إيران: الاستسلام أخطر من الحرب والحصار
آخر تحديث 26-02-2026 00:04

في ظل المتغيرات المتسارعة التي تعصف بالمنطقة، يبرز صمود الجمهورية الإسلامية الإيرانية كعامل استقرار وحيد يرفض الانصياع لمنطق القوة والهيمنة الاستكبارية التي تحاول الإدارة الأمريكية الحالية فرضه من خلال لغة التهديد والتحشيد العسكري.

إن المتابعَ لمسار المفاوضات التي تنطلقُ في جنيف يدرك تمامًا أن طهران لا تفاوِضُ من موقع ضَعف، بل من منطلق السيادة الوطنية والحقوق المشروعة التي كفلتها المعاهدات الدولية، وفي مقدمتها الحق في التكنولوجيا النووية السلمية.

لقد أثبتت الدبلوماسيةُ الإيرانية، بفريقِ المفاوضين، حنكةً عالية في إدارة الأزمة؛ فهي؛ إذ تفتح أبواب الحوار في جنيف ومسقط، فإنها تفعل ذلك بوضوح أخلاقي وسياسي يضع العالم أمام مسؤولياته.

فبينما تلوح واشنطن بـ "الخيارات العسكرية" والمهل الزمنية الضيقة، وتدفع بأساطيلها إلى مياه الخليج في محاولة مكشوفة لابتزاز القرار السيادي الإيراني، تتقدم طهران بمبادرات عملية ومسودات تقنية تبرهن على صدق نواياها في الوصول إلى تسوية عادلة تحترم حقوق شعوب المنطقة في التطور والاستقلال.

إن الإصرار الإيراني على رفض "التخصيب الصفر" ليس مُجَـرّد تعنت تقني، بل هو تمسك برمزية الاستقلال القومي؛ فالشعب الإيراني الذي صمد أمام عقود من العقوبات الظالمة "والضغوطات" لن يقبل بأي اتّفاق يسلب منه منجزاته العلمية أَو يرهن قراره الوطني لإملاءات خارجية.

إن المقترحات الإيرانية الأخيرة، التي تتحدث عن رقابة دولية صارمة مقابل رفع كامل وشامل للعقوبات، تمثل مخرجًا واقعيًّا للأزمة إذَا ما توفرت "الإرادَة السياسية" لدى البيت الأبيض، وتوقفت واشنطن عن استخدام لغة "الاستسلام" التي لم ولن تجد لها صدى في القاموس السياسي الإيراني.

علاوة على ذلك، يظهر التلاحم بين القيادة العليا في إيران والجهاز الدبلوماسي، مدعومًا بجاهزية عسكرية دفاعية واضحة، أن أي مغامرة عسكرية أمريكية لن تكون نزهة، بل ستشعل فتيل مواجهة لا تخدم أحدًا في العالم.

إن الرسالة الإيرانية الواضحة بأن "الرد سيكون مشروعًا وموجعًا ضد أي اعتداء" هي التي تفرض اليوم على الإدارة الأمريكية التفكير مليًّا والجلوس إلى طاولة المفاوضات.

في الختام، يظل الرهان اليوم على وعي المجتمع الدولي بأن إيران تمثل طرفًا يسعى لسلام الشجعان لا لسلام المنهزمين.

وهذا نجاح إيران في المفاوضات وكذلك مرهون بمدى قدرة واشنطن على التخلي عن عقلية "إدارة الأزمات بالقوة" والاعتراف بالحقوق القانونية لإيران، وهي الحقوق التي دافعت عنها طهران بكل شموخ ومسؤولية، مبرهنة من جديد أنها رقم صعب لا يمكن تجاوزه في معادلة الاستقرار العالمي.

اختطاف ناشطين وتدهور متواصل للخدمات.. الغضب الشعبي يتسع في المحافظات المحتلة
المسيرة نت| متابعات: تتسع دائرة الأزمات في مدينة عدن والمحافظات اليمنية الواقعة تحت سيطرة الاحتلال السعودي، مع استمرار انهيار الخدمات الأساسية وتراجع الأوضاع الأمنية والصحية بصورة متزامنة.
حماس: افتتاح سفارة الإقليم الصومالي الانفصالي بالقدس المحتلة خطيئة
المسيرة نت| متابعات: أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس، عن إدانتها ورفضها قيام رئيس ما يُسمى إقليم أرض الصومال الانفصالي "صومالي لاند"، بزيارة كيان الاحتلال الصهيوني والالتقاء "بقادته المعروفين بالسجل الإجرامي بحق شعبنا الفلسطيني والشعوب العربية، والذين يحتلون أرض فلسطين وسوريا ولبنان، ويدنسون مقدسات الأمة، ويعملون ليل نهار على تهويد مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك قبلة المسلمين الأولى".
دبلوماسيّة القوّة والردع الجيوسياسي تُجبر أمريكا والكيان على التراجع.. "المحور" يُسقط أوهام الهيمنة
المسيرة نت | خاص: تتجه الأنظار إلى التحولات التي فرضتها المواجهة الأخيرة في المنطقة، بعد أن كشفت التطورات الميدانية والسياسية حدود القوة الأمريكية والإسرائيلية أمام صمود محور المقاومة وتماسكه، فالمعادلات التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها عبر الحروب والضغوط والعقوبات، اصطدمت بوقائع جديدة أعادت رسم موازين التأثير والنفوذ.
الأخبار العاجلة
  • 17:46
    الصحة اللبنانية: 3783 شهيداً و11699 جريحاً الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان منذ 2 مارس الماضي
  • 17:45
    سويسرا: مسيرة في جنيف دعمًا للشعب الفلسطيني ورفضًا لقمة مجموعة السبع المقرر عقدها غدًا في إيفيان الفرنسية
  • 17:43
    وكالة الأنباء اللبنانية: طيران العدو شن غارات على طريق الرشيدية رأس العين وسجد وكفردونين وكفرملكى جنوب لبنان
  • 17:27
    مساعد شؤون التفتيش في مقر خاتم الأنبياء العميد محمد جعفر أسدي: جرائم الصهاينة في الضاحية الجنوبية لن تبقى دون رد
  • 17:27
    مصادر لبنانية: طيران العدو شن غارة على بلدة شوكين جنوب لبنان
  • 17:27
    حماس: نطالب الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بالتحرك لمنع الإقليم الانفصالي من كسر الموقف الموحد تجاه شعبنا وقضيتنا