أبعاد التعاون السري بين الكيان المؤقت ودول عربية
خاص | المسيرة نت: كشفت قناة المسيرة الفضائية، في الملف الثاني من برنامج ملفات، أمس، أبعاد التعاون السري بين كيان العدو الصهيوني وعدد من الأنظمة العربية، في ظل رعاية وإدارة مباشرة من القيادة المركزية الأمريكية.
الوثائق المسربة، التي نشرتها صحيفة واشنطن بوست، أظهرت شبكة واسعة من الاجتماعات والتنسيقات الأمنية والعسكرية، جمعت كبار القادة العسكريين من العدو الصهيوني وست دول عربية، في البحرين ومصر والأردن وقطر، بهدف تعزيز التعاون الأمني الإقليمي ومواجهة محور المقاومة الحامي لفلسطين.
تقرير البرنامج أوضح أن هذه
الاجتماعات، التي جرت بسرية تامة، تضمنت تدريبات مشتركة لتبادل المعلومات
الاستخباراتية والرادارية، ومواجهة ما يسمى بـ "التهديدات تحت الأرض"،
عبر منظومات أمريكية متطورة للتواصل الفوري وتبادل البيانات الجوية في الوقت
الحقيقي.
اللافت أن هذه الأنشطة استمرت حتى
بعد الهجمات الصهيونية على الدوحة في سبتمبر 2025م، ما يعكس مدى التبعية السياسية
والعسكرية لهذه الأنظمة.
كشف الغطاء
مدير مركز المعلومات بدائرة التوجيه
المعنوي زكريا الشرعبي أوضح في حديثه للبرنامج أن نشر هذه التسريبات في هذا
التوقيت ليس صدفة، بل خطوة مدروسة تهدف إلى إرسال رسائل سياسية مركبة.
وقال: "في الوقت الذي يواجه فيه
كيان العدو الصهيوني عزلة عالمية غير مسبوقة، تأتي هذه التسريبات لتُظهر أن هناك
غطاءً عربيًا إلى جانبه، وأنه ليس معزولًا كما يبدو، بل يحظى بدعم وتنسيق من أنظمة
تابعة للولايات المتحدة."
وأضاف أن واشنطن تسعى من خلال هذه
الخطوة إلى "ترويض الشارع العربي تدريجيًا"، عبر تعويده على فكرة
التعاون الأمني والعسكري مع العدو، ومن ثمّ الانتقال لاحقًا إلى مراحل أكثر
انكشافًا من التطبيع الكامل.
وأشار إلى أن مواجهة ما تسميه واشنطن
"سردية إيران حامية الفلسطينيين" تعكس مأزقًا أمريكيًا بعد أن أثبت محور
المقاومة، وفي مقدمته الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مصداقية مواقفه تجاه القضية
الفلسطينية في مقابل تواطؤ الأنظمة العربية.
وتابع: "ما يسمى بشبكة الإنذار
المبكر التي تديرها القيادة المركزية الأمريكية من قاعدة العديد بقطر، باتت تمثل
مظلة دفاعية تحمي كيان العدو الصهيوني"، مشيرًا إلى أن "القرار بالتصدي
لأي هجوم صاروخي أو مسيّر في المنطقة يصدر عمليًا من القيادة الأمريكية وليس من
هذه الدول نفسها".
وأضاف: "الدول التي كانت تبحث
عن الأمان أصبحت اليوم هي من تمنح الأمان للعدو، وقد تحولت منظوماتها الدفاعية إلى
أحزمة حماية لكيان العدو، فيما يتلقى بعضها ضرباته المباشرة دون أن تجرؤ على
الرد."
التهيئة الكاملة للتطبيع
ومن جهته، اعتبر الكاتب والباحث علي
مراد أن هذه التسريبات تأتي في سياق سياسي محسوب، هدفه تهيئة الرأي العام العربي
للقبول بالتطبيع الكامل بعد وقف العدوان على غزة.
وقال في حديثه "للمسيرة":
"ما كشفته الصحيفة الأمريكية ليس جديدًا في جوهره، لكنه يعكس مرحلة متقدمة من
التشبيك الأمني بين العدو الصهيوني ودول عربية تحت إدارة القيادة المركزية
الأمريكية. الهدف هو القول إن هذا التعاون أصبح واقعًا مقبولًا حتى في زمن الإبادة
الجماعية."
وأكد مراد أن مشروع "القيادة
المركزية" الذي ضُم إليه كيان العدو منذ عام 2021م، كان خطوة استراتيجية لجعل
الجيوش العربية جزءًا من المنظومة الدفاعية للعدو.
وأضاف: "هذه الأنظمة تُستعمل
كأكياس رمل لحماية الكيان الصهيوني، كما رأينا في عمليات الوعد الصادق الأولى
والثانية، حين شاركت منظومات دفاع عربية في اعتراض الصواريخ الإيرانية واليمنية
المتجهة نحو فلسطين المحتلة."
