الشهيد الحداد.. رجل الظل الذي أرّق العدو وصاحب الإرث الذي سيواصل "التنكيل" حتى النصر
المسيرة نت | خاص: في غزة التي اعتادت أن تنجب الرجال الاستثنائيين، وأن تصنع من تحت الركام قادة يكتبون تاريخ الأمة بالدم والصبر والنار، يرتقي نجم لتزيد الأنجم الأخرى اشتعالاً، ليبرز اسم الشهيد القائد الجهادي الكبير عز الدين الحداد، المعروف بـ ”أبو صهيب الحداد”، كواحدٍ من أكثر رجال المقاومة غموضاً وصلابة وتأثيراً في مسار الصراع مع العدو الصهيوني.
الشهيد القائد الحداد، الذي يعتبر أحد أبرز القادة المؤثرين في تاريخ كتائب القسام، كان عقلاً ميدانياً استثنائياً، ورجلاً من طراز نادر، عاش مطارداً بين الظلال، وقاد واحدة من أعقد مراحل المواجهة مع الاحتلال، حتى تحول في الوعي الصهيوني إلى “شبح الحداد” الذي ينجو في كل مرة، ويعود أكثر حضوراً وقوة وإيلاماً.
ولد الشهيد القائد الحداد في غزة،
وترعرع في أزقتها المحاصرة، وعاش تفاصيل القضية الفلسطينية منذ سنواتها الأكثر
اشتعالاً. ومع انطلاقة حركة حماس عام 1987، كان من أوائل الملتحقين بصفوفها،
مؤمناً بأن فلسطين لا تُستعاد إلا بالمقاومة، وأن الاحتلال لا يفهم إلا لغة القوة
والصمود.
تدرج أبو صهيب في المواقع التنظيمية
والعسكرية داخل كتائب القسام، من قائد مجموعة، إلى قائد سرية، ثم قائد كتيبة،
وصولاً إلى قيادة لواء غزة، أحد أعقد وأخطر ألوية القسام وأكثرها اشتباكاً مع
الاحتلال، خلفاً للقائد الشهيد باسم عيسى الذي اغتاله العدو عام 2021.
لكن صعوده الحقيقي برز بعد سنوات طويلة
من العمل الصامت والمرهق داخل البنية العسكرية للمقاومة، حيث ارتبط اسمه بإعادة
بناء القدرات القتالية للقسام، وترميم بنيتها العسكرية بعد جولات العدوان
المتلاحقة، وتطوير أدوات الاشتباك التي قلبت معادلات الميدان في غزة.
وتنسب تقارير متعددة إلى الشهيد الحداد
دوراً محورياً في تطوير قذائف “الياسين 105”، التي تحولت إلى كابوس مدرع يلاحق
دبابات العدو وآلياته في شوارع غزة وأزقتها، وأصبحت رمزاً لتحول المقاومة من حالة
الدفاع المحدود إلى القدرة على الاستنزاف المنظم والمؤلم لقوات الاحتلال.
وخلال حرب الإبادة على غزة، كان أبو
صهيب أحد أبرز العقول التي أدارت المواجهة الميدانية ضد الاحتلال، خصوصاً بعد
ارتقاء عدد من كبار قادة القسام، ليتولى لاحقاً قيادة الأركان العامة لكتائب
القسام خلفاً للشهيد محمد السنوار، في واحدة من أصعب المراحل التي مرت بها
المقاومة الفلسطينية.
وفي ذروة العدوان، لعب الشهيد أبو صهيب
دوراً بارزاً في إدارة ملفات شديدة الحساسية والتعقيد، بينها إدارة المواجهة
الميدانية، وترتيبات وقف إطلاق النار، والملفات المرتبطة بالأسرى، في وقت كانت فيه
غزة تتعرض لأبشع حرب إبادة عرفها التاريخ الحديث.
ورغم المطاردة الاستخباراتية غير
المسبوقة، فشل الاحتلال مراراً في الوصول إليه، حيث نجا من عدة محاولات اغتيال،
حتى بات اسمه يتردد داخل الإعلام العبري بوصفه “الشبح”، والرجل الذي يتحرك بصمت،
ويقود المعارك من قلب النار دون أن يظهر أو يتحدث أو يترك أثراً خلفه.
وكانت الأجهزة الأمنية الصهيونية تنظر
إليه باعتباره أحد أخطر المطلوبين في غزة، حتى إن الاحتلال رصد مكافأة مالية بلغت
750 ألف دولار مقابل أي معلومة تقود إليه.
الاستهدافات الصهيونية المتكررة للشهيد
القائد الحداد امتدت إلى عائلته أيضاً، في محاولة لكسر إرادته والضغط عليه، فقد
ارتقى نجله الأكبر صهيب في غارة إسرائيلية على غزة مطلع عام 2025، لكن ذلك لم
يدفعه إلى التراجع، فواصل قيادة المعركة حتى اللحظة الأخيرة التي ارتقى فيها برفقة
عائلته.
