ما بين صدام حسين والإمام الخميني: من عمل لصالح كيان الاحتلال الصهيوني ومن عمل ضده
فحص وتفسير الحقيقة كما هي في الواقع، بعيدًا عن الأوهام السياسية، والتضليل الإعلامي، والمفاهيم الاستراتيجية الزائفة، والخرافات المتسترة بالأطر القومية.
إذنهو تقييم للاستراتيجيات «الصدامية والخمينية» بناءً على الحقائق الملموسة، ومقارنة القرارات بين النظامَين «الصدامي البعثي، والخميني الإسلامي»، وتحليل إعداداتهما الحقيقية، وتجارب كليهما السياسية والأمنية، وانعكاساتهما الفعلية «السلبية والإيجابية»، ومدَيات وقوعها بالضد أَو في صالح كيان الاحتلال الصهيوني.
▪️ عام 1979 المفصلي
وأحداثه التاريخية
اتسم هذا العام المفصلي في حياة
كُـلٍّ من العراقيين والإيرانيين بوقوع أمرين عظيمين حوّلا واقع الشعبين في العراق
وإيران تحولًا جوهريًّا، ليصبحا مختلفين تمامًا عمّا كانا عليه في السابق.
أولهما: نازلة صدام الدهماء التي
استغلت الظروف لصالح الغرب في العراق.
وثانيهما: رحمة الخميني العظيمة التي
استغلت الظروف لصالح الإسلام في إيران.
فكانت أولى قرارات النظامين بعد أن
تسلّما الحكم بفترة وجيزة كما يلي:
1️⃣ قرارات النظام البعثي الصدامي
أولًا: إلغاء قيام الاتّحاد
السوري–العراقي
في عام 1979، وقبل وصول صدام حسين
إلى سدة الحكم في العراق، وافقت الدولتان العراقية والسورية على تشكيل اتّحاد رسمي
بين البلدين، وكان من المفترض أن يتناوب العراقيون والسوريون على رئاسته –حسب الاتّفاق–
بخطط سياسية خارجية ودفاعية وعسكرية وثقافية واقتصادية مشتركة.
سعت فيها سوريا لموازنة القوة مع
الكيان الصهيوني بعد حرب 1973، وكان من الممكن أن يضم الجيش المشترك:
– 380 ألف جندي.
– 4300 دبابة.
– 730 طائرة مقاتلة.
وسعى فيه البعث الصدامي بعد وصول
صدام حسين للحكم للرد على الثورة الإسلامية في إيران، فوقع الخلاف، وأُلغي مشروع
الاتّحاد نهائيًّا.
ثانيًا: إعلان الحرب على ثورة إيران
الإسلامية
في عام 1980، وبعد أن تسنم صدام حسين
دفة الحكم في العراق مباشرة، أعاد توجيه سياسة البلاد الخارجية من التركيز على
الصراع العربي–الإسرائيلي إلى التركيز على منطقة الخليج العربي ذات الاهتمام الأمريكي،
من خلال غزو أول جمهورية إسلامية في العالم بمرشد روحي، وبرلمان شرعي، ورئيس منتخب.
ومن أهم أهداف الحرب ما يلي:
أ– إخراج العراق من أية حرب عربية
محتملة مع كيان الاحتلال، بما فيها القضاء على أي أمل ممكن لتشكيل جبهة شرقية
معادية للاحتلال في المنطقة العربية.
ب– تفكيك المحور العربي
العراقي–السوري–الليبي المعادي للكيان الصهيوني نهائيًّا.
ج– تجميد المشروع النووي الإيراني
أَو تدميره، قدر تعلق الأمر بالقوة الجوية العراقية، ورسم بداية لأوضاع جيوسياسية
جديدة في المنطقة.
د– توجيه مؤشر بوصلة العداء
والاستياء بين المجتمعات العربية من الكيان الصهيوني إلى جمهورية إيران الإسلامية.
هـ– القضاء على القدرات العسكرية في
كلا البلدين، تعزيزًا لأمن الكيان، وترسيخًا لنفوذ تل أبيب المتزايد في المنطقة.
وبهذا يكون البعث الصدامي قد ثنّى
الوسادة بكلتا يديه أمام الكيان الصهيوني ليتسيد المنطقة الإقليمية بلا منازع.
