شمسان: اليمن أعاد الاعتبار لجغرافيا المنطقة وأجبر الغرب على إعادة صياغة عقيدته العسكرية
آخر تحديث 09-02-2026 22:51

المسيرة نت | خاص: أكد الخبير العسكري العميد مجيب شمسان أن ما يجري من اعترافات غربية متواصلة بشأن تداعيات المواجهة في البحر الأحمر ليس أمراً جديداً أو مستغرباً قياساً بحجم المعركة ونتائجها، مشيراً إلى أن القوى الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، التي سيطرت لعقود على المحيطات والممرات البحرية، فوجئت بواقع ميداني مختلف تماماً قلب الحسابات التي بُنيت على فرضية التفوق التقني المطلق.

وقال شمسان في مداخلة على قناة المسيرة: إن الغرب كان يفترض امتلاكه تفوقاً تقنياً كاسحاً يضمن له الحسم في أي مواجهة بحرية، غير أن ما جرى في البحر الأحمر كشف خللاً كبيراً في مواجهة وسائل منخفضة الكلفة وعالية التأثير استطاعت إرباك تلك القدرات المتقدمة، مؤكداً أن التكتيكات اليمنية أربكت كل الحسابات الغربية التي دخلت المعركة وهي تعتقد أنها قادرة على كسر الإرادة اليمنية بالقوة الضخمة والتفوق التكنولوجي.

وأضاف أن التجربة أثبتت أن الحرب ليست مجرد إمكانات وتقنيات، بل هي بالدرجة الأولى حرب إرادة، الأمر الذي أجبر الولايات المتحدة والغرب على إعادة النظر في عقيدتهم العسكرية على مستويات التدريب والمناهج والوسائط والإمكانات المستخدمة، بعد أن واجهوا واقعاً مغايراً في البحر الأحمر.

وأشار شمسان إلى أن الاعترافات الغربية بتطور القدرات اليمنية تتوالى منذ فبراير 2024 وحتى اليوم، لافتاً إلى أن من أبرز ما جاء في تلك التصريحات الإقرار بضرورة عدم الاعتماد الكامل على الاتصالات الفضائية، لأنها جعلت القوات الغربية مكشوفة أمام القدرات اليمنية، كما حدث خلال العمليات في البحر الأحمر.

وبيّن أن ذلك يعكس امتلاك صنعاء إمكانات متقدمة على مستويين؛ الأول يتعلق بالقدرات الاستخبارية والرادارية والتقنية التي مكنت من رصد الاتصالات الفضائية بين السفن وغرف القيادة وتحديد مواقعها وضربها، والثاني يتمثل بقدرات تكنولوجية متقدمة في مجال التعمية والتشويش على الاتصالات، ما أثار مخاوف غربية من تعطّل الاتصال بين القطع الحربية، ودفع بعضهم إلى الحديث عن ضرورة العودة إلى تقنيات وتدريبات الثمانينات.

وأكد شمسان أن ما واجهته القوى الغربية في البحر الأحمر تمثل في أدوات قتالية جديدة شملت الطائرات المسيّرة والصواريخ المجنحة والصواريخ الباليستية التي استخدمت لأول مرة في التاريخ لضرب أهداف بحرية متحركة، إلى جانب تكتيكات معقدة ومرنة نجحت في تحقيق أهداف عالية الدقة على مستوى الرصد الاستخباري والتشويش والتعمية.

ولفت إلى أن هذه الإنجازات أجبرت قوى كبرى مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وهولندا، التي اعتادت فرض سيطرتها على الممرات والمحيطات، على الاعتراف بأنها واجهت تهديدات غير مسبوقة في البحر الأحمر، سواء على مستوى الأدوات المستخدمة أو كثافة العمليات أو الضغط المستمر أو عمليات الرصد والتعمية والتشويش.

وأوضح أن ما تحقق في مواجهة تلك الأساطيل رسّخ داخل العقلية العسكرية الغربية ما وصفه بـ"الهزيمة الإدراكية"، حيث أدى الضغط والارتباك النفسي الناتج عن العمليات اليمنية إلى تكوين صورة راسخة لدى القيادات البحرية الغربية بأن العودة إلى هذا المسرح مستقبلاً ستكون محمّلة بمخاطر وتهديدات غير متوقعة، مع بقاء عنصر المفاجأة حاضراً في أي مواجهة قادمة.

وجزم شمسان بأن ما جرى في البحر الأحمر أكبر بكثير مما تم الاعتراف به حتى الآن، معتبراً أن تلك الاعترافات لا تمثل سوى "رأس جبل الجليد"، إذ كانت القوى الغربية تعتقد أن التطور التقني الهائل وثورة الاتصالات والمعلومات جعلت الجغرافيا عاملاً ثانوياً، وأنه لم تعد هناك مناطق آمنة أو صعبة المنال.

وأوضح أن المعركة أعادت الاعتبار للجغرافيا كلاعب رئيسي في نظريات الجيوبولتيك والاستراتيجيات العسكرية، وأثبتت أن السيطرة التقنية وحدها لا تكفي لفرض الهيمنة، وأن الجغرافيا ما تزال عاملاً حاسماً في موازين الصراع.

وبيّن أن حاملات الطائرات والقوات البحرية الضخمة التي تمثل رمز القوة الأمريكية تحولت، وفق اعترافاتهم، من عنصر قوة إلى عنصر ضعف في بعض الظروف، رغم امتلاكها تقنيات متقدمة، لأن التكتيكات اليمنية ووسائط القتال منخفضة الكلفة أربكت تلك المنظومات وفرضت واقعاً جديداً، بل ونجحت في فرض حصار بحري من البر.

