ضمن التحضير لمؤتمر فلسطين الرابع.. ندوة بصنعاء توصي بتفعيل سلاح المقاطعة الاقتصادية
المسيرة نت| محمد ناصر حتروش: تتعدد الفعاليات الفكرية في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات حول طبيعة الصراع مع العدو الإسرائيلي، في ظل العربدة الصهيونية المتصاعدة على المنطقة العربية وحالة الصمت المطبق للكثير من الأنظمة الإسلامية.
وتثبت الكثير من الدراسات بأن المواجهة مع الكيان الصهيوني تتجاوز الجغرافيا، لتشمل الهوية والعقيدة، وأن الخطورة تكمن في القبول بهذا الكيان وإقامة العلاقات السياسية والاقتصادية معه، إضافة إلى السكوت على جرائمه الفظيعة بحق الشعب الفلسطيني، وآخرها جريمة الإبادة والحصار بحق المظلومين في قطاع غزة.
وفي السياق، نظمت وزارة النفط والمعادن، وبالتعاون مع اللجنة التحضيرية لمؤتمر فلسطين ومركز الدراسات السياسية والاستراتيجية ندوة فكرية ناقشت أبعاد الصراع مع العدو الصهيوني، مكرسةً مفهوم المقاومة الشاملة التي تدمج بين العمل الميداني والوعي الثقافي، حيث ركزت الندوة على كسر استراتيجيات التضليل الإعلامي والاختراق الفكري التي ينتهجها الكيان الصهيوني، معتبرة أن معركة الوعي هي خط الدفاع الأول عن القضايا العادلة للأمة.
وبحثت الندوة في أوراق عملها حتمية الصراع من المنظور القرآني، وآليات تفعيل سلاح المقاطعة الاقتصادية كأداة ضغط استراتيجية أثبتت فاعليتها في زعزعة أركان اقتصاد العدو، مؤكدة أن الموقف اليمني تجاه فلسطين هو موقف مبدئي وأخلاقي غير قابل للمساومة، يتجسد في تكامل الأدوار بين القيادة والشعب والميدان.
الوعي سلاح المواجهة الأول
وخلال الكلمة الافتتاحية للندوة، أكد وزير النفط والمعادن الدكتور عبد الله الأمير أن الحديث عن طبيعة الصراع مع العدو الإسرائيلي هو حديث عن صراع وجودي يستهدف الأرض والعرض والدين، موضحاً أن العدو يعتمد على التضليل الإعلامي لتشويه الحقائق وتمرير مشروعه الاستيطاني.
وشدد الوزير الأمير على أن مسؤولية النخب والمؤسسات الثقافية تتمثل في بناء وعي حقيقي بطبيعة العدو وتعزيز ثقافة المقاومة الفكرية لمواجهة محاولات التطبيع، معتبراً الثقافة والمعرفة سلاحاً أساسياً في معركة الكرامة.
واستعرضت أوراق الندوة التكامل الوظيفي بين المؤسسات البحثية والدور المجتمعي والشعبي، حيث اعتبر المشاركون في الندوة أن هذه الفعالية تأتي في سياق معركة "الوعي" التي يخوضها اليمن توازياً مع العمليات العسكرية في البحار، مؤكدين أن بناء جبهة داخلية محصنة ثقافياً هو الضمانة الوحيدة لإسقاط الروايات الزائفة للعدو الصهيوني ومن يقف خلفه من قوى الاستكبار العالمي.
من جهته، قدم رئيس اللجنة المركزية للحشد والتعبئة - رئيس جامعة صعدة الدكتور عبد الرحيم الحمران ورقة عمل تحت عنوان "الصراع مع أهل الكتاب"، أشار فيها إلى أن اليهود عملوا طوال قرون على تخدير الأمة لتكون المواجهة من طرف واحد.
وأوضح الحمران أن الرؤية القرآنية التي أحياها الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي "رضوان الله عليه" قد كشفت حتمية الصراع، مستدلاً بقوله تعالى: ﴿وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا﴾ وفصّل الحمران في ركائز الثورة الثقافية الثلاث: العودة للقرآن الكريم، وإعلان الصرخة، وتفعيل المقاطعة، مؤكداً أن معركة "طوفان الأقصى" أثبتت هشاشة الكيان وزيف أسطورته الأمنية.
