المهمة المستحيلة في السيطرة على مفتاح هرمز.. ما وراء التركيز الأمريكي على جزيرة قشم الإيرانية؟
آخر تحديث 03-06-2026 16:43

المسيرة نت| خاص: تتعرض جزيرة قشم الإيرانية لقصف أمريكي متقطع منذ بدء العدوان الأمريكي الصهيوني على الجمهورية الإسلامية في أواخر يونيو الماضي.

وأعلن حرس الثورة الإسلامية أن العدو الأمريكي استهدف مساء الثلاثاء برج اتصالات تابعًا لحرس الثورة في جنوب جزيرة قشم بمقذوفات جوية، وردًا على هذا الاعتداء، تعرّضت قاعدتهم الجوية وقاعدة المروحيات التابعة لهم والمتمركزة في إحدى دول المنطقة، وكذلك مركز الأسطول البحري الأمريكي الخامس، لهجوم صاروخي وبالطائرات المسيّرة من قبل القوة الجوفضائية التابعة لحرس الثورة.

وسبق لقوات العدو الأمريكي أن استهدفت محطة لتحلية المياه في الجزيرة في مارس الماضي، مما أدى إلى خروجها عن الخدمة وانقطاع المياه عن 30 قرية في الجزيرة.

ويبرز هنا تساؤل هام: لماذا تسعى واشنطن للسيطرة على جزيرة قشم، وما أهميتها الاستراتيجية في إطار المعركة المحتدمة بين إيران والعدوان الأمريكي الإسرائيلي؟

وتتركز الأهمية الأمريكية تجاه جزيرة قشم لأسباب جيوسياسية وعسكرية بالغة الخطورة تستند إلى أمرين رئيسيين:

أولاً: السيطرة على مضيق هرمز:

تتحكم جزيرة قشم فعليًا في حركة الملاحة بمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي يوميًا (ما يعادل 20 مليون برميل يوميًا في عام 2024)، أي أن الجزيرة تسمح لإيران بمراقبة هذا الممر أو ضربه، فتتحول تلقائيًا إلى هدف استراتيجي في الحسابات الأمريكية، فالسيطرة على قشم تعني التحكم بشريان الاقتصاد العالمي.

ثانياً: قاعدة عسكرية متقدمة للردع:

وتحتضن جزيرة قشم قدرات عسكرية ضاربة تابعة للحرس الثوري، بما في ذلك قاعدة اللواء البحري الـ112، وزوارق هجوم سريعة، وصواريخ بحرية مثل "فجر-3" (بمدى 43 كم) و"فجر-5" (بمدى 70-75 كم) و"نور" (بمدى 35 كم) المضادة للسفن، بالإضافة إلى منظومات رادار وطائرات مسيّرة هجومية من طراز "شاهد-صاعقة"، كما يُحتمل وجود "مدينة صواريخ" تحت الأرض. لذلك، فإن شل قدرات إيران في قشم قد يصبح شرطًا لازمًا لأي عملية أمريكية تهدف إلى تأمين الملاحة في المضيق.

وتعد جزيرة قشم من أكبر جزر الخليج العربي بمساحة 1,491 كم²، وتقع بالقرب من مضيق هرمز وتتبع محافظة هرمزكان الإيرانية، وتتميز بتنوع بيئي فريد، وسواحل جبلية، وغابات المانغروف، وتُعد من أبرز الوجهات السياحية في إيران.

ويعتبر الكثيرون جزيرة قشم أحد أهم المفاتيح للسيطرة على مضيق هرمز، بوصفها هدفًا عسكريًا مرجحًا في خضم العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران، حيث تقع الجزيرة في الجانب الإيراني من المضيق، ويفصلها عن البر الإيراني ممر ضيق يعرف بـ"مضيق كلارنس".

وتبعد قشم نحو 22 كم عن بندر عباس – أكبر ميناء عسكري وتجاري إيراني – وتشرف على جزر هرمز ولارك وهِنگام في الجنوب، في حين يقع ساحل مسندم العُمانية على الضفة المقابلة للمضيق، وتمنح هذه الوضعية من يسيطر على قشم القدرة على مراقبة الممرات البحرية وتحركات السفن من وإلى الخليج.

وتنشر الولايات المتحدة الأمريكية العديد من السفن الحربية الهجومية بالقرب من مضيق هرمز، وتقل آلافًا من مشاة البحرية الأمريكية، وتُظهر واشنطن أنها في حالة استعداد لتنفيذ عمل عسكري في محيط مضيق هرمز، ما يجعل جزيرة قشم، بحكم قربها من الممرات وخلفها عن العمق الإيراني، هدفًا مغريًا تكتيكيًا لسيطرة مؤقتة أو لغارة خاطفة.