ونوّه شمسان أن نتائج معركة البحر الأحمر تجاوزت إطار المواجهة العسكرية المباشرة لتجعل اليمن نقطة مرجعية في تقييم الاستراتيجيات العسكرية، مشيراً إلى تصريحات قيادات بحرية أمريكية أقرت بأن ما جرى أصبح أساساً يُبنى عليه في صياغة الخطط التدريبية والاستراتيجية مستقبلاً.

وتابع قائلاً: إن التحديات التي فرضتها العمليات اليمنية امتدت من مستوى النظريات الجيوبولتيكية إلى مستوى التقنيات المتقدمة وأساليب التدريب والاستراتيجيات العسكرية، الأمر الذي أجبر الغرب على إعادة تقييم فرضيات السيطرة المطلقة التي اعتمد عليها لعقود.

ورأى أن التجربة أثبتت أيضاً أن السير في هذا المسار لا يقتصر على تحقيق أسبقية استخبارية وكشف نقاط ضعف الخصم، بل يمتد إلى امتلاك قدرات تقنية متقدمة ظهرت في الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية القادرة على ضرب أهداف بحرية متحركة، إضافة إلى قدرات التشويش على الاتصالات والانبعاثات الكهرومغناطيسية وتحديد مواقع القطع الحربية والتعمية عليها.

واعتبر شمسان أن هذه الإنجازات، سواء في البحر الأحمر أو في المواجهات السابقة مع تحالف العدوان أو في المواجهة مع العدو الإسرائيلي، أو في الوصول إلى تقنيات صاروخية متقدمة بما فيها الصواريخ الفرط صوتية، تضع الواقع الحالي في مقارنة واضحة مع الحروب العربية السابقة، مشيراً إلى أن الفارق الحاسم يتمثل في "المنهج" الذي اتبعه اليمنيون.

وأكد شمسان في ختام حديثه للمسيرة أن ما تحقق من انتصارات وإنجازات لا يُنسب إلى الإمكانات وحدها، بل إلى الإيمان والثقة بالله، إضافة إلى حكمة القيادة التي أدارت المواجهة سياسياً وعسكرياً واجتماعياً على أعلى المستويات، مشدداً على أن كل ما تحقق جاء بفضل الله أولاً ثم بفضل إدارة المعركة وتطوير القدرات والإمكانات.


الحسني: هناك شواهد لمحاولات توظيف "ملف إبستين" للتأثير في ملفات دولية بينها اليمن
المسيرة نت | خاص: أكد الكاتب والباحث طالب الحسني – رئيس تحرير في قناة المسيرة – أن ما يُكشف حتى الآن في ملف جيفري إبستين لا يمثل سوى جزء محدود من القضية، مشيراً إلى أن جوهر الملف لا يكمن في نشر الوثائق بحد ذاته، بل في كيفية استخدام تلك المواد سابقاً للضغط والابتزاز والتأثير في شخصيات سياسية واقتصادية نافذة على مستوى دولي، بما في ذلك ملفات مرتبطة بالمنطقة العربية واليمن.
الحمد: وثائق "إبستين" تكشف تورط شخصيات عربية وإسلامية في مشروع ما يسمى“إسرائيل الكبرى”
المسيرة نت | خاص: أكد مدير مركز روافد للدراسات، محمد الحمد، أن ما كشفته الوثائق المتعلقة بملفات الابتزاز الأخلاقي والسياسي لـ"إبستين"، لا يقتصر على جرائم فردية، بل يشير إلى إدارة كبيرة وهادفة على مستوى دولي، ترتبط بتنسيق كامل مع الكيان الصهيوني، وتهدف إلى تدمير الأمة واستباحة ثرواتها، بما في ذلك الدور المباشر في العدوان على اليمن.
الحمد: وثائق "إبستين" تكشف تورط شخصيات عربية وإسلامية في مشروع ما يسمى“إسرائيل الكبرى”
المسيرة نت | خاص: أكد مدير مركز روافد للدراسات، محمد الحمد، أن ما كشفته الوثائق المتعلقة بملفات الابتزاز الأخلاقي والسياسي لـ"إبستين"، لا يقتصر على جرائم فردية، بل يشير إلى إدارة كبيرة وهادفة على مستوى دولي، ترتبط بتنسيق كامل مع الكيان الصهيوني، وتهدف إلى تدمير الأمة واستباحة ثرواتها، بما في ذلك الدور المباشر في العدوان على اليمن.
الأخبار العاجلة
  • 00:19
    نيويورك تايمز: زيارة "الرئيس الإسرائيلي" إلى أستراليا أشعلت احتجاجات كبيرة رفضًا لوجوده
  • 23:47
    أستراليا: مظاهرات حاشدة خرجت في عدة مدن اليوم الاثنين رفضا لزيارة رئيس كيان العدو الصهيوني
  • 23:46
    أستراليا: مظاهرات حاشدة خرجت في عدة مدن اليوم الاثنين رفضا لزيارة رئيس كيان العدو الصهيوني
  • 23:23
    مصادر فلسطينية: مغتصبون صهاينة يطلقون الرصاص ويحطمون مركبات المواطنين على أطراف بلدة حزما شمال شرق القدس المحتلة
  • 23:11
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تداهم منزلا خلال اقتحام الحي الشرقي لمدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة
  • 22:54
    مصادر فلسطينية: اندلاع مواجهات مع قوات العدو الإسرائيلي في مدينة طوباس بالضفة الغربية المحتلة