سعر برميل النفط قد يصل إلى 200 دولار.. ما تداعيات إغلاق مضيق هرمز على الاقتصاد الأمريكي؟
المسيرة نت| محمد رضا صادقي*: وفقًا لتقرير “إكونيز”، فإن إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران يمكن أن يوجّه ضربة خطيرة ومتعددة الأبعاد للاقتصاد الأمريكي؛ بدءًا من الارتفاع الحاد في أسعار النفط والتضخم، وصولًا إلى تقلبات الأسواق المالية وارتفاع التكاليف العسكرية.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم ممرات نقل
الطاقة في العالم، حيث يمر عبره نحو 20% من النفط الخام المستهلك عالميًا، إضافة
إلى حصة كبيرة من الغاز الطبيعي المسال،
ومن شأن هذا الحدث أن يؤدي مباشرة إلى تباطؤ النمو الاقتصادي، وزيادة
الضغوط الاجتماعية، وإعادة تشكيل السياسات الاقتصادية والأمنية للولايات المتحدة.
وبحسب خبراء اقتصاديين، فإن إغلاق هذا
المضيق من قبل إيران، لا سيما في أوقات الأزمات الإقليمية، يمكن أن يخلّف آثارًا
واسعة وعميقة وطويلة الأمد على الاقتصاد العالمي، وبشكل خاص على الاقتصاد
الأمريكي، وقد أثار الصراع العدوان الأمريكي الصهيوني على ايران مخاوف جدية بشأن
حدوث اضطراب كبير في إمدادات النفط العالمية نتيجة التطورات الجيوسياسية.
ويشمل هذا الصراع هجمات على البنية
التحتية النفطية في دول الجوار، مثل السعودية والكويت والإمارات، فضلًا عن احتمال
إغلاق مضيق هرمز، إلا أن القلق الأكبر يتمثل في استهداف ناقلات النفط داخل المضيق،
مما قد يؤدي إلى أضرار جسيمة أو حتى غرقها، وبالتالي تعطيل الملاحة البحرية.
وسيترتب على إغلاق المضيق جملة من
الآثار على الولايات المتحدة، يمكن تناولها ضمن محورين رئيسيين:
أولًا: التداعيات قصيرة المدى
1. ارتفاع حاد في أسعار النفط:
تعطل إمدادات النفط يؤدي إلى صدمة
سعرية كبيرة في الأسواق، حيث استقر سعر خام برنت مؤخرًا عند حدود 120 دولارًا،
وتشير تقديرات الخبراء إلى إمكانية ارتفاعه قريبًا إلى ما بين 150 و200 دولار.
2. تصاعد معدلات التضخم:
من البديهي أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط
إلى فرض موجة تضخمية سريعة وقوية على الاقتصاد الأمريكي، مما يزيد من الأعباء
المعيشية على المواطنين.
3. تأثيرات سلبية على مستوى المعيشة:
ارتفاع تكاليف الوقود في القطاعات
الصناعية والنقل والزراعة، إلى جانب نقص الأسمدة الكيميائية وما يرافقه من ارتفاع
أسعارها، سينعكس سريعًا على مؤشر أسعار السلع والمواد الغذائية. وهذا يعني تراجعًا
حادًا في القدرة الشرائية للمواطنين، فضلًا عن تقليص برامج الدعم الاجتماعي،
ووفقًا لتحليلات مؤسسة بروكينغز، فإن أكثر من 5 ملايين أمريكي قد يفقدون تأمينهم
الصحي في عام 2026 نتيجة خفض ميزانيات الرعاية الصحية والتعديلات على قانون
الرعاية الميسرة (ACA).
4. تباطؤ النمو الاقتصادي:
ارتفاع تكاليف الطاقة يؤدي إلى تراجع
الاستهلاك والاستثمار، كما تواجه القطاعات الحساسة مثل النقل والزراعة والصناعة
والطاقة تحديات كبيرة.
ثانيًا: التداعيات طويلة المدى
1. تغير في هيكل سوق الطاقة الأمريكية:
ارتفاع الأسعار وعدم استقرار الإمدادات
سيدفعان نحو زيادة الاهتمام بمصادر الطاقة البديلة، مثل الغاز الطبيعي والطاقة
المتجددة. كما قد تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز إنتاجها المحلي لتقليل الاعتماد
على الأسواق الخارجية.
2. ارتفاع التكاليف العسكرية وأمن الملاحة:
لضمان أمن طرق الملاحة والحفاظ على
انسيابها، ستضطر الولايات المتحدة إلى زيادة إنفاقها العسكري في منطقة الخليج، ما
يشكل عبئًا إضافيًا على الميزانية الفدرالية.
