فنزويلا نموذجًا ومادورو شاهدًا على البلطجة الأمريكية في أبهى صورة!
ما حصل للرئيس الفنزويلي "نيكولاس مادورو"، من اعتقال وامتهان للكرامة الإنسانية بتلك الصورة المهينة، يكشفُ -دون مواربة أَو تزييف- حقيقة النظام الدولي القائم على شريعة "قوة الغاب الأمريكي"، لا على القانون الدولي المزعوم، وعلى منطق الهيمنة الأمريكية، لا على مبادئ السيادة والشرعية الدولية.
إن اعتقال رئيس دولة مستقلَّة منتخَبٍ شرعيًّا، وإهانتَه ونقلَه قسرًا خارج بلاده بواسطة قوة عسكرية أجنبية، كما فعلت أمريكا، يمثل سابقة غير مسبوقة في العصر الحديث، ويُسقط كليًّا كُـلّ الخطابات الأمريكية عن احترام الديمقراطية وشرعية الأنظمة المنتخبة وسيادة الدول وحقوق الإنسان.
فما حدث هو انقلاب دولي مكتمل الأركان
نفذته أمريكا بيدها العارية، وعلى مرأى ومسمع من العالم أجمع، دون أدنى اعتبار
للقانون الدولي أَو ميثاق الأمم المتحدة أَو الأعراف الدبلوماسية التي تتغنى بها.
حيث دأبت واشنطن، لعقود طويلة، على
تسويق نفسها بوصفها "راعية النظام الدولي" و"حامية الشرعية
الدولية"، لكنها في كُـلّ محطة مفصلية في تاريخها تثبت أن هذه الشعارات ليست
سوى أدوات ناعمة لتبرير عدوانها واحتلالها للدول.
من فيتنام، إلى أفغانستان، إلى العراق،
وُصُـولًا إلى فنزويلا، يتكرّر المشهد ذاته: شيطنة النظام المستهدف، تلفيق الذرائع،
ثم استخدام القوة المباشرة للسيطرة وإعادة تشكيل الدولة بما يخدم المطامع الأمريكية.
إن الجريمة هنا لا تقتصر على اعتقال
رئيس دولة وزوجته، بل تمتد إلى تكريس مبدأ بالغ الخطورة، مفاده أن أية دولة أَو زعيم
أَو ملك يرفض الخضوع للإملاءات والهيمنة الأمريكية، ويصر على قرار وطني واستقلال
بلاده، سيصبح خارجًا عن القانون – "قانون الغاب" من المنظور الأمريكي –
ويُباح استهدافه، مهما كان موقعه أَو شرعيته، واستباحة سيادة دولته أمام مرأى
ومسمع العالم كله.
المختلف في الحالة الفنزويلية
اليوم أن واشنطن لم تكلّف نفسَها عناء اختلاق ذرائع كاذبة، لذلك أعلنها الرئيس الأمريكي
"دونالد ترامب" بصراحة فاضحة: النفط الفنزويلي هو الهدف، وإدارة البلاد
هي الغاية، حَيثُ قال: "سندير فنزويلا وسنجعل النفط يتدفق كما ينبغي".
هذا الاعتراف العلني يُسقط أي ادِّعاء
أخلاقي، ويضع ما حدث في إطاره الحقيقي: عملية سرقة وسطو وبلطجة أمريكية دولية
علنية على ثروات شعب، والهيمنة والتحكم بقرار دولة ذات سيادة مستقلة.
إن ما شجّع واشنطن على الذهاب إلى هذا
الحد هو غياب الردع الفنزويلي الحقيقي؛ فخلال الأشهر الماضية تعرضت فنزويلا
لسلسلة من الاعتداءات العسكرية والاستفزازات والبلطجة على سفنها النفطية من قبل أمريكا،
دون أن يُقابَلَ ذلك برَدٍّ عملي يغيّر معادلةَ
المواجهة، واكتفت ببيانات الشجب والإدانة.
وهذا منح الإدارةَ الأمريكية إشارةً
واضحةً بأن كُلفةَ التصعيد ستكون منخفضة على كاراكاس؛ فكانت الضربة القاصمة الكبرى
لواشنطن – "إسقاط رأس النظام بالقوة".
كما أن غِيابَ الحليف الاستراتيجي
لفنزويلا، القادر على الدخول في مواجهة حقيقية مع أمريكا وتوفير مظلة ردع عسكرية
وسياسية لكاراكاس، جعلها هدفًا سهلًا في حسابات واشنطن.
وهذا درسٌ قاسٍ، لكنه واقعي، في عالم
تحكمُه القوة؛ فلا يحمي الاستقلالَ إلا توازُنُ
القوة، لا النوايا الحسنة ولا القوانين الدولية التي تصبح مُجَـرّد حبر على ورق
عند حاكم البيت الأبيض ما دامت لا تحقّق المصالح والمطامع الأمريكية المطلوبة.
