صفقة الأسرى.. حين أرغم الشعب الفلسطيني العدو على الانحناء لإرادة الصمود والبطولة
خاص | نوح جلّاس | المسيرة نت: لم يكن تحرير آلاف الأسرى الفلسطينيين، وفي مقدمتهم أصحاب المؤبدات والأحكام العالية، مجرد حدثٍ تفاوضي عابر، بل لحظةً فارقةً في مسار الصراع الممتد بين شعبٍ لا يُهزم وإجرامِ احتلالٍ راهن لعامين كاملين على سحق غزة وإخضاعها بالقوة، قبل أن يجد نفسه مجبرًا على عقد صفقة تبادل هي في جوهرها اعترافٌ بالفشل العسكري والسياسي والإنساني أمام صمود المقاومة وشعبها، فضلًا عن كل ما خسره العدو الصهيوني أمام العالم أجمع، وما اكتسبته فلسطين شعبًا وقضيةً.
دلالات الصفقة.. نصر عسكري وسياسي وأخلاقي:
الصفقة التي جاءت بعد حرب إبادة غير مسبوقة، كشفت أن الاحتلال فقد زمام المبادرة تمامًا، وأن غزة، رغم الجراح، ما تزال تمسك بمفاتيح المعادلة وتفرض شروطها من تحت الركام.
هذه الصفقة، بكل تفاصيلها الإنسانية والسياسية، تحمل دلالاتٍ عميقة، أولها أن المقاومة استطاعت أن تنتزع من العدو ما لم تنتزعه أي طاولة مفاوضات دولية منذ عقود، وثانيها أن ما بعد 7 أكتوبر لم يعد كما قبله، وأن الكلمة اليوم لمن يملك الإرادة، لا لمن يمتلك غطاءً دوليًا وترسانةَ سلاحٍ صالحةٍ للإبادة فقط لا لتحقيق نصر.
كما تؤكد هذه المستجدات الفوّاحة بالنصر والعزة في أرض غزة، أن الاحتلال لم يخرج من الصفقة إلا منكّس الرأس، بعد أن اضطر إلى التنازل تحت ضربات المقاومة المباغتة، وعمليات القوات المسلحة اليمنية الخاطفة، بالإضافة إلى ضغط الرأي العام "الإسرائيلي" وأسر الجنود في غزة، والغضب العالمي الذي أفقد العدو صوابه وأكسب فلسطين وقضيتها زخمًا غير مسبوقٍ تاريخيًا.
وبالنظر إلى مشاهد تسلّم الأسرى المهيبة، فإنها قد أضفت طابعًا أخلاقيًا وإنسانيًا على هذا الانتصار الشامل، حيث أظهرت بعض المشاهد آثار التعذيب الوحشي الذي تعرّض له الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال، مقابل التعامل الإنساني الراقي مع أسرى العدو، الذين أدلوا بشهاداتٍ جماعية عن المعاملة الأخلاقية التي حظوا بها من قبل سجانيهم المؤمنين الأبطال، الأقوياء في الميدان ببأسهم، وعند القضبان بمبادئهم وأخلاقهم.
وفي المشاهد أيضًا تجلّى للجميع حقيقة أن الشعب الفلسطيني كله على قلب رجل واحد، يقاتل ويصمد ويناضل من أجل بعضه بعضًا، حيث تقاطر عشرات الآلاف من الفلسطينيين إلى ساحة تسلّم الأسرى في القطاع، وكانت مظاهر العزة والقوة والفداء والصبر من أجل الحرية، تتحدث نيابةً عن المتحدثين.
لحظة فارقة في تاريخ القضية:
مكتب إعلام الأسرى التابع للمقاومة الفلسطينية وصف المشهد الراهن بأنه "لحظة فارقة في تاريخ القضية الفلسطينية"، مؤكدًا أن ما يجري من تحرر للأسرى، "وعلى رأسهم أصحاب المؤبدات"، يمثل انتقالًا جديدًا في مسار المواجهة مع الاحتلال.
وقال المكتب إن "تحرير 250 أسيرًا من أصحاب المؤبدات والأحكام العالية و1718 أسيرًا من قطاع غزة اعتقلوا بعد 7 أكتوبر" هو إنجاز تاريخي "نباركه لأسرانا وعائلاتهم"، موجّهًا التحية إلى "أهل غزة الذين كتبوا هذه اللحظة العظيمة وفتحوا أبواب الحرية لرفاق القيد بدمائهم".
وفي رسالةٍ ذات دلالة وطنية، أكد المكتب أن "هذه الصفقة تمثل محطةً مفصلية في مسار تحرير الأسرى وتشكل دافعًا للاستمرار في طريق النضال"، داعيًا في الوقت ذاته "الكل الفلسطيني في كافة أماكن تواجده لاستقبال الأسرى استقبال الأبطال بما يليق بتضحياتهم وسنوات أسرهم".
صورة إضافية للنصر.. مشاركة فصائلية واسعة وتكامل ميداني:
من جانبه، كشف الناطق باسم ألوية صلاح الدين أبو عطايا عن المشاركة الميدانية الواسعة في الصفقة، قائلًا: "شاركنا مع القسام وسرايا القدس بالإفراج عن الأسير الصهيوني لدينا (أرييل كونيو) ضمن تنفيذ المرحلة الأولى من الصفقة"، مشددًا على أن "تحرير أسرانا من السجون الصهيونية وكسر قيدهم بالقوة، وخاصة أصحاب المؤبدات، هو ثمرة صمود شعبنا في غزة وبطولات مقاومته".
كما أعلنت مختلف حركات الجهاد والمقاومة الفلسطينية مشاركتها في إبرام الصفقة وتطبيق بنودها ميدانيًا.
