وثيقة الولاية والهُوية الإيمانية.. الامتداد اليماني المشرق من فجر الإسلام إلى عصر التمكين
تصدح الحناجر في يمن الإيمان والحكمة بصيغة التولي اليمانية الإيمانية الأصيلة: "اللهم إنا نتولاك، ونتولى رسولك، ونتولى الإمام عليًّا..."، لتعبر هذه الكلمات القدسية عن جوهر الهُوية الإيمانية والشخصية اليمانية المتمسكة بأعلام الهدى ومصادر العزة والكرامة.
هذا الهتاف الذي يتردّد اليوم في الساحات
والميادين والجبهات هو عنوان لمشروع تحرّري عظيم صاغ معالم العزة في مواجهة قوى الاستكبار
العالمي، يمتد بجذوره إلى فجر الرسالة المحمدية، ويتجسد اليوم واقعًا عمليًّا وثقافة
مجتمعية تحت راية المسيرة القرآنية المباركة.
1. الجذور القرآنية والامتداد التاريخي للولاية
يمثل مبدأ الولاية أصلًا أصيلًا من أصول الإسلام وقاعدة أَسَاسية من قواعد
الدين الحنيف، رسم معالمه القرآن الكريم بشكل حاسم لا لبس فيه في قوله تعالى:
{إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ
يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} [المائدة: 55]
وقد أجمع مفسرو الأُمَّــة ورواة الأثر على نزول هذه الآية في حق وصي رسول
الله وأمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب -عليه السلام- حين تصدّق بخاتمه وهو راكع.
ارتبط أبناء اليمن بهذا المبدأ ارتباطا وجدانيًّا ومصيريًّا منذ اليوم الأول
الذي دخلوا فيه الإسلام على يد الإمام علي -عليه السلام- عندما أرسله رسول الله صلوات
الله عليه وعلى آله إلى اليمن.
وتعمق هذا الارتباط التاريخي عبر القرون
مع وصول الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين (عليه السلام) عام 284 هـ (897 م)،
ليتحول تولي الله ورسوله وأعلام الهدى إلى ركيزة أَسَاسية للهُوية اليمانية وثقافتها
الجهادية في مواجهة الظلم والانحراف.
2. انطلاقة المشروع القرآني وإعادة تصحيح المسار (2002م – 2004م)
بعد عقود من محاولات التغريب وتجريف الهُوية الإيمانية لليمنيين من قوى
الهيمنة والاستكبار (أمريكا وإسرائيل) وأدواتهما في المنطقة، نهض الشهيد القائد السيد
حسين بدر الدين الحوثي (رضوان الله عليه) بالمشروع القرآني لإعادة الأُمَّــة إلى مصادر
عزتها وقوتها.
شهدت محطة يناير 2002م إطلاق شعار البراءة (الصرخة) لأول مرة من جبال مران
الشامخة بمديرية حيدان بمحافظة صعدة في مدرسة الإمام الهادي.
تزامن هذا الإطلاق مع إلقاء المحاضرات
والدروس المستمدة من هدي القرآن الكريم، حَيثُ أعاد الشهيد القائد إحياء مفهوم
"الولاية" كمبدأ عملي وحصن حصين يحمي الأُمَّــة من التولي لأعدائها، وصاغ
هذا المفهوم في صيغته التعبوية الإيمانية ليكون سلاحًا فكريًّا وموقفًا إيمانيًّا يعلن
من خلاله اليمنيُّ ولاءَه المطلق لله ورسوله والإمام علي وأعلام الهدى.
خلال فترة الحروب الست الظالمة (2004م – 2010م) التي شُنّت بقرار أمريكي
ومحلي؛ بهَدفِ إخماد هذا الصوت، تجسدت عبارة التولي كعقيدة قتالية ومعنوية للمجاهدين
في الميدان، فكانت الحصن النفسي الذي أثمر صمودًا أُسطوريًّا أفشل كُـلّ المؤامرات.
3. ثورة 21 سبتمبر والتمكين للهُوية الإيمانية (2014م وما بعدها)
مثّلت ثورةُ الحادي والعشرين من سبتمبر عام 2014م محطةَ التحول الكبرى والانعتاق
من الوصاية الخارجية؛ إذ انتقل المشروع القرآني من دائرة الاستهداف والتضييق إلى مسار
التمكين وبناء الدولة الإيمانية.
