التهويل لا يصنع هزيمة.. وعي الشعوب والعواقب بيد الله
تتعامل بعضُ المِنصّات الإعلامية مع الحديث عن توجيه ضربة لإيران بمنطق التهويل والتخويف، وكأن النتائجَ محسومةٌ سلفًا، وكأن مصيرَ دولةٍ بأكملها يمكن اختصارُه في عناوين عاجلة وتقديرات متعجّلة.
هذا الخطاب لا يعكسُ قراءةً واقعيةً لموازين الصراع، بقدر ما يعكس حالةَ تعبئة نفسية مقصودة، تهدف إلى بثّ الرعب وصناعة انطباع ذهني بأن الإبادةَ نتيجة حتمية لا نقاشَ فيها.
غير أن هذه المقاربةَ الإعلامية
تتجاهلُ حقيقةً أَسَاسية، وهي أن الحروبَ لا تُدار بالعناوين، ولا تُحسم بالرغبات.
فالتاريخ القريبُ يثبت أن الحساباتِ
العسكريةَ والسياسية أعقدُ بكثيرٍ من التصورات السطحية التي تُقدَّم للرأي العام، وأن
القوةَ ليست رقمًا مُجَـرّدًا، ولا التفوقَ ضمانًا للنهاية.
كم من قوى امتلكت أدواتُ البطش
والتدمير، لكنها فشلت أمامَ صمود الشعوب، وكم من سيناريوهات رُسمت بعناية، ثم
انهارت أمام إرادَة لم تكن في الحسبان.
وعي الشعب والالتفاف حول القيادة
وفي هذا السياق، يبرز وعيُ الشعب الإيراني
بوصفه عنصرًا حاسمًا في معادلة الصراع؛ فهو شعب خبر الحصار والضغوط، واعتاد قراءة
التهديدات بوصفها جزءًا من حرب نفسية متواصلة، لا بوصفها قدرًا نهائيًّا.
هذا الوعي المتراكم جعل من محاولات
التخويف مُجَـرّد ضجيج، وجعل من الأبواق الإعلامية الصهيونية أدوات مكشوفة التأثير،
عاجزة عن كسر الإرادَة أَو زرع الهلع.
كما أن
تسليمَ الشعب الإيراني بقيادته، والتفافه حول الإمام السيد علي الخامنئي، يمثّل
عامل ثبات واستقرار في مواجهة العواصف.
فحين
تتوحّد القيادة مع القاعدة الشعبيّة على رؤية واضحة، يصبح القرار أكثر تماسكًا، وتُدار
المواجهة بعقل بارد ووعي استراتيجي، لا بانفعالات عابرة.
وهذا ما تخشاه حملات التهويل؛ لأنها
تدرك أن الشعوب الواعية لا تُهزم نفسيًا، حتى في أقسى الظروف.
غطرسة ترامب ونهاية الهيمنة
وفي المقابل، تتجلّى غطرسةُ الرئيس
الأمريكي دونالد ترامب، الذي يتوعد بضرب الجمهورية الإسلامية الإيرانية ويتعاملُ
معها وكأنها لقمة سائغة، متوهّمًا أن استهدافها سيكون نصرًا سريعًا.
غير أن هذا
الوهم، إن تحوّل إلى مغامرة فعلية، قد يكون سببًا في سقوط أَو انهيار الهيمنة
والغطرسة الأمريكية في المنطقة، بل ويمتد أثره إلى موقعها العالمي.
فترامب، في سلوكه السياسي، لم يعد
يبالي بالقوانين واللوائح الدولية، ولا بمجلس الأمن الدولي، ويتصرّف وكأنه الآمر
الناهي على دول العالم.
وقد أعلن عن إنشاء ما سماه “مجلس
السلام” ليكون بديلًا عن مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، محاولةً لإعادة صياغة
النظام الدولي وفق مصالحه الشخصية، بما يتيح له إدارة القتل والإجرام في أوساط
الشعوب الضعيفة، وخُصُوصًا الشعوب العربية والإسلامية، التي يبدو أنها الهدف الأول
لهذا المجلس.
رؤية القيادة والسنن الإلهية
وقد أشار السيد القائد عبد الملك بن
بدر الدين الحوثي -حفظه الله- في خطابه الأخير بذكرى استشهاد الشهيد الرئيس صالح
الصماد، إلى أن هذا المسار ليس مجلسًا للسلام ولا للأمن، بل هو “مجلس ترامب”؛ أدَاة
لإدارة الصراعات بما يخدم أجندة القوة، بعيدًا عن العدالة والقوانين الدولية.
