وأعدُّوا لهم.. التحصين فريضة مقدسة (3)
إنَّ الصراع مع أعداء الأُمَّــة أصبح معركة وعي وبقاء، تُستهدَفُ فيها البيوت قبل الجبهات، والأطفال قبل المقاتلين، والبنية الاجتماعية قبل القوة العسكرية.. وفي هكذا واقع، يتحوَّلُ التحصينُ إلى ضرورة وجودية، وواجب شرعي، واستجابة عملية لأمر الله في زمنٍ تتكاثر فيه الأخطار وتتسع فيه دائرة الاستهداف.
ولقد أثبتت الوقائع الحديثة أن الإعداد المسبق هو الفارق الحقيقي بين أُمَّـة تصمد وأُخرى تنهار.
فحين اندلعت الحروبُ في مناطق متعددة
من العالم، رأينا كيف حافظت بعض الشعوب على تماسكها الداخلي رغم شدة القصف؛ لأَنَّها
أعدّت نفسها لحماية الإنسان قبل أي شيء آخر.
ففي الحرب الأوكرانية مثلًا، تحوَّلت
محطات المترو والأنفاق العميقة إلى ملاجئ تحمي آلاف المدنيين، واستمرت الحياة ولو
بحدّها الأدنى؛ لأَنَّ فكرة التحصين كانت حاضرة قبل اشتعال النار.
وهذا المعنى ليس غريبًا عن توجيه القرآن،
بل هو من صميمه؛ فالله سبحانه حين قال: {وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطعتُم مِّن
قُوَّةٍ}، لم يحصر القوة في سلاح المواجهة، بل فتحها على كُـلّ ما يحفظ الأُمَّــة
من الانكسار.
ومن تمام القوة أن تكون الجبهة
الداخلية محصنة، آمنة، وقادرة على الاحتمال.
ولذلك جاء الأمر الإلهي واضحًا:
{خُذُوا حِذْرَكُمْ}، وهو توجيه شامل يشمل الوقاية، والتحصين، والاستعداد لكل طارئ.
واللافت أن الدول التي لا تعيش حالة
حرب دائمة لم تُغفل هذا الجانب؛ فاليابان، رغم حداثتها وتقدمها، بنت ثقافة كاملة
قائمة على الاستعداد للكوارث، فجعلت الملاجئ، وأنظمة الإنذار، والتدريب المجتمعي
جزءًا من حياة الناس اليومية.
وكذلك دول الشمال الأُورُوبي التي
تُلزم البلديات بتجهيز ملاجئ عامة قادرة على استيعاب السكان عند الطوارئ.
في المقابل، تعيش مجتمعاتنا العربية
مفارقة مؤلمة؛ توسّع عمراني هائل، ومبانٍ شاهقة، وواجهات فاخرة، لكنها في حقيقتها
هشّة أمام أي خطر حقيقي؛ بيوت بلا تحصين، أحياء بلا ملاجئ، ومدن بلا خطط طوارئ، وكأننا
نراهن على أن الخطر لن يطرق أبوابنا، وأن الغفلة عن السنن لا تحمي من نتائجها.
إن التحصين يحفظ النفوس من الانهيار؛
فحين يعلم الإنسان أن له مأوى آمنًا، يتحول الخوف إلى وعي، والهلع إلى ثبات، والفوضى
إلى نظام.
ولهذا كانت الملاجئ في كثير من
التجارب الحديثة عنصرًا أَسَاسيًّا في استمرار التعليم، وإدارة الأزمات، والحفاظ
على الحد الأدنى من الحياة الطبيعية أثناء الحروب والكوارث.
والمسؤولية هنا ليست على الدولة فقط،
بل تبدأ من الفرد وتمتد إلى المجتمع.
فكل بيت يمكن أن يُعدّ نقطة أمان، وكل
حي يمكن أن يتحول إلى مساحة صمود، إذَا تغيّر التفكير، وتقدّم الوعي، وعادت
الأُمَّــة إلى فهم القرآن فهمًا عمليًّا.
قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا
يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأنفسهِمْ}، والتغيير يبدأ من
إدراك الخطر، ثم الاستعداد له، ثم العمل الجاد لدرئه.
إن التحصين هو إعلان ثقة بأن هذه
الأُمَّــة باقية، وأنها تستحق أن تحمي أبناءها ومقدراتها، وأنها حين تطيع ربها في
الإعداد، فإنها تقترب خطوة من وعده بالنصر.
فالأمة التي تحمي نفسَها لا تُكسر، والأمة التي تحصّن جبهتها الداخلية لا تُهزم؛ لأَنَّ مَن حفظ الحياة حفظ القدرة على المقاومة، ومَن أخذ بالأسباب استحق معونة رب الأسباب.
إصابة مهاجر افريقي بنيران العدو السعودي على محافظة صعدة
المسيرة نت | صعدة: أصيب مهاجر إفريقي اليوم الخميس، بنيران العدو السعودي على محافظة صعدة.
البطش: الفصائل الفلسطينية تدعم تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة وسنراقب أدائها
شدد منسق القوى الوطنية والإسلامية بغزة وعضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، على أن تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة "مسار اضطراري وجسور عبور" ، مستدركًا: "مع ذلك فإن الفصائل الفلسطينية تدعم عملها، وستراقب وتتابع أدائها".
إيران تعلن حصيلة أعمال العنف: استشهاد 2427 شخصاً من الأبرياء وتدعو العدوان لاستخلاص العبر
المسيرة نت| متابعات:أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن الحصيلة النهائية لأعمال العنف والفوضى التي شهدتها المدن الإيرانية خلال الأسابيع الماضية، مؤكدة استشهاد 2427 شخصاً من الأبرياء وحفظة النظام والأمن، من إجمالي 3117 قتيلا لهذه الأحداث.-
06:34مصادر فلسطينية: مغتصبون يقطعون خط الكهرباء ويغلقون الطريق المؤدية إلى التجمع البدوي في بلدة دوما جنوب نابلس
-
05:44مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل مواطنا بعد مداهمة منزله في بلدة عقابا شمال طوباس
-
05:43مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم البلدة القديمة في نابلس ومدينة طوباس ومخيم الدهيشة بمدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية
-
05:43مصادر فلسطينية: قوات العدو تداهم منزلًا خلال اقتحام البلدة القديمة وسط نابلس
-
05:43رئيسة المفوضية الأوروبية: ستقدم المفوضية الأوروبية قريبا خطة استثمارية لغرينلاند وتخطط لمضاعفة الدعم المالي
-
05:43رئيسة المفوضية الأوروبية فون دير لاين: وقفنا بحزم تضامنا مع غرينلاند والدنمارك والعمل مستمر لتعزيز الأمن في القطب الشمالي