عملية خاطفة تُسقِط جنودًا وعملاءً للعدو الصهيوني.. تكتيك عسكري وإعلامي يضاعف مكاسب المقاومة وخسائر "الكيان"
نوح جلّاس | خاص | المسيرة نت: أعلنت كتائب القسام اليوم الأربعاء، عن عملية عسكرية نوعية طالت العدو الصهيوني وعملائه قبل نحو شهرين ونصف، ليحمل الإعلان عنها في هذا التوقيت، جُملةً من الرسائل والمكاسب متعددة الأوجه.
العملية النوعية نفّذتها المقاومة في 27 يوليو الماضي، بريف مدينة رفح، حيث استدرجت قوة راجلة صهيونية مرافقة بعناصر عملاء إلى “عين نفق” مفخخة في حي النهضة، ثم فجّرتها عن بُعد، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى ورصد هبوط طيران مروحي "اسرائيلي" لعمليات الإخلاء والإجلاء والانتشال.
الإعلان الآن عن تفاصيل العملية، بعد مرور نحو شهرين ونصف على تنفيذها، يمنح للحادث بعدًا استراتيجيًا يتجاوز الحصيلة الميدانية المباشرة، فالنجاح في استدراج قوة برية وتجهيز مصيدة هندسية محكمة ومعرفة هوية العناصر المستدرجين، يكشف عن مستوى متقدّم من التنسيق الاستخباري والقدرة الميدانية على مزج المعلومات والتحرك التكتيكي بما يضمن إصابة الهدف في الوقت والمكان المناسبين.
كما أن تفجير “عين نفق” ضد عناصر متحركة بدلاً من استهداف مواقع ثابتة، يعكس خيارًا تكتيكيًا واضحًا، فهو من جهة يرفع تكلفة أي محاولة تقدم بري ويقلص مجال المناورة أمام قوّات العدو في ساحات المواجهة، ومن جهة أخرى يجعل العدو يشعر بأن عثوره على الأنفاق لم يعد انجازاً، بل قد يكون فخاً يخلق انتكاسةً عسكرية وأمنية واستخبارية وخسائر مضاعفة.
ومع الاستهدافات الأخرى التي تباغت العدو في متارسه ومراكز تموضعه، فإن هذه العملية تؤكد أن التحرك والبحث عن أنفاق المقاومة بات مغامرة قاتلة، ما يجعله يدرك أن الاقتراب من "عرين الأسود" مسار مُميت.
كما ترسّخ العملية للمجتمع القاطن في غزة سواءً محليين أو غير محليين، بأن أي محاولة للتعاون مع الاحتلال محكومة بعواقبها القاتلة، وهو الأمر الذي يضرب آليات الاختراق الاستخباري ويضعف قدرة العدو على الاعتماد على شبكات محلية في جمع المعلومات أو التجنيد بكل أشكاله، لتبدو خيارات العمليات البرّية والتوغل مسألة في غاية الكلفة.
وفي هذا السياق، جاء ما كشفته هيئة البث الصهيونية اليوم، ليضيف دليلًا عمليًا على صدق هذه المعادلة؛ إذ أقرت بأن القتيل الرابع الذي أعيدت جثته إلى سلطات الاحتلال مساء أمس الثلاثاء، هو عميل فلسطيني كان يتعاون مع "الجيش الصهيوني" في تمشيط الأنفاق في جباليا، فهذا الاعتراف، وإن جاء متأخرًا، يكشف أن هناك العديد من الضربات المماثلة لعملية الـ27 من يوليو، وهو ما يؤكد كثافة الاستهدافات الدقيقة لبنية الاحتلال الاستخبارية وعناصره العميلة، الأمر الذي يعزز القراءة القائلة إن المقاومة باتت تخوض معركة مزدوجة ضد عناصر "الجيش الصهيوني" وعملائه في آنٍ واحد، وتقلب أدوات العدو ضده.
