باحثون سياسيون: المقاومة تُسقط عقيدة "الحرب الخاطفة" وتفرض على العدو استنزاف طويل الأمد
آخر تحديث 09-05-2026 02:10

المسيرة نت | خاص: تدخل المواجهة على الجبهة اللبنانية مرحلة أكثر تعقيداً على الكيان الصهيوني مع تصاعد عمليات حزب الله المنكلة بالعدو، ما جعله يدخل – رغم خفض التصعيد – حرب استنزاف تتآكل فيها قدراته وقواته تدريجياً تحت ضغط العمليات اليومية للمقاومة، ليجد نفسه محاصراً بين كلفة الاستمرار وتبعات الاستسلام.

وأمام هذا المشهد يحاول العدو تعويض عجزه الميداني عبر توسيع دائرة العدوان واستهداف المدنيين والبنية السكنية في لبنان، بالتزامن مع محاولات الحصول على نقاط ثابتة في الحدود، لكنها تحوّلت إلى نقاط مميتة، وتمكنت المقاومة من كشف قوى العدو واستهدافها بعمليات خاطفة، تبرز في مقدمتها المسيّرات الانقضاضية التي قلبت كل حسابات العدو.

وتتزايد مؤشرات الإرباك داخل المؤسسة العسكرية الصهيونية، على وقع فشلها في تثبيت نقاط عسكرية داخل القرى الجنوبية، في وقت تتعاظم فيه خسائر قوات العدو البشرية والمادية، إلى جانب الخسائر الاستراتيجية.

هذه المعطيات جعلت الجبهة اللبنانية جزءاً من معادلة إقليمية أوسع ترتبط بمسار التفاوض الإيراني الأمريكي، ما جعل واشنطن وكيان العدو تحت ضغوط مركّبة، بعد أن كانا يسعيان من وراء العدوان والتصعيد ضد لبنان إلى الحصول على أوراق ضاغطة.

وفي هذا السياق، يتحدث لقناة المسيرة الخبير في الشؤون الأمنية والسياسية العميد مالك أيوب، مشيراً إلى أن الاحتلال اضطر للانتقال من عقيدة “الحروب الخاطفة” إلى “حروب النفس الطويل”، ما جعل عامل الوقت أمام العدو مساحة لتكبده المزيد من الخسائر.

ويلفت إلى أن العدو وأمام هذا الفشل يعتمد أسلوب الاستنزاف نفسه الذي تستخدمه المقاومة، سواء عبر تكثيف الغارات الجوية أو تنفيذ الاغتيالات أو الضغط على البيئة الحاضنة للمقاومة من خلال تهجير سكان الجنوب نحو بيروت والبقاع.

ويوضح أيوب أن المقاومة بدورها تخوض حرب استنزاف دقيقة ضد قوات الاحتلال داخل المنطقة الحدودية، مستندة إلى الاستخدام المكثف للمسيّرات، ولا سيما المسيّرات العاملة بالألياف الضوئية التي عجز الجيش الإسرائيلي حتى الآن عن إيجاد حلول فعالة لمواجهتها، رغم استعانته بخبرات وضباط من أوكرانيا.

ويشير إلى أن حزب الله يعتمد على منظومة رصد واستخبارات متطورة تشمل كاميرات حرارية مزروعة على طول الجبهة لرصد تحركات الجنود والآليات، موضحاً أن المقاومة نفذت ثمانياً وعشرين عملية خلال أربع وعشرين ساعة فقط، في مؤشر على أن ما يجري لم يعد “هدنة” أو “وقف إطلاق نار”، بل حرب فعلية بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

وينوّه أيوب إلى أن حزب الله نجح في إدخال الشمال الفلسطيني المحتل في دائرة الضغط المباشر، عبر إطلاق صواريخ بعيدة المدى دفعت قطعان الغاصبين إلى الملاجئ لساعات، وألحقت أضراراً بالاقتصاد الصهيوني، مؤكداً أن الاحتلال لا يستطيع تثبيت أي نقطة عسكرية داخل القرى الجنوبية لأن أي موقع يتحول فوراً إلى هدف مكشوف للمسيّرات والصواريخ.

