فرضيات العدو في لبنان تسقط ومعادلات المقاومة تعيد صياغة المشهد ميدانياً وسياسياً
آخر تحديث 28-04-2026 03:09

المسيرة نت | خاص: تشهد الساحة اللبنانية تحولاً ميدانياً وسياسياً متسارعاً أعاد خلط الحسابات التي بُنيت عليها الخطط الصهيونية، بعدما كانت تقديرات العدو تراهن على حسم سريع وتفكيك قدرات المقاومة وفرض متغيرات عبر القوة العسكرية والضغط السياسي، إلا أن الأداء الميداني الأخير أظهر أن المعركة دخلت مرحلة مختلفة، عنوانها استنزاف القوات الإسرائيلية وإسقاط فرضيات السيطرة السريعة، وفتح باب جديد أمام معادلات المقاومة.

ويرى مراقبون أن هذا التحول تزامن مع مسار سياسي داخلي مرتبك، تمثل في الذهاب إلى مفاوضات مباشرة لا تملك أوراق قوة حقيقية، في وقت تستمر فيه الاعتداءات الإسرائيلية؛ لتقود المعطيات الميدانية إلى حقيقة أن عوامل الردع في الميدان باتت في يد المقاومة.

ويؤكد عدد من الخبراء والمحللين في مداخلات على قناة "المسيرة"، أن المقاومة فرضت معادلات جديدة أحرجت العدو وضيقت خياراته، فيما باتت أي تسوية أو تفاوض مرتبطاً بميزان القوة الذي يُرسم على الأرض لا في قاعات التفاوض.

وفي السياق، يؤكد أستاذ العلاقات الدولية الدكتور علي شكر أن الرفض الذي عبّر عنه الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم للتفاوض المباشر مع العدو يعكس موقفاً واسعاً داخل لبنان، سياسياً وشعبياً، يستند إلى أن لبنان يمتلك أساساً اتفاقية هدنة والقرار 1701 واتفاق خفض التصعيد الأخير، وبالتالي فإن أي تفاوض مباشر لن يضيف مكاسب فعلية للبنان.

ويوضح أن التجربة مع العدو خلال العام الماضي أظهرت أن كل خطوات وقف إطلاق النار والانسحاب أعقبها مزيد من الاحتلال والاعتداءات، حتى أصبحت مناطق لبنانية واسعة عرضة للاستباحة، معتبراً أن المقاومة -بوصفها حركة تحرر- معنية بمواجهة الاحتلال وتحرير الأرض، وليس الانخراط في ترتيبات تنتقص من السيادة أو لا تحقق أهداف اللبنانيين.

ويشير إلى أن لبنان كان يُفترض أن يستثمر أوراق القوة التي يمتلكها، وفي مقدمتها المقاومة وتجربتها التي أرغمت الاحتلال سابقاً على الانسحاب عام 2000 دون قيد أو شرط، وفشلت محاولاته في 2006 لإعادة نماذج الهيمنة السابقة.

ويرى أن التخلي عن هذه الأوراق، ومن بينها محاولة الفصل بين الجناحين العسكري والسياسي للمقاومة، يمثل منحه للعدو ما عجز عن تحقيقه خلال عقود، مضيفاً أن القرارات الحكومية الحالية لا تكفي لحسم المشهد؛ لأن التوازن الحقيقي يبقى في الميدان.

ويلفت إلى أن هناك معركة إقليمية كبرى يتداخل فيها الدولي والإقليمي والمحلي، وأن لبنان جزء من مشاريع أمريكية إسرائيلية أوسع، فيما السلطة الرسمية لا تبدو قادرة أو راغبة في المواجهة كما يجب.

ويبيّن أن الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة، التي خلّفت شهداء في مناطق عدة، تؤكد أن هذه القرارات اتُّخذت في ظروف حرب لا ظروف طبيعية، وأن قدرة المقاومة ميدانياً، إلى جانب الضغط الإيراني على الولايات المتحدة، من شأنهما منع الاحتلال من توسيع عدوانه، مرجحاً أن أي تفاهمات بين واشنطن وطهران ستنعكس إيجاباً على لبنان.