ويعتقد الأمريكيون أن استهداف المواقع العسكرية الإيرانية في هذه الجزيرة قد يعطّل جزءًا من قدرة إيران على تهديد الملاحة، ويمنح القوات الأمريكية نقطة ضغط ورسالة ردع، وربما منصة لرصد الساحل الإيراني، غير أن المساحة الواسعة للجزيرة، وتضاريسها الجبلية الوعرة، وما تتميز به من كهوف ومسطحات، يجعل احتلالها أو تأمينها بالكامل مهمة تحتاج إلى قوة أكبر بكثير من وحدة تدخل سريع واحدة.

من جانب آخر، تضم الجزيرة حوالي (180) ألف نسمة، وهؤلاء ينتشرون في عشرات المدن والقرى، وقد تسبب قصف محطة تحلية المياه في 7 مارس 2026 بانقطاع المياه عن 30 قرية، كما أن درجات الحرارة صيفًا في الجزيرة تصل إلى مستويات خانقة مع رطوبة تلامس 90%، وهي ظروف تولّد ما يُعرف بظاهرة "قناة التبخر" التي تشوش على الرادارات والإلكترونيات الغربية، فيما ستكون أي قوة أمريكية تتمركز في قشم معزولة نسبيًا ومحاطة بنيران الساحل الإيراني، ما يجعل تأمين خطوط إمدادها شديد الكلفة.

من ناحية متصلة، فإن جزيرة قشم ليست المضيق كله، فحتى لو نجحت قوة محدودة في تدمير بطارية أو قاعدة فيها، فإن معظم تهديدات إيران لهرمز تنتشر على الساحل المقابل والجزر الأخرى، لذلك فإن ضرب قشم قد يحقق تعطيلًا جزئيًا أو أثرًا موضعيًا، لكنه لا يعني فتح مضيق هرمز، أما تحويل العملية إلى اجتياح أو تمركز طويل فيتطلب تدميرًا أوسع لبنية الحرس الثوري في الخليج، بما قد يوسّع الحرب ويفتح الباب لكارثة عسكرية أكبر.

سماء اليمن تتزين بالألعاب النارية احتفاءً بعيد الولاية
المسيرة نت | صنعاء: اكتست سماء العاصمة صنعاء ومختلف المحافظات اليمنية مساء اليوم الأربعاء بألوان الألعاب النارية، احتفاءً بذكرى يوم الولاية، في مشهد يجسد حجم الحضور الشعبي والوجداني لهذه المناسبة الدينية في أوساط اليمنيين.
تصوير حراري ليلي يكشف زيف النصر الوهمي.. مسيّرات المقاومة اللبنانية تلاحق الاحتلال في الشقيف
المسيرة نت | متابعات: تواصل المقاومة الإسلامية في لبنان توجيه رسائل ميدانية وإعلامية متزامنة تؤكد من خلالها فشل محاولات تسويق العدو الإسرائيلي لإنجازات عسكرية في جنوب لبنان.
المهمة المستحيلة في السيطرة على مفتاح هرمز.. ما وراء التركيز الأمريكي على جزيرة قشم الإيرانية؟
المسيرة نت| خاص: تتعرض جزيرة قشم الإيرانية لقصف أمريكي متقطع منذ بدء العدوان الأمريكي الصهيوني على الجمهورية الإسلامية في أواخر يونيو الماضي.
الأخبار العاجلة
  • 20:19
    إعلام العدو: تفعيل الدفاعات الجوية إصبع الجليل نتيجة قصف من حزب الله
  • 20:19
    اللجنة المنظمة في العاصمة صنعاء تحدد ساحة الكلية الحربية للنساء عصر غد الخميس إحياء ليوم الولاية
  • 20:09
    قاليباف: أي عدوان على إيران سيُقابل بردٍ قاسٍ
  • 20:09
    رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف: انتهى عهد تهديد إيران دون تكلفة
  • 20:09
    الألعاب النارية تضيئ سماء العاصمة صنعاء والمحافظات احتفاء بيوم الولاية
  • 19:42
    اللجنة المنظمة في محافظة الحديدة تدعو للخروج الشعبي الكبير عصر وليل غد الخميس في الساحات المحددة إحياء ليوم الولاية
الأكثر متابعة