(كلا إن معي ربي سيهدين): رسالة طمأنة في زمن التحديات
آخر تحديث 17-12-2025 16:55

في خضم تحَرّكات عسكرية يُراد منها إشاعة اليأس وإسقاط المعنويات، تعلو كلمة الحق، وتتجلى الثقة بالله، وتتجدد قصة الصمود في وجه الجبروت.. فكما أنَّ الحق يعلو ولا يُعلى عليه، فَــإنَّ إرادَة الشعوب المؤمنة بربها أقوى من كُـلّ آلة حرب، وأعظم من كُـلّ تحالف.

إنَّ ما يجري من تجمُّع وتحشيد ما هو إلا محاولة يائسة لاستفزاز شعب آمن بربه ووليه، بعد أن حاول أعداؤه أن يجعلوه لقمة سائغة؛ لكنهم نسوا، أَو تناسوا، أن الله سبحانه عدلٌ لا يترك أولياءه لمكر المعتدين.

لقد شهد التاريخ، وسجل القرآن، مصير من تجبر وظن أن قوته تبلغ السماوات.

عبرة التاريخ: فرعون وجبروته لم يغنيا عنه من الله شيئًا

كم هو مشهد اليوم مشابه لمشهد الأمس! حين حشد فرعون جيشه وجيش هامان وكل جبروته ليبيد موسى وقومه، أراد أن يستفزهم ويستأصلهم، فكانت النهاية كما رواها القرآن الكريم: ﴿فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الأرض فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعًا﴾ (الإسراء: 103).

لقد أبرموا أمرهم وخططوا بدقة، لكن الله كان مبرمَ أمرِه؛ فكانت نهايتهم غرقًا أجمعين.

ويتجلى العدل الإلهي مرة أُخرى في قوله تعالى: ﴿وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ (الأنبياء: 77).

فالنصر حليف المؤمنين الصادقين، والهلاك مصير قوم السوء الذين كذبوا بآيات الله وتجبروا في الأرض.

اليقين الإلهي: الله يعلم السر وأخفى

قد يظن الماكرون أن خططهم محكمة وتحَرّكاتهم خفية، ويحسبون أنهم يدبرون في الخفاء، لكن القرآن يقطع هذا الوهم من جذوره: ﴿أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ * أم يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾ (الزخرف: 79-80).

فلا مجال للخفاء، ولا معنى للاستعلاء؛ فالله سميع بصير.

وفي توجيه ربّاني مباشر يطمئن القلب المؤمن، يقول تعالى في سورة يس: ﴿فَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ (يس: 76).

إنه أمرٌ إلهي بعدم الحزن على أقوال المكذبين والمتآمرين؛ لأَنَّ علم الله محيط بسرهم وجهرهم، وبغيهم مردود عليهم.

الأخذ بالأسباب والتوكل على مالك الملك

إن المسار واضح، والطريق محفوظ، وسنن الله ستتحقّق لا محالة؛ والمطلوب هو الأخذ بأسباب القوة والاستعداد، كما قال تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾.

وهذا ما يفعله القائد والجيش والشعب، مستفرغين وسعهم ومستخدمين طاقتهم، أما الباقي فهو على الله القائل لموسى وهارون: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾.

إنه سبحانه الذي ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾، فكيف يغفل عن أوليائه وهم يدافعون عن الحق؟ وكيف يتركهم وهم يستغيثون به؟ إن الثقة بهذا النصر اليقيني هي التي تذيب الحزن وتبعث الطمأنينة، وكما قال تعالى على لسان نبيه موسى: ﴿كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ (الشعراء: 62).

خاتمة: لا تحزن إن الله معنا

لذا، أيها المؤمنون الصابرون، وأيها الشعب الأبي، لا تحزنوا؛ لا تحزنوا على التحَرّكات، ولا على التهديدات، ولا على تجمُّع المتحالفين.

ما دام الله معنا، سيهدينا سواء السبيل، وينصرنا نصرًا مؤزرًا، كما نصر موسى على فرعون، وسيكون النصر حليف من تمسك بحبل الله وثبت على الحق واتبع أعلام الهدى.

ستتحقّق سنة التمكين معنا بإذن الله؛ لأَنَّهم استضعفوا أنصار الله والشعب اليمني، فانتقم الله منهم بهزيمة أدواتهم، ومكّن أولياءه، وستكون النهاية أن يتم نعمته علينا بوراثة الأرض، ويدمّـرهم بأعمالهم، كما قال تعالى: ﴿وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأرض وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إسرائيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدمّـرنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ﴾ (الأعراف: 137).

اللهم انصر عبادك المؤمنين، وأهلك الطغاة والمتجبرين، واجعل كيدهم في نحورهم، إنك أنت السميع العليم، وأنت نعم المولى ونعم النصير.

﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾.

حشود صعدة تستنكر إساءة المجرم ترمب للكعبة المشرفة وتؤكد تمسكها بالمقدسات الإسلامية
المسيرة نت| خاص: شهدت محافظة صعدة، اليوم، مسيرة جماهيرية حاشدة للتنديد بإساءة الرئيس المجرم ترمب بحق مكة المكرمة، والتأكيد على رفض الشعب اليمني لأي استهداف للمقدسات الإسلامية ورموز الأمة.
سلطات العدو تجبر المرصد الأورومتوسطي على إغلاق مكتبه في غزة
المسيرة نت| متابعات: أعلن المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء ، عن إغلاق مكتبه في قطاع غزة بعد خمسة عشر عامًا من العمل الميداني، وذلك في أعقاب حملة تحريض وتشويه إسرائيلية منظمة استهدفت قيادته وطاقمه، وترافقت مع تهديدات مباشرة وقيود عقابية فرضتها سلطات العدو الإسرائيلي.
عراقجي: إنهاء العدوان على لبنان جزء أساسي من وقف الحرب الشامل
المسيرة نت | متابعات: قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن إنهاء الحرب بشكل كامل لا يمكن أن يتحقق من دون إنهاء الاحتلال وانسحاب قوات العدو الصهيوني من الأراضي التي احتلتها خلال الحرب العدوانية الأخيرة، مشدداً على أن أي حديث عن تسوية نهائية يبقى ناقصاً ما لم يترافق مع معالجة جذور الصراع وإنهاء مظاهر الاحتلال القائمة.
الأخبار العاجلة
  • 11:40
    وكالة تسنيم نقلا عن نائب وزير الخارجية الإيراني: كبير المفاوضين قاليباف سيحضر مراسم توقيع الاتفاق المؤقت لإنهاء الحرب مع أمريكا في سويسرا
  • 11:26
    الصحة بغزة: العدد التراكمي للشهداء منذ بدء حرب الإبادة بلغ 73,008 و173,260 جريحا
  • 11:26
    الصحة بغزة: إجمالي عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار بلغ 997 و3,152 إصابة، و784 حالة انتشال
  • 11:26
    الصحة بغزة: 5 شهداء جدد و8 إصابات إجمالي ما وصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية
  • 11:23
    وكالة تسنيم عن وزير الطاقة الإيراني عباس علي آبادي: سنربط قريبا شبكتنا الكهربائية بشبكة قطر والدراسات جارية لربطها بشبكات دول أخرى في الخليج
  • 11:15
    إعلام العدو: حالة من الارتباك والإحباط في صفوف "قوات الجيش" داخل لبنان مع احتمال إعطاء أوامر لهم قريباً بالانسحاب
الأكثر متابعة