وتحت القيادة الحكيمة والشجاعة لـ السيد
القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي (يحفظه الله)، تحولت صيغةُ التولي من هتاف حركي
إلى ثقافة عامة ومؤسّسية تعبّر عن "الهُوية الإيمانية" للشعب اليمني بأكمله.
أصبحت العبارةُ في الساحات والمنظومة التعليمية جزءًا ثابتًا من الأنشطة
التوعوية والإذاعات المدرسية لطابور الصباح، لتنشئة الأجيال على العزة والكرامة والارتباط
بأعلام الهدى بدلًا من رموز العمالة والارتزاق.
وفي معسكرات ومؤسّسات العزة والبطولة، باتت هذه الصيغةُ تمثل جوهرَ العقيدة
العسكرية للجيش اليمني واللجان الشعبيّة والأجهزة الأمنية، يصدح بها أبطال القوات المسلحة
في ميادين التخرج وخطوط المواجهة الأولى مع تحالف العدوان.
تجلت هذه الصيغة بأبهى صورها في المناسبات الدينية والوطنية الكبرى كالمولد
النبوي الشريف وذكرى يوم الولاية (غدير خم)، لتؤكّـد للعالم أجمع أن اليمن بات عصيًّا
على الاختراق الثقافي والسياسي، وأن ولاءه لله ورسوله وأعلام الهدى هو سر انتصاراته
المعجزة.
إذن..
تختزل عبارةُ "اللهم إنا نتولاك ونتولى رسولك ونتولى الإمام عليًّا"
اليوم قصة شعب رفض الركوعَ لغير الله، واستمد من إيمانه بالولاية الإلهية القوة لمواجهة
أعتى طغاة الأرض.
هذه الكلمات هي الحاضر والمستقبل الذي يصنع فيه يمن الإيمان معجزات النصر والتمكين، متمسكًا بعهد الولاية ومضيًّا نحو الحرية والاستقلال الكامل تحت راية القيادة القرآنية الحكيمة.
أبو راس لعراقجي: نجدد التأكيد على وقوف اليمن وتضامنه مع إيران في مواجهة العدوان
متابعات| المسيرة نت: أشاد نائب وزير الخارجية عبدالواحد أبوراس لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بمناقب الإمام الخميني وما مثله من مدرسة قائمة على مقارعة الظلم والتحرر من التبعية وتحقيق الاستقلال.
توغلات واقتحامات للمنازل وخطف للمدنيين.. العدو الصهيوني يواصل استباحة سوريا وسط تواطؤ "جولاني" مكشوف
المسيرة نت | خاص: يواصل العدو الصهيوني توسيع دائرة الاستباحة للأراضي السورية، في إطار سياسة ممنهجة تستهدف تكريس واقع احتلالي دائم في الجنوب السوري، مستفيداً من حالة التواطؤ التي تبديها سلطات الجولاني، والدعم الأمريكي اللامحدود.
توغلات واقتحامات للمنازل وخطف للمدنيين.. العدو الصهيوني يواصل استباحة سوريا وسط تواطؤ "جولاني" مكشوف
المسيرة نت | خاص: يواصل العدو الصهيوني توسيع دائرة الاستباحة للأراضي السورية، في إطار سياسة ممنهجة تستهدف تكريس واقع احتلالي دائم في الجنوب السوري، مستفيداً من حالة التواطؤ التي تبديها سلطات الجولاني، والدعم الأمريكي اللامحدود.-
04:07مصادر لبنانية: قصف مدفعي من قبل العدو الصهيوني يستهدف أطراف بلدتي سحمر ويحمر في البقاع الغربي شرقي لبنان
-
02:56حزب الله: استهدفنا دبابة ميركافا عند الأطراف الجنوبية لبلدة حداثا بالأسلحة المناسبة
-
02:50سي إن إن: إطلاق نار بالقرب من مهرجان في ولاية أوهايو الأمريكية ونقل العديد من المصابين إلى المستشفيات
-
02:24مصادر فلسطينية: قوات العدو تداهم منازل الأهالي خلال اقتحام قرية تياسير شرق طوباس
-
02:13بلومبرغ: اختناقات بمراكز الشحن في جنوب شرق آسيا بسبب أزمة مضيق هرمز وإعادة توجيه الشحنات، وشركات النقل تفرض رسومًا إضافية على الوقود مع ارتفاع تكاليف الطاقة
-
02:12بلومبرغ: مؤشر مديري الخدمات اللوجستية الأمريكي سجل في مايو أسرع ارتفاع لتكاليف النقل في أمريكا خلال 10 سنوات