بقبضة الميدان وسطوة الأجواء.. المقاومة تحشر العدو داخل "طوق نار" من الحدود إلى "العمق"
آخر تحديث 15-05-2026 22:19

المسيرة نت | خاص: تواصل المقاومة الإسلامية في لبنان فرض معادلات الردع المركبة وصولاً إلى السيطرة النارية على المجال الحدودي وإرباك العمق الصهيوني شمال فلسطين المحتلة، لتؤكد امتلاكها قدرة هجومية متكاملة تستنزف العدو ميدانياً ونفسياً، وتحرمه من حرية الحركة والتقدم.

الكشف الميداني الجنوبي للبنان خلال الساعات الماضية أظهر مستوى عالياً من التنسيق العملياتي لدى المقاومة، سواء في الكمائن المحكمة أو الاستهدافات المركزة للآليات والقوات والتحصينات، إضافة إلى الاستخدام المكثف للمحلّقات الانقضاضية والصواريخ الموجهة والمدفعية، فضلاً عن تقييد حركة العدو الجوية.

وفي مقابل كل محاولة توغل أو تجريف أو تثبيت نقاط جديدة، كانت المقاومة تبادر إلى الضرب المباشر وإجبار قوات الاحتلال على التراجع تحت الغطاء الناري والدخاني، في حين تتجاوز نتائج هذه العمليات الخسائر العسكرية المباشرة لتمتد إلى عمق الكيان الصهيوني، حيث دوّت صفارات الإنذار في الجليل الغربي والأسفل ونهاريا ورأس الناقورة، فيما اعترف العدو بسقوط طائرات مسيّرة مفخخة وخسائر بشرية ومادية جديدة.

وفي واحدة من أبرز العمليات النوعية خلال الساعات الماضية، نفذت المقاومة كميناً مركباً ضد قوة إسرائيلية تسللت باتجاه مضخة المياه شمال بلدة الطيبة، حيث فجرت عبوة ناسفة بالقوة المتقدمة، قبل أن تمطرها بقذائف المدفعية، محققة إصابات مؤكدة في صفوف العدو.

وأكدت المقاومة أن الضربات أجبرت القوة المعادية على الانكفاء تحت غطاء ناري ودخاني كثيف، فيما تدخلت مروحيات الاحتلال لإخلاء القتلى والجرحى، في مشهد يكشف حجم الإرباك والخسائر التي تعرضت لها القوة المتوغلة.

وفي سياق متصل، واصلت المقاومة استهداف أدوات التحصين والتجريف التابعة للاحتلال، حيث رصدت تحرك جرافتين عسكريتين من طراز “D9” بين بلدتي رشاف وحداثا، وتم تدميرهما بعبوات ناسفة.

وأوضحت أن العبوة الأولى انفجرت بالجرافة على الطريق الواصل بين رشاف وحداثا، فيما حاول العدو الدفع بجرافة ثانية نحو منطقة “البيدر” في حداثا، لتتم معالجتها بعبوة ثانية أدت إلى تدميرها أيضاً، مؤكدة أن الجرافة الأولى لا تزال عالقة في مكانها، وهو ما يكشف حجم المستنقع الذي يغرق فيه العدو، حيث يفشل في تأمين أي نقطة توغل، وفي ذات الوقت يعجز عن سحب خسائره.

وفي السياق، أظهرت العمليات اللاحقة تركيز المقاومة على استنزاف المدرعات الإسرائيلية الثقيلة، حيث استهدفت دبابة “ميركافا” حاولت إسناد قوة معادية قرب موقع البياضة المستحدث بصاروخ موجه محققاً إصابة مؤكدة، في عملية تؤكد فشل كل التحركات الصهيونية سواء للتوغل أو للإسناد والإسعاف.

وجددت المقاومة الضربة بعملية مماثلة استهدفت دبابة “ميركافا” أخرى في بلدة رشاف بمحلّقة انقضاضية، إضافة إلى استهداف دبابة ثالثة على طريق البياضة  الناقورة بالطريقة ذاتها، وهو ما يكشف رصداً دقيقاً لدى المقاومة قادراً على تعقب كل مراكز الانتشار الصهيوني وتوجيه ضربات دقيقة تضاعف خسائر العدو.

وهنا طالت عمليات حزب الله ناقلة جند عند خلّة الرّاج في بلدة دير سريان بمحلّقة انقضاضيّة محققة إصابة مؤكّدة، ما يجعل خيار تفويج القوات الصهيونية إلى حدود لبنان أشبه بسوقهم إلى ساحات الإعدام، فضلاً عن فشل العدو في الحصول على أي موطئ قدم داخل الأراضي اللبنانية.

