واشنطن تديرُ مؤامرة عزل حضرموت الكبرى
آخر تحديث 04-12-2025 18:10

حضرموت، خزينةُ اليمنِ وثقْلُه التاريخي، لم تُستبَحْ بفعلِ الصدفةِ أَو بفعلِ خلافٍ عابر؛ بل هي اليومَ مُحاطةٌ بمؤامرةٍ جيوسياسيةٍ مُتقَنة، تهدفُ إلى عزلِها عن مركَزِ القرارِ الوطني.. إنها مؤامرةُ العزل الكبرى التي ترعاها واشنطن عبرَ أدوات إقليمية، تحَرّك بدورِها بيادقَ محليةً لا تملكُ من أمرِها شيئًا.

وكما قيل: "أرضُ النفطِ لا تعرفُ السلامَ ما دامَ اللصوصُ يملكونَ البُوصلةَ".  

عندما ننظرُ إلى المشهدِ الحضرمي، نجدُ خليطًا عجيبًا من المرتزِقةِ والشعاراتِ المستوردةِ، يقودُه ما يُسمى "المجلسُ الانتقاليُّ".

هذا المجلسُ، الذي يرفعُ شعاراتِ التحريرِ بينما يستجدي الغطاءَ والدعمَ من العواصمِ الأجنبية، لا يعدو كونَه نموذجًا هزليًّا لتبعيةٍ مفرطة.

يا للسخرية! يدَّعونَ السيادةَ وهم لا يملكونَ قرارَ تحريكِ سَرِيَّةٍ واحدةٍ إلا بإشارة من أبوظبي.

يتناسون أنَّ التاريخَ يُعيدُ نفسَهُ دومًا، فمَن باعَ قرارَه اليومَ سيبيعُ أرضَهُ غدًا، وهذا يتناقضُ جذريًّا مع قوله تعالى في وصفِ المُنافقينَ الذينَ يوالونَ الأعداء: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا مُؤْمِنِينَ﴾.

إنَّ إرضاء الكافرينَ باتَ هو المُحرِّكَ الأسمى لتلكَ الأدوات.

الأدهى، هو دخولُ بقايا النظامِ البائد على الخط، من خلالِ فصيلِ "عفاش" (صالح) الذي يحاولُ إعادة إنتاج ذاتِ سيناريوهاتِ الإفساد والتقسيمِ التي مورستْ لسنوات.

فمن زرعَ الفتنةَ قديمًا، لا يجدُ حرجًا اليومَ في أن يكونَ خادمًا للمحتلّ الجديد.

إنَّ هذا التنافسَ السخيفَ بينَ أدوات الرياضِ وأدوات أبوظبي، وبينَ ورثةِ الفسادِ القديمِ ومُدَّعي السيادةِ الجدد، لا يخدمُ إلا المشروعَ الأمريكيَّ الأكبر؛ وهو الإبقاء على اليمنِ غارقًا في وحلِ التجزئةِ والفوضى.

إنَّ حضرموتَ تُدارُ اليومَ على طريقةِ "سوقِ النخاسة"، حَيثُ يبيعُ كُـلّ طرفٍ وطنيتَه لمن يدفعُ أكثر.

إنَّ جذورَ هذه المؤامرةِ التاريخيةِ تمتدُّ عميقًا في سياساتِ القوى الاستعماريةِ التي رأتْ في حضرموتَ، بموقعِها الاستراتيجيِّ وثروتِها النفطيةِ، كنزًا يجبُ انتزاعُهُ.

اليوم، يُستكمَلُ الفصلُ الأخير من مسرحيةِ التفتيتِ عبرَ إفقارِ شعبِها المتعمَّدِ، ليكونَ الجوعُ واليأسُ هو الحافزَ للقبولِ بالاستسلام.

على الحضارمةِ الأحرار أن يُدركوا أنَّ الخلاصَ لا يكمُنُ في بيعِ الذممِ أَو الارتماء في أحضانِ التشكيلاتِ الوظيفيةِ، بل في الانضمامِ إلى مشروعِ العزةِ والسيادةِ الوطنيةِ الذي يقودُهُ الشعبُ في صنعاء.

فكما قالَ اللهُ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾.

نصرةُ اللهِ تكونُ بموالاةِ أوليائِه ونصرةِ قضايا الحقِّ والوحدة.

إنَّ الطريقَ إلى تحريرِ حضرموتَ يبدأُ برفضِ بيعِ قرارِها.

مفتي الديار اليمنية يجرّم الصمت ويؤكد: "الصرخة" جاءت والأعداء يرتكبون أبشع الجرائم بحق أمتنا
المسيرة نت | خاص: شدّد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، على مواجهة العدوّين الأمريكي والصهيوني بكل قول وفعل له تأثير عليهما، مؤكداً أن شعار "الصرخة في وجه المستكبرين" يمثل أحد أوجه المواجهة.
فصائل المقاومة الفلسطينية تدين جرائم العدو الإسرائيلي التي ارتكبها خلال الساعات الـ24 الماضية في غزة
المسيرة نت | متابعات: أدانت فصائل المقاومة الفلسطينية، الجرائم الوحشية والدموية المروعة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي، خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة الماضية في قطاع غزة.
لماذا لا يطيق الاقتصاد الغربي كلفة التصعيد مع الجمهورية الإسلامية؟
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: تشهد الساحة الإيرانية ثباتاً نوعياً في مواجهة العدوان "الأمريكي-الصهيوني"، حيث انتقلت طهران من مرحلة الصبر الاستراتيجي إلى مرحلة الردع والندية الذي يمزج بين الحزم الدبلوماسي والسيادة الميدانية على الممرات المائية الحيوية.
الأخبار العاجلة
  • 05:01
    مصادر فلسطينية: مصابان برصاص جيش العدو الإسرائيلي في مدينة الخليل
  • 04:35
    الوكالة الدولية للطاقة: الصراع في الشرق الأوسط سيؤثر على أسواق الطاقة لما بعد 2026 مع نقص متوقع في إمدادات الغاز لعامين
  • 04:35
    معاريف الصهيونية: ما يحدث حاليًا هو نتيجة سياسات بنيامين نتنياهو ويُوصف بـ"مسار يقود إلى الخراب"
  • 04:34
    معاريف الصهيونية: الشرخ المجتمعي المتصاعد يهدد بتفكك المجتمع الإسرائيلي
  • 04:34
    معاريف الصهيونية: الانقسام الداخلي هو التهديد المركزي الذي قد يقود إلى "انهيار الهيكل الثالث"
  • 04:34
    معاريف الصهيونية: نتنياهو يقود "إسرائيل" نحو أخطر أزمة في تاريخها