عمليات المقاومة الإسلامية تضبط إيقاع الميدان العسكري والمشهد السياسي لصالح لبنان
المسيرة نت | خاص: تدخل المواجهة في الجبهة اللبنانية مرحلة أكثر تعقيداً على العدو الصهيوني من أي وقت مضى، حيث تتداخل أدوات القتال الحديثة مع تحولات عميقة في طبيعة الاشتباك، لتفرض واقعاً عسكرياً لا يشبه ما قبله.
المعادلات الميدانية التي تفرضها المقاومة الإسلامية باتت تُصاغ رغماً عن التحشيدات والضغوط الصهيونية، فيما يعاني جيش العدو تحت ضغط تقنيات قتالية جديدة أعادت تعريف مفاهيم السيطرة والحركة والردع.
وفي قلب هذا
التحول، تتقدم المسيّرات كعنصر حاسم يفرض حضوره على أرض المعركة، ويعيد رسم حدود
المبادرة، في ظل تآكل قدرة العدو الدفاعية والاعتراضية، مما بدد أوهام المعارك
الحاسمة وأفشل كل رهاناته السياسية التي يبنيها على الخضوع الرسمي للحكومة
اللبنانية.
أما في البعد
السياسي، فإن انعكاسات هذه التحولات تمتد إلى الإقليم بأسره، حيث تلتقي الحسابات
بين واشنطن وكيان العدو من جهة، وطهران وبيروت من جهةٍ أخرى، مما عقّد المشهد أمام
العدوين الأمريكي والصهيوني، وجعلهما أمام واقع ميداني وسياسي بعيدٍ عن حساباتهما
وأوهامهما.
وفي السياق،
يرى الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية العميد عمر معربوني أن سلاح
المسيّرات، ولا سيما المسيّرات بالألياف الضوئية، يمثل تحولاً نوعياً في ميدان
القتال، لكونه سلاحاً لا تتوفر في مواجهته إجراءات مضادة فعالة، مما يمنحه قدرة
على تغيير المعادلات القائمة.
ويؤكد في
مداخلة على قناة المسيرة، أن هذا التطور يضع المنطقة أمام “معادلة جديدة ومفهوم
جديد للحرب”، مشيراً إلى أن الجدل حول بعض العمليات الميدانية، ومنها ما يُتداول
بشأن قلعة الشقيف، يجب وضعه في سياقه، باعتبارها منشأة سياحية وطنية لبنانية لم
يكن حزب الله موجوداً فيها، وفق ما تم تداوله.
[مسيّرات الألياف الضوئية حوّلت الدبابات الإسرائيلية من أداة حسم إلى أهداف مكشوفة وتوابيت متنقلة في جنوب لبنان.
🔸 العميد عمر معربوني - خبير عسكري#ملفات pic.twitter.com/tkFxtpUS07
ويضيف أن
المفاهيم العسكرية التقليدية التي كانت تربط السيطرة بالنقاط الحاكمة المرتفعة لم
تعد صالحة كما في السابق، إذ باتت المسيّرات قادرة على تجاوز هذه النقاط واستهداف
من يتمركز فوقها، سواء كانوا آليات أو عناصر مشاة.
ويشير إلى أن
هذه التحولات أسهمت في إرباك العقيدة العسكرية الإسرائيلية القائمة على الحرب
الخاطفة والمعركة السريعة، خاصة مع تكامل أدوات القتال من صواريخ مضادة للدروع
وقناصات وكمائن وعبوات ناسفة، ومع دخول المسيّرات بشكل فاعل، مما جعل القوات
الصهيونية أمام واقع جديد أفقدها عنصر الصدمة، وحوّل الدبابات إلى أهداف معرضة
للاستهداف في أي لحظة.
كما يوضح أن
هذا التحول دفع القوات الصهيونية إلى التركيز على التخفي والاختباء لتجنب
الاستهداف، وهو ما يمتد أيضاً إلى الجرافات والآليات المرتبطة بالقيادة والسيطرة
والحرب الإلكترونية.