من جهته، يقول الخبير بشؤون العدو الصهيوني عادل شديد إن أحد الأهداف الإسرائيلية من المفاوضات المباشرة مع لبنان هو تحقيق ما عجزت عنه الحرب، بعدما كان المجرم نتنياهو قد رفض هذا المسار سابقاً بحجة ضعف الحكومة اللبنانية وعدم قدرتها على نزع سلاح حزب الله.

ويوضح أن الرفض الإسرائيلي السابق كان مرتبطاً بخطة لاجتياح واسع يصل إلى مشارف بيروت والبقاع عبر التفاف من سوريا، استناداً إلى فرضية أن حزب الله انتهى ولم يعد قادراً على القتال، إلا أن هذه الفرضية سقطت، بل إن المقاومة نجحت في تضليل الاحتلال وتوريطه.

ويؤكد أن الميدان تبدل جذرياً، إذ لم يعد تحت السيطرة الإسرائيلية، وبدأ العدو الصهيوني يعترف بعجز منظوماته أمام مسيّرات حزب الله التي تصل إلى أهدافها بدقة، مع تسجيل إصابات مستمرة في صفوف الجنود، مشيراً إلى أن معدل الخسائر المعلن مرتفع حتى مقارنة بمراحل سابقة.

ويضيف أن الكيان الصهيوني يسعى من خلال المفاوضات إلى فصل الساحة اللبنانية عن الحرب على إيران، وإلى شرعنة وجوده العسكري في الأراضي اللبنانية المحتلة، وشرعنة اعتداءاته تحت عنوان مواجهة حزب الله، مستفيداً من قرارات لبنانية اعتبرت الجناح العسكري للمقاومة غير قانوني.

ويرى أن الاحتلال بات مقتنعاً بأن التفاوض لن يضعف شرعية حزب الله، وأن خطاب الأمين العام الأخير ينسجم مع أداء ميداني فرض تراجعاً في مواقف الرئاسة والحكومة خلال الأسابيع الماضية، بعدما تبيّن أن الحزب ليس لقمة سائغة.

ويشير إلى أن التقديرات الإسرائيلية قبل شهرين كانت تتحدث عن إنهاء حزب الله عسكرياً وسياسياً واجتماعياً، وتفكيك بيئته عبر التهجير والتدمير، لكن التطورات الميدانية قلبت المشهد، ووضعته أمام مأزق مركب: حكومة لبنانية ضعيفة لا تستطيع نزع السلاح، وعجز عن حماية الجبهة الشمالية، ومخاطر التورط في حرب أوسع تغرقه في المستنقع اللبناني.


بدوره، يقول الخبير العسكري العميد عمر معربوني إن المعركة الحالية تشهد استخدام أنماط قتالية جديدة تمثل مفاجأة عملياتية للاحتلال، وفي مقدمتها الطائرات المسيّرة الانقضاضية والمحلّقات الهجومية، التي قد تمتلك المقاومة منها أعداداً كبيرة لا يمكن تقديرها بدقة.

ويوضح أن هذه الوسائط يمكن تزويدها بطيف واسع من الذخائر، من قذائف تقليدية مضادة للدروع إلى ذخائر حرارية وشظوية، قادرة على تدمير دبابة أو إحراق مجموعة جنود داخل مبنى أو مخبأ، ما يجعلها أداة فعالة في المواجهة الحالية.

ويشير إلى أن المفاجأة الاستراتيجية الكبرى للعدو تمثلت أيضاً في دخول المقاومة بقوة إلى جنوب الليطاني، بعدما كانت الخطة الإسرائيلية تقضي بالوصول خلال أيام إلى الخط الأول، وليس فقط إلى مواقع حدودية محدودة.

ويؤكد أن المقاومة نجحت في تحديد أماكن تجمع الجنود الإسرائيليين عبر وسائل استطلاع متعددة، بينها مجموعات استطلاع ميدانية مخفية داخل مناطق يسيطر عليها الاحتلال، إضافة إلى الاستطلاع الجوي عبر المسيّرات، ما يمنحها أفضلية استخبارية تكتيكية.

