دبلوماسية "تحت الرماد"
على طاولةٍ ليست كالمطاولات، وفي مدينة اعتادت أن تكون "إطفائية" المنطقة، عادت مسقط لتفتح أبوابها لواحدة من أكثر المواجهات الدبلوماسية تعقيدًا في العصر الحديث.
لم تكن جولة المحادثات التي اختتمت، أمس الجمعة، بين إيران وأمريكا مُجَـرّد "بروتوكول" عابر، بل كانت محاولة لاستنطاق الصمت النووي وسط حقل من الألغام السياسية وانعدام الثقة الذي بلغ ذروته.
وقبل المفاوضة قال عراقجي بنبرة من
التحدي: "لو أتوا بحاملة طائراتهم إلى قاعة الاجتماعات لما هزت شعرةٌ من
رؤوسنا".
بداية جديدة.. أم استمرار للمأزق؟
وبعد جولة المفاوضة، خرج وزير
الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، ليصف الأجواء بـ "الإيجابية"
و"البداية الجديدة"، لكنه في الوقت ذاته لم يجمّل الواقع المرير؛ فالتحدي
الأكبر ليس في بنود الاتّفاق، بل في "انعدام الثقة الكبير" الذي يخيم
على المرحلة.
طهران، التي دخلت الغرف المغلقة (غير
المباشرة) بوفد يقوده عراقجي، واجهت فريقًا أمريكيًّا يضم أسماء ثقيلة مثل
"جاريد كوشنر" و"ستيف ويتكوف"؛ مما يعكس رغبة
"ترامبية" في جس نبض "الثورة" عبر صفقات مباشرة أَو ضغوط قصوى
مغلفة بالدبلوماسية.
الخطوط الحمراء: النووي ولا شيء
غيره
كانت الرسالة الإيرانية في مسقط
واضحة وصارمة: "موضوع محادثاتنا يقتصر على المِلف النووي فقط".
هكذا حسم عراقجي الجدل، قاطعًا
الطريق أمام أي محاولات أمريكية لجرّ العربة إلى مضامير أُخرى كـ "الصواريخ
الباليستية" أَو "النفوذ الإقليمي".
بالنسبة لطهران، المفاوضات هي مسار
لحفظ "حقوق الشعب الإيراني" ورفع العقوبات، وليست منصة لتقديم تنازلات
تمس "الأمن القومي".
لهذا قال عباس عراقجي: "نحن
الآن في مرحلة بناء الثقة، وإيجاد إطار واضح للمفاوضات هو الهدف من الجلسات
المقبلة".
الوساطة العُمانية: صبرًا جميلًا
من جانبه، لم يخفِ وزير الخارجية
العماني، بدر البوسعيدي، "جدية" المباحثات، واصفًا إياها بأنها كانت
ضرورية لتوضيح وجهات النظر وتحديد "مجالات التقدم الممكنة".
انتهت الجلسات باتّفاق على "استمرار
التفاوض"، وعادت الوفود إلى عواصمنا (طهران وواشنطن) لدراسة النتائج بعناية، بانتظار
تحديد موعد ومكان الجولة المقبلة.
ما وراء "الأجواء الجيدة"؟
رغم الحديث عن "الأجواء الجيدة"، إلا أن الحقيقة تكمن في أن الطرفين
يتفاوضان وهما يضعان "إصبعًا على الزناد والأُخرى على القلم"؛ فالإصرار
الإيراني على أن أي حوار يتطلب "الامتناع عن التهديدات والضغوط" يقابله إصرار
أمريكي على رؤية خطوات ملموسة.
الخلاصة: مسقط نجحت في "إعادة إطلاق
المحرك"، لكن العربة ما زالت عالقة في وحل الشكوك القديمة.
فهل تنجح الدبلوماسية الهادئة في تحويل "التفاهم على مواصلة الحوار" إلى "اتّفاق شامل"؟ الأيّام القادمة، وما ستحمله الحقائب الدبلوماسية العائدة من العواصم، هي التي ستجيب، وحينها لكل حدَث حدِيث.
الخارجية تُدين زيارة رئيس "أرض الصومال" للكيان الصهيوني وتؤكد وقوفها مع الصومال الفيدرالية
المسيرة نت| متابعات: أدانت وزارة الخارجية والمغتربين زيارة رئيس إقليم ما يسمى "أرض الصومال" الانفصالي لكيان العدو الصهيوني، مؤكدة أن مصافحة مجرمي الحرب الصهاينة تمثل عاراً لن يمحوه التاريخ، وطعنة غادرة في ظهر الأمة وقضيتها المركزية.
طهران تلوّح بضربة قادمة على العدو الصهيوني رداً على قصف بيروت
المسيرة نت | متابعة خاصة: لوّحت الجمهورية الإسلامية في إيران بعملية عسكرية قادمة ضد العدو الصهيوني، وذلك رداً على جريمة قصف العاصمة اللبنانية بيروت ما أسفر عن ارتقاء عدد من الشهداء والجرحى.
حرب الاستنزاف الجيوسياسية.. كيف هوى الردع الإيراني بالاقتصاد الأمريكي وأجبر واشنطن على التهدئة؟
المسيرة نت | خاص: في الوقت الذي راهنت فيه الولايات المتحدة على توظيف القوة العسكرية والضغوط السياسية لفرض معادلات جديدة في المنطقة، كشفت التطورات الأخيرة حجم الهشاشة التي يعانيها الاقتصاد الأمريكي أمام التحولات الجيوسياسية الكبرى.-
03:23مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تداهم منزلاً خلال اقتحام منطقة فطاير في مدينة نابلس وتعتقل شابا خلال اقتحام منطقة وادي الزرير في الخليل
-
03:19وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، تقارن للمرة الأولى السياسات الإسرائيلية بنظام الفصل العنصري "الأبرتهايد" الذي كان سائداً في جنوب إفريقيا، في تطور غير مسبوق بالموقف الأوربي تجاه الكيان
-
02:03المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: تعرب الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن تقديرها لجهود جمهورية باكستان الإسلامية ودولة قطر
-
02:02المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: سيتم التوقيع الرسمي على مذكرة التفاهم يوم الجمعة المقبل
-
02:02المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: اعتبارًا من هذه الليلة يُرفع الحصار البحري المفروض على إيران فورًا وبشكل كامل
-
02:01المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: اعتبارًا من هذه الليلة تم إنهاء الحرب والعمليات العسكرية بشكل فوري ودائم في جميع الجبهات بما في ذلك لبنان