وفي مساء دامٍ جديد من مسلسل الإجرام
الصهيوني، أعلن الاحتلال استهدف القائد العام لكتائب القسام في غارة عنيفة على حي
الرمال بمدينة غزة، مستخدماً عدة طائرات حربية وعشرات القذائف والصواريخ، في
محاولة لضمان اغتياله بعد سنوات طويلة من المطاردة والفشل الأمني.
وارتقى الشهيد القائد عز الدين الحداد
شهيداً برفقة زوجته “أم صهيب” وابنته نور وعدد من المواطنين، بعد مسيرة جهادية
حافلة بالعطاء والتضحية والثبات.
لكن الاحتلال، الذي ظن يوماً أن اغتيال
القادة يطفئ جذوة المقاومة، يكتشف في كل مرة أن قادة المقاومة العظماء حينما
يستشهدون يتحولون إلى ذاكرة حية، وإلى وقود جديد للمواجهة، وأن القادة الذين
يصنعون المعجزات في الميدان يواصلون حضورهم حتى بعد الشهادة.
لقد عاش أبو صهيب الحداد مقاوماً حتى
النفس الأخير، وظل مطارداً لكنه لم ينكسر، ومحاصراً لكنه لم يتراجع، ومثقلاً
بالفقد والجراح لكنه لم يغادر الميدان.
وفي زمن الانهيارات الكبرى، بقي هذا
الرجل واحداً من أولئك الذين حملوا غزة على أكتافهم، وقاتلوا دفاعاً عن كرامة
الأمة كلها، لا عن قطعة أرض محاصرة فحسب.
يرحل القائد جسداً، لكن روحه ستظل
"الشبح" المؤرق للعدو، فيما سيبقى أثره في كل نفق حُفر، وفي كل مقاتل
تدرّب، وفي كل دبابة احترقت، وفي كل جندي صهيوني عاش الرعب من “شبح القسام” الذي
أرّق الاحتلال حتى لحظة استشهاده، وسيبقى إرثه ليواصل التنكيل بالعدو حتى زواله.
إغلاق مطار صنعاء جريمة حرب ممنهجة.. العدوان يستخدم الحصار الجوي كسلاح لإخضاع اليمنيين
المسيرة نت | خاص: يواصل تحالف العدوان منذ أكثر من أحد عشر عاما استخدام مطار صنعاء الدولي كورقة حرب وضغط سياسي وإنساني، عبر فرض الحظر الجوي واستهداف المطار بشكل متكرر، في سياق سياسة ممنهجة تستهدف خنق الشعب اليمني وحرمانه من أبسط حقوقه الإنسانية، وفي مقدمتها حق السفر والتنقل والعلاج وأداء الشعائر الدينية.
حزب الله: تنفيذ 19 عملية ضد مواقع وقوات العدو الإسرائيلي خلال 24 ساعة
متابعات| المسيرة نت: أعلن حزب الله مساء اليوم، تنفيذ 19 عملية ضد مواقع وقوات العدو الإسرائيلي خلال 24 ساعة.
نتائج زيارة ترامب للصين تترجم حقيقة انهيار الهيمنة.. إيران تُنهي زمن الإملاءات الأمريكية
المسيرة نت | خاص: أكد عضو الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي الطيب الدجاني أن التطورات الأخيرة في المنطقة، خصوصا الحرب على إيران، كشفت تحولات استراتيجية كبرى على مستوى النظام الدولي، وأظهرت تراجع الهيمنة الأمريكية وصعود قوى دولية وإقليمية جديدة، في مقدمتها الصين وإيران ومحور المقاومة.-
01:42مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم قرى عانين والطيبة وسيريس في مناطق جنين المختلفة
-
01:28الخارجية الإيرانية: اغتيال قادة المقاومة والنخب الفلسطينية لن يوهن مسار المقاومة ونهجها
-
01:19الخارجية الإيرانية: اغتيال القادة والنخب الفلسطينية يظهر عجز ويأس العدو الصهيوني أمام روح المقاومة
-
01:18الخارجية الإيرانية: الولايات المتحدة شريكة في جرائم العدو الصهيوني باعتبارها أكبر داعم تسليحي ومالي وسياسي له
-
01:18الخارجية الإيرانية: عمليات الاغتيال الصهيونية جزء من المخطط الإجرامي الصهيوني يهدف لمحـو فلسطين
-
01:18الخارجية الإيرانية: نُعزي قيادة حركة حماس والشعب الفلسطيني المجاهد والصبور وجميع المسلمين وأحرار العالم باستشهاد القائد عز الدين حداد