هذا التأكيد على العمل الجماعي للمقاومة الفلسطينية يعيد التذكير بأن وحدة الميدان هي التي أجبرت الاحتلال على التفاوض، بعدما فشلت ترسانته في تحقيق أي مكسب سياسي أو عسكري طوال عامين من القصف والحصار والإبادة الجماعية.
انتصار الإرادة وكسر غطرسة العدو:
وفي السياق ذاته، أكدت حركة حماس أن الصفقة تمثل "إنجازًا وطنيًا ومحطةً مضيئة في مسيرة نضالنا المتواصل نحو الحرية والتحرير"، مباركةً لأسرانا ولذويهم ولجماهير الشعب الفلسطيني إنجاز تحريرهم من سجون الاحتلال.
وقالت الحركة إن ما تحقق اليوم هو ثمرة تضحياتٍ جسيمة، مؤكدة أن "فرحة اليوم بتحرير أسرانا الأبطال في طوفان الأحرار هي محطةٌ مهمة في مسارٍ متواصلٍ حتى إنجاز التحرير الشامل للأرض والمقدسات".
وفي لهجةِ تحدٍّ واضحة، شددت حماس على أن "مجرم الحرب نتنياهو وعصابته لا يمكنهم أن ينتزعوا فرحة شعبنا بإنجاز المقاومة في طوفان الأحرار الذي عُمّد بالدماء والتضحيات وحطّم غطرستهم وأفشل مخططاتهم".
الصفقة بين البعد الإنساني والسياسي:
وفي إطار تأكيدها على البعد الأخلاقي للمقاومة، أوضحت حماس أن "المقاومة تعاملت مع أسرى العدو وفق قيمها الإسلامية والوطنية والحضارية، فحافظت على حياتهم رغم المخاطر"، في مقابل "جيش العدو الذي يُمعن يوميًا في إذلال وتعذيب أسرانا الأبطال في سجونه".
وحملت الحركة المؤسسات الحقوقية والإنسانية "مسؤولية التحرك العاجل لوقف انتهاكات الاحتلال وضمان حرية الأسرى"، معتبرة أن الصفقة الجديدة تُظهر الفرق الجوهري بين من يقاتل دفاعًا عن الكرامة ومن يمارس القتل والاعتقال انتقامًا وحقدًا.
ختامًا: بهذا الإنجاز، يكتب الشعب الفلسطيني فصلًا جديدًا في معركة الإرادة، مثبتًا أن الحرية لا تُمنح بل تُنتزع، وأن ما فشل فيه السلاح خلال عامين، فرضه الأسرى والمقاومون بصمودهم وثباتهم وإيمانهم بأن زمن الانكسار قد ولّى إلى غير رجعة.
وقفات شعبية في عموم المحافظات تأكيدًا على الجهوزية واستمرارًا للتعبئة
المسيرة نت| محافظات: شهدت مديريات وعزل محافظات صعدة وريمة وحجة وإب وتعز اليوم، مئات الوقفات الحاشدة عقب صلاة الجمعة، تأكيدًا على الجهوزية العالية واستمرار التعبئة ونصرة لغزة، تحت شعار "رصدنا مستمر وأيدينا على الزناد والتعبئة مستمر".
باحثون سياسيون: المقاومة تُسقط عقيدة "الحرب الخاطفة" وتفرض على العدو استنزاف طويل الأمد
المسيرة نت | خاص: تدخل المواجهة على الجبهة اللبنانية مرحلة أكثر تعقيداً على الكيان الصهيوني مع تصاعد عمليات حزب الله المنكلة بالعدو، ما جعله يدخل – رغم خفض التصعيد – حرب استنزاف تتآكل فيها قدراته وقواته تدريجياً تحت ضغط العمليات اليومية للمقاومة، ليجد نفسه محاصراً بين كلفة الاستمرار وتبعات الاستسلام.
مسيرات شعبية في عدة مدن إيرانية دعماً وتأييداً لخيارات القيادة والقوات المسلحة
المسيرة نت| متابعات: شهدت العاصمة الإيرانية طهران بميدان الثورة وعدد من الساحات مسيرات شعبية حاشدة دعماً للقيادة والقوات المسلحة، في مشهد عكس استمرار التعبئة الشعبية والتفاعل الجماهيري مع انتصار القيادة والشعب على العدوان الأمريكي والصهيوني.-
01:56نيويورك تايمز: واشنطن وحلفاؤها الخليجيون استهلكوا خلال الحرب الحالية ما يعادل إنتاج 3 سنوات كاملة من صواريخ "باتريوت"
-
01:56نيويورك تايمز: قطر تتقدم بطلب منفصل لشراء صواريخ اعتراضية بقيمة 4 مليارات دولار (ما يعادل 1,000 صاروخ إضافي)
-
01:56نيويورك تايمز: الصفقات الثلاث تشمل توريد نحو 4,250 صاروخ اعتراض، بتكلفة تقديرية تبلغ 4 ملايين دولار للصاروخ الواحد
-
01:55نيويورك تايمز: تفاصيل المبالغ المرصودة: 9.3 مليار دولار للكويت، 6.25 مليار للإمارات، و1.625 مليار للبحرين
-
01:55نيويورك تايمز: مبيعات الصواريخ الجديدة للدول الثلاث تُعد توسعة لصفقات سابقة صادق عليها الكونغرس في عامي 2019 و2024
-
01:55نيويورك تايمز: القيمة الإجمالية لصفقات السلاح التي أجازتها الخارجية لدول الشرق الأوسط يوم الجمعة بلغت 25.7 مليار دولار