ويضيف أن ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى دفع القيادة العسكرية الإسرائيلية إلى سحب عدد من الفرق والألوية العسكرية، بينها الفرقة 162 والفرقة 190 وألوية المظليين والكوماندوز، نتيجة الخسائر اليومية التي تتكبدها قوات الاحتلال في الجنوب اللبناني.

ويكشف أيوب عن أزمة نفسية متفاقمة داخل الجيش الإسرائيلي، مشيراً إلى ما أوردته صحيفة “هآرتس” حول تسريح أكثر من سبعة آلاف ومئتي جندي احتياط لأسباب نفسية، إلى جانب تزايد حالات رفض الالتحاق بالخدمة، في ظل اعترافات صهيونية متزايدة بعجز الجيش عن الاستمرار في هذا النمط القتالي لفترات طويلة.

وفي ما يتعلق بالتصعيد الإسرائيلي ضد الضاحية الجنوبية لبيروت، يعتبر أيوب أن الاحتلال لا يتحرك إلا بضوء أخضر أمريكي، لكنه شدد على أن حزب الله يتعامل مع الميدان باعتباره الورقة الأساسية في أي مفاوضات إقليمية.

ويختتم حديثه في هذا السياق، بالتأكيد على أن لبنان يمسك اليوم بالورقة العسكرية، فيما تمسك إيران بالورقة الاقتصادية المرتبطة بمضيق هرمز، ولا يمكن فصل المسارين عن بعضهما.


من جهته، يؤكد الباحث في الشؤون السياسية ومدير مركز “سونار” للإعلام حسين مرتضى أن المقاومة تعمل على ترسيخ معادلة استنزاف واضحة تستهدف جنود الاحتلال ومواقعه العسكرية، في مقابل لجوء الكيان الصهيوني إلى تكثيف استهداف المدنيين وعمليات التهجير والتدمير المنهجي للقرى الجنوبية.

ويشير مرتضى في مداخلة على قناة المسيرة إلى أن العدوان الإسرائيلي الأخير على الضاحية الجنوبية ورد المقاومة اللاحق عليه يعكسان وجود معادلات جديدة تسعى المقاومة إلى تثبيتها، بعيداً عن محاولات الاحتلال فرض التصعيد على المدنيين، موضحاً أن المقاومة باتت في موقع هجومي يستنزف قوات الاحتلال بشكل يومي، بينما تراجعت خسائرها مقارنة بالمراحل السابقة من المواجهات البرية.

ويوضح أن تثبيت الاحتلال لنقاط ومراكز عسكرية داخل القرى الجنوبية منح المقاومة أهدافاً أوضح وأسهل للاستهداف، ما زاد من قدرة حزب الله على المناورة وإيقاع خسائر أكبر في صفوف الجنود الإسرائيليين، مؤكداً أن حالة القلق والإرباك داخل المستوطنات الشمالية تتفاقم بفعل المسيّرات الجديدة التي تستخدمها المقاومة.

وينوّه مرتضى إلى أن الاحتلال يحاول عبر عمليات التدمير الواسعة للقرى والمنازل التأثير نفسياً على اللبنانيين، وإظهار نفسه بموقع القوة أمام جمهوره الداخلي، إلا أن هذه السياسة فشلت في تحقيق أهدافها، بل زادت اللبنانيين تمسكاً بأرضهم وخيار المقاومة.

ويشير إلى أن العدو الصهيوني فشل في تحقيق أهدافه المعلنة، سواء القضاء على حزب الله أو تأمين المغتصبات الشمالية، لافتاً إلى أن استمرار قصف عمق الاحتلال ثبت عجزه عن فرض الأمن الذي وعد به قطعان الغاصبين.