ويبين أن الجيش الصهيوني يتموضع بطريقة الجيوش النظامية في مواقع مكشوفة، بينما تعتمد المقاومة على العقد القتالية والخلايا الصغيرة المنتشرة والمموهة، ما يسلب الاحتلال ميزة الاستعلام التكتيكي.

ويختتم مداخلته بالتأكيد على أن العمليات لا تحقق فقط خسائر مباشرة، بل تضغط نفسياً على الجنود الإسرائيليين الذين يعانون أساساً من الإرهاق والخوف، مؤكداً أن استهداف الجنود ثم فرق الإخلاء يفاقم الانهيار المعنوي، وأن جيشاً في مثل هذه البيئة القتالية "لن يبقى" طويلاً، مما سيدفعه إلى توسيع دائرة القصف ضد المدنيين تعويضاً عن عجزه الميداني.

العميد بن عامر يستعرض تحركات أبو ظبي خلف الستار العربي: الإمارات واجهة للمشروع الصهيوني
المسيرة نت | خاص: أكد نائب مدير دائرة التوجيه المعنوي العميد عبدالله بن عامر أن مسار التطبيع الإماراتي مع كيان العدو تجاوز العلاقات السياسية أو الاقتصادية إلى شراكة أمنية وعسكرية تخدم الأجندة الأمريكية والإسرائيلية في الخليج والبحر الأحمر والقرن الإفريقي، معتبراً أن أبوظبي تحولت إلى أداة متقدمة لتمرير مشاريع الهيمنة الصهيونية في المنطقة.
فرضيات العدو في لبنان تسقط ومعادلات المقاومة تعيد صياغة المشهد ميدانياً وسياسياً
المسيرة نت | خاص: تشهد الساحة اللبنانية تحولاً ميدانياً وسياسياً متسارعاً أعاد خلط الحسابات التي بُنيت عليها الخطط الصهيونية، بعدما كانت تقديرات العدو تراهن على حسم سريع وتفكيك قدرات المقاومة وفرض متغيرات عبر القوة العسكرية والضغط السياسي، إلا أن الأداء الميداني الأخير أظهر أن المعركة دخلت مرحلة مختلفة، عنوانها استنزاف القوات الإسرائيلية وإسقاط فرضيات السيطرة السريعة، وفتح باب جديد أمام معادلات المقاومة.
فرضيات العدو في لبنان تسقط ومعادلات المقاومة تعيد صياغة المشهد ميدانياً وسياسياً
المسيرة نت | خاص: تشهد الساحة اللبنانية تحولاً ميدانياً وسياسياً متسارعاً أعاد خلط الحسابات التي بُنيت عليها الخطط الصهيونية، بعدما كانت تقديرات العدو تراهن على حسم سريع وتفكيك قدرات المقاومة وفرض متغيرات عبر القوة العسكرية والضغط السياسي، إلا أن الأداء الميداني الأخير أظهر أن المعركة دخلت مرحلة مختلفة، عنوانها استنزاف القوات الإسرائيلية وإسقاط فرضيات السيطرة السريعة، وفتح باب جديد أمام معادلات المقاومة.
الأخبار العاجلة
  • 00:59
    مصادر سورية: توغل نحو 20 سيارة عسكرية تابعة لقوات العدو الإسرائيلي في قرية معرية بمنطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي
  • 00:18
    المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة: أمريكا تفرض حصارا بحريا غير قانوني وتحتجز سفنا إيرانية في انتهاك للقانون الدولي
  • 00:13
    المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة: تعطيل الملاحة في الخليج ومضيق هرمز تقع على عاتق أمريكا وداعميها بسبب أفعالهم المزعزعة للاستقرار
  • 00:11
    المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة: بعض الدول تتجاهل الإجراءات الأمريكية غير القانونية بما فيها الحصار والهجمات على السفن التجارية الإيرانية
  • 00:09
    المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة: إيران ليست طرفا في اتفاقية قانون البحار لعام 1982 وغير ملزمة بها إلا في حدود القواعد العرفية المعترف بها دوليا
  • 23:32
    الصحة اللبنانية: 4 شهداء بينهم امرأة و51 جريحا بينهم 3 أطفال إثر غارات العدو الإسرائيلي على جنوب لبنان اليوم
الأكثر متابعة