الجبهة الداخلية: تماسك الوعي الشعبي في مواجهة حروب الجيل الخامس
في القاموس السياسي المعاصر، لم يعد مفهوم "الحرب" مقتصرًا على دوي المدافع وأزيز الرصاص، بل انتقل إلى ميدان "العقول والقلوب" فيما يسمى بحروب الجيل الخامس.
واليوم، واليمن يخوض معركة "الفتح الموعود والجهاد المقدس" إسنادًا لغزة ومواجهةً للاستكبار العالمي، يدرك العدوّ الأمريكي والصهيوني أن كسر الإرادَة العسكرية لليمنيين بات مستحيلًا أمام ضربات التنكيل الباليستية؛ لذا يهرع إلى استهداف الجبهة الداخلية، محاولًا تقويضَ بنيانها المتراص عبر التضليل النفسي والضغط الاقتصادي وتزييف الوعي.
إن المعركةَ في جوهرها هي معركة بين
"البصيرة" و"العمى"، فالحق سبحانه يقول: ﴿أَفَمَن كَانَ
عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا
أَهْوَاءَهُم﴾.
ومن هنا، نجد أن الوعيَ الشعبي ليس مُجَـرّد
ترفٍ فكري، بل هو السد المنيع الذي تتحطم عليه موجات الإرجاف.
فالعدوّ يسعى اليوم لخلق فجوة بين
القيادة والقاعدة، وبين المبدأ والتطبيق، مستخدمًا أدواته الناعمة لتصوير الثبات
اليمني وكأنه مغامرة، وتصوير الحصار الأمريكي وكأنه نتيجة لمواقف السيادة وليس
عدوانًا ظالمًا.
وهنا تتجلى حكمة الإمام علي (عليه
السلام) حين قال: "لا يستقيم قضاء الحاجة إلا بثلاث: باستصغارها لتعظم، وباستكتامها
لتظهر، وبتحقيرها لتكبر"، والوعي الشعبي هو الذي يجعلنا نستصغر تهديدات الأعداء
لتصغر في واقعنا، ونعظم مبادئنا لتكبر في نفوسنا.
الهُوية الإيمانية وسد الفجوات
تحليليًّا، نجد أن "التماسك"
الراهن ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة "الهُوية الإيمانية" التي حصنت
المجتمع من الاختراق.
إن حروب الجيل الخامس تعتمد على إثارة
النزعات المناطقية والطائفية، وتضخيم الأزمات المعيشية لضرب السكينة العامة، متناسين
أن هذا الشعب ينهل من معين قوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جميعًا وَلَا
تَفَرَّقُوا﴾.
إن الوعي اليماني اليوم قد نضج إلى
حَــدّ الإدراك بأن المعاناة هي ثمن الكرامة، وأن الحرية لا تُوهب بل تُنتزع بصبر
المتقين وعزيمة الصادقين.
إن هذا التلاحم يمثل الصخرة التي
تتكسر عليها قرون الشياطين، وهو الضمانة الوحيدة لإفشال مخطّطات التفكيك التي
تُدار من غرف الاستخبارات المظلمة.
إن ما نعيشه اليوم هو تجسيد لقول
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب: "الناسُ ثلاثة: فعالمٌ ربانيّ، ومتعلِّمٌ على
سبيل نجاة، وهمجٌ رَعاع أتباع كُـلّ ناعق، يميلون مع كُـلّ ريح، لم يستضيئوا بنور
العلم، ولم يلجؤوا إلى ركنٍ وثيق".
والوعي الشعبي في اليمن قد اختار أن
يكون "المتعلم على سبيل نجاة"، لا يميل مع رياح الشائعات ولا ينخدع بأبواق
المرجفين، بل يلجأ إلى الركن الوثيق المتمثل في القيادة الحكيمة والمنهج القرآني، مدركًا
أن قوة الموقف العسكري من قوة المتكأ الشعبي.
البصيرة حارس الشهادة
ختامًا، إن تماسك الجبهة الداخلية هو
الركيزة التي يستند إليها المقاتل في البحار والصحاري، وهو الوقود الذي يغذي
الصمود الأُسطوري.
إن استمرار هذا التماسك يتطلب يقظة
دائمة، فالعدوّ الذي هُزم في ميدان المواجهة المباشرة لن يكف عن محاولات الطعن من
الخلف عبر طابوره الخامس.
لكنه يصطدم بشعبٍ وعيه قرآن، وصموده إيمان، وإرادته لا تلين، مؤمنين بأن مآل المرجفين هو الخيبة والذلة، وأن النصر حليف من استمسك بالعروة الوثقى ولم تأخذه في الله لومة لائم، فبالوعي ننتصر، وبالبصيرة نحمي منجزات الدم والشهادة.
مفتي الديار اليمنية يجرّم الصمت ويؤكد: "الصرخة" جاءت والأعداء يرتكبون أبشع الجرائم بحق أمتنا
المسيرة نت | خاص: شدّد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، على مواجهة العدوّين الأمريكي والصهيوني بكل قول وفعل له تأثير عليهما، مؤكداً أن شعار "الصرخة في وجه المستكبرين" يمثل أحد أوجه المواجهة.
فصائل المقاومة الفلسطينية تدين جرائم العدو الإسرائيلي التي ارتكبها خلال الساعات الـ24 الماضية في غزة
المسيرة نت | متابعات: أدانت فصائل المقاومة الفلسطينية، الجرائم الوحشية والدموية المروعة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي، خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة الماضية في قطاع غزة.
لماذا لا يطيق الاقتصاد الغربي كلفة التصعيد مع الجمهورية الإسلامية؟
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: تشهد الساحة الإيرانية ثباتاً نوعياً في مواجهة العدوان "الأمريكي-الصهيوني"، حيث انتقلت طهران من مرحلة الصبر الاستراتيجي إلى مرحلة الردع والندية الذي يمزج بين الحزم الدبلوماسي والسيادة الميدانية على الممرات المائية الحيوية.-
05:01مصادر فلسطينية: مصابان برصاص جيش العدو الإسرائيلي في مدينة الخليل
-
04:35الوكالة الدولية للطاقة: الصراع في الشرق الأوسط سيؤثر على أسواق الطاقة لما بعد 2026 مع نقص متوقع في إمدادات الغاز لعامين
-
04:35معاريف الصهيونية: ما يحدث حاليًا هو نتيجة سياسات بنيامين نتنياهو ويُوصف بـ"مسار يقود إلى الخراب"
-
04:34معاريف الصهيونية: الشرخ المجتمعي المتصاعد يهدد بتفكك المجتمع الإسرائيلي
-
04:34معاريف الصهيونية: الانقسام الداخلي هو التهديد المركزي الذي قد يقود إلى "انهيار الهيكل الثالث"
-
04:34معاريف الصهيونية: نتنياهو يقود "إسرائيل" نحو أخطر أزمة في تاريخها