علوُّهم الأخير.. والعباد الموعودون
"وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوًّا كبيرًا" الإسراء
ليست هذه الآية مُجَـرّد خبر تاريخي
عن أُمَّـة مضت، بل مفتاح لفهم سننٍ إلهية تتكرّر في حركة الظلم والاستكبار عبر
العصور.
إنها تكشف نمطًا من الفساد والعلوّ
الذي يتجدد كلما تهيأت له ظروف القوة والهيمنة، ليقابله في المقابل وعدٌ إلهي لا
يتخلف، بإسقاط هذا العلو حين يبلغ مداه.
وفي واقعنا المعاصر، حَيثُ تتكشف
فصول مأساة الأُمَّــة في فلسطين وغزة وجنين، وما يترافق معها من تحالفات دولية
وتواطؤات إقليمية، يبدو المشهد وكأنه امتداد عملي لذلك القانون القرآني: علوٌّ في الأرض
يقابله وعدٌ إلهيٌّ بالزوال والتبدد.
في فكر الشهيد القائد: قراءة سُننية
لا تاريخية
قدّم السيدُ حسين بدر الدين الحوثي
رؤيةً قرآنيةً تتجاوَزُ القراءةَ التاريخية الضيقة لمفهوم "بني إسرائيل"،
معتبرًا أن القرآن لا يتحدث عن قومٍ انتهوا، بل عن ظاهرة متكرّرة في التاريخ الإنساني،
عنوانها: الاستكبار حين يقترن بالقوة، والفساد حين يُغطّى بشرعية زائفة.
وفي هذا السياق، يؤكّـد في دروسه القرآنية
أن الخطاب الإلهي يكشف طبيعة هذا النموذج من الطغيان، لا بوصفه عرقًا محدّدًا، بل
كحالة انحراف حضاري تتجدد بأشكال مختلفة:
"القرآن يريد أن نعيَ طبيعة العدوّ،
وأن نفهمَ جذورَ فساده، لا أن نتعامل معه كحدث سياسي عابر".
ومن هنا، فإن القراءة القرآنية التي
طرحها الشهيد القائد وضعت القضية في إطارها السنني: صراع بين مشروعين، لا مُجَـرّد
نزاع جغرافي أَو سياسي.
العلوّ الكبير.. حين يبلغ الفساد
ذروته
في الرؤية القرآنية، "العلوّ
الكبير" ليس مُجَـرّد تفوق عسكري أَو اقتصادي، إنما حالة من التمادي في الظلم
والهيمنة وفرض الإرادَة بالقوة، حَيثُ تتجاوز منظومات الاستكبار كُـلّ الحدود الأخلاقية
والإنسانية.
وفي الواقع الراهن، تتجلى مظاهر هذا
العلوّ في:
استمرار العدوان على غزةَ وإيرانَ
ولبنانَ وقبلهم اليمن والعراق وسوريا وما يصاحبه من كوارث إنسانية غير مسبوقة.
تهويد القدس ومحاولات طمس هُويتها
التاريخية والدينية.
تغذية الصراعات الإقليمية وإعادة
تشكيل المنطقة وفق مصالح قوى الهيمنة.
توظيف الأدوات الاقتصادية والإعلامية
والسياسية لفرض السيطرة والنفوذ.
لكن السنن القرآنية لا تقف عند توصيف
المشهد، بل تنتقل إلى حتميته التاريخية: كُـلّ علوٍّ له نهاية، وكل طغيانٍ له لحظة
سقوط.
وعد الآخرة.. سنن لا تتخلف
يقول تعالى: "فإذا جاء وعد الآخرة
ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة..." (الإسراء: 7)
في هذا الوعد تتجلى حتمية التغيير
الإلهي في مسار الصراع، حَيثُ لا يبقى الفساد بلا نهاية، ولا يستمر العلو بلا
مساءلة تاريخية.
وفي خطاب الشهيد القائد، يتم التأكيد
على أن "العباد الموعودين" ليسوا كيانًا عابرًا أَو قوة مادية مُجَـرّدة،
بل هم حالة إيمانية واعية، تستند إلى ارتباط حقيقي بالله، وتتحَرّك وفق سننه في
مواجهة الاستكبار، بعيدًا عن منطق التبعية والخضوع.
وإن عدتم عدنا.. سنن المواجهة المُستمرّة
القرآن الكريم يضع قاعدة واضحة: "وإن
عدتم عدنا"
إنها ليست مُجَـرّد عبارة وعظية، بل
قانون توازن تاريخي: كُـلّ عودة إلى الفساد والاستكبار تقابلها عودةٌ للرد الإلهي،
عبر أدواته في التاريخ والواقع.
