تردّد أمريكي حَذَرَ ردع إيراني
آخر تحديث 17-01-2026 20:11

تتعدَّدُ أسبابُ تراجع أمريكا وكَيان الاحتلال الصهيوني عن شن عدوان جديد على إيران، وهي أسباب تعكسُ حسابات معقدة توازن بين التصعيد وتجنب التبعات الكارثية.

يمكن تلخيص هذه الأسباب وتفصيلها كما يلي:

أولًا: استعداد إيران وقدرتُها على الرد

الجاهزية العسكرية والإنذار المسبق: تمتلك إيران ترسانة صاروخية ضخمة متنوعة ما بين صواريخ باليستية طويلة المدى وقصيرة المدى ومتوسطة المدى، وصواريخ دفاع جوي وبحرية جاهزة للاستخدام.

كما أبلغت دول ُالمنطقة (مثل السعوديّة والإمارات وتركيا وقطر) أن القواعد الأمريكية على أراضيها ستكون هدفًا مباشرًا ومشروعًا لأي رد إيراني في حال تعرضت لهجوم.

حجم القوات والرد غير المحدود: يضم الجيشُ الإيراني ونظامه الأمني أكثر من نصف مليون جندي نظامي، وحوالي 200 ألف عنصر في الحرس الثوري، ومليون عنصر في قوى الشرطة والأمن الداخلي (الباسيج).

تهدّد إيرانُ بانتقام واسع لا يقتصر على الأصول الأمريكية وكَيان الاحتلال الصهيوني، بل يمتد إلى مصالح حلفاء واشنطن في المنطقة.

تكتيك "الردع المسبق": تحاول إيران تحويلَ أيِّ صراع محتمَلٍ من مواجهة ثنائية إلى حرب إقليمية تشمل جميع دول المنطقة التي تستضيف قواعد أمريكية.

تهدفُ هذه الاستراتيجية إلى خلق ضغط داخلي في تلك الدول لثني واشنطن عن التصعيد.

الضربة الاستباقية الاستخباراتية: نجاح النظام في إيران من حجب الإنترنت و"ستارلينك" والتشويش على الأقمار الصناعية أعمى أجهزة المخابرات الأجنبية.

كما أن إلقاءَ القبض على خلايا التخريب شكَّلَ ضربةً استباقيةً للمخابرات الأجنبية، وخروج الشعب الإيراني بعشرات الملايين إلى الشوارع شكَّلَ رسالةً واضحةً للمخربين في الداخل والخارج.

ثانيًا: الخوف على القواعد الأمريكية في المنطقة

انتشارُ القواعد في مرمى النيران: تنتشرُ عشراتُ القواعد الأمريكية الرئيسية في دول المنطقة (قطر، الإمارات، السعوديّة، الكويت، العراق، البحرين، الأردن، تركيا)، ويتمركز فيها أكثرُ من 40 ألف جندي أمريكي.

تهديد إيران يجعلُ هذه الأصول الاستراتيجية الباهظة الثمن، والجنود الأمريكيين، رهينةَ في خط المواجهة الأول.

التجربة السابقة للهجمات الصاروخية: سبق لإيران أن هاجمت بالفعل قاعدة عين الأسد في العراق عام 2020 وقاعدة العديد في قطر عام 2025، مما يثبت قدرتها وجدية تهديداتها.

تخطِّطُ واشنطن حَـاليًّا لتحسين دفاعاتها الجوية من خلال "خلية تنسيق" جديدة في قاعدة العُدَيْد، وذلك لن يكونَ كافيًا ولا رادعًا.

كما سعت إيران بعد الحرب الأخيرة عليها إلى رفع الجهوزية وتكثيف التصنيع وتطويره بما يواكب المخاطر، وشراء أسلحة حديثة من الدول الصديقة لها.

ثالثًا: خشية الحرب الشاملة واستنفار المحور

الأثر الاقتصادي والضغوط الإقليمية: أَدَّت مُجَـرّد التهديدات بالحرب إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية؛ مما أثار مخاوف اقتصادية كبيرة.

دول عربية وإقليمية حثت واشنطن علنًا على "ضَبْطِ النفس"، محذِّرَةً من الأضرار التي ستلحقُ بجيران إيران واقتصاد العالم.

استنفار ساحات ومحور المقاومة: أي ضربة أمريكية إسرائيلية واسعة قد تؤدي إلى حرب إقليمية متعددة الجبهات، تشمل جميع محور المقاومة لإسناد إيران، وكذلك إغلاق باب المندب ومضيق هرمز.

هذا يتجاوز بكثير سيناريو المواجهة الثنائية التي قد تسبب في ضياع هيبة أمريكا.

رابعًا: تخوُّفُ كَيان الاحتلال من التدمير والحصار

تحفُّظ إسرائيلي ملحوظ: على عكس الخِطاب العلني، أظهر كَيان الاحتلال الصهيوني ضبطًا واضحًا؛ إذ اتصل المجرمُ رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بالرئيس المجرم الأمريكي دونالد ترامب وطلب منه "الانتظار" لمنح كَيان الاحتلال مزيدًا من الوقت للاستعداد.