وهذا ما يجعل الشعبَ الإيراني
والمجتمعَ الواعي أكثر استعدادًا لمواجهة هذه المشاريع.
إن أخطرَ ما في خطاب التهويل ليس توقُّعاته،
بل محاولته نزعَ عنصر الإرادَة من الشعوب، وتصوير الصراع كقدرٍ مغلق لا دور للوعي
فيه.
بينما الحقيقة أن مساراتِ الأحداث، ونتائج
المواجهات، ونهايات الصراعات، لا تخضعُ فقط لمعادلات القوة، بل لعواملَ أعمقَ، في
مقدّمتها الثبات، وحسن التقدير، وسنن الله في الظالمين.
الخلاصة: تبقى العواقبُ والنهاياتُ
بيد الله وحدَه، لا بيد غرف التحليل، ولا شاشات الأخبار.
فكم من قوةٍ ظنّت أن النصرَ مضمون، فإذا
بها تتعثّر، وكم من طرفٍ حُوصِر وتهدّد، فإذا به يصمُد ويتجاوز.
وبين هذا وذاك، يبقى المطلوبُ إعلامًا
مسؤولًا، يقرأ الواقعَ بعقل لا بخوف، ويقدّم للناس فهمًا لا فزعًا، ووعيًا لا
تهويلًا.
160 ألف طالب وطالبة: حضور واسع في المدارس الصيفية بمحافظة صنعاء هذا العام
المسيرة نت | خاص: شهدت الدورات الصيفية لهذا العام 1447هـ إقبالاً واسعاً، وتشجيعاً رسمياً وشعبياً يفوق كل الأعوام الماضية؛ حيث بلغ عدد المدارس والمراكز الصيفية في محافظة صنعاء لوحدها قرابة 1900 مدرسة ومركز، وبلغ عدد الطلاب والطالبات الملتحقين بها قرابة 160 ألف طالب وطالبة، وقدمت خلالها العديد من البرامج والأنشطة والمهارات الحديثة، إلى جانب تعلم كتاب الله والقراءة والكتابة، والأنشطة الرياضية والترفيهية.
نحو 40 شهيداً وجريحاً وعشرات المعتقلين في اعتداءات صهيونية على غزة ومختلف الأراضي المحتلة
المسيرة نت | خاص: في ظل استمرار العدوان الصهيوني والحصار الخانق، تتفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة مع تواصل القصف وإطلاق النار واستهداف المدنيين، في وقت يواصل فيه العدو التنصل من التزاماته وفرض سياسة القتل والتجويع تحت غطاء "الاتفاق الهش"، ما يعكس إصراراً على إبقاء القطاع تحت نار الحرب وأدوات الحصار.
استمرار المسيرات في إيران دعماً للقيادة والقوات المسلحة والسخط يتصاعد في أمريكا والأراضي المحتلة
المسيرة نت | خاص: تتواصل في العاصمة الإيرانية طهران وعدد من المدن الإيرانية المسيرات الشعبية الحاشدة المؤيدة للقيادة السياسية والقوات المسلحة، في مشهد يؤكد تماسك الجبهة الداخلية بشكل غير مسبوق في مواجهة العربدة الصهيوأمريكية، فيما يعاني مجرمو الحرب من تآكل سياسي وسط تصاعد السخط الشعبي داخل الولايات المتحدة والأراضي الفلسطينية المحتلة، على خلفية انعكاسات العدوان على الجمهورية الإسلامية.-
00:18المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة: أمريكا تفرض حصارا بحريا غير قانوني وتحتجز سفنا إيرانية في انتهاك للقانون الدولي
-
00:13المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة: تعطيل الملاحة في الخليج ومضيق هرمز تقع على عاتق أمريكا وداعميها بسبب أفعالهم المزعزعة للاستقرار
-
00:11المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة: بعض الدول تتجاهل الإجراءات الأمريكية غير القانونية بما فيها الحصار والهجمات على السفن التجارية الإيرانية
-
00:09المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة: إيران ليست طرفا في اتفاقية قانون البحار لعام 1982 وغير ملزمة بها إلا في حدود القواعد العرفية المعترف بها دوليا
-
23:32الصحة اللبنانية: 4 شهداء بينهم امرأة و51 جريحا بينهم 3 أطفال إثر غارات العدو الإسرائيلي على جنوب لبنان اليوم
-
23:24الخارجية الإيرانية: يجب محاسبة أمريكا على هذا السلوك غير القانوني الذي يضرب صميم القانون الدولي ويهدد المبادئ الأساسية للأمن البحري