ويشدد على أن الاحتلال لم يقبل أصلاً بفكرة التفاوض مع السلطة اللبنانية إلا بعد أن فوجئ بصمود المقاومة وفشله في تحقيق إنجاز ميداني، معتبراً أن أي حديث عن مفاوضات أو تسويات لم يكن ليطرح لولا صمود المقاومين وقدرتهم على إعادة الإمساك بزمام الميدان.

وفي ختام مداخلته، يؤكد حسين مرتضى أن تصعيد عمليات المقاومة يتناغم مع مسار المفاوضات الإقليمية بين إيران والولايات المتحدة، ضمن معادلة تهدف إلى إعادة رسم توازنات المنطقة، وضمان انسحاب الاحتلال وعودة الأهالي إلى قراهم ومنع أي اعتداء جديد على لبنان.

وقفات شعبية في عموم المحافظات تأكيدًا على الجهوزية واستمرارًا للتعبئة
المسيرة نت| محافظات: شهدت مديريات وعزل محافظات صعدة وريمة وحجة وإب وتعز اليوم، مئات الوقفات الحاشدة عقب صلاة الجمعة، تأكيدًا على الجهوزية العالية واستمرار التعبئة ونصرة لغزة، تحت شعار "رصدنا مستمر وأيدينا على الزناد والتعبئة مستمر".
باحثون سياسيون: المقاومة تُسقط عقيدة "الحرب الخاطفة" وتفرض على العدو استنزاف طويل الأمد
المسيرة نت | خاص: تدخل المواجهة على الجبهة اللبنانية مرحلة أكثر تعقيداً على الكيان الصهيوني مع تصاعد عمليات حزب الله المنكلة بالعدو، ما جعله يدخل – رغم خفض التصعيد – حرب استنزاف تتآكل فيها قدراته وقواته تدريجياً تحت ضغط العمليات اليومية للمقاومة، ليجد نفسه محاصراً بين كلفة الاستمرار وتبعات الاستسلام.
مسيرات شعبية في عدة مدن إيرانية دعماً وتأييداً لخيارات القيادة والقوات المسلحة
المسيرة نت| متابعات: شهدت العاصمة الإيرانية طهران بميدان الثورة وعدد من الساحات مسيرات شعبية حاشدة دعماً للقيادة والقوات المسلحة، في مشهد عكس استمرار التعبئة الشعبية والتفاعل الجماهيري مع انتصار القيادة والشعب على العدوان الأمريكي والصهيوني.
الأخبار العاجلة
  • 01:56
    نيويورك تايمز: واشنطن وحلفاؤها الخليجيون استهلكوا خلال الحرب الحالية ما يعادل إنتاج 3 سنوات كاملة من صواريخ "باتريوت"
  • 01:56
    نيويورك تايمز: قطر تتقدم بطلب منفصل لشراء صواريخ اعتراضية بقيمة 4 مليارات دولار (ما يعادل 1,000 صاروخ إضافي)
  • 01:56
    نيويورك تايمز: الصفقات الثلاث تشمل توريد نحو 4,250 صاروخ اعتراض، بتكلفة تقديرية تبلغ 4 ملايين دولار للصاروخ الواحد
  • 01:55
    نيويورك تايمز: تفاصيل المبالغ المرصودة: 9.3 مليار دولار للكويت، 6.25 مليار للإمارات، و1.625 مليار للبحرين
  • 01:55
    نيويورك تايمز: مبيعات الصواريخ الجديدة للدول الثلاث تُعد توسعة لصفقات سابقة صادق عليها الكونغرس في عامي 2019 و2024
  • 01:55
    نيويورك تايمز: القيمة الإجمالية لصفقات السلاح التي أجازتها الخارجية لدول الشرق الأوسط يوم الجمعة بلغت 25.7 مليار دولار