جودة الملابس المصنعة محليا ضرورة وطنية في مواجهة الحصار وتغوّل الملبوسات المستوردة
آخر تحديث 15-12-2025 12:23

خاص| المسيرة نت: في ظل العدوان والحصار، ومع تصاعد فاتورة الاستيراد وتدفق الملبوسات الرديئة والمشبوهة صحياً إلى الأسواق، يبرز سؤال جوهري: هل الجودة في الصناعة المحلية ترف واختيار، أم ضرورة وطنية واقتصادية وصحية؟

هذا السؤال كان محور نافذة «مجهر المواطن» ضمن برنامج «نوافذ» الصباحي على قناة المسيرة، اليوم التي سلطت الضوء على واقع صناعة الملبوسات النسيجية والقطنية والجلدية المحلية، من الميدان مباشرة، وبشهادة الجهات الرسمية المعنية.

نزول ميداني يكشف الإمكانيات الكامنة

الزميل محمد الحسني نفذ نزولاً ميدانياً إلى عدد من المعامل الخاصة بصناعة الحقائب والملبوسات الجلدية، حيث وثّق بالصورة والصوت نماذج حية لورش ومعامل محلية، تعمل بإمكانات بسيطة لكنها تمتلك مهارات عالية وحرفية لافتة.

في أحد المعامل المتواضعة، قدّم الشاب علاء الشميري نموذجاً عملياً لصناعة حقيبة جلدية جانبية مخصصة، مزودة بجيوب سرية للأجهزة والأقلام، صُنعت خلال دقائق معدودة، في مشهد فاجأ فريق البرنامج والمشاهدين.


العمل أظهر انسيابية في الأداء، ودقة في القص والخياطة، وصولاً إلى مراحل التشطيب النهائي وتصفية الخيوط، بما يوازي – بل ويتفوق – على نماذج مستوردة من حيث جودة الخامة والمتانة والسعر.

أصحاب المعامل أكدوا للبرنامج أن المنتج المحلي، في حال توفّر له الحد الأدنى من الدعم والحماية، قادر على المنافسة بقوة في السوق، ليس فقط بديلاً عن المستورد، بل خياراً أفضل من حيث الجودة والكلفة.

دور الهيئة اليمنية للمواصفات

في الاستديو، استضافت النافذة مدير دائرة المواصفات والمقاييس في الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، الأستاذ أحمد مهيوب قاسم، الذي قدّم قراءة فنية شاملة حول واقع الصناعات المحلية، وآليات التقييم والرقابة، واظهر وجود  ثغرات تتعلق بوزارة الصناعة والتجارة ورئاسة الوزراء، تنفذ منها البضائع المستخدمة، وخاصية المنع والضبط.

وأوضح قاسم أن الهيئة تولي صناعة المنسوجات والملبوسات اهتماماً خاصاً، انسجاماً مع التوجهات الحكومية في التغيير والبناء ودعم المنتج الوطني، مشيراً إلى أن الهيئة أعدّت تشريعات ولوائح خاصة بهذا القطاع، وحددت اشتراطات السلامة والجودة، باعتبارها ركائز أساسية لقدرة المنتج على المنافسة.

وأكد أن: التقييم لا يتم شكلياً، بل عبر فحوصات مخبرية وسحب عينات وتحليلها، وأن جودة المواد الخام تمثل المرحلة الأولى والحاسمة في الحكم على المنتج، لافتاً إلى أن الهيئة تعمل على تطوير بنيتها المخبرية وتوفير أجهزة حديثة لفحص الأصباغ والمواد المضافة والعناصر المعدنية، خاصة تلك التي قد تشكل خطراً صحياً أو مواد مسرطنة.

وقال: هناك خطة استراتيجية لرفع جودة المنتج الوطني وتمكينه من دخول الأسواق الخارجية مستقبلاً.

وشدد مدير دائرة المواصفات على أن الهيئة تتعامل بمرونة مع المعامل الصغيرة والأسر المنتجة، حيث: " تقدّم الفحوصات مجاناً في المراحل الأولى، وتوفّر استشارات فنية وملاحظات تصحيحية دون فرض عقوبات، مشيراً إلى ان إجراءات الإيقاف تستثني هذه المعامل، بهدف التشجيع والتحسين لا التعقيد.

أما المنشآت الكبيرة، فيتم التعامل معها وفق القوانين، وقد يصل الأمر إلى إيقاف الإنتاج في حال وجود مخالفات جسيمة تهدد صحة المستهلك.

الملابس المستوردة… خطر صحي تحت المجهر

وتطرق الحوار إلى خطورة بعض الملبوسات المستوردة، خصوصاً تلك التي حُظرت في عدد من دول العالم بسبب احتوائها على مواد مسرطنة.

