القرآن والصهيونية: صراع نصٍّ إلهي لا يشيخ مع مشروع يعيش هاجس الزوال
لا يكمن جوهرُ العداء الصهيوني للقرآن في كونه "كتابًا مقدَّسًا" عند معظم البشر، بل في كونه الوثيقة السياسية والأخلاقية الأكثر صرامة في مواجهة منطق الاستعلاء العِرقي؛ إنها مشكلة "اللِّص مع الكاميرا"، ومشكلة "المزيَّف مع المعيار الأصلي" الذي لا يقبلُ المداهنة.
تعتمد الصهيونية العالمية في بقائها على استراتيجية "المظلومية الوظيفية"، وهي عملية خبث ممنهجة تستجلب عطف العالم عبر استحضار آلام الماضي المصطنع لتبرير جرائم الحاضر، وهنا يأتي القرآن ليفكك هذا الزيف عبر منهج "التجريد الأخلاقي"؛ فهو لا يعترف بقداسة للأعراق، بل يجعل العدل هو المعيار الوحيد للاصطفاء.
وبينما تريد
الصهيونية إلهًا "عنصريًّا" يمنح الأرضَ بناءً على فحص الدم، يقدِّم القرآن
إلهًا "عدلًا" يسحب الشرعية ممن يسفك الدم وينقض العهود؛ مما يجعل القرآن
نصًّا عصيًّا على الاحتواء والتدجين الصهيوني.
ويمتد الخُبْثُ الصهيوني ليتغلغل في
سيكولوجية الاستعلاء وقدرتها الفائقة على "تحريف المعاني" في الوعي
العالمي، حَيثُ يُعاد تعريف الاحتلال كـ "عودة"، والمقاومة كـ "إرهاب"،
والإبادة كـ "دفاع عن النفس".
لقد كان القرآنُ سبّاقًا في رصدِ هذه
الخِصلة السيكولوجية المتمثلة في "تحريف الكلم عن مواضعه"، واضعًا بذلك
تعاليمَ وإرشاداتٍ للمسلم المعاصر ليفهم آليات المعركة الإعلامية والنفسية؛ لذا
تخشى الصهيونية هذا النص لأنه يمنح المؤمن به مناعة ذهنية ضد التضليل، ويجعل من
المستحيل كيّ وعيه بالأكاذيب المنمقة.
وفي سياق اختراق المؤسّسات الدولية، يعمل
المشروع الصهيوني على صناعة معادلة مشوهة تجعل من نقد الصهيونية "معادَاة
للسامية" تستوجب العقاب، بينما تدرج حرق القرآن والإساءة إليه تحت
لافتة "حرية التعبير"!
هذه الازدواجية ليست صدفة، بل هي محاولة
مدروسة لكسر الرمزية التي يستمد منها الإنسان ثباته؛ فالصهيونية تدرك أن القرآن
هو المخزون الروحي الذي يمنعُ سقوطَ الشعوب حتى لو تهاوت الأنظمة.
ومن هنا تأتي محاولاتُ ربط النص
بالعنف، في أكبر عملية "إسقاط نفسي" عرفها التاريخ، حَيثُ يُتّهم الكتاب
الداعي للعدل بالإرهاب من قِبل مشروع لم يقم إلا على المجازر.
إن جوهر هذا الصراع ينعكس أَيْـضًا في
التباين بين مشروع "مرحلي" يعتمد على تفوق السلاح والمال، وبين رؤية
قرآنية "تاريخية" واثقة بالنهايات.
هذا الهدوءُ القرآني في الحديث عن
زوال الظلم يربكُ الحسابات الصهيونية القائمة على الترهيب؛ فالقرآن ينزع سلاح
"الخوف"، وهو أخطر ما يمتلكه الصهاينة، فمتى ما تحرّر الإنسان من
خوفه، سقط المشروع الصهيوني تلقائيًّا بوصفه "نمرًا من ورق" يقتات على
رعب الآخرين.
ختامًا، المعركة اليوم ليست مُجَـرّد
خلاف على تفسير آية، بل هي معركة على سيادة القيمة؛ ففي الوقت الذي تريد
فيه الصهيونية عالمًا بلا مرجعية أخلاقية ليخلو لها الجو في فرض شريعة الغاب، يصرّ
القرآن على أن "الحق يعلو ولا يُعلى عليه".
سيظل القرآن هو الصخرة التي تتكسر عليها أمواج الزيف الصهيوني؛ لأنه ببساطة النص الذي يفضحُهم بمرآة الحقيقة التي يحاولون كسرها منذ عقود.
الحرس الثوري يدك مقر الجيش الأمريكي في قاعدة "حرير" بكردستان العراق ومصفاة حيفا
متابعات | المسيرة نت: أعلنت العلاقات العامة لحرس الثورة في إيران، اليوم الثلاثاء، أن القوة البرية في الحرس استهدفت مقر الجيش الأميركي في قاعدة "حرير" في إقليم كردستان العراق بخمسة صواريخ.
ارتفاع الحصيلة التراكمية للشهداء جراء حرب الإبادة في غزة إلى 72134
متابعات | المسيرة نت: أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة وصول شهيدين، أحدهما انتشال، إضافة إلى إصابتين إلى مستشفيات القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية جراء العدوان الإسرائيلي.
ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان على إيران إلى 1348 شهيدًا وأكثر من 17 ألف مصاب
المسيرة نت | متابعات: أعلنت منظمة الطوارئ في إيران ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الأمريكي–الإسرائيلي المستمر، مؤكدةً استشهاد 1348 شخصًا وإصابة أكثر من 17 ألفًا آخرين منذ بدء الهجمات.-
16:17إعلام العدو: صافرات الإنذار تدوي في "شتولا" بالجليل الغربي
-
16:11إعلام العدو: صافرات الإنذار تدوي في "مسكافعام" في إصبع الجليل
-
16:05بيان المؤتمر الدولي الرابع: الجهاد في سبيل الله بمفهومه القرآني الشامل ضمن بوصلة التولي لله ولرسوله والمؤمنين من أعلام الهداية هو الحل الوحيد للانتصار على العدو الصهيوني الأمريكي
-
16:04بيان المؤتمر الدولي الرابع: الدور اليمني في إسناد غزة كان نموذجا شجاعا يُحتذى به في المواجهة المباشرة مع العدو الصهيوني الأمريكي
-
16:04بيان المؤتمر الدولي الرابع: التطبيع بجميع أشكاله يمثل خيانة لله ورسوله وللمؤمنين ويخدم المشروع الصهيوني في تصفية القضية الفلسطينية
-
16:04بيان المؤتمر الدولي الرابع: معارك "طوفان الأقصى" و"الفتح الموعود والجهاد المقدس" و"الوعد الصادق" أعادت القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام العالمي