الإمام علي في مواجهة التضليل الإعلامي: دروس من "صفين" لواقعنا المعاصر
يضعُنا القرآنُ الكريمُ أمام حقيقةِ صراع الإرادات بين الحق والباطل، مؤكّـدًا أن معركةَ الوعي تسبقُ معركةَ السنان، وفي قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا}، تكمن القاعدة الذهبية لمواجهة التضليل.
وتتجلى هذه الخطورةُ في كونه السلاح الفتاك الذي استخدمه الطغاة عبر التاريخ لتزييف الوعي وصرف الأُمَّــة عن النهج القويم؛ وهو التحدي الأكبر الذي واجهه الإمام علي (عليه السلام) في "صفين"، حَيثُ جُنّدت الماكنةُ الدعائية الأموية لتشويه الحقائق وقلب الموازين، وُصُـولًا إلى أخطر عملية تضليل ديني تمثلت في خدعة "رفع المصاحف" لضرب الجبهة الداخلية لجيش الحق.
امتداد "صفين" في زمن
الحرب الناعمة
إن المتأملَ في واقعنا المعاصر يجدُ
أن "صفين" لم تنتهِ كمعركة تاريخية، بل امتدت بأدواتها التضليلية لتشكل
جوهر الحرب الناعمة التي يشنها الاستكبار العالمي بقيادة أمريكا وكَيان الاحتلال الصهيوني
ضد أمتنا العربية والإسلامية.
فاليوم، يُعاد
تدويرُ أساليب "ابن العاص" عبر المِنصات الرقمية والقنوات المأجورة
لتشويه الموقف اليمني المبدئي تجاه قضية فلسطين، ومحاولة تصوير معركة "الفتح
الموعود والجهاد المقدَّس" وفاءً لغزة على أنها مُجَـرّد "أجندات
خارجية" أَو مغامرة سياسية، بعيدًا عن جوهرها الإيماني الذي ينطلق من قوله
تعالى: {وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ}.
منهجية "البصيرة" في
مواجهة الزيف
لقد وضع
الإمام علي منهجية قرآنية لمواجهة هذا الزيف، ترتكز على "البصيرة"؛ فهي
الكشاف الذي يبدد ظلمات التضليل في زمن الفتن.
ففي الوقت الذي كان فيه جيش التضليل
يراهن على زعزعة القلوب وبث الشائعات، كان علي (عليه السلام) يرسخ في أصحابه أن
الحق لا يُعرف بالرجال وكثرة ضجيجهم، بل يُعرف الحق بالقرآن فتعرف أهله.
هذا المبدأ هو ما يجسده اليوم
الإعلام المقاوم في مواجهة سرديات الزيف الصهيونية؛ بالانتقال من مربع الدفاع إلى الهجوم
المعرفي، وكشف الأقنعة عن قوى النفاق الإقليمي التي ترفع شعارات
"السلام" و"الإنسانية" بينما هي غارقة في خذلان دماء أطفال
غزة واليمن، ومتحالفة تحت الطاولة مع قتلة الأنبياء.
الثبات في جبهة الوعي
إن الربط بين التاريخ والواقع يحتم
علينا إدراك أن الثبات في جبهة الوعي اليوم هو الامتداد الحقيقي لثبات
"الأشتر" و"عمار".
فكما كادت خدعة رفع المصاحف أن تقصم
ظهر جيش الحق لولا وعي القلة المؤمنة، فإن محاولات "الأبلسة" الإعلامية
التي يمارسها العدوان ضد القيادة الثورية في اليمن تسعى لفك الارتباط الشعبي بالهُوية
الإيمانية، ومحاولة إفراغ شعار البراءة من محتواه الثوري.
ختامًا: إن الانتصار في معركة الوعي
هو المدخل الحقيقي والوحيد للنصر العسكري المستدام؛ فالبصيرة التي استقاها
اليمانيون من نهج الكرار ومن هدى القرآن جعلتهم أُمَّـة لا تنطلي عليها ألاعيب
"عصر المعلومات" المضللة، ولا تخضع لترهيب الأساطيل.
إننا نعيش زمن كشف الحقائق، حَيثُ صار الوعي الشعبي اليمني هو الصخرة التي تتحطم عليها كُـلّ مؤامرات التزييف، متمسكين بولاية الهداية التي تحصّن الأُمَّــة من السقوط في فخاخ النفاق المعاصر، ومستبشرين بقوله تعالى: {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ، إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا}.
مفتي الديار اليمنية يجرّم الصمت ويؤكد: "الصرخة" جاءت والأعداء يرتكبون أبشع الجرائم بحق أمتنا
المسيرة نت | خاص: شدّد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، على مواجهة العدوّين الأمريكي والصهيوني بكل قول وفعل له تأثير عليهما، مؤكداً أن شعار "الصرخة في وجه المستكبرين" يمثل أحد أوجه المواجهة.
فصائل المقاومة الفلسطينية تدين جرائم العدو الإسرائيلي التي ارتكبها خلال الساعات الـ24 الماضية في غزة
المسيرة نت | متابعات: أدانت فصائل المقاومة الفلسطينية، الجرائم الوحشية والدموية المروعة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي، خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة الماضية في قطاع غزة.
لماذا لا يطيق الاقتصاد الغربي كلفة التصعيد مع الجمهورية الإسلامية؟
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: تشهد الساحة الإيرانية ثباتاً نوعياً في مواجهة العدوان "الأمريكي-الصهيوني"، حيث انتقلت طهران من مرحلة الصبر الاستراتيجي إلى مرحلة الردع والندية الذي يمزج بين الحزم الدبلوماسي والسيادة الميدانية على الممرات المائية الحيوية.-
05:01مصادر فلسطينية: مصابان برصاص جيش العدو الإسرائيلي في مدينة الخليل
-
04:35الوكالة الدولية للطاقة: الصراع في الشرق الأوسط سيؤثر على أسواق الطاقة لما بعد 2026 مع نقص متوقع في إمدادات الغاز لعامين
-
04:35معاريف الصهيونية: ما يحدث حاليًا هو نتيجة سياسات بنيامين نتنياهو ويُوصف بـ"مسار يقود إلى الخراب"
-
04:34معاريف الصهيونية: الشرخ المجتمعي المتصاعد يهدد بتفكك المجتمع الإسرائيلي
-
04:34معاريف الصهيونية: الانقسام الداخلي هو التهديد المركزي الذي قد يقود إلى "انهيار الهيكل الثالث"
-
04:34معاريف الصهيونية: نتنياهو يقود "إسرائيل" نحو أخطر أزمة في تاريخها