إن ما حدث مع مادورو ليس شأنًا
فنزويليًّا داخليًّا، بل رسالة تهديد مفتوحة لكل دول العالم، مفادُها أن الدورَ قد
يأتي على أية دولة، أيًّا كانت، إذَا خرجت عن "قانون الغاب الأمريكي".
لا استثناءَ في هذا المنطق لأحد، ولا
أصدقاء دائمون لأمريكا، بل مصالح دائمة، ومن
يظن نفسه بمنأى عن هذا المصير فهو واهم، بما في ذلك تلك الدول التي ترى نفسها
حليفة لواشنطن، وفي مقدمتها الدول الخليجية.
اليوم يقف العالم أمام محطة تاريخية
صعبة تفرض خيارَينِ لا ثالث لهما: إما القبول بنظام دولي قائم على الهيمنة الأمريكية
والعبودية السياسية والاقتصادية لواشنطن، أَو الشروع الجاد في بناء نظام متعدد
الأقطاب، قائم على التوازن والتحالفات الحقيقية والقدرة على الردع.
إن ما جرى يفرض على الدول المستهدَفة
أَو المرشَّحة للاستهداف، وفي مقدمتها الدول الرافضة للهيمنة الأمريكية كإيران
والصين وروسيا، أن تتجاوزَ مرحلةَ البيانات المندِّدة إلى مرحلة الفعل، وأن تبنيَ
تحالُفاتٍ صُلبةً، عسكرية واقتصادية وسياسية، قادرة على كَبْحِ جِماح الطغيان
والعنجهية الأمريكية.
وما لم يحدُثْ ذلك، فإنَّ ما جرى في فنزويلا لن يكونَ الأخير، بل مُجَـرّد حلقة أولى في سلسلة طويلة من الاستباحة الأمريكية، دولةً بعدَ دولة، ونظامًا بعد نظام، حتى لا يبقى في هذا العالم من يجرؤ على قول كلمة "لا" في وجه الهيمنة الهمجية الأمريكية.
العميد بن عامر يستعرض تحركات أبو ظبي خلف الستار العربي: الإمارات واجهة للمشروع الصهيوني
المسيرة نت | خاص: أكد نائب مدير دائرة التوجيه المعنوي العميد عبدالله بن عامر أن مسار التطبيع الإماراتي مع كيان العدو تجاوز العلاقات السياسية أو الاقتصادية إلى شراكة أمنية وعسكرية تخدم الأجندة الأمريكية والإسرائيلية في الخليج والبحر الأحمر والقرن الإفريقي، معتبراً أن أبوظبي تحولت إلى أداة متقدمة لتمرير مشاريع الهيمنة الصهيونية في المنطقة.
حماس: التصعيد العدواني الصهيوني بالقدس حرب على الوجود الفلسطيني
متابعات | المسيرة نت: حذرت حركة "حماس"، اليوم الثلاثاء، من تصعيد قوات العدو الصهيوني من عمليات الهدم بمدينة القدس، معتبرة أن ذلك يعد جريمة وحرباً علنية على الوجود الفلسطيني في المدينة، وفي إطار تفريغها من أهلها وتهجيرهم.
المستشار الألماني: ترمب في ورطة والولايات المتحدة الأمريكية تعرضت لإهانة من الإيرانيين
المسيرة نت| متابعات: اعتبر المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن الرئيس الأمريكي ترمب ليس لديه استراتيجية للخروج من الحرب على إيران، وبأنه تقريباً في ورطة.-
12:34نادي الأسير الفلسطيني: قوات العدو تعتقل وتُحقق ميدانيا مع 140 مواطنا بينهم امرأة وأطفال وأسرى سابقين من الضفة المحتلة منذ يوم أمس
-
12:31مصادر لبنانية: العدو الإسرائيلي يقصف بالقذائف الفوسفورية المحرمة دوليا بين بلدتي برعشيت وشقرا ويشن غارة على أطراف برعشيت جنوب لبنان
-
12:24مصادر لبنانية: جيش العدو يوجه تهديدا بالإخلاء لـ 16 بلدة في جنوب لبنان
-
12:22مصادر فلسطينية: جيش العدو ينفذ عملية نسف شرق بلدة القرارة بمدينة خان يونس بتزامن مع قصف مدفعي متقطع يستهدف محيط المكان
-
12:16وزارة الصحة بغزة: تفاقم الخطر القائم ينذر بوقوع كارثة إنسانية وشيكة خاصة مع تزايد الاحتياج للأكسجين في المستشفيات والمراكز الصحية
-
12:15وزارة الصحة بغزة: المحطة تعاني من أعطال متكررة نتيجة الضغط الكبير وساعات التشغيل الطويلة ما يهدد بانقطاع إمدادات الأكسجين الطبي ويعرّض حياة المرضى لمخاطر جسيمة