الرئيس الفدائي
في قاموس السياسة المعهود، الرئاسةُ مغنم، والسلطةُ سياج، والقصورُ قلاعٌ تُشيدُ لحماية "الفخامة" من غبار الشعب ومن ريح المخاطر.. هكذا عرفنا الحكام، وهكذا قرأنا في سير الملوك والسلاطين.
لكن، في تاريخنا اليمني المعاصر، وفي زمن "المسيرة القرآنية"، جاء رجلٌ كسر القاعدة، ومزق بروتوكولات العزلة، وأعاد تعريف "الرئيس" ليكون: الفدائي الأول، والمجاهد الأبرز، والزاهد الأكبر.
إنه الشهيد الرئيس صالح علي الصماد، الرجل
الذي لم يسكن القصور، بل سكن القلوب، ولم يرتدِ بدلات الرفاهية، بل ارتدى جعبة
الجهاد وكفن الشهادة.
رئيسٌ من طين الأرض
لم يأتِ الصماد من خلفية
الأرستقراطية السياسية، ولم يهبط بالمظلة من فنادق الخارج.
جاء من "بني معاذ" بصعدة، من
عمق الأرض الطيبة، ومن رحم المعاناة.
كان وجهه، بملامحه الصارمة الحنونة، يحمل
خارطة اليمن بكل تضاريسها؛ صلابة الجبال، وشموخ الهضاب، وتواضع الوديان.
عندما تسلم راية المسؤولية كرئيس
للمجلس السياسي الأعلى في أحلك الظروف وأقسى مراحل العدوان، لم ينظر إلى الكرسي
كتشريف، بل رآه "تكليفًا إلهيًّا" و"امتحانًا صعبًا" لا ينجو
منه إلا الصادقون.
لم تغره الأضواء، ولم يفتنه بريق
السلطة.
ظل ذلك "الصماد" الذي
يعرفه رفاقه في المتاريس؛ يأكل الكدم، وينام على التراب، ويمسح الغبار عن أقدام
المجاهدين، ويرى في خدمة المستضعفين شرفًا يفوق كُـلّ الألقاب.
وكما وصفه السيد القائد عبدالملك بدر
الدين الحوثي (يحفظه الله) في شهادة للتاريخ: "كان نموذجًا في الوفاء، نموذجًا
في الصدق، نموذجًا في الإخلاص..
لم تغيره السلطة، ولم تغره المناصب، ظل
ذلك الإنسان الشعبي، البسيط".
"دماؤنا ليست أغلى من
دمائكم"
لم تكن هذه العبارة مُجَـرّد شعار للاستهلاك
الإعلامي، بل كانت عقيدة راسخة دفع الصماد ثمنها دمًا قانيًا.
في زمن الحرب، حَيثُ يختبئ القادة في
الملاجئ المحصنة، كان الصماد يطوف الجبهات، من نهم إلى الجوف، ومن صعدة إلى تعز، وُصُـولًا
إلى الساحل الغربي.
كان يدرك أن "الرئيس" في
معركة الدفاع المقدس ليس من يدير العمليات من شاشات البلازما، بل من يقف كتفًا
بكتف مع المقاتلين، يستنشق بارود المعركة، ويشاطرهم خطر الموت.
كان يرى في "المسؤولية"
مشروع "فداء".
كان يعلم يقينًا أن الرئاسةَ في زمن
مواجهة أمريكا وأدواتها هي "مشروع شهادة"، فاستعد لها، وجهز كفنَه قبل
أن يجهز مكتبه.
لم يكن يخشى طائرات الـMQ9 التي تترصَّده، بل كان يخشى أن يلقى الله
مقصِّرًا في حق شعبه.
مشروع الدولة: يد تحمي ويد تبني
لم يكن الصماد مُجَـرّد قائد عسكري
أَو سياسي عابر، بل كان "رجل دولة" يحمل رؤية استراتيجية.
في ذروة القصف والحصار، أطلق مشروعه
الخالد: "يد تحمي ويد تبني".
أدرك بوعيه القرآني أن الصمود
العسكري لا يكتمل إلا ببناء المؤسّسات وتفعيل أجهزة الدولة وخدمة المواطن.
كان يحمل "البندقية" في يد
ليصد الغزاة، ويحمل "المعول" في اليد الأُخرى ليرمم ما دمّـره العدوان.
هذا الشعار لم يمت باستشهاده، بل
تحول إلى "دستور عمل" ومنهجية حياة تسير عليها الدولة اليوم، وفاءً لدمه
الطاهر.