ثالثًا: التغافل المتعمد عن حماية
مفاعل العراق النووي
تأكيدًا لما تقدم أعلاه، ومع قرب
اكتمال مفاعل تموز النووي في بغداد، اخترقت طائرات مقاتلة إسرائيلية أجواء بعض
الدول العربية والأجواء العراقية، وتمكّنت من تدمير المفاعل النووي العراقي
تدميرًا كاملًا عام 1981، بالرغم من امتلاك العراق جهازًا استخباريًّا يُعد الأول
من نوعه في المنطقة، وأسطولًا جويًّا متفوقًا، ومنظومة دفاع جوي قوية.
إلا أنه أخفق في اكتشاف الضربة الإسرائيلية،
في الوقت الذي كان ينجح نجاحًا باهرًا في حمايته من الضربات الإيرانية.
إن الفشل المركب «الاستخباري–الجوي–الدفاعي»
في حماية مفاعل تموز النووي مثير للدهشة والاستغراب، ويبدو أنه فشل متعمد، حتى لا
يمتلك العراق قنبلة نووية تجعله في مواجهة حتمية مع الكيان الإسرائيلي.
ويبدو أكثر أن خطاب صدام حسين
المعادي لكيان الاحتلال كان يحمل رسائل مبطنة، تدفع الاحتلال باتّجاه تدمير
المشروع النووي قبل امتلاك العراق للقنبلة الذرية.
رابعًا: غزو الكويت
باختصار شديد، لم يكن غزو البعث
الصدامي للكويت حدثًا عسكريًّا عابرًا، بل زلزالًا غير وجه المنطقة الإقليمية، وترك
أثرًا طويل الأمد على كافة دولها، ومنها:
1– انقسامات عربية وإسلامية أضعفت
العرب وقوة شوكة كيان الاحتلال.
2– تغيير خارطة التحالفات من تحالفات
عربية–عربية إلى تحالفات عربية–غربية.
3– تعزيز الوجود الأجنبي في منطقة
الخليج العربي.
4– الخوف من صدامات لاحقة جعل بعض
الدول العربية تسارع في الارتماء بالأحضان الأمريكية والإسرائيلية طلبًا للحماية
وبحثًا عن الأمان.
وبنفس سياق الفقرة «رابعًا»، فإن
الغزو الصدامي لدولة الكويت قضى نهائيًّا على كُـلّ المشاريع القومية المعادية لكيان
الاحتلال في المنطقة العربية، وفتح الأبواب الموصدة أمام التنظيمات الإرهابية التي
وُلدت من رحم جامعة تل أبيب للعلوم الإسلامية، كتنظيم القاعدة وتفريخاته الإرهابية،
التي كانت السبب الرئيس للاستعمار الغربي الجديد للشرق الأوسط، بذريعة أكذوبة
محاربة الإرهاب.
2️⃣ قرارات الثورة الإسلامية في إيران
أولًا: القضاء على أقوى تحالف استراتيجي
«أمريكي–صهيوني–إيراني» في المنطقة، والذي كان يمثل فيه محمد رضا بهلوي –وفق
السياقات الغربية– عيون أمريكا الساهرة، وأيدي كيان الاحتلال الضاربة، وشرطي
الخليج.
ثانيًا: تحرير أول قطعة أرض فلسطينية
في عموم الشرق الأوسط، وإنزال علم كيان الاحتلال منها، ورفع عَلَم فلسطين عليها
–السفارة الفلسطينية في طهران–.
ثالثًا: المواجهة الأولى بين الثورة
الإسلامية في إيران والولايات المتحدة الأمريكية –احتلال السفارة الأمريكية واحتجاز
الرهائن–.
رابعًا: تأسيس إطار مؤسّسي لعمليات
الثورة الإسلامية في الخارج لدعم القضية الفلسطينية –فيلق القدس–.
خامسًا: تأسيس محور المقاومة لمواجهة
أمريكا وكيان الاحتلال الساعيتين للاستفراد بالمنطقة بالقوة العسكرية، وبمعاهدات
سلام مختلة الموازين تثبت حقوق الصهاينة وتنكر حقوق الفلسطينيين.
سادسًا: الدعم التدريبي والاستشاري
والعسكري المتواصل، الذي رفع قدرات فصائل المقاومة الفلسطينية إلى مستويات غير
مسبوقة، لم يسبق أن حصلت على عشر معشارها من صدام حسين ونظامه البعثي أَو من باقي
الأنظمة العربية.
سابعًا: بناء شبكة أنفاق دفاعية
وهجومية داخل الأراضي الفلسطينية، بأحجام ونوعيات مختلفة، لم يشهد العالم أن حصل
أي فصيل مقاومة على مثيل لها لتنفيذ عمليات خلف خطوط العدوّ الصهيوني.
