حين تحاصر الأُمَّــةُ نفسَها بأفكار القوم وفلسفات العصر
في القرآن الكريم ذكر الله سبحانه وتعالى النبي إبراهيم الخليل عليه السلام حين وقف وسط قومه وحوله الأصنام التي يتخذونها آلهة فيطرح سؤالًا مُزلزلًا: ﴿أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ﴾؟ سؤالٌ يُجسّد أرقى صور الرشد: الوضوح مع النفس أولًا، ثم مع الآخر، والشجاعة في مواجهة الباطل ولو كان ثقافةً سائدةً وتقليدًا راسخًا.
اليوم يعيدنا السيد القائد -حفظه الله- إلى هذا المشهد ليس من باب التأريخ بل من باب التشخيص الدقيق لواقعنا المعاصر، عندما قال: «هذا الجيل من هذه الأُمَّــة... نحن في أمسِّ الحاجة إلى الرشد».
يقولها بوضوح لا لبس فيه كمن يضع
إصبعه على النبض الخافت لأمةٍ تعاني من غياب الرشد في المواقف، في السياسات، في التوجّـهات.
كارثة اسمُها المرجعية المستوردة
تخيل أنك في سفينة تتقاذفها الأمواج
والبحارة يتجادلون حول أفضل خريطة، لكنهم يتجاهلون تمامًا نظام الملاحة الأصلي
المثبت في غرفة القيادة، ويستبدلونه بخرائط رسمها أناس لم يغادروا شواطئهم قط!
هذا بالضبط ما تفعله أمتنا اليوم، كما
يقول السيد القائد -حفظه الله- عندما قال:
«كلما
ابتعد الناس عن هدى الله... واعتمدوا على اتّجاهات أُخرى لقد أصبحت رؤى من فلسفة
من تصورات من أفكار» -كما يصفها- هي المرجعية المعتمدة حتى في المجتمعات الغربية
التي تُقدم نفسها كنموذج للنهضة والتقدم، بينما هي في الحقيقة -وفقًا لهذا
التشخيص- تعتمد على "رؤى وأفكار وتصورات مصدرها ناس... جهلة ليسوا متصلين
بهدى الله".
عبارة "جهلة" قد تثير
استفهامًا عند البعض لكنها ليست إهانة بقدر ما هي توصيف دقيق لمن بنى فلسفته
ومعرفته على فراغ من الوحي.
فالذي لا يعرف لماذا خُلق، ولا إلى أين
المصير، ولا ما حقيقة الإنسان؛ كيف نسميه عالمًا؟ قد يكون عالمًا فقط بالاسم لكنه
جاهل بالأسلحة الكبرى التي تحدّد مسار البشرية.
القرآن.. ليس كتاب ماضٍ بل خارطة
مستقبل
يقدم سماحته رؤيةً عميقةً لوظيفة القرآن
فيقول إنه: «الإرث لكل محتوى الرسالة الإلهية على مر التاريخ، وخلاصة تجمع كُـلّ الهدى
الذي يحتاجه البشر فيما بقي من مسيرة حياتهم».
لاحظ عبارة "فيما بقي من مسيرة
حياتهم"؛ إنه اعتراف بأن القرآن ليس مُجَـرّد سجل تاريخي، بل هو "خارطة
طريق" صالحة لكل زمان، قادرة على استيعاب "المتطلبات التي يعلمها الله
سبحانه وتعالى لعباده فيما بقي من مسيرة حياة البشر إلى نهاية التاريخ".
الطريق إلى الخلاص
إذا كنا نريد حقًا الخروج من
"الحالة الكارثية" التي نعيشها، فالحل ليس في: مزيد من الندوات الفكرية
المستوردة.
استنساخ تجارب الآخرين.
الانكفاء على الذات بعيدًا عن القرآن
الكريم.
الحل يكمن في خطوتين أَسَاسيتين: الاعتراف
بالمرض: أن نقر أننا فقدنا البوصلة، وأننا نبحث عن الرشد في كُـلّ مكان إلا في
مصدره الحقيقي.
