سيدة المواقف.. أيقونةُ الثبات الجهادي
إن الاحتفاء بمولد سيدة نساء العالمين، فاطمة الزهراء (عليها السلام)، ليس مُجَـرّد استذكار تقليدي، بل هو واجب معرفي وإعادة قراءة عميقة لمشروع الثبات الذي جسّدته في أحلك الظروف.. ففي هذا العصر الذي تتهاوى فيه المواقف وتُباع فيه القضايا الكبرى في أسواق التنازل، تظل الزهراء (عليها السلام) أيقونة الثبات الجهادي، ومرجعًا فكريًّا وروحيًّا لرفض الانكسار السياسي والعقائدي.
إن قضية الموقف هي القضية السياسية الأهم في عصرنا، وهي خلاصة تجربتها النبيلة.
لقد قامت حياة أهل البيت (عليهم
السلام) على أَسَاس الوضوح المطلق في التمييز بين الحق والباطل، وهو ما يشير إليه
النص القرآني الذي رفع منزلتهم: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ
الرِّجْسَ أهل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}.
فهذه العصمة والتطهير ضمانة للموقف
الصحيح، ودليل على أن قرار الزهراء (عليها السلام) في المواجهة كان قرارًا إلهيًّا
لا يخضع للمصالح الشخصية أَو ضغوط الواقع السياسي.
كان ثباتها امتدادًا للنور الإلهي.
إن الثبات الفاطمي بعد رحيل الرسول
الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يكن ثباتًا سلبيًّا، بل كان عملًا جهاديًّا مركزًا
يهدف إلى حماية الرسالة من الاختطاف والتحريف.
لقد تجسّدت مواقفها في الدفاع عن
مبدأ الولاية والإمامة، وفي خطبتها البليغة التي مثّلت وثيقة سياسية خالدة تفضح الانقلاب
على المنهج الإلهي.
كانت الزهراء (عليها السلام) تدرك أن
سقوط الموقف يعني سقوط الأُمَّــة في الردة المعرفية والسياسية، فكانت وقفتها دفاعًا
عن مستقبل الإسلام.
وفي هذا السياق القرآني، نجد أن
التمسك بالنهج النبوي والولائي هو عين التولي للرسالة، حَيثُ يقول تعالى: {قُل
لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ} (الشورى:
23).
فالمودة هنا ليست عاطفة جامدة، بل هي
التزام بالثبات على خطهم، خَاصَّة في مواجهة المشاريع التي تستهدف وحدة الأُمَّــة
وعزتها.
لقد قال النبي (صلى الله عليه وآله
وسلم) في حقها قولًا بليغًا: "فاطمة بضعة مني، يرضى الله لرضاها ويغضب
لغضبها".
هذا الحديث لا يمنحها العصمة فحسب، بل
يضع رضاها وغضبها معيارًا إلهيًّا لتقييم الموقف.
فغضبها كان موجهًا نحو التخاذل
والتفريط بالحق وإقصاء أئمة العدل.
إنها دعوة للأُمَّـة لتتخذ من غضبها
بوصلة لرفض التطبيع مع الباطل، ومرجعية لعدم الانحراف عن المبادئ.
الشعب المقاوم اليوم يستمد من صلابة
الزهراء (عليها السلام) قوة لا تلين.
فالثبات على الموقف العقائدي
والسياسي أمام أعتى الجبابرة هو الإرث الفاطمي الذي لا يُباع ولا يُساوم عليه.
هي سيدة المواقف التي علّمتنا أن
القلة الثابتة على الحق خير من كثرة متخاذلة.
فالثبات هو النصر، والنصر مرهون بالاستقامة على دربها.
مفتي الديار اليمنية يجرّم الصمت ويؤكد: "الصرخة" جاءت والأعداء يرتكبون أبشع الجرائم بحق أمتنا
المسيرة نت | خاص: شدّد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، على مواجهة العدوّين الأمريكي والصهيوني بكل قول وفعل له تأثير عليهما، مؤكداً أن شعار "الصرخة في وجه المستكبرين" يمثل أحد أوجه المواجهة.
فصائل المقاومة الفلسطينية تدين جرائم العدو الإسرائيلي التي ارتكبها خلال الساعات الـ24 الماضية في غزة
المسيرة نت | متابعات: أدانت فصائل المقاومة الفلسطينية، الجرائم الوحشية والدموية المروعة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي، خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة الماضية في قطاع غزة.
لماذا لا يطيق الاقتصاد الغربي كلفة التصعيد مع الجمهورية الإسلامية؟
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: تشهد الساحة الإيرانية ثباتاً نوعياً في مواجهة العدوان "الأمريكي-الصهيوني"، حيث انتقلت طهران من مرحلة الصبر الاستراتيجي إلى مرحلة الردع والندية الذي يمزج بين الحزم الدبلوماسي والسيادة الميدانية على الممرات المائية الحيوية.-
05:01مصادر فلسطينية: مصابان برصاص جيش العدو الإسرائيلي في مدينة الخليل
-
04:35الوكالة الدولية للطاقة: الصراع في الشرق الأوسط سيؤثر على أسواق الطاقة لما بعد 2026 مع نقص متوقع في إمدادات الغاز لعامين
-
04:35معاريف الصهيونية: ما يحدث حاليًا هو نتيجة سياسات بنيامين نتنياهو ويُوصف بـ"مسار يقود إلى الخراب"
-
04:34معاريف الصهيونية: الشرخ المجتمعي المتصاعد يهدد بتفكك المجتمع الإسرائيلي
-
04:34معاريف الصهيونية: الانقسام الداخلي هو التهديد المركزي الذي قد يقود إلى "انهيار الهيكل الثالث"
-
04:34معاريف الصهيونية: نتنياهو يقود "إسرائيل" نحو أخطر أزمة في تاريخها