فنزويلا نموذجًا ومادورو شاهدًا على البلطجة الأمريكية في أبهى صورة!
آخر تحديث 04-01-2026 20:25

ما حصل للرئيس الفنزويلي "نيكولاس مادورو"، من اعتقال وامتهان للكرامة الإنسانية بتلك الصورة المهينة، يكشفُ -دون مواربة أَو تزييف- حقيقة النظام الدولي القائم على شريعة "قوة الغاب الأمريكي"، لا على القانون الدولي المزعوم، وعلى منطق الهيمنة الأمريكية، لا على مبادئ السيادة والشرعية الدولية.

إن اعتقال رئيس دولة مستقلَّة منتخَبٍ شرعيًّا، وإهانتَه ونقلَه قسرًا خارج بلاده بواسطة قوة عسكرية أجنبية، كما فعلت أمريكا، يمثل سابقة غير مسبوقة في العصر الحديث، ويُسقط كليًّا كُـلّ الخطابات الأمريكية عن احترام الديمقراطية وشرعية الأنظمة المنتخبة وسيادة الدول وحقوق الإنسان.

فما حدث هو انقلاب دولي مكتمل الأركان نفذته أمريكا بيدها العارية، وعلى مرأى ومسمع من العالم أجمع، دون أدنى اعتبار للقانون الدولي أَو ميثاق الأمم المتحدة أَو الأعراف الدبلوماسية التي تتغنى بها.

حيث دأبت واشنطن، لعقود طويلة، على تسويق نفسها بوصفها "راعية النظام الدولي" و"حامية الشرعية الدولية"، لكنها في كُـلّ محطة مفصلية في تاريخها تثبت أن هذه الشعارات ليست سوى أدوات ناعمة لتبرير عدوانها واحتلالها للدول.

من فيتنام، إلى أفغانستان، إلى العراق، وُصُـولًا إلى فنزويلا، يتكرّر المشهد ذاته: شيطنة النظام المستهدف، تلفيق الذرائع، ثم استخدام القوة المباشرة للسيطرة وإعادة تشكيل الدولة بما يخدم المطامع الأمريكية.

إن الجريمة هنا لا تقتصر على اعتقال رئيس دولة وزوجته، بل تمتد إلى تكريس مبدأ بالغ الخطورة، مفاده أن أية دولة أَو زعيم أَو ملك يرفض الخضوع للإملاءات والهيمنة الأمريكية، ويصر على قرار وطني واستقلال بلاده، سيصبح خارجًا عن القانون – "قانون الغاب" من المنظور الأمريكي – ويُباح استهدافه، مهما كان موقعه أَو شرعيته، واستباحة سيادة دولته أمام مرأى ومسمع العالم كله.

المختلف في الحالة الفنزويلية اليوم أن واشنطن لم تكلّف نفسَها عناء اختلاق ذرائع كاذبة، لذلك أعلنها الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" بصراحة فاضحة: النفط الفنزويلي هو الهدف، وإدارة البلاد هي الغاية، حَيثُ قال: "سندير فنزويلا وسنجعل النفط يتدفق كما ينبغي".

هذا الاعتراف العلني يُسقط أي ادِّعاء أخلاقي، ويضع ما حدث في إطاره الحقيقي: عملية سرقة وسطو وبلطجة أمريكية دولية علنية على ثروات شعب، والهيمنة والتحكم بقرار دولة ذات سيادة مستقلة.

إن ما شجّع واشنطن على الذهاب إلى هذا الحد هو غياب الردع الفنزويلي الحقيقي؛ فخلال الأشهر الماضية تعرضت فنزويلا لسلسلة من الاعتداءات العسكرية والاستفزازات والبلطجة على سفنها النفطية من قبل أمريكا، دون أن يُقابَلَ ذلك برَدٍّ عملي يغيّر معادلةَ المواجهة، واكتفت ببيانات الشجب والإدانة.

وهذا منح الإدارةَ الأمريكية إشارةً واضحةً بأن كُلفةَ التصعيد ستكون منخفضة على كاراكاس؛ فكانت الضربة القاصمة الكبرى لواشنطن – "إسقاط رأس النظام بالقوة".

كما أن غِيابَ الحليف الاستراتيجي لفنزويلا، القادر على الدخول في مواجهة حقيقية مع أمريكا وتوفير مظلة ردع عسكرية وسياسية لكاراكاس، جعلها هدفًا سهلًا في حسابات واشنطن.

وهذا درسٌ قاسٍ، لكنه واقعي، في عالم تحكمُه القوة؛ فلا يحمي الاستقلالَ إلا توازُنُ القوة، لا النوايا الحسنة ولا القوانين الدولية التي تصبح مُجَـرّد حبر على ورق عند حاكم البيت الأبيض ما دامت لا تحقّق المصالح والمطامع الأمريكية المطلوبة.

