بمسار ردع توّجته بالتصدي للتصعيد الأخير.. إيران تنهي عقود الهيمنة الأمريكية وتفرض سيادتها بالنار
آخر تحديث 08-05-2026 23:59

المسيرة نت | خاص: على امتداد العقود الماضية، حاولت الولايات المتحدة تكريس حضورها العسكري في الممرات البحرية الاستراتيجية بوصفه عنواناً للهيمنة العالمية ووسيلة لفرض الإرادة السياسية والاقتصادية على خصومها وحلفائها على حد سواء، غير أن المشهد الذي يتشكل اليوم في مضيق هرمز يبدو مختلفاً بصورة جذرية، بعد انتقال إيران من موقع الدفاع إلى فرض معادلات ردع جديدة أعادت رسم حدود القوة الأمريكية في المنطقة.

وفي خضم التصعيد الذي أطلقته واشنطن تحت مسمى "مشروع الحرية" لفتح مضيق هرمز بالقوة، بدا أن الإدارة الأمريكية تراهن على استعراض عسكري خاطف يعيد ترميم صورة الردع المتآكلة، قبل أن تفرض المعادلات الميدانية المتسارعة نفسها، ليقلب الرد الإيراني المباشر الطاولة مجدداً على العدو الأمريكي ويجبره على الانكفاء الشبيه بالاستسلام خلال أقل من ثمانٍ وأربعين ساعة.

وهنا يؤكد باحثون سياسيون أن ما حصل ويحصل خلال الأيام الثلاثة الأخيرة يأتي نتيجة تراكمات سياسية واقتصادية وميدانية أفرزها الردع الإيراني في مواجهة العدوان الصهيوني الأمريكي، والتي كشفت حجم المأزق الذي تعيشه واشنطن، وأظهرت أن طهران استطاعت تحويل مضيق هرمز إلى ساحة استنزاف مفتوحة للنفوذ الأمريكي، مع ما يحمله ذلك من تداعيات على الاقتصاد الأمريكي وهيبة واشنطن وتحالفاتها الإقليمية والدولية.

وفي هذا السياق، يؤكد مدير موقع "الخنادق" الدكتور محمد شمص أن التصعيد العسكري الأمريكي في مضيق هرمز يندرج ضمن ما وصفه الأمريكيون بـ"التفاوض تحت النار"، مشيراً إلى أن ترامب حاول استخدام الرسائل العسكرية لفرض تنازلات على إيران ضمن مسار تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن عبر إسلام آباد، إلا أن هذه المقاربة اصطدمت برد إيراني "قوي وحاسم".

ويوضح شمص في مداخلة على قناة المسيرة، أن القوات المسلحة الإيرانية استخدمت عشرات الصواريخ المتطورة وأكثر من مئة صاروخ ومسيّرة لاستهداف المدمرات الأمريكية في مضيق هرمز، مؤكداً أن بعض الصواريخ أصابت المدمرات الأمريكية بشكل مباشر، رغم محاولات الدفاعات الأمريكية اعتراض الهجمات.

ويعتبر أن ما جرى يمثل جزءاً من معادلة الردع التي فرضتها إيران لمنع أي محاولة أمريكية لفرض السيطرة بالقوة على المضيق، مشيراً إلى أن استمرار إغلاق مضيق هرمز خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية، وعدم مرور أي سفينة، يدحض الرواية الأمريكية بشأن نجاح البوارج الأمريكية في تأمين الملاحة.

ويؤكد أن أكثر من ألف وخمسمئة سفينة تجارية ما تزال عالقة بانتظار التعليمات الإيرانية، في دلالة واضحة على أن القرار الفعلي في المضيق بات بيد طهران لا واشنطن.

ويتطرق شمص إلى الاشتباكات الأخيرة التي اندلعت بعد اعتداء القوات البحرية الأمريكية على سفن إيرانية ومحاولة إعاقة حركتها، موضحاً أن إيران رسخت معادلة جديدة تقوم على أن أي اقتراب عسكري أمريكي من مضيق هرمز سيواجه بالنيران، وأن أي استهداف لناقلات النفط والسفن الإيرانية سيقابل بإجراءات مماثلة ضد السفن المرتبطة بالأمريكيين والإسرائيليين وحلفائهم.

وفي ختام مداخلته، يشدد الدكتور محمد شمص على أن الولايات المتحدة لم تعد "قوة عظمى" بالمعنى التقليدي، معتبراً أن مجرد عجزها عن فرض إرادتها على إيران يؤكد تراجع مكانتها الدولية، في مقابل صعود إيران كلاعب دولي مؤثر، موضحاً أن روسيا والصين باتتا تنظران إلى طهران كشريك استراتيجي أساسي بعد صمودها في مواجهة واشنطن وكيان العدو.