محدودية المخزون الدفاعي: أثارت الحرب السابقة مع إيران (يونيو 2025) تساؤلاتٍ حولَ كفاية مخزون الصواريخ الاعتراضية (مثل نظام "القُبَّةِ الحديدية")، حَيثُ إنَّ عددَ الطائرات التي تم إطلاقُها في تلك الحرب يعادلُ تقريبًا طاقة الإنتاج لسنتين.

خامسًا: تخوُّفُ الأتباع في المنطقة على مشاريعهم

ليس خوفهم على إيران وإنما خوفهم على بلدانهم؛ فالدولُ المضيفةُ للقواعد تُدْرِكُ أن بُنيتَها التحتيَّةَ الحيويَّةَ ستكونُ على خَطِّ النار؛ مما يهدّدُ مشاريعَ التنميةِ والاستقرار.

كما أن الضغطَ الشعبيَّ الداخليَّ يخلقُ معضلةً سياسيةً للحكام، بالإضافة إلى عدم ضمان نجاح أية ضربة محدودة في زعزعة استقرار النظام الإيراني، بل ستضمنُ ردًّا عنيفًا يقلبُ المعادلة.

الخلاصة والقيود اللوجستية: تشيرُ التحليلاتُ إلى وجودِ قيود أمريكية مؤقَّتة؛ حَيثُ لا توجدُ حَـاليًّا حاملةَ طائرات أمريكية في المنطقة؛ بسَببِ الضربات التي تلقَّتها مسبقًا من القوات المسلحة اليمنية أَدَّت إلى خروجها ومغادرتها مسرحَ العمليات.

قرار التراجع الأمريكي نتيجة مركَّبة:

التكلفة عالية جدًا: خسائر بشرية ومادية، حرب إقليمية، إغلاق ممرات بحرية، وانهيار استقرار حلفاء وصدمة اقتصادية.

العائد غير مضمون: عدم ضمان تحقيق هدف سياسي حاسم مع يقين تامٍّ من رَدٍّ إيراني مدمِّـر وتماسُك النظام والشعب.

لذلك، تظلُّ استراتيجيةُ الضغط والاحتواء هي الخيارُ الأقلُّ ضررًا والأكثرُ واقعيةً لواشنطن وحلفائها في الوقتِ الراهن.

مناورة عسكرية ووقفة مسلحة لأبناء بني صياد إحياء لذكرى الصرخة
المسيرة نت | نفذ أبناء بني صياد بعزلة ثوم في مديرية نهم محافظة صنعاء، اليوم، مناورة عسكرية تحاكي التصدي لمخططات أعداء الأمة أمريكا وإسرائيل، ووقفة مسلحة إحياءً للذكرى السنوية للصرخة في مواجهة المستكبرين.
قاآني يتوعد بتحرك شامل لجبهة المقاومة ويؤكد فشل الكيان الصهيوني
المسيرة نت | متابعات: قال قائد قوة القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني: إن ما يروّج له الكيان الصهيوني بشأن إضعاف قدرات المقاومة ليس سوى أكاذيب، مشدداً على أن حزب الله أثبت ميدانياً عكس تلك الادعاءات.
حصار ترمب الفاشل لإيران يفكك مفاصل الدولة العميقة في واشنطن
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: تشهدُ الولايات المتحدة انهياراتٍ غير مسبوقة في بنية القيادة العسكرية، بما يكشف للعالم أن هيكل البنتاغون لم يعد يحتفظ بالصلابة التي روج لها طيلة الأعوام السابقة، في ظل تآكلٍ متسارع لقواه من الداخل تحت وطأة العمليات النوعية الاستراتيجية التي ينفذها محور المقاومة.
الأخبار العاجلة
  • 12:25
    إعلام العدو: عدد من القتلى والجرحى في صفوف الجيش جراء استهداف قوة عسكرية بمحلّقة مفخخة جنوبي لبنان
  • 12:16
    علماء وخطباء وأكاديميو إب: ندعو الأنظمة الخليجية إلى الوعي وفك الارتباط بأعداء الأمة وإخراج قواعدهم العسكرية من بلدانهم وقطع العلاقات معهم
  • 12:15
    علماء وخطباء وأكاديميو إب: المعركة القائمة بين أمريكا ومحور الجهاد والمقاومة بين الإسلام والكفر و التوحيد والشرك ولا مجال للحياد مطلقاً
  • 12:15
    علماء وخطباء وأكاديميو إب: نشدد على وجوب توسيع دائرة التوعية والتعبئة الجهادية تجاه المخططات الصهيونية الشيطانية التي تتبناها أمريكا وإسرائيل
  • 12:02
    علماء وخطباء وأكاديميو محافظة إب يعقدون لقاء تحت عنوان "المسؤولية في مواجهة العدوان الصهيوأمريكي على أبناء الأمة الإسلامية"
  • 11:33
    قاآني: الوحدة والانسجام في عموم جبهة المقاومة أصبحا أقوى وأكثر صلابة من أي وقتٍ مضى