المسيرة القرآنية: الرؤية والمنطلقات والمسارات العملية
آخر تحديث 25-04-2026 10:46

في قراءةٍ استراتيجيةٍ عميقةٍ واختزالٍ بليغٍ لجوهر المشروع التحرري النهضوي القرآني، قدم السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله- تعريفاً موجزاً وشاملاً لمشروع المسيرة القرآنية، لخص فيه عبقرية المنطلقات ودقة المسارات العملية.

إن روعة هذا التعريف تكمن في قدرته على تظهير وإبراز المشروع العملي لا كأفكار نظرية فحسب، وإنما كتحرك واقعي يلامس احتياجات الأمة ويعيد صياغة وعيها ومواقفها في مواجهة أعظم التحديات. 

لقد استطاع السيدُ القائد من خلال هذا التوصيف الذي طرحه في بعض لقاءاته السابقة أن يضع النقاطَ على الحروف، مبيناً أن المسيرة هي منظومة متكاملة من الوعي الثقافي، والموقف السياسي، والمواجهة الاقتصادية، تهدف جميعها إلى استعادة سيادة الأمة وكرامتها.

وتمثل مشروع المسيرة القرآنية -وفقاً لهذا التعريف- بثلاثة مرتكزات أساسية لا غنى لأحدها عن الآخر:

الركيزة الأولى: شعار الصرخة والغاية منه

الصرخة هي الشعار المعروف: (الله أكبر، الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام)، وقد حدَّدَ شهيدُ القرآن (السيد حسين بدر الدين الحوثي) ومن بعدِه السيد القائد أربع غايات أساسية لهذا الشعار:

مواجهة سياسة الصمت: كسر حالة التكميم والاستسلام التي حاولت السلطة الظالمة فرضها بتوجيهات أمريكية، والتقرب من أمريكا على حساب كرامة الشعب.

بناء بيئة عصية على التدجين: العمل على خلق حاضنة شعبية معادية لا تقبل السيطرة أو الطغيان الأمريكي والإسرائيلي، وذلك عبر تعبئة عدائية واعية مناهضة للهيمنة.

تفعيل السخط الشعبي: تحويل الغضب الكامن إلى حالة تعبئة جماهيرية تدفع الأمة لتبني مواقف عملية لمواجهة الاستهداف الذي يطال شعوب المنطقة، وفي مقدمتها الشعب اليمني.

فضح الزيف الغربي: كشف الادعاءات الأمريكية المخادعة حول الحرية وحقوق الإنسان والديمقراطية، وقد نجح الشعار فعلياً في تعرية هذه المزاعم؛ إذ لم تحتمل أمريكا ولا أدواتها هذا الصرخة رغم ادعائهم صون حرية التعبير.


الركيزة الثانية: المقاطعة كحرب اقتصادية

تعد مقاطعة البضائع الأمريكية والإسرائيلية سلاحاً فعالاً وموقفاً مؤثراً في صراع الإرادات، وتنبع أهميتها من:

السلاح الاقتصادي: إن القوى الغربية تعتمد بشكل أساسي على قوتها الاقتصادية التي تُبنى من خيرات الشعوب وأسواقها، وبما أن العدو يستخدم الاقتصاد سلاحاً للضغط (كما يفعل وفعل مع إيران وسوريا) وهنا يقصد النظام السوري السابق الذي كان محاصر اقتصادياً بقرار قيصر من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، وفي الأخير كيف شاهدنا هذا الحصار ودوره في إضعاف وإسقاط النظام السوري لصالح الجماعات التكفيرية بما يخدم المشروع الصهيوني، وأضاف السيد القائد عن الوعي العام لأهمية المقاطعة باعتبارها رداً شعبياً مكافئاً.

بناء الاقتصاد الذاتي: المقاطعة ليست مجرد كف عن الشراء، وإنما هي خطوة استراتيجية لبناء الاقتصاد المحلي؛ فحين تتجه الأمة للمقاطعة، تضطر للبحث عن بدائل وطنية، مما يحفز الإنتاج المحلي ويحقق الاستقلال الاقتصادي للدول والشعوب.