العودة إلى المصدر: ليس عودة شكلية للقرآن،
بل عودة تفهمه كمنهج حياة، كمرجعية عليا في السياسة والاقتصاد والاجتماع، كبديل
حقيقي عن الفلسفات الوافدة.
ما أحوجنا اليوم إلى أن نردّد مع قول
النبي إبراهيم عليه السلام: ﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي
بِالصَّالِحِينَ﴾.
حكمًا يعني الرشد، وصُحبة تعني الانتماء
إلى خط الأنبياء والمرسلين، لا إلى خط الفلاسفة والمفكرين الجهلة.
الرشد ليس قرارًا سياسيًّا ولا
برنامجًا تنمويًّا، بل هو منهج حياة يبدأ من الفرد لينتقل إلى الأُمَّــة.
والبداية تكون بأن نسأل أنفسنا: من
أين نستقي تصوراتنا عن الحياة؟ هل من هدى الله؟ أم من جهات ومصادر أُخرى؟
السؤال موجَّه إلى الأُمَّــة للعودة الصادقة إلى مصادر الهدى وأعلام الهدى كعودة جادة وصادقة، وبدونها ضياع وتيه في خطوات الشيطان.
مناورة عسكرية ووقفة مسلحة لأبناء بني صياد إحياء لذكرى الصرخة
المسيرة نت | نفذ أبناء بني صياد بعزلة ثوم في مديرية نهم محافظة صنعاء، اليوم، مناورة عسكرية تحاكي التصدي لمخططات أعداء الأمة أمريكا وإسرائيل، ووقفة مسلحة إحياءً للذكرى السنوية للصرخة في مواجهة المستكبرين.
بـ 45 إصابة فاتورة الخسائر الصهيونية تتصاعد جنوبي اللبناني والمقاومة تكرس معادلة الألم
المسيرة نت| خاص: تواصل المقاومة الإسلامية في لبنان تثبيت قواعد اشتباك صارمة، محولةً الجنوب اللبناني إلى ساحة استنزاف دائم لم تخمد نيرانها رغم اتفاقات التهدئة الهشة؛ فمن خلال المعطيات الميدانية والرقمية لمسار المواجهة، يظهر بوضوح أن جيش الاحتلال الإسرائيلي بات عالقًا في مفرمةٍ بشرية وعسكرية تتجاوز قدرته على التعتيم الإعلامي، بعد أن فرضت المقاومة واقعًا جديدًا يربط كل خرقٍ صهيوني بثمنٍ باهظ يدفعه الجنود والضباط الصهاينة من أجسادهم وآلياتهم.
بلومبيرغ: مليار برميل نفط خسائر إغلاق مضيق هرمز وبدائل آسيا توشك على النفاد..صدمة تقترب من إحداث انهيار في الطلب العالمي
المسيرة نت| متابعات: كشفت وكالة بلومبيرغ الأمريكية أن أسواق الطاقة العالمية خسرت نحو مليار برميل نفط من الإمدادات حتى الآن، مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، وسط ندرة الخيارات المتاحة أمام المستوردين، مؤكدةً أن هذه الخسائر توشك على إحداث انهيار في الطلب العالمي.-
22:37مصادر لبنانية: غارات للعدو الإسرائيلي على بلدة حداثا في جنوب لبنان
-
22:09مصادر فلسطينية: إصابة شاب واعتقال آخر خلال المواجهات مع قوات العدو في مخيم العروب شمال الخليل بالضفة الغربية المحتلة
-
22:03بقائي: العلاقات الإيرانية العُمانية تمثل نموذجا حيا للنهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل
-
22:01بقائي: إيران تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار وتلتزم بتعزيز الثقة المتبادلة والتعاون البنّاء بما يخدم مصالح المنطقة ويصون استقرارها
-
22:01بقائي: العدوان الأمريكي الإسرائيلي أثّر على المنطقة بأسرها
-
22:01 متحدث الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: الوزير عباس عراقجي في مسقط في إطار زيارة رسمية هي الأولى منذ العدوان الأخير