إن ما حدث مع مادورو ليس شأنًا فنزويليًّا داخليًّا، بل رسالة تهديد مفتوحة لكل دول العالم، مفادُها أن الدورَ قد يأتي على أية دولة، أيًّا كانت، إذَا خرجت عن "قانون الغاب الأمريكي".

لا استثناءَ في هذا المنطق لأحد، ولا أصدقاء دائمون لأمريكا، بل مصالح دائمة، ومن يظن نفسه بمنأى عن هذا المصير فهو واهم، بما في ذلك تلك الدول التي ترى نفسها حليفة لواشنطن، وفي مقدمتها الدول الخليجية.

اليوم يقف العالم أمام محطة تاريخية صعبة تفرض خيارَينِ لا ثالث لهما: إما القبول بنظام دولي قائم على الهيمنة الأمريكية والعبودية السياسية والاقتصادية لواشنطن، أَو الشروع الجاد في بناء نظام متعدد الأقطاب، قائم على التوازن والتحالفات الحقيقية والقدرة على الردع.

إن ما جرى يفرض على الدول المستهدَفة أَو المرشَّحة للاستهداف، وفي مقدمتها الدول الرافضة للهيمنة الأمريكية كإيران والصين وروسيا، أن تتجاوزَ مرحلةَ البيانات المندِّدة إلى مرحلة الفعل، وأن تبنيَ تحالُفاتٍ صُلبةً، عسكرية واقتصادية وسياسية، قادرة على كَبْحِ جِماح الطغيان والعنجهية الأمريكية.

وما لم يحدُثْ ذلك، فإنَّ ما جرى في فنزويلا لن يكونَ الأخير، بل مُجَـرّد حلقة أولى في سلسلة طويلة من الاستباحة الأمريكية، دولةً بعدَ دولة، ونظامًا بعد نظام، حتى لا يبقى في هذا العالم من يجرؤ على قول كلمة "لا" في وجه الهيمنة الهمجية الأمريكية.

محور همدان بن زيد يحذر من الصفحات المزيفة باسمه على مواقع التواصل ويدعو إلى تحري الدقة
المسيرة نت : أعلن بيان صادر عن إعلام محور همدان بن زيد الذي يقوده اللواء الركن يحيى بن عبد الله الرزامي عدم علاقة بالبيان المتداول في بعض منصات التواصل الاجتماعي والمنسوب إلى قيادة المحور وتضمن تهديدات أو توجيهات أمنية بحق أي شخص.
وفاة رضيع جراء البرد في خان يونس جنوب قطاع غزة
أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بوفاة طفل يبلغ من العمر ستة أشهر في منطقة مواصي بمدينة خان يونس جنوب القطاع، نتيجة تعرضه لبرودة شديدة، في حادثة تعكس تفاقم الأزمة الإنسانية والظروف المعيشية القاسية التي يعيشها السكان بسبب العدوان والحصار الصهيوني، خصوصاً الأطفال والرضع.
استخبارات حرس الثورة: إحباط مخطط أمريكي صهيوني واستنفار أمني أفشل موجة إرهابية في إيران
أعلنت استخبارات حرس الثورة الإسلامية أن الأحداث الإرهابية الأخيرة التي شهدتها إيران جاءت امتداداً مباشراً لما وصفته بـ"حرب الـ12 يوماً"، مؤكدةً أن هذه العمليات صُممت ونُفذت على عجل، ومتأثرة بحالة الإخفاقات الاستراتيجية المتراكمة التي تعاني منها منظومة الهيمنة الأمريكية الصهيونية في المنطقة.
الأخبار العاجلة
  • 14:47
    مصادر لبنانية: مسيّرة للعدو ألقت قنبلة صوتية على عمال حديد في بلدة مركبا
  • 14:47
    مصادر لبنانية: دبابة للعدو أطلقت النار من موقع الحمامص على محيط قوة من الجيش اللبناني وقوات اليونيفل جنوب مدينة الخيام
  • 14:19
    مصادر لبنانية: طيران العدو المسيّر استهدف سيارة قرب مستشفى دار الأمل في دورس بقضاء بعلبك
  • 14:19
    استخبارات حرس الثورة الإسلامية: التعرف على 46 شخصا من أعضاء شبكة متعاونة مع أجهزة استخبارات أجنبية
  • 14:19
    استخبارات حرس الثورة الإسلامية: ألقينا القبض واستدعينا 735 شخصا من العناصر المرتبطة بالشبكات الإرهابية وضبطنا 743 قطعة سلاح حربي وصيد غير مرخص
  • 14:19
    استخبارات حرس الثورة الإسلامية: تم تشكيل غرفة قيادة العدو لتنفيذ أعمال إرهابية في إيران من قبل 10 أجهزة استخبارات معادية
الأكثر متابعة