وأوضح قاسم أن الهيئة استبقت هذه المخاطر، وطلبت أجهزة متخصصة لفحص الأصباغ الخطرة، وأن أي منتج يثبت خطره يتم التعميم بشأنه ومنع دخوله، بالتنسيق مع وزارة الصناعة والتجارة ووفق قرارات مجلس الوزراء.

كما أكد أن المواصفات القياسية لا تقتصر على الجانب الفني فقط، بل تشمل: "الاشتراطات الصحية، والالتزام بالقيم الدينية والعادات والتقاليد، ومنع أي تصاميم أو رموز مخلة أو غير لائقة.

الملابس المستعملة (الحراج)… خارج نطاق الفحص

وفيما يخص تدفق الملابس المستعملة، أوضح قاسم أن الهيئة غير معنية بفحصها كون المواصفات القياسية تُعد للمنتجات الجديدة فقط، مشيراً إلى أن تنظيم هذا الملف يخضع لقرارات حكومية، أبرزها قرار مجلس الوزراء رقم (63) لسنة 2018، الذي قيّد دخول هذه المنتجات، لكنها للأسف مستمرة في التدفق دون رقيب أو حسيب!

خلاصة مجهر اليوم يقول أن الصناعة المحلية للملبوسات والحقائب: "تمتلك القدرة والمهارة، تعاني من غياب الدعم والحماية، وتواجه منافسة غير عادلة من مستورد رديء ومشبوه صحياً.

كما أكدت أن الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس تمضي في مسار تطوير أدواتها ودورها الرقابي والفني، بما يخدم المنتج الوطني ويحمي المستهلك.

الرسالة كانت واضحة: دعم الصناعة المحلية لم يعد خياراً… بل ضرورة وطنية واقتصادية وصحية، في معركة الصمود والبناء.

عدن في قبضة الرياض.. "درع الوطن" يبتلع آخر معاقل الإمارات في المناطق المحتلة
المسيرة نت| متابعات: في مشهد يعكس حجم التآكل والتفكك داخل معسكر قوى العدوان، بدأ الاحتلال السعودي فصلاً جديداً من فصول تصفية النفوذ الإماراتي في المحافظات الجنوبية المحتلة.
توافق وطني فلسطيني على تشكيل لجنة انتقالية لإدارة القطاع والدعوة لفتح المعابر فورًا
المسيرة نت| متابعات: أعلنت الفصائل الفلسطينية المجتمعة في العاصمة المصرية القاهرة، في بيانٍ صحفي جامع، عن دعمها الكامل لجهود الوسطاء الرامية إلى تشكيل "اللجنة الوطنية الفلسطينية الانتقالية" الموكلة بمهمة إدارة قطاع غزة، مؤكّدةً أنّ هذه الخطوة تأتي في إطار ترتيب البيت الداخلي لمواجهة التداعيات الراهنة.
إيران في خندق الدفاع السيادي.. جاهزية اليد الطولى لأيّة حماقةٍ أمريكية
المسيرة نت| خاص: تقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية اليوم في قمة هرم جهوزيتها الاستراتيجية، واثقة من قدراتها الردعية في مواجهة ما يتداول بخصوص تهديدات أمريكية وصهيونية تستهدف العمق الإيراني، وسط تحركات دولية أخيرة لترجيح كفة الحوار، في الوقت الذي تؤكّد فيه طهران أنّها لن تتردد في الرد الصاع صاعين إذا ما فُرضت عليها الحرب.
الأخبار العاجلة
  • 03:16
    مصادر لبنانية: جيش العدو الإسرائيلي ينفذ عملية تفجير لأحد المباني وسط بلدة كفركلا جنوبي البلاد
  • 03:16
    وزير الخارجية الإيراني: لماذا ينبغي لنا أن ننخرط في مفاوضات مع الولايات المتحدة وهي عندما تتحدث عن التفاوض فإنها تقصد الإملاء لا التفاوض ؟
  • 03:16
    وزير الخارجية الإيراني: لقد تفاوضنا مع الولايات المتحدة عدة مرات، وكلها انتهت بتجربة سلبية للغاية
  • 00:33
    وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي لفوكس نيوز: ما وقع مؤامرة إسرائيلية لجر رئيس الولايات المتحدة إلى هذا الصراع
  • 00:07
    مصادر فلسطينية: مدفعية العدو الإسرائيلي تقصف مناطق شمال شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة
  • 23:32
    وزير الخارجية الإيراني في رسالة لغوتيريش: ندعو إلى إدانة جميع الأعمال الإرهابية التي ارتكبت خلال الاضطرابات
الأكثر متابعة