ويعتبر العميد
معربوني أن المسيّرات أحبطت جوهر المهمة الإسرائيلية المتمثلة في تنفيذ هجوم سريع
ومنظم للوصول إلى نهر الليطاني في المرحلة الأولى ثم نهر الأولي في المرحلة
الثانية.
ويشدد على أن
ما يجري لا يشبه احتلالاً تقليدياً، بل حالة عملياتية من الكر والفر، حيث لا توجد
نقاط ارتكاز ثابتة، مع انسحابات وتقدمات متكررة في مواقع مثل البياضة، مما يعكس
طابعاً تكتيكياً متغيراً.
ويضيف أن
انسحاب ثلاث فرق صهيونية من أصل خمس يعكس حجم الخسائر والضغط الميداني، خاصة مع
تدمير عدد كبير من الدبابات وآليات نقل الجنود والجرافات التابعة للعدو، مشيراً
إلى أن تقليص أعداد القوات يعد مؤشراً مهماً في سير العمليات.
ويقارن بين
مراحل سابقة من القتال، موضحاً أن المقاومة كانت تنفذ في السابق عدداً محدوداً من
العمليات شهرياً، بينما تتحدث المعطيات الحالية عن عشرات العمليات يومياً، مع
خسائر بشرية ومادية متراكمة في صفوف العدو الصهيوني.
وفي ختام
مداخلته، يخلص الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية العميد عمر معربوني إلى أن
هذا التراكم في العمليات قد يقود إلى قرارات ميدانية مهمة تتعلق بإعادة تموضع
القوات الصهيونية، أو تقليص الوجود في الجنوب اللبناني وصولاً إلى الانسحاب،
مؤكداً أن استمرار العمليات النوعية للمقاومة يبقي قواعد الاشتباك في حالة تغير
دائم يعزز سيطرة حزب الله في الميدان.
[لا يوجد احتلال بالمعنى التقليدي في الجنوب بل "بؤر كر وفر"، والمسيّرات حرمت العدو من أي نقاط ارتكاز ثابتة في جنوب لبنان.
🔸 العميد عمر معربوني - خبير عسكري#ملفات pic.twitter.com/nL79HuX8Oc
وفي البعد
السياسي، يرى الكاتب والصحفي غسان جواد أن ما تقوم به المقاومة على مستوى الجبهات
يشكل جزءاً من ضغط سياسي متصاعد يهدف إلى دفع الولايات المتحدة وكيان العدو
الصهيوني للاعتراف بفشل الأهداف المعلنة لعملياتهما العدوانية، بما يفتح الطريق
أمام وقف إطلاق نار يرتبط بتسويات سياسية لاحقة، وفقاً لما تحدده المقاومة التي
تستند إلى السيطرة الميدانية الضاغطة على العدو.
ويؤكد أن أي
ترتيبات مستقبلية ينبغي أن تصب في إطار تكامل بين الدولة والمقاومة، وفق ما يعتبره
“نقاطاً وطنية” تُبنى عليها مسارات التفاوض، إلا أن الانقسام الداخلي في الموقف
اللبناني يحدّ من القدرة على استثمار الإنجازات الميدانية سياسياً، نتيجة خضوع
الحكومة للإملاءات الخارجية وتجاهلها للمكاسب السياسية التي ينبغي أن تتحقق في ظل
ما يعانيه العدو من أزمات مركّبة جراء الردع الذي ينفذه حزب الله.
[مواقف السلطة اللبنانية تُعِيق الاستثمار السياسي لإنجازات الميدان ومن يفاوض لا يملك القدرة على التحكم به.