الركيزة الثالثة: الاهتمام بنشر الثقافة القرآنية

وهي المحرك والأساس الذي يترتب عليه دفع الأمة لتبني المشروع العملي، لقد قدم شهيد القرآن (رضوان الله عليه) رؤية تفصيلية تجاوزت مجرد الدعوة العامة للعودة إلى القرآن، لتشمل:

التشخيص الدقيق: تناول واقع الأمة بكل تفاصيله من ضعف، وشتات، وفرقة، وتخلف.

الحلول والمواقف: شرح الأسباب والخلفيات وراء هذا الواقع المتردي، وقدَّمَ الحلول اللازمة والمواقف العملية المطلوبة، مدعومة بالثقافة القرآنية التي تعيد بناء الإنسان وتمنحه البصيرة والدافع للتحرك.

إن هذا المشروع بمرتكزاته الثلاثة يمثل الرؤية التي قدمها شهيد القرآن وسار على هديها السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، ومن يحملون هذا التوجه وهذه الثقافة من غبناء الشعب اليمني ومن خلال هذه الثقافة وهذا الوعي قدموا نموذجاً راقياً لتكون المسيرة القرآنية هي الملاذ والمسار الذي يُخرج الأمة من واقع الارتهان إلى أفق الحرية والتمكين والخَلاص.

مركز حقوقي يُدين قمع المحتجين بالمحافظات المحتلة ويحمّل النظام السعودي المسؤولية
المسيرة نت | متابعات: أدان مركز نداء الكرامة للحقوق والتنمية، الانتهاكات الخطيرة التي يتعرض لها المواطنون المحتجون سلمياً في المحافظات المحتلة، وفي مقدمتها عدن وحضرموت، نتيجة استمرار تردي وانقطاع الخدمات الأساسية وعلى رأسها خدمات الكهرباء والمياه.
جرائم صهيونية مستمرة في فلسطين.. شهداء ومصابون واعتقالات واستباحة للأقصى
المسيرة نت| متابعات: في ظل استمرار خروقات العدو لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، تتواصل الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني، مخلفة المزيد من الشهداء والجرحى، إلى جانب الاعتقالات والمداهمات والاعتداءات على المقدسات.
دبلوماسيّة القوّة والردع الجيوسياسي تُجبر أمريكا والكيان على التراجع.. "المحور" يُسقط أوهام الهيمنة
المسيرة نت | خاص: تتجه الأنظار إلى التحولات التي فرضتها المواجهة الأخيرة في المنطقة، بعد أن كشفت التطورات الميدانية والسياسية حدود القوة الأمريكية والإسرائيلية أمام صمود محور المقاومة وتماسكه، فالمعادلات التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها عبر الحروب والضغوط والعقوبات، اصطدمت بوقائع جديدة أعادت رسم موازين التأثير والنفوذ.
الأخبار العاجلة
  • 09:29
    مصادر لبنانية: غارتان للعدو الإسرائيلي استهدفتا بلدتي كفرتبنيت والنبطية الفوقا جنوبي البلاد
  • 08:16
    إعلام العدو: صافرات الإنذار تدوي في رأس الناقورة إثر اختراق طائرات مسيّرة
  • 08:15
    مصادر فلسطينية: جيش العدو الإسرائيلي ينسف مبانيَ في محيط تل الزعتر بجباليا شمالي قطاع غزة
  • 06:16
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل الأسير المحرر لؤي النجار عقب مداهمة منزله في مخيم عقبة جبر جنوب أريحا
  • 03:23
    إعلام العدو: صفارات الإنذار تدوي في مدينة أم الرشراش جراء اختراق طيران مسيّر
  • 03:18
    مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة طوباس شمال الضفة الغربية
الأكثر متابعة