ثامنًا: دعم فصائل المقاومة في لبنان
والعراق واليمن وسوريا –قبل أن يسقطها الأعراب بأيدي الصهاينة– التي تدعم القضية
الفلسطينية وتعمل بالضد من الكيان الصهيوني.
تاسعًا: تقديم وسائل دعم أُخرى
مختلفة استخبارية ولوجستية ومالية، ونقل تكنولوجيا التصنيع العسكري إلى عقر ديار
فصائل المقاومة، حتى تتمكّن من تصنيع أسلحتها بنفسها.
عاشرًا: المواجهة الثانية –حرب 12
يومًا– التي استطاعت فيها الجمهورية الإسلامية الإيرانية تقليم أظافر الكيان
الصهيوني، وضرب مراكز قوته، وفرض معادلات سياسية وعسكرية جديدة بمدة قياسية، يعاني
منها الكيان حتى هذه اللحظة.
▪️ الخاتمة
وفق ما تقدم أعلاه، والذي فحصنا فيه
الحقيقة وفسرناها كما وردت في الواقع، وبمعلومات موثقة لا يستطيع أحد نكرانها أَو الالتفاف
عليها، نعيد صياغة العنوان الوصفي لهذه الورقة التحليلية، ونطرحه بصيغة تساؤلية:
من عمل لصالح كيان الاحتلال، ومن عمل
ضدها: الإمام الخميني أم صدام حسين؟
* ممثل مركز تبيين للتخطيط والدراسات الاستراتيجية –البصرة–.
الاتحاد الزراعي يدعو الجهات المختصة لحماية الإنتاج الوطني من إدخال البدائل المستوردة
المسيرة نت | صنعاء: اعتبر الاتحاد التعاوني الزراعي أن أي محاولات للالتفاف على سياسة خفض فاتورة الاستيراد وتحقيق الاكتفاء الذاتي، أو إدخال منتجات خارجية في ظل توفر بدائل محلية، تُعد جريمة اقتصادية تمسّ الأمن الغذائي، وتتعارض مع التوجيهات الثورية والسياسية الداعمة للاعتماد على المنتج المحلي.
الشرعبي يستعرض خارطة انكسار الهيمنة: إيران شلّت مفاصل القوات الأمريكية وأسقطت أسطورة الحماية
المسيرة نت | خاص: أكد مدير مركز المعلومات بدائرة التوجيه المعنوي زكريا الشرعبي أن الضربات التي استهدفت القواعد والمنشآت العسكرية الأمريكية في المنطقة أصابت البنية التحتية الأساسية للقدرة العسكرية الأمريكية، بما يشمل مراكز القيادة والسيطرة، ومنظومات الإنذار المبكر، والرادارات، وشبكات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، والمستودعات، والمدارج، وحظائر الطائرات.
الشرعبي يستعرض خارطة انكسار الهيمنة: إيران شلّت مفاصل القوات الأمريكية وأسقطت أسطورة الحماية
المسيرة نت | خاص: أكد مدير مركز المعلومات بدائرة التوجيه المعنوي زكريا الشرعبي أن الضربات التي استهدفت القواعد والمنشآت العسكرية الأمريكية في المنطقة أصابت البنية التحتية الأساسية للقدرة العسكرية الأمريكية، بما يشمل مراكز القيادة والسيطرة، ومنظومات الإنذار المبكر، والرادارات، وشبكات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، والمستودعات، والمدارج، وحظائر الطائرات.-
23:50مصادر فلسطينية: قصف مدفعي متواصل شرق جباليا شمال قطاع غزة
-
23:50مصادر فلسطينية: قوات العدو تداهم عدداً من منازل المواطنين خلال اقتحام قرية نحالين غرب بيت لحم، وتختطف 3 شبان من مخيم عايدة
-
23:50وكالة إيرنا عن سفير إيران بموسكو: عراقجي سيبحث مع بوتين تطورات الحرب المفروضة من أمريكا والكيان ضد إيران
-
23:50وكالة إيرنا عن سفير إيران بموسكو: الوزير عراقجي يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاثنين ضمن جولته الدبلوماسية
-
23:50وزارة الصحة اللبنانية: 14 شهيدًا و37 جريحًا جراء غارات العدو الإسرائيلي اليوم
-
20:52الخارجية الإيرانية: عراقجي سيبحث في روسيا تعزيز العلاقات الثنائية مع كبار المسؤولين، وآخر التطورات الإقليمية والدولية