بدوره، يؤكد أستاذ العلوم السياسية الدكتور عادل آل غبيش أن الولايات المتحدة "انهزمت" في عمليتي "الحرية" وما تلاها من تحركات بحرية، مستدلاً بعدم استجابة السفن التجارية للرواية الأمريكية حول فتح المضيق، وعدم قدرة المدمرات الأمريكية على العبور أو البقاء في الخليج الفارسي.

ويجزم آل غبيش بأن الرد الإيراني كان "قوياً وحاسماً"، مشيراً إلى استخدام صواريخ "هرمز" المضادة للرادارات لأول مرة، واستهداف ثلاث مدمرات أمريكية، بينها مدمرة تعرضت لأضرار كبيرة، لافتاً إلى أن صور الأقمار الصناعية والحرائق التي ظهرت في الخليج الفارسي كشفت حجم الضربات التي تعرضت لها القطع البحرية الأمريكية.

ويشير إلى تهديد ترامب باستخدام القنبلة النووية ضد إيران بعد فشله، مؤكداً أن ذلك يعكس "العصبية والتحير والانكسار"، معتبراً أن اللجوء إلى هذا الخطاب دليل على فشل واشنطن في تحقيق أهدافها العسكرية، وفشلها في فرض معادلة الردع التي حاولت تسويقها منذ بداية العدوان.

وفي ختام مداخلته، رأى آل غبيش أن ترامب كان يسعى للحصول على "ورقة نصر" قبل توجهه إلى الصين، لكنه وجد نفسه غارقاً في أزمة سياسية وعسكرية، دفعت الإدارة الأمريكية إلى تكثيف المناورات الإعلامية عبر الحديث المتكرر عن "تدمير" القدرات الإيرانية، في محاولة للتغطية على العجز الميداني.

وفي ظل هذه التطورات، تبدو واشنطن أمام مشهد غير مسبوق، حيث تحولت القوة البحرية الأمريكية في الخليج من أداة لفرض الهيمنة إلى عبء استراتيجي مكلف، فيما نجحت إيران في تكريس معادلة جديدة عنوانها أن أمن مضيق هرمز وحركة الملاحة فيه باتا يُداران بميزان الردع الذي فرضته طهران بالنار والسياسة معاً، لا بالإملاءات الأمريكية التي سقطت وتهاوت معها كامل صورة الولايات المتحدة التي تصدرت مشهد القوة التقليدية الدولية لعقود طويلة.


وقفات شعبية في عموم المحافظات تأكيدًا على الجهوزية واستمرارًا للتعبئة
المسيرة نت| محافظات: شهدت مديريات وعزل محافظات صعدة وريمة وحجة وإب وتعز اليوم، مئات الوقفات الحاشدة عقب صلاة الجمعة، تأكيدًا على الجهوزية العالية واستمرار التعبئة ونصرة لغزة، تحت شعار "رصدنا مستمر وأيدينا على الزناد والتعبئة مستمر".
تصعيد صهيوني متواصل في سوريا: توغلات مستمرة وقصف لا يتوقف و"سلطة" لا تتحرك
المسيرة نت | متابعة خاصة: يواصل العدو الصهيوني انتهاكاته في سوريا، مستغلاً الدعم الأمريكي والتواطؤ المكشوف من قبل سلطات الجولاني، لتحقيق مكاسب ميدانية داخل الأراضي السورية يوظفها في إطار مخططاته التي تستهدف المنطقة.
مسيرات شعبية في عدة مدن إيرانية دعماً وتأييداً لخيارات القيادة والقوات المسلحة
المسيرة نت| متابعات: شهدت العاصمة الإيرانية طهران بميدان الثورة وعدد من الساحات مسيرات شعبية حاشدة دعماً للقيادة والقوات المسلحة، في مشهد عكس استمرار التعبئة الشعبية والتفاعل الجماهيري مع انتصار القيادة والشعب على العدوان الأمريكي والصهيوني.
الأخبار العاجلة
  • 01:04
    نائب وزير الخارجية الروسي أندريه أليموف: روسيا لن تدعم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مشروع القرار الأمريكي بشأن إيران
  • 00:49
    مصادر لبنانية: طيران العدو الإسرائيلي يستهدف بغارة بلدة تول جنوب لبنان
  • 00:30
    مصادر لبنانية: العدو الإسرائيلي يستهدف بالمدفعية ميفدون وجبشيت وأطراف مدينة النبطية
  • 00:30
    مصادر فلسطينية: الزوارق الحربية للعدو الإسرائيلي تطلق النار باتجاه منطقة السودانية شمال غرب غزة
  • 00:30
    ​ الخارجية الإيرانية: وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يؤكد دعم أنقرة للمسار الدبلوماسي الجاري وضرورة مواصلة الجهود لإنهاء الحرب
  • 00:29
    ​ وزير الخارجية الإيراني: النهج الأمريكي التخريبي يضعف الدبلوماسية، ووقف الاعتداءات والغطرسة شرط أساسي لاستمرار المسار القائم