الحديدة.. بوابة العروج إلى السماء
وحين اشتد الخطر على "عروس
البحر الأحمر"، وحشد العدوان أساطيله لاحتلال الحديدة، رفض الصماد نصائح
البقاء في صنعاء الآمنة.
انطلق إلى هناك، ليس لالتقاط الصور، بل
للتحشيد وتنظيم الصفوف.
وفي ظهر ذلك الخميس، 19 إبريل 2018، اختار
الله له الخاتمة التي تليق بمقامه.
استهدفت طائرات الغدر الأمريكية
موكبه في شارع الخمسين، ليرتقي شهيدًا، ممزق الأشلاء، مختلط اللحم بحديد السيارة
وتراب الأرض التي أحبها.
الخاتمة: سلامٌ عليك في الخالدين
سلامٌ على روحك الطاهرة يا أبا فضل.
لقد غادرتنا جسدًا، لكنك بقيت فينا
روحًا ومنهجًا.
تركت لنا إرثًا من العزة، ودرسًا
بليغًا في أن المناصب زائلة، وأن المواقف هي الباقية.
ستظل "مدرسة الصماد" منارة
للأجيال، تعلمنا كيف يكون المسؤول خادمًا، وكيف يكون الرئيس فدائيًّا.
نم قرير العين في عليين مع النبيين والشهداء، فخلفك شعبٌ وفيٌّ، وقيادة حكيمة، ورجالٌ عاهدوا الله أن لا يسقطوا الراية.
160 ألف طالب وطالبة: حضور واسع في المدارس الصيفية بمحافظة صنعاء هذا العام
المسيرة نت | خاص: شهدت الدورات الصيفية لهذا العام 1447هـ إقبالاً واسعاً، وتشجيعاً رسمياً وشعبياً يفوق كل الأعوام الماضية؛ حيث بلغ عدد المدارس والمراكز الصيفية في محافظة صنعاء لوحدها قرابة 1900 مدرسة ومركز، وبلغ عدد الطلاب والطالبات الملتحقين بها قرابة 160 ألف طالب وطالبة، وقدمت خلالها العديد من البرامج والأنشطة والمهارات الحديثة، إلى جانب تعلم كتاب الله والقراءة والكتابة، والأنشطة الرياضية والترفيهية.
نحو 40 شهيداً وجريحاً وعشرات المعتقلين في اعتداءات صهيونية على غزة ومختلف الأراضي المحتلة
المسيرة نت | خاص: في ظل استمرار العدوان الصهيوني والحصار الخانق، تتفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة مع تواصل القصف وإطلاق النار واستهداف المدنيين، في وقت يواصل فيه العدو التنصل من التزاماته وفرض سياسة القتل والتجويع تحت غطاء "الاتفاق الهش"، ما يعكس إصراراً على إبقاء القطاع تحت نار الحرب وأدوات الحصار.
استمرار المسيرات في إيران دعماً للقيادة والقوات المسلحة والسخط يتصاعد في أمريكا والأراضي المحتلة
المسيرة نت | خاص: تتواصل في العاصمة الإيرانية طهران وعدد من المدن الإيرانية المسيرات الشعبية الحاشدة المؤيدة للقيادة السياسية والقوات المسلحة، في مشهد يؤكد تماسك الجبهة الداخلية بشكل غير مسبوق في مواجهة العربدة الصهيوأمريكية، فيما يعاني مجرمو الحرب من تآكل سياسي وسط تصاعد السخط الشعبي داخل الولايات المتحدة والأراضي الفلسطينية المحتلة، على خلفية انعكاسات العدوان على الجمهورية الإسلامية.-
00:18المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة: أمريكا تفرض حصارا بحريا غير قانوني وتحتجز سفنا إيرانية في انتهاك للقانون الدولي
-
00:13المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة: تعطيل الملاحة في الخليج ومضيق هرمز تقع على عاتق أمريكا وداعميها بسبب أفعالهم المزعزعة للاستقرار
-
00:11المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة: بعض الدول تتجاهل الإجراءات الأمريكية غير القانونية بما فيها الحصار والهجمات على السفن التجارية الإيرانية
-
00:09المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة: إيران ليست طرفا في اتفاقية قانون البحار لعام 1982 وغير ملزمة بها إلا في حدود القواعد العرفية المعترف بها دوليا
-
23:32الصحة اللبنانية: 4 شهداء بينهم امرأة و51 جريحا بينهم 3 أطفال إثر غارات العدو الإسرائيلي على جنوب لبنان اليوم
-
23:24الخارجية الإيرانية: يجب محاسبة أمريكا على هذا السلوك غير القانوني الذي يضرب صميم القانون الدولي ويهدد المبادئ الأساسية للأمن البحري