بين ثبات المقاومة وتنازلات السلطة.. من يحمي سيادة لبنان؟
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: يواجه الجنوب اللبناني في هذه المرحلة تصعيداً صهيونياً ممنهجاً، حيث يواصل العدو الصهيوني غاراته العدوانية على القرى والبلدات الحدودية مخترقاً وقف إطلاق النار، في محاولة يائسة لفرض واقع جغرافي جديد يهدف إلى تثبيت ما يسمى بـ "المنطقة العازلة".
وتأتي هذه المحاولات الميدانية في وقتٍ تثير فيه التحركات الدبلوماسية والسياسية لبعض الأطراف الحكومية في بيروت علامات استفهام كبرى، وسط اتهامات بتبني طروحات تتماهى مع رغبات الاحتلال وتستهدف إضعاف جبهة الإسناد اللبنانية.
في السياق يؤكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن المقاومة في لبنان مستمرة وقوية ولا يمكن هزيمتها، مشدداً على أن التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي مرفوضاً بالكامل.
ويشدد على أن سلاح المقاومة مخصص لصد العدوان والدفاع عن السيادة، منتقداً أداء السلطة اللبنانية ويدعوها لوقف التفاوض المباشر والعودة إلى المسار غير المباشر.
ويشير إلى أن الحل يبدأ بوقف العدوان وانسحاب الاحتلال والإفراج عن الأسرى وإعادة الإعمار، مطالباً بإلغاء قرار 2 مارس الذي يجرم المقاومة ضد الاحتلال وفتح حوار داخلي جامع، مشدداً على الوحدة مع حركة أمل والقوى الوطنية، ومشيراً إلى دور إيران ومحادثات باكستان في وقف إطلاق النار.
بدوره يؤكد الكاتب والباحث السياسي علي مراد أن المقاومة في لبنان تواصل تصعيد عملياتها العسكرية جنوب البلاد رداً على خروقات العدو الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار، في رسالة واضحة بأن لبنان لا يخضع بالكامل، وأن شريحة واسعة من اللبنانيين متمسكة بخيار المقاومة.
وفي حديثه لقناة المسيرة يكشف مراد عن تصاعد ملحوظ في وتيرة العمليات العسكرية للمقاومة، مشيراً إلى أرقام صهيونية تعترف بسقوط 136 إصابة في صفوف جيش العدو الإسرائيلي خلال فترة قصيرة، بمعدل يومي يقارب 18 إصابة، وهو ما يثبت فاعلية العمليات وقدرتها على استنزاف العدو، مؤكداً أن هذه الخسائر توازي نحو نصف خسائر الحرب المفتوحة.
ويشدد على أن المقاومة تمضي في تنفيذ خطة تهدف إلى تكبيد العدو الإسرائيلي أكبر قدر ممكن من الخسائر وإسقاط المعادلات التي يحاول فرضها ميدانياً وسياسياً، في ظل مساعي صهيونية لفرض أمر واقع في جنوب لبنان بدعم أمريكي.
ويتهم مراد السلطة اللبنانية بالسير في مسار تفاوضي يمنح غطاءً لعمليات الكيان الصهيوني، معتبراً أن بعض ما يجري يمثل لقاءً استسلامياً يشرعن الاعتداءات الإسرائيلية، محملاً السلطة المسؤولية الكاملة والعدو الإسرائيلي في ارتقاء الشهداء والجرحى.
ويحذر من توجه الكيان الصهيوني إلى استثمار التباينات الداخلية والدفع نحو اقتتال داخلي كبديل عن عجزه في تحقيق الحسم العسكري، لافتاً إلى أن هذا السيناريو يواجه برفض من المؤسسة العسكرية وقوى سياسية تدرك خطورته.
ويؤكد وجود التفاف شعبي واسع حول المقاومة يتجاوز الانقسامات الطائفية، مقابل تراجع موقع الأطراف الداعمة للتطبيع، التي باتت في موقع الدفاع، مع تصاعد الانتقادات الداخلية لمواقفها.
ويشير إلى أن التفاهمات المطروحة تتضمن منح كيان العدو حرية التحرك داخل الأراضي اللبنانية، معتبراً أن ذلك انتهاكاً صارخاً للسيادة ومخالفة للدستور اللبناني.
[]تصاعد عمليات المقاومة رسالة لإسقاط معادلات الاحتلال وإفشال مسار فرض أمر واقع في جنوب لبنان بدعم أمريكي
— قناة المسيرة (@TvAlmasirah) April 27, 2026
♦️ علي مراد - كاتب وباحث pic.twitter.com/dhxiJLelaC
وتواصل السلطة اللبنانية، ممثلة برئيس الدولة جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تحركاتها نحو -التقارب المباشر- مع العدو الإسرائيلي تحت ذرائع ومسميات تتصل بتحقيق السلام، وهي خطوات يراها مراقبون واهية ولم تحقق أي نجاح يذكر منذ اتفاق وقف إطلاق النار أواخر عام 2024م.