🔸 غسان جواد - كاتب وصحفي#ملفات pic.twitter.com/nw73ghPxoc
ويشدد على
ضرورة أن تنظر الحكومة اللبنانية إلى المسارات الدولية والإقليمية، ومنها مسار
إسلام آباد، لإنتاج حلول شاملة تضع حداً للعدوان الصهيوني، لا سيما وأن طهران
متمسكة بجعل بيروت جزءاً لا يتجزأ من جهودها الدبلوماسية والسياسية، فضلاً عن
إعلانها العسكري الأخير الذي أجبر العدو على التنحي عن تنفيذ تهديداته بقصف بيروت.
وفي سياق
متصل، يرى جواد أن مجرم الحرب نتنياهو يسعى إلى تسويق “أوهام” تتعلق بالإنجازات
العسكرية، مثل ملف قلعة الشقيف وعبور نهر الليطاني، رغم أن المعطيات الميدانية لا
تشير إلى ذلك، لافتاً إلى أن الموقع ليس ذا طابع عسكري بالمعنى الذي يُروّج له،
منوهاً إلى أن المقاومة لم تسمح للعدو بالتقاط أنفاسه في أي نقطة تموضع.
ويضيف أن هذه
السرديات تهدف إلى تعزيز صورة حكومة العدو سياسياً على المستويين الداخلي
والخارجي، مؤكداً أن العمليات الميدانية تشير إلى واقع مختلف ومعاكس عما يروجه
المجرم نتنياهو.
وفي ختام
مداخلته، يحذر الكاتب والصحفي غسان جواد من أن أي مسار تقوده الحكومة اللبنانية
لوقف إطلاق النار قد يتحول إلى أداة ضغط وابتزاز، خصوصاً في ظل إصرار العدو على
ربط الانسحاب بملفات مثل سلاح حزب الله، ومحاولاته لاستثمار الانقسام الداخلي
لإعادة تشكيل موازين القوى داخل لبنان.
— برنامج ملفات (@profilemngr) June 2, 2026]
🔸 غسان جواد - كاتب وصحفي#ملفات pic.twitter.com/cqx5MdLlWK
سماء اليمن تتزين بالألعاب النارية احتفاءً بعيد الولاية
المسيرة نت | صنعاء: اكتست سماء العاصمة صنعاء ومختلف المحافظات اليمنية مساء اليوم الأربعاء بألوان الألعاب النارية، احتفاءً بذكرى يوم الولاية، في مشهد يجسد حجم الحضور الشعبي والوجداني لهذه المناسبة الدينية في أوساط اليمنيين.
تصوير حراري ليلي يكشف زيف النصر الوهمي.. مسيّرات المقاومة اللبنانية تلاحق الاحتلال في الشقيف
المسيرة نت | متابعات: تواصل المقاومة الإسلامية في لبنان توجيه رسائل ميدانية وإعلامية متزامنة تؤكد من خلالها فشل محاولات تسويق العدو الإسرائيلي لإنجازات عسكرية في جنوب لبنان.
المهمة المستحيلة في السيطرة على مفتاح هرمز.. ما وراء التركيز الأمريكي على جزيرة قشم الإيرانية؟
المسيرة نت| خاص: تتعرض جزيرة قشم الإيرانية لقصف أمريكي متقطع منذ بدء العدوان الأمريكي الصهيوني على الجمهورية الإسلامية في أواخر يونيو الماضي.-
20:19إعلام العدو: تفعيل الدفاعات الجوية إصبع الجليل نتيجة قصف من حزب الله
-
20:19اللجنة المنظمة في العاصمة صنعاء تحدد ساحة الكلية الحربية للنساء عصر غد الخميس إحياء ليوم الولاية
-
20:09قاليباف: أي عدوان على إيران سيُقابل بردٍ قاسٍ
-
20:09رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف: انتهى عهد تهديد إيران دون تكلفة
-
20:09الألعاب النارية تضيئ سماء العاصمة صنعاء والمحافظات احتفاء بيوم الولاية
-
19:42اللجنة المنظمة في محافظة الحديدة تدعو للخروج الشعبي الكبير عصر وليل غد الخميس في الساحات المحددة إحياء ليوم الولاية