هل تتحرّر الإمارات من الوصاية السعوديّة؟
آخر تحديث 02-02-2026 16:59

لم تعد تكتفي بدور الشريك الصغير، ولا بدور التابع الصامت.. لكنها في الوقت نفسه، لم تنجح في التحول إلى لاعب مستقل القرار في المعادلة الخليجية.

بين هذين الموقعين، تتحَرّك سياسة أبوظبي بكثير من الضجيج وقليل من الحسم، خُصُوصًا حين يتعلق الأمر بالسعوديّة.

وهو ما يفرض السؤال نفسه: هل تعيش الإمارات لحظة تحرّر مؤجلة، أم مأزقًا بنيويًّا لا تملك أدوات الخروج منه؟

على مدى السنوات الماضية، بدّلت أبوظبي أدواتها أكثر مما بدّلت موقعها؛ تنقلت بين الصدام المحدود، والشراكة التكتيكية، وبناء النفوذ بالوكالة.

لكنها بقيت تتحَرّك داخل سقف مرسوم لا تستطيع تجاوزه.

يعود أصل المعضلة إلى مِلفات السيادة المؤجلة؛ فالنزاع حول الحدود والموارد، واتّفاقية جدة لعام 1974، لم يكونا مُجَـرّد صفحة من الماضي، بل تأسيسًا لعلاقة اختلال طويلة الأمد.

خسارة الإمارات لحقل "الشيبة"، وقبولها العملي باتّفاق غير متكافئ، كان اعترافا مبكرًا بحدود القوة.

ومنذ ذلك الحين، لم تنجح أبوظبي في تجاوز هذه اللحظة، بل تعاملت معها كجرح صامت لا يُفتح ولا يُغلق.

لاحقًا، بدا أن الإمارات قرّرت تعويض العجز السيادي بتوسيع النفوذ الخارجي؛ لم تعد المسألة جزرًا أَو حقولًا، بل مشروع حضور عسكري وأمني واقتصادي يمتد من القرن الإفريقي إلى ليبيا واليمن.

وفي اليمن، تحديدًا، حاولت أبوظبي فرض واقع جديد مبني على ثنائية النفوذ الإقليمي بدلًا عن أحاديته، مقتربة من مناطق شديدة الحساسية وعلى رأسها حضرموت.

هنا، لم يعد الأمر تنسيقًا، بل اقترابًا من خطوط حمراء خارج قدرة الإمارات على الحسم.

لكن هذا المشروع ينكشف في كُـلّ اختبار جدي على هشاشته؛ فحين اصطدم بالواقع الدولي غاب الغطاء، وحين تداخل مع مصالح قوى أكبر فُرض التراجع.

وفي كُـلّ مرة، تنتهي المغامرة بإعادة التموضع داخل الإطار التقليدي للعلاقة الخليجية.

أما الرهان على الرعاة الدوليين، فقد بدا أكثر سذاجة مما تحب أبوظبي الاعتراف به.

العروض الاستثمارية الضخمة للولايات المتحدة -التي تجاوزت ما قدمته السعوديّة بنحو تريليون- والمسارعة إلى التطبيع، لم تغير موقع الإمارات في الحسابات الأمريكية بقدر ما عززت موقع السعوديّة "كأخ أكبر ووصي لا يمكن تجاوزه".

الخاتمة: الآن، تبدو الإمارات عالقة بين خطاب سيادي مرتفع، ودور وظيفي لا يسمح له بالتحول إلى استقلال فعلي.

لا هي قادرة على الصدام المفتوح، ولا هي مستعدة للاعتراف بحدود مشروعها.

وبين الطموح والواقع، يبقى السؤال مطروحًا بلا تجميل: هل المشكلة في الوصاية السعوديّة، أم في مشروع إماراتي بُني ليبدو متمردًا، لا ليكون حرًّا؟

الخارجية تُدين زيارة رئيس "أرض الصومال" للكيان الصهيوني وتؤكد وقوفها مع الصومال الفيدرالية
المسيرة نت| متابعات: أدانت وزارة الخارجية والمغتربين زيارة رئيس إقليم ما يسمى "أرض الصومال" الانفصالي لكيان العدو الصهيوني، مؤكدة أن مصافحة مجرمي الحرب الصهاينة تمثل عاراً لن يمحوه التاريخ، وطعنة غادرة في ظهر الأمة وقضيتها المركزية.
طهران تلوّح بضربة قادمة على العدو الصهيوني رداً على قصف بيروت
المسيرة نت | متابعة خاصة: لوّحت الجمهورية الإسلامية في إيران بعملية عسكرية قادمة ضد العدو الصهيوني، وذلك رداً على جريمة قصف العاصمة اللبنانية بيروت ما أسفر عن ارتقاء عدد من الشهداء والجرحى.
حرب الاستنزاف الجيوسياسية.. كيف هوى الردع الإيراني بالاقتصاد الأمريكي وأجبر واشنطن على التهدئة؟
المسيرة نت | خاص: في الوقت الذي راهنت فيه الولايات المتحدة على توظيف القوة العسكرية والضغوط السياسية لفرض معادلات جديدة في المنطقة، كشفت التطورات الأخيرة حجم الهشاشة التي يعانيها الاقتصاد الأمريكي أمام التحولات الجيوسياسية الكبرى.
الأخبار العاجلة
  • 03:23
    مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تداهم منزلاً خلال اقتحام منطقة فطاير في مدينة نابلس وتعتقل شابا خلال اقتحام منطقة وادي الزرير في الخليل
  • 03:19
    وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، تقارن للمرة الأولى السياسات الإسرائيلية بنظام الفصل العنصري "الأبرتهايد" الذي كان سائداً في جنوب إفريقيا، في تطور غير مسبوق بالموقف الأوربي تجاه الكيان
  • 02:03
    المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: تعرب الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن تقديرها لجهود جمهورية باكستان الإسلامية ودولة قطر
  • 02:02
    المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: سيتم التوقيع الرسمي على مذكرة التفاهم يوم الجمعة المقبل
  • 02:02
    المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: اعتبارًا من هذه الليلة يُرفع الحصار البحري المفروض على إيران فورًا وبشكل كامل
  • 02:01
    المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: اعتبارًا من هذه الليلة تم إنهاء الحرب والعمليات العسكرية بشكل فوري ودائم في جميع الجبهات بما في ذلك لبنان
الأكثر متابعة