ويأتي التحول النوعي في الموقف اليمني التاريخي المساند لغزة كثمرة من ثمار الثقافة القرآنية التي نهلها الشعب اليمني والتي أعادته إلى الهوية الإيمانية اليمنية الأصيلة، مُجسداً مقولة الرسول الأكرم -صلوات الله عليه وعلى آله وسلم- "الإيمان يمان والحكمة يمانية" ليمثل المشروع القرآني النواة الصلبة للبنيان النفسي والميداني للإنسان اليمني، ما منحه تفوقاً معنوياً أربك حسابات قوى الاستكبار العالمي.
وتعتبر معركة "الفتح الموعود والجهاد المقدس" التي انتصر فيها اليمنيون على قوى الهيمنة والاستكبار العالمي ممثلاً بأمريكا وكيان العدو الإسرائيلي شاهداً عملياً على جدوى الثقافة القرآنية وعظمة المسيرة القرآنية، ليحول البصيرة الإيمانية من قيمة روحية إلى قوة جيوسياسية ضاربة، باتت اليوم الرقم الأصعب في حسابات القوى الكبرى العاجزة عن فك شفرة الصمود اليمني المعاصر.
المقاطعة رصاصة الشعوب في قلب اقتصاد الاستكبار
بدوره، قدم الأستاذ عبد العزيز أبو طالب ورقة عمل حول "فعالية المقاطعة"، كشف فيها عن أرقام اقتصادية صادمة تعكس حجم الخسائر الصهيونية؛ حيث أعلن عن إفلاس وإغلاق 60 ألف شركة صهيونية خلال عام 2024، وتراجع أرباح شركة "كوكا كولا" بنسبة 40%.
وأوضح أبو طالب أن المقاطعة أدت إلى انخفاض القيمة السوقية للعديد من الشركات الداعمة للكيان، كشركة "إنتل" التي خسرت مشروعاً بقيمة 25 مليار دولار، مؤكداً أن المقاطعة تحولت من فعل فردي إلى حركة اجتماعية عالمية تُقوض السمعة التجارية للشركات المرتبطة بجرائم الإبادة الجماعية.
وتناولت الورقة الخاصة بالمقاطعة كيف ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تحويل الشراء إلى "قيمة أخلاقية"، حيث أصبح المستهلك يدرك أن كل ريال يدفعه لسلع العدو يتحول إلى قذيفة تقتل الأطفال في غزة.
وتعتبر المقاطعة الاقتصادية أنموذجاً للحرب الهجينة التي تشارك فيها الشعوب بفعالية، محققة نتائج تعجز عنها أحياناً الأسلحة التقليدية في ضرب العمق الاقتصادي للعدو.
وفي المحور الرابع للندوة أكد العلامة مقبل الكدهي في ورقته الخاصة بالدور النظام السعودي في خدمة الكيان الصهيوني، أن النظام السعودي يضطلع بدور وظيفي مرسوم منذ نشأته لخدمة المشروع الصهيوني وتمرير أجندات الاستكبار العالمي في المنطقة، موضحاً أن هذا الدور تركز على تمزيق وحدة الأمة وتخدير شعوبها لضمان هيمنة العدو الصهيوني وتفرده بالقضية الفلسطينية.
وأشار إلى أن التبعية السعودية للإدارة الأمريكية وصلت إلى حد الارتباط المصيري، معتبراً أن هذا النظام يمثل الركيزة الأساسية التي تستند إليها واشنطن في تنفيذ سياسات الهيمنة، حيث أكد أن "من لا يملك الشجاعة لقول الموت لأمريكا، لن يجرؤ على مواجهة الدور السعودي"، كونهما وجهين لعملة واحدة في استهداف شعوب المنطقة.
وفي سياق كشفه لخلفيات هذا الدور، أوضح الكدهي أن النظام السعودي عمل بشكل ممنهج على منح فلسطين لليهود وتسهيل استيطانهم، مستشهداً بالوثائق التاريخية التي تؤكد هذا التآمر المبكر.
ولفت إلى أن الاستهداف السعودي لم يقتصر على فلسطين، بل امتد لليمن عبر محاولات طمس هويته ونهب ثرواته ومنع شعبه من استغلال مقدراته الاقتصادية، فضلاً عن تصدير الفكر الوهابي والجماعات التكفيرية كأدوات لزعزعة الاستقرار الداخلي، مؤكداً أن معركة الوعي اليوم تحتم كشف هذه الأدوار الوظيفية التي جعلت من النظام السعودي خط دفاع متقدماً يحمي المصالح الصهيونية ويحارب تطلعات الأحرار في التحرر والاستقلال.