أما عن التوقيت الإعلامي للإفصاح عن العملية بعد مرور نحو شهرين ونصف، فهذا جزء من استراتيجية أوسع، تهدف إلى إبقاء سجّل خسائر العدو مرتفعاً ومستمراً في الظهور أمام الرأي العام "الإسرائيلي" والعالمي، فهذه الاستراتيجية الإعلامية لا تكتفي بتسجيل نجاح ميداني لحظة الحدوث، بل تحول كل عملية إلى ورقة ضغط سياسي ومعنوي، تزيد من هشاشة رواية العدو عن السيطرة والأمن، وتضاعف الضغوط داخليًا لدى قواعده العسكرية والمجتمعية.
من الناحية النفسية، تثمر مثل هذه العمليات في رفع معنويات الجمهور الفلسطيني والمقاتلين المقاومين، بينما تغذي القلق لدى جنود وقيادات العدو حول موثوقية المعلومات الميدانية ومصير مقاتليه الذين لم يعلن العدو حقيقة محطتهم الأخيرة.
ختامًا، كمين 27-7 يعتبر مؤشر على ديناميكية مقاومة قادرة على إنتاج خسائر متتابعة وتأثيرات استراتيجية، فاستهداف الجندي والعميل معًا في عملية هندسية مخططة يُحوّل المواجهة من صدامات آنية إلى معركة أكثر اتساعًا على مستوى المعنويات والقدرات الاستخبارية، ويؤكد أن قواعد الاشتباك والمخاطر الميدانية أعيدت كتابتها على الأرض، فضلاً عن قدرة المقاومة على توظيف أنفاقها بما يحقق خياري الدفاع والاحتماء من جهة، والمباغتة وتنفيذ العمليات "الهجومية" الخاطفة من جهةٍ أخرى.
طوفان بشري في السبعين يجدد الوفاء لفلسطين عهداً والتزاماً
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: يشهد ميدان السبعين في العاصمة صنعاء توافدًا مليونياً واسعاً لإحياء يوم القدس العالمي، في مشهد يعكس عمق حضور القضية الفلسطينية في وجدان الشعب اليمني بمختلف فئاته.
هل تصبح المشاركة الشعبية في اليمن وإيران نموذجًا عالميًا لدعم فلسطين؟
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: تشهد الأمة الإسلامية في يوم القدس العالمي حركة شعبية وجهادية غير مسبوقة، إذ تتجسد قوة الشعب اليمني والإيراني في ساحات ميدان السبعين بصنعاء، وفي المدن الإيرانية الكبرى، في إطار تحرك متكامل لمحور المقاومة.
إيران: تضرر البنية التحتية الصحية والسكنية نتيجة العدوان الأمريكي الإسرائيلي
المسيرة | متابعات: أفادت وكالة فارس بأن العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران أسفر عن إغلاق 9 مستشفيات وتضرر 160 وحدة صحية، ما أثر بشكل مباشر على تقديم الخدمات الطبية للمواطنين.-
17:36حزب الله: قصفنا للمرة الثالثة تجمعا لجنود العدو الإسرائيلي في مغتصبة "المطلة" بصلية صاروخية في إطار عمليات يوم القدس
-
17:26القيادة المركزية الأمريكية تعلن مصرع جميع طاقم طائرة التزود بالوقود التي أُسقطت في العراق
-
17:21حزب الله: قصفنا للمرة الثانية تجمّعا لجنود العدو الإسرائيلي في مغتصبة "المطلة" بصلية صاروخية
-
17:17حزب الله: قصفنا قاعدة "غيفع" للتحكّم بالمسيّرات شرق مدينة صفد المحتلة بصلية صاروخية في إطار عمليات يوم القدس
-
17:15مصادر لبنانية: غارة للعدو الإسرائيلي تستهدف بلدة ميفدون جنوب لبنان
-
17:09هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية: إصابة سفينة شحن في مضيق هرمز واندلاع حريق على متنها، وطاقمها يطلب المساعدة ويُخلي السفينة