التعفن الدماغي .. وباءُ العصر الرقمي الذي يغتال عقول الأجيال
تقرير | هاني أحمد علي | المسيرة نت: أشارت مهندسة الاتصالات المتخصصة في إدارة المشاريع والتخطيط الاستراتيجي، المهندسة غادة الأسدي، إلى تنامي ظاهرة ما يُعرف بـ"التعفن الدماغي"، مؤكدة أنها هذه الظاهرة تحولت إلى تهديد حقيقي للصحة العقلية والقدرات المعرفية لدى الأفراد، في ظل الاستهلاك المفرط لمحتوى رقمي تافه ومنخفض القيمة.
وأوضحت المهندسة الأسدي في لقاء مع قناة المسيرة صباح اليوم الأربعاء، ضمن برنامج "نوافذ" فقرة "جدار ناري" أن أعراض هذه الظاهرة تتجلى في ضعف حاد في التركيز، وتآكل القدرات اللغوية، والعجز عن التفكير العميق، مشيرة إلى أن جامعة أوكسفورد اعترفت بخطورة المصطلح حين اختارته كلمة العام 2024، في إشارة واضحة إلى انتشاره وتأثيره المتسارع على المجتمعات.
وبيّنت أن التعريف
العلمي لـ"التعفن الدماغي" يقوم على كونه حالة من التدهور المعرفي
والعقلي الناتج مباشرة عن التعرض المستمر لمحتوى مصمم لإثارة الحواس لا لتحفيز
التفكير، حيث يتحول الدماغ من أداة للتفكير النقدي إلى مجرد مستقبل سلبي لمعلومات
عديمة الجدوى.
وأكدت أن المنصات
الرقمية تعتمد على خوارزميات توصية لا تفهم القيمة المعرفية كما يدركها الإنسان،
بل تبني قراراتها على مؤشرات رقمية بحتة، مثل مدة المشاهدة، وسرعة التفاعل،
والاستجابة العاطفية الفورية، وهو ما يجعل المحتوى السريع والصادم يتفوق حسابياً
على المحتوى العميق والتعليمي.
وأضافت أن هذه
الخوارزميات مبرمجة لتفضيل ما يبقي المستخدم أطول فترة ممكنة داخل التطبيق، حتى
وإن كان ذلك على حساب جودة المحتوى، في حين يتم تهميش المواد التعليمية والتحليلية
لأنها تتطلب جهداً ذهنياً قد يدفع المستخدم إلى مغادرة المنصة.
ولفتت مهندسة
الاتصالات المتخصصة في إدارة المشاريع والتخطيط الاستراتيجي إلى أن بعض المنصات
تحاول تقنياً تحقيق قدر من التوازن عبر إعطاء أوزان أعلى للحسابات الموثوقة أو
للمحتوى الصحي والعلمي، إلا أن المحتوى الاستهلاكي السريع غالباً ما يتغلب رقمياً
بسبب قدرته على توليد تفاعل أسرع وأكثر كثافة.
ونوهت إلى المفارقة
اللافتة في سلوك صُنّاع التكنولوجيا أنفسهم، موضحة أن قيادات وادي السيليكون،
ومنهم مؤسس شركة “أبل”، يفرضون قيوداً صارمة على استخدام أبنائهم للأجهزة الذكية،
إدراكاً منهم أن هذه التقنيات صُممت أساساً للإدمان لا للفائدة المعرفية.
وحول الذكاء
الاصطناعي التوليدي، قالت الأسدي إن الضخ الهائل للمحتوى المولد آلياً أغرق
المنصات الرقمية بمقاطع مصممة لجذب الانتباه فقط، دون أي اعتبار للقيمة الثقافية
أو العلمية، ما خلق بيئة رقمية تعزز التشتت الذهني وتضعف التركيز طويل المدى.
وأفادت أن انتشار
مقاطع الفيديو ذات الشاشات المنقسمة والمحفزات المتعددة يعيد برمجة الدماغ على نمط
الانتباه المتقطع والمكافآت السريعة، وهو ما يؤثر سلباً على الأطفال والمراهقين
وحتى البالغين، ويقود إلى تآكل الإبداع البشري وتحويل المحتوى إلى نسخ مكررة من
أنماط ناجحة سابقاً.