وفي ختام الأوراق، تضمنت الندوة إشارة إلى تصريحات الأستاذ الدكتور أحمد العرامي، رئيس جامعة البيضاء، الذي اعتذر عن الحضور لكنه أكد في أطروحاته على خطورة المكر الصهيوني في اختراق المجتمعات الغربية وتحويلها إلى حاضنة للمشروع اليهودي عبر تزييف التاريخ والدين، داعياً إلى ضرورة فضح هذه الآليات الثقافية التي مكنت العدو من السيطرة على القرار الدولي وتبرير انتهاكاته الإنسانية.
وتوجت الندوة أعمالها بإرساء حقيقة مفادها أن المواجهة مع الصهيونية هي في جوهرها "معركة بصيرة" تسبقُ اشتباك السلاح، مكرسةً "المقاطعة الاقتصادية" كفعل جهادي أصيل وقوة جيوسياسية قادرة على خلخلة أركان الاستكبار.
وخلصت الرؤية الموحدة للمشاركين إلى أن الالتحام الأسطوري بين اليمن وفلسطين هو الثمرة العملية لثقافة قرآنية ترفض الانكسار؛ حيث غدت خسائر الشركات الدولية الداعمة للكيان دليلاً مادياً على أن إرادة الشعوب هي القدر الذي لا يُرد حين تمتلك الوعي.
وانتهت الندوة ببيان ختامي حاسم، أكد أن اليمن، بصلابة مشروعه القرآني وحكمة قيادته، سيبقى الصخرة التي تتحطم عليها كل مؤامرات التهويد، واعدةً بفجرٍ وشيك للحرية تصوغه وحدة الميادين بين "رصاصة المقاتل، وفكر الباحث، ويد المقاطع".




ملايين الإيمان تزأر تأهبًا لـ "المرحلة القادمة"
المسيرة نت| عبدالقوي السباعي: في لحظةٍ فارقةٍ من تاريخ الصراع والمواجهة بين الحق والباطل؛ أطلقت قوى الجهاد والمقاومة الإسلامية في فلسطين، الثلاثاء الفائت، نداءً عالميًّا يدعو إلى تنظيم مسيرات واحتجاجات شعبية غاضبة في مختلف مدن العالم، خاصة أيام "الجمعة والسبت والأحد"، تعكس صرخة الضمير العالمي ضد إجرام الاحتلال الصهيوني وداعميه.
حماس تُشيد بتحرك عمال الموانئ وتدعو لتوسيع حملات مقاطعة شحن السلاح للكيان
المسيرة نت| متابعات: أشادت حركة المقاومة الإسلامية حماس؛ بقرار اتحادات عمال الموانئ في أكثر من 20 ميناء على البحر المتوسط تعليق العمل ليوم كامل، ولا سيما في اليونان وإيطاليا وتركيا وإسبانيا والمغرب، تحت شعار: "عمال الموانئ لا يعملون من أجل الحرب".
القوات المسلحة الإيرانية: أي إجراء عسكري ضد البلاد سينتهي بهزيمة الأعداء
متابعات | المسيرة نت: حذّر رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء عبد الرحيم موسوي من أنّ أيّ إجراء عسكري ضد إيران "سيحمل الأعداء تكاليف باهظة لا يمكن تعويضها".-
19:58مصادر سورية: مدفعية العدو الإسرائيلي تطلق قذائف من الجولان المحتل باتجاه الأراضي الزراعية في ريف القنيطرة الأوسط
-
19:43الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة شاب إثر اعتداء مغتصبين صهاينة في بلدة رمون شرق رام الله بالضفة الغربية المحتلة
-
19:19الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة شاب جراء اعتداء المغتصبين عليه بالضرب في بلدة بيت امرين قرب نابلس بالضفة المحتلة
-
19:19مصادر فلسطينية: العدو ينسف ما تبقى من منازل في محيط منتجع السعادة في قيزان النجار جنوب مدينة خان يونس جنوب القطاع
-
19:19مصادر فلسطينية: جريحان برصاص العدو الإسرائيلي في منطقتي بيت لاهيا ودير البلح بقطاع غزة
-
18:52مصادر فلسطينية: العدو الإسرائيلي ينسف عددا من المباني السكنية في مناطق يسيطر عليها جنوب مدينة خان يونس جنوب القطاع