وبهذا الصدد، فإن استمرار توظيف المسيّرات الانقضاضية ضد الدبابات والجرافات وناقلات الجند يترجم انتقال المقاومة إلى مستوى أكثر تطوراً في إدارة المعركة، يقوم على ضرب وسائل الحماية والتقدم الهندسي للعدو، وتحويل آلياته الثقيلة إلى أهداف مكشوفة وعاجزة عن الحركة.

ومع استمرار العمليات، كثفت المقاومة استهداف تجمعات جنود الاحتلال وآلياته في أكثر من محور، فقُصفت قوة إسرائيلية قرب موقع البياضة المستحدث بصليات صاروخية وقصف مدفعي، فيما استهدفت قوة أخرى في بيدر الفقعاني ببلدة الطيبة بصلية صاروخية.

وكذلك قصفت المقاومة تجمعات للجنود الصهاينة في رشاف والقوزح وبنت جبيل، إضافة إلى استهداف ثلاثة تجمعات لقوات الاحتلال على طريق البياضة  الناقورة بسرب من المسيّرات الانقضاضية، إضافة إلى ضرب تجمع آخر في بلدة رشاف بصليةٍ صاروخيّة وقذائف المدفعيّة، ما يؤكد قدرة المقاومة على إرباك وسائل الدفاع الصهيونية عبر تنويع التكتيكات والأسلحة المستخدمة.

وامتدت الضربات إلى محيط نهر دير سريان، حيث استهدفت المقاومة تجمعاً لجنود الاحتلال بمحلّقة انقضاضية، بينما تعرضت قوة إسرائيلية تموضعت قرب بركة المرج في بلدة حولا لهجوم بسرب من المسيّرات الانقضاضية، في مؤشر واضح على قدرة المقاومة على إدارة نيران متعددة المحاور وتغطية مساحات اشتباك واسعة في آن واحد.

وبالتزامن مع استهداف القوات البرية، واصلت المقاومة تضييق الخناق على حركة الطيران الإسرائيلي، معلنة التصدي لطائرات ومسيّرات تابعة لجيش الاحتلال في أجواء جنوب لبنان بصواريخ أرض  جو، كما أجبرت مروحية إسرائيلية على الانسحاب من أجواء بلدة البياضة بعد استهدافها بصاروخ أرض  جو.

ويكشف هذا المسار الميداني أن المقاومة، ومع قدرتها على مواجهة التحركات البرية "المُميتة"، باتت تعمل على تقييد الغطاء الجوي الإسرائيلي أيضاً، وهو ما يضاعف من تعقيد أي عملية عسكرية محتملة للعدو داخل الأراضي اللبنانية.

وفي إطار توسيع دائرة الضغط على العمق العسكري للاحتلال، أعلنت المقاومة استهداف مقر قيادة اللواء 300 التابع لجيش العدو بمحلّقتين انقضاضيتين، إضافة إلى قصف ثكنة “ليمان” بسرب من المسيّرات الانقضاضية، في رسالة تؤكد أن مراكز القيادة والقواعد الخلفية ستظل ضمن دائرة النار المباشرة، مهما حاول العدو إشغال المقاومة بكثافة التحركات البرية على الحدود، والتي بدورها لم تلقَ أي فرصة لتغيير الواقع.

كما تثبت هذه العمليات أن لدى المقاومة مخزوناً استراتيجياً يتجاوز تغطية المعارك في الحدود، إلى ضرب باقي الأهداف في "العمق".

وأمام هذا الردع النوعي، فقد كشفت الاعترافات الصهيونية "الرسمية" والإعلامية عن حجم المأزق المتفاقم على الجبهة الشمالية، حيث أقر جيش الاحتلال بمقتل جندي في جنوب لبنان، بينما تحدثت وسائل إعلام العدو عن دوي انفجارات عقب إطلاق صفارات الإنذار في الجليل الأسفل، إضافة إلى تفعيل الإنذارات في نهاريا والجليل الغربي ورأس الناقورة و4 بلدات حدودية بعد اختراق مسيّرات قادمة من لبنان، وهي اعترافات تؤكد أن قوات العدو ومراكز انتشاره "خلف الخطوط" باتت بلا حماية.

وفي السياق، اعترف جيش الاحتلال بأن عدداً من الطائرات المسيّرة المفخخة ضربت أهدافاً في الشمال قرب الحدود اللبنانية، مشيراً إلى أن بعض المسيرات القادمة من لبنان توغلت إلى شمال فلسطين المحتلة دون أن تدوي صافرات الإنذار، ما يكشف تصاعد الفشل الدفاعي لدى العدو، الذي يضع قواته وقطعان الغاصبين أمام تهديد مستمر، لا يعلم توقيته وزمانه إلا أبطال المقاومة.