ومن هنا، فإن فهم الصراع لا يقوم على
الانبهار بقوة الطرف المعتدي، بل على إدراك هشاشة الباطل مهما طال أمده، وأن ميزان
الحق لا يُقاس بالمعادلات المادية وحدها.
من غزة إلى صعدة.. مشهد التحول
اليوم، تقف غزة رمزًا للصمود الإنساني
في وجه آلة الحرب، فيما تتسع رقعة المقاومة في أكثر من ساحة، من اليمن إلى لبنان
والعراق وصلًا إلى إيران، في مشهد يعكس تحولات عميقة في وعي الأُمَّــة تجاه
قضيتها المركزية.
ورغم شدة الألم، فإن هذا المشهد لا
يمكن فصله عن سنن التغيير الكبرى التي يشير إليها القرآن: "وليتبروا ما علوا
تتبيرًا"
أي أن العلوّ مهما بلغ، يحمل في
داخله بذور سقوطه، حين يكتمل المسار ويحين وعد الله.
ختامًا
ما يشهده العالم اليوم ليس مُجَـرّد
صراع سياسي عابر، إنما امتداد لصراع أعمق بين مشروعين: مشروع الاستكبار بكل أشكاله،
ومشروع الوعي الإيماني الذي يعيد للإنسان حريته وكرامته وموقعه في معادلة الحق.
وفي ضوء السنن القرآنية، فإن لحظة
التحول ليست بعيدة عن حركة التاريخ، بل هي جزء من قانون إلهي لا يتخلف: "وكان
وعدًا مفعولًا"
إنها ليست دعوةً للانتظار، إنما
لبناء الوعي، وصياغة الموقف، والاستعداد لدورٍ تاريخي لا يُصنع إلا باليقين والعمل.
فالتاريخ لا يمنح انتصاراته مجانًا.. لكنه لا يخذل من وقف في صف الحق حين يشتد الصراع.
بسجيل المسيّرات المقاومة تعصف بجنود الاحتلال وآلياته وتكسر قواعد الاختراق جنوبي لبنان
المسيرة نت| خاص: تأخذ المواجهة الراهنة على الأرض اللبنانية في سياق معركة "العصف المأكول" أبعادًا تتجاوز فكرة الرد التقليدي، لتتحول إلى استراتيجية الكيّ في وعي العدو الإسرائيلي الذي توهم أن بإمكانه التسلل عبر ثغرات وقف إطلاق النار لفرض واقع ميداني جديد.
الجيش الإيراني: أطلقنا نيرانًا تحذيرية ضد مدمرات أمريكية حاولت التسلل إلى مضيق هرمز
المسيرة نت| متابعات: أعلن الجيش الإيراني، أن القوة البحرية التابعة له وجهت تحذيرات مباشرة وأطلقت طلقات تحذيرية في مسار مدمرات أمريكية حاولت التسلل والاقتراب من مضيق هرمز بعد إطفاء راداراتها في بحر عمان، مؤكّدًا رصدها فور إعادة تشغيل أجهزة الرادار وتوجيه إنذارات لاسلكية لها، قبل أن يتم اعتبار محاولة دخولها المضيق خرقًا لوقف إطلاق النار وتحديًّا للسيادة الإيرانية التي تشترط الحصول على إذن رسمي للعبور.-
17:57حزب الله: نؤكد وقوع إصابات محققة في صفوف قوة العدو الإسرائيلي المتقدمة شمال بلدة دير سريان بعد رصد دقيق ونصب كمين لها عند مدى النيران المباشرة
-
17:57حزب الله: الدفاع الجوي تدخل بأسلحة رشاشة لمنع مروحيات العدو من الهبوط في منطقة الاشتباك، مما أجبر العدو على سحب إصاباته برّاً نحو مستوطنة "مسكاف عام"
-
17:56حزب الله: استهدفنا بالمدفعية والصواريخ قوة إخلاء للعدو الإسرائيلي وزجّ بآليات عسكرية حاول من خلالها سحب الإصابات تحت غطاء ناري كثيف
-
17:56حزب الله: خضنا اشتباكات عنيفة من مسافة صفر بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة مع قوة للعدو الإسرائيلي حاولت التقدم من منطقة "خلة الراج" باتجاه بلدة زوطر الشرقية
-
17:33حرس الثورة الإسلامية: أي تحركات بحرية أخرى تتعارض مع المبادئ المعلنة للقوة البحرية ستواجه بمخاطر جدية، وسيتم إيقاف السفن المخالفة بالقوة
-
17:32حرس الثورة الإسلامية: ادعاءات المسؤولين الأمريكيين لا أساس لها من الصحة وكذب محض