وأشار مراد إلى أن ربط منظومات
الدفاع الجوي العربية بشبكات القيادة المركزية يعني أن أمن هذه الدول بات مرهونًا
بقرارات واشنطن والكيان المؤقت، مستشهدًا بالهجوم الصهيوني على قطر في سبتمبر
2024م، والذي لم تمنعه المنظومة رغم مشاركتها في التحالف الأمني.
وقال: "عندما يكون الخطر على
الكيان، تتحرك المنظومة بكل طاقتها، أما عندما يُستهدف بلد عربي، تتعطل المنظومة
وكأنها غير موجودة."
محور المقاومة في مواجهة
منظومة الانبطاح
وفي قراءته لأسباب اعتبار الأنظمة
العربية المقاومة "خطرًا"، أوضح الشرعبي أن هذه الأنظمة بُنيت كأدوات
وظيفية للهيمنة الأمريكية منذ تأسيسها، مشيرًا إلى أن ارتباطها الأمني والاقتصادي
والعسكري بواشنطن جعلها ترى في المقاومة تهديدًا لبقائها في الحكم.
وقال: "هذه الأنظمة لا تخشى
كيان العدو الصهيوني بقدر ما تخشى شعوبها، لذلك تحارب المقاومة لأنها النموذج الذي
يلهم شعوبها للتحرر من التبعية."
أما مراد، فاعتبر أن "شيطنة
القضية الفلسطينية" من قبل هذه الأنظمة تهدف لتبرير خيانتها، مؤكدًا أن ما
يجري اليوم هو استمرار لمشروع ما يسمى بـ "إسرائيل الكبرى" الذي يهدد
أمن وسيادة كل الدول العربية المنخرطة في هذا المسار.
وأضاف: "الأنظمة التي تتباهى
بخدماتها الأمنية للعدو، ستجد نفسها يومًا ما أمام شعوبها فاقدة للأرض والكرامة
معًا، فيما تقف شعوب حرة في الغرب والعديد من بلدان العالم تدافع عن فلسطين أكثر
منهم."
وهكذا تكشف الوثائق المسربة عن واقعٍ
بالغ الخطورة، حيث تجتمع مصالح واشنطن والعدو الصهيوني مع أنظمة عربية تخلّت عن
قضايا الأمة لتتحول إلى أدوات في مشروع الهيمنة الأمريكية الصهيونية.
وفي المقابل، يبرز الموقف اليمني
ومعه محور المقاومة كصوت مغاير يؤكد أن إرادة الشعوب الحرة قادرة على قلب
المعادلات، مهما بلغ حجم التواطؤ والتطبيع.
طوفان بشري في السبعين يجدد الوفاء لفلسطين عهداً والتزاماً
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: يشهد ميدان السبعين في العاصمة صنعاء توافدًا مليونياً واسعاً لإحياء يوم القدس العالمي، في مشهد يعكس عمق حضور القضية الفلسطينية في وجدان الشعب اليمني بمختلف فئاته.
هل تصبح المشاركة الشعبية في اليمن وإيران نموذجًا عالميًا لدعم فلسطين؟
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: تشهد الأمة الإسلامية في يوم القدس العالمي حركة شعبية وجهادية غير مسبوقة، إذ تتجسد قوة الشعب اليمني والإيراني في ساحات ميدان السبعين بصنعاء، وفي المدن الإيرانية الكبرى، في إطار تحرك متكامل لمحور المقاومة.
إيران: تضرر البنية التحتية الصحية والسكنية نتيجة العدوان الأمريكي الإسرائيلي
المسيرة | متابعات: أفادت وكالة فارس بأن العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران أسفر عن إغلاق 9 مستشفيات وتضرر 160 وحدة صحية، ما أثر بشكل مباشر على تقديم الخدمات الطبية للمواطنين.-
17:36حزب الله: قصفنا للمرة الثالثة تجمعا لجنود العدو الإسرائيلي في مغتصبة "المطلة" بصلية صاروخية في إطار عمليات يوم القدس
-
17:26القيادة المركزية الأمريكية تعلن مصرع جميع طاقم طائرة التزود بالوقود التي أُسقطت في العراق
-
17:21حزب الله: قصفنا للمرة الثانية تجمّعا لجنود العدو الإسرائيلي في مغتصبة "المطلة" بصلية صاروخية
-
17:17حزب الله: قصفنا قاعدة "غيفع" للتحكّم بالمسيّرات شرق مدينة صفد المحتلة بصلية صاروخية في إطار عمليات يوم القدس
-
17:15مصادر لبنانية: غارة للعدو الإسرائيلي تستهدف بلدة ميفدون جنوب لبنان
-
17:09هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية: إصابة سفينة شحن في مضيق هرمز واندلاع حريق على متنها، وطاقمها يطلب المساعدة ويُخلي السفينة