3. تقلبات في الأسواق المالية والاستثمارية:
عدم استقرار قطاع الطاقة يؤدي إلى
اضطرابات في أسواق الأسهم والعملات، كما يحد من تدفق الاستثمارات الأجنبية ويرفع
من مستوى المخاطر المالية.
وبناء على ذلك، فإن التكاليف
الاقتصادية والعسكرية لحرب عام 2026 وضعت الولايات المتحدة أمام مجتمع شديد
الاستقطاب، فقد أظهرت استطلاعات “رويترز/إبسوس” في أواخر مارس أن 61% من
الأمريكيين يعارضون شن هجمات عسكرية ضد إيران، بينما وصف 63% الاقتصاد الداخلي
بأنه “ضعيف”.
وفي الوقت ذاته، دفعت الحركات الاحتجاجية
المعروفة بـ”لا للملكية” ملايين الأمريكيين إلى الشوارع اعتراضًا على إدارة الحرب،
وارتفاع أسعار الطاقة، وتصاعد التضخم.
من جهة أخرى، يحذر النخب الاقتصادية في
الولايات المتحدة من أن استمرار هذا المسار قد يؤدي إلى سقوط البلاد، من خلال
الإفلاس المالي والتفكك الاجتماعي، وبالنسبة للمواطن الأمريكي، فإن استمرار الحرب
يعني ظلام المدن، ونقص الوقود، وانهيار الثقة في النظام المصرفي، وهي واقعيات قد
تكون آثارها أكثر رعبًا من قوة أي صاروخ في الشرق الأوسط، ما لم يتم اتخاذ قرار بترجيح
المصالح الداخلية على استمرار المغامرات الخارجية، ووقف الحرب في أسرع وقت ممكن
قبل أن يصل سعر النفط إلى 200 دولار.
* خبير ايراني في الشؤون الدولية
الشرعبي: "هرمز" و"باب المندب" يحكمان الاقتصاد العالمي والتحولات الجيوسياسية كشفت قوتهما الحاسمة لصالح المقاومة والأمة
المسيرة نت | خاص: اعتبر مدير مركز المعلومات بدائرة التوجيه المعنوي زكريا الشرعبي أن مضيقي هرمز وباب المندب يمثلان مركز الثقل في الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن التحكم بهما يعني التحكم بمفاصل التجارة والطاقة عالمياً، في ظل عالم مترابط لا توجد فيه دولة مكتفية ذاتياً بشكل كامل.
قوات العدو ومستوطنيها يواصلون اعتداءاتهم على الفلسطينيين في الضفة الغربية
متابعات | المسيرة نت: تواصل قوات العدو الصهيوني والمستوطنون اعتداءاتهم على الفلسطينيين في الضفة الغربية، عبر اقتحامات واعتقالات واعتداءات مباشرة على منازل المواطنين، في مشهد يعكس تصعيدًا ممنهجًا ضد الأهالي العزّل.
نائب الرئيس الإيراني: إذا تفاوضنا مع ممثلي "أميركا أولاً" فمن المحتمل التوصل إلى اتفاق
المسيرة نت | متابعات: تتواصلُ التصريحاتُ الإيرانية قبيل انطلاق المفاوضات المرتقبة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم السبت، في إطار رسم ملامح الموقف التفاوضي وتحديد سقف التوقعات، وسط أجواءٍ إقليمية مشحونة وتبايناتٍ حادة مع واشنطن.-
11:25حماس: نتطلع لنجاح الجهود الباكستانية في لمّ الشمل بين الدول العربية والإسلامية وإجهاض الأهداف الصهيونية الخبيثة
-
11:25حماس: صمود الجمهورية الإسلامية أفشل مخططات الكيان الصهيوني لتغيير خارطة المنطقة وهيمنته عليها
-
11:25حماس ترحب بوقف إطلاق النار بين إيران وأمريكا وانطلاق المفاوضات في باكستان لإنهاء العدوان
-
11:19حماس: استمرار جرائم الاحتلال بغزة يؤكد أحقية مطلب المقاومة بضرورة إلزام الاحتلال بتطبيق المرحلة الأولى من الاتفاق
-
11:06إعلام العدو: يواصل حزب الله إطلاق الصواريخ والمسيّرات باتجاه المناطق الشمالية منذ صباح اليوم
-
11:06الخارجية الإيرانية: عراقجي أكد في اتصال مع نظيره الألماني ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان