غزةُ تفطر على الدّم.. والعالمُ يَشبعُ بالصمت
آخر تحديث 26-02-2026 01:36

رمضان في غزة اليوم ليس وقتًا للطاعات، بل هو قيامةٌ صغرى تُبعثُ كُـلّ فجر.. تحت سماءٍ لم تعد تُمطر وحيًّا بل رصاصًا غادرًا، يقف الغزيّون حفاةً فوق أنقاض كرامةٍ دوليةٍ سحقتها الأكاذيب.

هنا في غزة، لا يُرفع الأذان من المآذن التي هوت كأجساد الشهداء، بل يخرج من حناجر الأطفال المذبوحة صبرًا وجوعًا، بينما تبتلعُ الأرض أكثر من 835 مسجدًا سجدت لله تعبدًا وخضوعًا وهدمها كيانُ الغدر كبرًا وظلما، لتتحول المحاريب إلى ركام، والمصليات إلى قبورٍ جماعيةٍ شاهدة على وحشيةٍ لم يشهد لها التاريخ مثيلًا.

يحلُّ الشهر الفضيل والعالم العربي والإسلامي يغرق في رغد العيش وهدوء الموائد، غافلًا عن أن لقمة "السحور" في غزة هي الحلم، وأن "الإفطار" هو رصاصةٌ صهيونيةٌ تخترق جسد صائمٍ يبحث عن فتاتٍ يسد به رمق أطفاله.

إنها "صناعة الموت" الممنهجة؛ تجويعٌ يُراد به التركيع، وتهجيرٌ يُراد به المحو، وتشريدٌ لا ينتهي في وطنٍ يُسرق كُـلّ يومٍ جهارًا نهارًا.

وفي الوقت الذي تشتعل فيه غزة، يواصل غول الاستيطان في الضفة الغربية نهش الجسد الفلسطيني، في سباقٍ محمومٍ لضم الأرض وتهويد القدس، مستغلًا هذا "الصمت المخزي" الذي يغلف العواصم التي كان يُفترض أن تكون درعًا وسندًا.

أيُّ "وقف إطلاق نار" يتحدثون عنه؟ وأيُّ "ضمانات دولية" ورعاية أمريكية تُساق في الإعلام ونشرات الأخبار؟ إنها مُجَـرّد حبرٍ على ورقٍ مبلل بدم الضحايا.

الخروقات لا تتوقف، والقتل مُستمرّ، والغدر الصهيوني يثبت في كُـلّ ساعة أن الخيار الوحيد الذي يملكُه هذا الشعب هو إكمال ما بدأته ملحمة "طوفان الأقصى" المباركة.

إنها المعركة التي أعادت للحق نصابه، وأثبتت أن الصمود هو القدر الأوحد في وجه كيانٍ لا يفهم إلا لغة القوة.

ورغم كُـلّ هذا التنكيل، ورغم حصار الجوع والبرد، يخرج الغزيون من بين الركام، يصلّون التراويح فوق أنقاض مساجدهم المهدومة، يتحدون الموت بالحياة، والجوع باليقين، ليقولوا للعالم: نحنُ الباقون وأنتم العابرون.

ستبقى غزة في رمضان 2026 هي الميزان الذي تهاوت عنده كُـلّ شعارات حقوق الإنسان.

هي الحقيقة العارية التي فضحت زيف الحضارة والتقدم.

هي الصيام الحقيقي عن التنازل، والإفطار الصادق على وعد النصر.

ومن بين الركام، ومن تحت وطأة التجويع والتهجير، سينبثقُ فجرٌ لا يعرف الانكسار؛ لأن من صمد في غزة حين خذله الجميع، لن يهزمه تاريخٌ يُكتبُ بمداد الخيانة، بل سينتصر بشعبٍ اختار أن يعيش عزيزًا أَو يموت شهيدًا فوق تراب فلسطين الطاهر.

اختطاف ناشطين وتدهور متواصل للخدمات.. الغضب الشعبي يتسع في المحافظات المحتلة
المسيرة نت| متابعات: تتسع دائرة الأزمات في مدينة عدن والمحافظات اليمنية الواقعة تحت سيطرة الاحتلال السعودي، مع استمرار انهيار الخدمات الأساسية وتراجع الأوضاع الأمنية والصحية بصورة متزامنة.
حماس: افتتاح سفارة الإقليم الصومالي الانفصالي بالقدس المحتلة خطيئة
المسيرة نت| متابعات: أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس، عن إدانتها ورفضها قيام رئيس ما يُسمى إقليم أرض الصومال الانفصالي "صومالي لاند"، بزيارة كيان الاحتلال الصهيوني والالتقاء "بقادته المعروفين بالسجل الإجرامي بحق شعبنا الفلسطيني والشعوب العربية، والذين يحتلون أرض فلسطين وسوريا ولبنان، ويدنسون مقدسات الأمة، ويعملون ليل نهار على تهويد مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك قبلة المسلمين الأولى".
دبلوماسيّة القوّة والردع الجيوسياسي تُجبر أمريكا والكيان على التراجع.. "المحور" يُسقط أوهام الهيمنة
المسيرة نت | خاص: تتجه الأنظار إلى التحولات التي فرضتها المواجهة الأخيرة في المنطقة، بعد أن كشفت التطورات الميدانية والسياسية حدود القوة الأمريكية والإسرائيلية أمام صمود محور المقاومة وتماسكه، فالمعادلات التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها عبر الحروب والضغوط والعقوبات، اصطدمت بوقائع جديدة أعادت رسم موازين التأثير والنفوذ.
الأخبار العاجلة
  • 17:46
    الصحة اللبنانية: 3783 شهيداً و11699 جريحاً الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان منذ 2 مارس الماضي
  • 17:45
    سويسرا: مسيرة في جنيف دعمًا للشعب الفلسطيني ورفضًا لقمة مجموعة السبع المقرر عقدها غدًا في إيفيان الفرنسية
  • 17:43
    وكالة الأنباء اللبنانية: طيران العدو شن غارات على طريق الرشيدية رأس العين وسجد وكفردونين وكفرملكى جنوب لبنان
  • 17:27
    مساعد شؤون التفتيش في مقر خاتم الأنبياء العميد محمد جعفر أسدي: جرائم الصهاينة في الضاحية الجنوبية لن تبقى دون رد
  • 17:27
    مصادر لبنانية: طيران العدو شن غارة على بلدة شوكين جنوب لبنان
  • 17:27
    حماس: نطالب الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بالتحرك لمنع الإقليم الانفصالي من كسر الموقف الموحد تجاه شعبنا وقضيتنا