فطوال فترة الاتفاق، أثبت الواقع الميداني زيف هذه المساعي مع استمرار الكيان الصهيوني في خروقاته الممنهجة للسيادة اللبنانية، ما يجعل من إصرار الموقف السياسي الرسمي على هذا المسار بحسب سياسيين شرعنة للاعتداءات الصهيونية وغطاءً سياسياً يمنح الاحتلال فرصة التمادي في عدوانه دون رادع رسمي حقيقي.
وحول هذا الشأن يؤكد أستاذ العلاقات الدولية طارق عبود أن المسار الدبلوماسي القائم بشأن لبنان يسهم في شرعنة العدوان الإسرائيلي، معتبراً أن السلطة اللبنانية تتحمل مسؤولية خطيرة في هذا السياق من خلال موافقتها على ترتيبات لا توفر الحماية لمواطنيها. وفي مداخلة له على قناة المسيرة يشير عبود إلى أن المفاوضات الجارية تقود إلى تنازلات متتالية، تشمل، وفق تقديره، التفريط بجزء من الأراضي اللبنانية، في ظل غياب أي مكاسب مقابلة من الجانب الإسرائيلي.
ويشدد على أن السلطة اللبنانية تدخل هذه المفاوضات دون امتلاك أوراق قوة، ما يجعلها عرضة لضغوط مباشرة، خاصة من الولايات المتحدة بقيادة دونالد ترامب، الأمر الذي يدفعها إلى القبول بشروط لا تتوافق مع المصلحة الوطنية. ويحذر من أن هذا المسار سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على المستوى الداخلي، ويفتح الباب أمام أزمة سياسية ووطنية معقدة، في ظل إدارة الملف من قبل شخصيات لا تمتلك، بحسب وصفه، ثقلاً شعبياً كافياً.
ويلفت إلى أن طبيعة المفاوضات تفترض تبادل التنازلات بين لبنان والعدو الإسرائيلي، غير أن الواقع الحالي يظهر غياب أي تنازل حقيقي من جانب الاحتلال الإسرائيلي، مقابل تقديم تنازلات متزايدة من الجانب اللبناني الرسمي. وينتقد عبود رفع مستوى التمثيل اللبناني في المفاوضات من طابع عسكري إلى سياسي، معتبراً أن هذه الخطوة تعكس تحولاً في المسار التفاوضي باتجاه تقديم مزيد من التنازلات.
ويشدد على أن بعض الإجراءات المتخذة، بما فيها ما يتعلق بسلاح المقاومة، تتم دون ضمانات واضحة أو التزامات مقابلة، مشيراً إلى غياب ضمانات دولية فاعلة يمكن أن تحمي لبنان ضمن هذا المسار.
[]المسار التفاوضي للسلطة اللبنانية قائم على تنازلات متتالية، ما يمنح العدو الإسرائيلي قدرة على فرض شروطه لغياب أوراق القوة لدى الطرف اللبناني»
— قناة المسيرة (@TvAlmasirah) April 27, 2026
♦️ د. طارق عبود - باحث في العلاقات الدولية pic.twitter.com/kkXRCyxB7u
ويسعى العدو الصهيوني والأمريكي في المرحلة الراهنة إلى التعويل على بعض المواقف الرسمية اللبنانية لتمرير أهداف لم يتمكن الاحتلال من فرضها ميدانياً، بعد ما تكبده من إخفاقات متتالية أمام صمود المقاومة على الأرض، حيث يهدف هذا التوجه إلى محاولة نقل المواجهة من ساحتها العسكرية إلى ساحات الضغط السياسي، عبر توظيف المسارات الدبلوماسية والإيحاء بفرض وقائع جديدة تخدم المصالح الصهيونية.
غير أن هذه الرهانات تصطدم، وفق تقديرات مراقبين، بحالة تماسك داخلي متنامية تقوم على التلاقي بين المقاومة وحاضنتها الشعبية، ما يجعل أي محاولة للفصل بين الجبهة الميدانية والعمق الاجتماعي والسياسي أقل قابلية للنجاح.
وحول هذه الجزئية يقول الكاتب والباحث السياسي الدكتور علي بيضون إن التصريحات التي يطلقها بنيامين نتنياهو حول وجود تفاهم أو اتفاق سري مع السلطة اللبنانية تمثل فضيحة سياسية تمس السيادة اللبنانية، وتستدعي توضيحاً عاجلاً من الحكومة ووزارة الخارجية بشأن حقيقتها.
ويؤكد بيضون في حديثه لقناة المسيرة أن تبرير الاحتلال الإسرائيلي لعدوانه المستمر على لبنان بالاستناد إلى تفاهم مزعوم مع الحكومة يثير شبهة انقلاب السلطة على شعبها وخياراته الوطنية، محذراً من أن هذا الطرح يهدد بتفجير أزمة داخلية حادة قد تقوّض الاستقرار وتعمّق الانقسام السياسي القائم في البلاد.
ويضيف: "أن أي مفاوضات تُجرى مع العدو الإسرائيلي من دون شروط مسبقة، وفي مقدمتها وقف العدوان والانسحاب من الأراضي المحتلة، تمثل تفريطاً واضحاً بالمصالح الوطنية"، لافتاً إلى أن غياب التوافق الوطني حول هذه التفاهمات يزيد من خطورتها ويضعف الموقف اللبناني.
ويشير إلى أن العدو الإسرائيلي يسعى إلى إثارة فتنة داخلية عبر محاولة وضع الجيش اللبناني في مواجهة مع المقاومة، بالتوازي مع ضغوط تمارسها السلطة على المقاومة في وقت تنخرط فيه في المواجهة العسكرية دفاعاً عن البلاد.
ويشدد بيضون على أن المقاومة تواصل أداء دورها الطبيعي في مواجهة الكيان الصهيوني، بغض النظر عن المواقف الرسمية، موضحاً أن استمرار سيطرة إسرائيل على عشرات القرى في جنوب لبنان أسقط عملياً مفاعيل قرارات حكومية سابقة.
ويلفت إلى أن العمليات العسكرية للمقاومة تركز على استنزاف قوات العدو الإسرائيلي ومنع استقرارها، مشيراً إلى تقارير عبرية تتحدث عن سقوط مئات الجرحى في صفوف الجنود منذ وقف إطلاق النار، وهو ما يعكس ارتفاع الكلفة البشرية.
ووفقاً لبيضون تصاعد الاحتجاجات داخل فلسطين المحتلة للمطالبة بوقف الحرب والانسحاب من لبنان، محذراً من أن استمرار العمليات سيحوّل الساحة اللبنانية إلى مستنقع استنزاف مكلف للكيان الغاصب على المستويين البشري والاقتصادي.
[]ما أعلنه نتنياهو هو فضيحة تجاه السلطة اللبنانية... والحديث عن اتفاق ضمني مع لبنان يهدف إلى إحداث انقسام حاد قد يطيح بالاستقرار الداخلي
— قناة المسيرة (@TvAlmasirah) April 27, 2026
♦️ د علي بيضون - استاذ العلاقات الدولية pic.twitter.com/FJyHq0M9QP
الاتحاد الزراعي يدعو الجهات المختصة لحماية الإنتاج الوطني من إدخال البدائل المستوردة
المسيرة نت | صنعاء: اعتبر الاتحاد التعاوني الزراعي أن أي محاولات للالتفاف على سياسة خفض فاتورة الاستيراد وتحقيق الاكتفاء الذاتي، أو إدخال منتجات خارجية في ظل توفر بدائل محلية، تُعد جريمة اقتصادية تمسّ الأمن الغذائي، وتتعارض مع التوجيهات الثورية والسياسية الداعمة للاعتماد على المنتج المحلي.
بين ثبات المقاومة وتنازلات السلطة.. من يحمي سيادة لبنان؟
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: يواجه الجنوب اللبناني في هذه المرحلة تصعيداً صهيونياً ممنهجاً، حيث يواصل العدو الصهيوني غاراته العدوانية على القرى والبلدات الحدودية مخترقاً وقف إطلاق النار، في محاولة يائسة لفرض واقع جغرافي جديد يهدف إلى تثبيت ما يسمى بـ "المنطقة العازلة".
بالدبلوماسية والردع.. إيران تعزز حضورها في مواجهة النفوذ الأمريكي والصهيوني
المسيرة نت| خاص: يتسارع المشهد السياسي في المنطقة على وقع تحركات إيرانية لافتة تتداخل فيها الدبلوماسية مع الجهوزية العسكرية في سياق إقليمي شديد الحساسية، حيث تتقدم طهران بخطوات محسوبة تعكس رؤية استراتيجية تقوم على إعادة صياغة التوازنات الإقليمية والدولية بعيداً عن الضغوط الغربية ومحاولات الاحتواء.-
14:35مصادر لبنانية: طيران العدو أغار مستهدفا بلدتي تبنين وياطر جنوب لبنان
-
14:32مصادر فلسطينية: قوات العدو تطلق الرصاص الحي صوب الأهالي في مخيم قلنديا بالقدس
-
14:31مصادر فلسطينية: قوات العدو تطلق الرصاص الحي صوب الأهالي في مخيم قلنديا بالقدس
-
14:08الخارجية الإيرانية: ندين بشدة الأعمال الإرهابية في مالي والتي أودت بحياة وزير الدفاع وعائلته وعدد من المدنيين والمصلين
-
13:52مصادر لبنانية: دبابة ميركافا للعدو تطلق عددا من القذائف عند أطراف مدينة بنت جبيل
-
13:36مصادر لبنانية: العدو نفذ تفجيرا في بلدة الطيبة جنوب لبنان