وذكرت أن الخطر لم
يعد فردياً، بل بات قضية عامة دفعت دولاً مثل أستراليا إلى إقرار قوانين تحظر
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون السادسة عشرة، فيما تتجه دول أخرى
لدراسة إجراءات مماثلة، في رسالة دولية واضحة بأن هذه المنصات لم تعد أدوات ترفيه.
وفيما يتعلق
بالحلول، أوضحت أن المستخدم يمتلك أدوات تقنية فعالة للحد من هذا الخطر، من بينها
إعدادات التحكم في وقت الشاشة، وحظر أنواع معينة من المحتوى، وإيقاف الإشعارات
التلقائية، وإعادة ضبط خوارزميات التوصية، إضافة إلى تقليل التتبع الإعلاني، مشددة
على أن الحلول التقنية وحدها لا تكفي دون وعي وسلوك أسري مسؤول، معتبرة أن القدوة
داخل الأسرة تمثل العامل الحاسم في مواجهة هذا النوع من الإدمان الرقمي، مؤكدة أن
تنظيم الاستخدام ووضع حدود زمنية صارمة بات ضرورة لا خياراً.
وجددت مهندسة
الاتصالات المتخصصة في إدارة المشاريع والتخطيط الاستراتيجي التأكيد على أن مواجهة
"التعفن الدماغي" تتطلب تكاملاً بين الوعي الفردي، والضبط الأسري،
والتشريعات الحكومية، مشددة على أن حماية العقول أصبحت معركة لا تقل أهمية عن أي
معركة أخرى في العصر الرقمي.





عدن في قبضة الرياض.. "درع الوطن" يبتلع آخر معاقل الإمارات في المناطق المحتلة
المسيرة نت| متابعات: في مشهد يعكس حجم التآكل والتفكك داخل معسكر قوى العدوان، بدأ الاحتلال السعودي فصلاً جديداً من فصول تصفية النفوذ الإماراتي في المحافظات الجنوبية المحتلة.
توافق وطني فلسطيني على تشكيل لجنة انتقالية لإدارة القطاع والدعوة لفتح المعابر فورًا
المسيرة نت| متابعات: أعلنت الفصائل الفلسطينية المجتمعة في العاصمة المصرية القاهرة، في بيانٍ صحفي جامع، عن دعمها الكامل لجهود الوسطاء الرامية إلى تشكيل "اللجنة الوطنية الفلسطينية الانتقالية" الموكلة بمهمة إدارة قطاع غزة، مؤكّدةً أنّ هذه الخطوة تأتي في إطار ترتيب البيت الداخلي لمواجهة التداعيات الراهنة.
إيران في خندق الدفاع السيادي.. جاهزية اليد الطولى لأيّة حماقةٍ أمريكية
المسيرة نت| خاص: تقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية اليوم في قمة هرم جهوزيتها الاستراتيجية، واثقة من قدراتها الردعية في مواجهة ما يتداول بخصوص تهديدات أمريكية وصهيونية تستهدف العمق الإيراني، وسط تحركات دولية أخيرة لترجيح كفة الحوار، في الوقت الذي تؤكّد فيه طهران أنّها لن تتردد في الرد الصاع صاعين إذا ما فُرضت عليها الحرب.-
03:16مصادر لبنانية: جيش العدو الإسرائيلي ينفذ عملية تفجير لأحد المباني وسط بلدة كفركلا جنوبي البلاد
-
03:16وزير الخارجية الإيراني: لماذا ينبغي لنا أن ننخرط في مفاوضات مع الولايات المتحدة وهي عندما تتحدث عن التفاوض فإنها تقصد الإملاء لا التفاوض ؟
-
03:16وزير الخارجية الإيراني: لقد تفاوضنا مع الولايات المتحدة عدة مرات، وكلها انتهت بتجربة سلبية للغاية
-
00:33وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي لفوكس نيوز: ما وقع مؤامرة إسرائيلية لجر رئيس الولايات المتحدة إلى هذا الصراع
-
00:07مصادر فلسطينية: مدفعية العدو الإسرائيلي تقصف مناطق شمال شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة
-
23:32وزير الخارجية الإيراني في رسالة لغوتيريش: ندعو إلى إدانة جميع الأعمال الإرهابية التي ارتكبت خلال الاضطرابات