وبهذه الحصيلة من العمليات النوعية، يتأكد للجميع أن المقاومة الإسلامية في لبنان تدير حرب استنزاف مركبة تقوم على إنهاك العدو ميدانياً، وكسر تفوقه التكنولوجي، وإسقاط فعالية مدرعاته وتحركاته البرية، إلى جانب نقل الضغط إلى عمقه العسكري والنفسي.

كما تؤكد أن الاحتلال بات يواجه جبهة تمتلك مرونة عالية في إدارة الاشتباك، وقدرة متزايدة على الدمج بين العبوات الناسفة، والصواريخ الموجهة، والمسيّرات الانقضاضية، والقصف المدفعي، والدفاع الجوي، بما يحول أي محاولة تقدم أو تثبيت ميداني إلى مغامرة مكلفة ومفتوحة على الخسائر.

وفي ظل تصاعد الاعترافات الصهيونية بالخسائر والإنذارات اليومية شمال فلسطين المحتلة، تبدو المقاومة وقد نجحت في فرض معادلة ردع جديدة عنوانها أن أي تحرك للعدو، سواء في الجو أو البر، سيقابل بنيران دقيقة ومركزة، وأن الجبهة الشمالية تحولت إلى جبهة استنزاف حقيقية تأكل العدو وجيشه، لا ساحة ضغط على لبنان وشعبه ومقاومته.


السفير صبري يستنكر التخاذل العربي والإسلامي ويؤكد: اليمن رافعة المواجهة وبوصلة الدفاع عن المقدسات
المسيرة نت | خاص: أكد وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية السفير عبد الله علي صبري أن الاستهدافات الصهيونية المتواصلة في فلسطين، وما يتعرض له المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية، تأتي ضمن مشروع متكامل تقوده “الصهيونية العالمية” بذراعيها الأمريكي والإسرائيلي، معتبراً أن هذا المشروع يستهدف الأمة الإسلامية بأكملها، ويسعى إلى إعادة تشكيل المنطقة وفق الرؤية الصهيونية الأمريكية.
بقبضة الميدان وسطوة الأجواء.. المقاومة تحشر العدو داخل "طوق نار" من الحدود إلى "العمق"
المسيرة نت | خاص: تواصل المقاومة الإسلامية في لبنان فرض معادلات الردع المركبة وصولاً إلى السيطرة النارية على المجال الحدودي وإرباك العمق الصهيوني شمال فلسطين المحتلة، لتؤكد امتلاكها قدرة هجومية متكاملة تستنزف العدو ميدانياً ونفسياً، وتحرمه من حرية الحركة والتقدم.
روسيا تختبر "سرمات" النووي وتبعث رسائل ردع استراتيجية إلى واشنطن والغرب
المسيرة نت| خاص: أعلنت روسيا نجاح اختبار منظومة الصواريخ النووية الجديدة "سرمات"، في خطوة تعكس تصاعد سباق التسلح الاستراتيجي بين موسكو والغرب، وسط توتر متزايد على خلفية الحرب في أوكرانيا والتوسع العسكري لحلف شمال الأطلسي "الناتو".
الأخبار العاجلة
  • 23:19
    اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى: سننشر القوائم الرسمية للأسماء بعد استكمال إجراءات الصليب الأحمر الدولي
  • 23:19
    اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى: ننفي صحة الكشوفات المتداولة على مواقع التواصل المنسوبة للجنة كقوائم معتمدة لصفقة الأسرى المتفق عليها
  • 22:50
    الخارجية الإيرانية: نؤكد مجدداً موقف طهران المبدئي والثابت الداعم للشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال والعدوان
  • 22:50
    الخارجية الإيرانية: ندين بشدة جرائم العدو الصهيوني، ونرفض بشكل قاطع أي مشروع يتضمن التهجير القسري لسكان غزة أو الضفة الغربية من أراضيهم
  • 22:50
    الخارجية الإيرانية: ارتكب الصهاينة على مدى سبعة عقود أبشع الجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان في فلسطين المحتلة
  • 22:49
    الخارجية الإيرانية: قبل 77 عاماً في مثل هذا اليوم، تشكّلت أبشع مأساة إنسانية وأخلاقية في العصر الحديث بإعلان تأسيس الكيان الصهيوني الزائف على أرض فلسطين التاريخية
الأكثر متابعة