اختراقات وانتهاكات صهيونية متصاعدة في الجنوب السوري.. تحولات خطيرة تضرب هوية دمشق المقاومة
آخر تحديث 04-10-2025 20:56

نوح جلّاس | خاص | المسيرة نت: في تطوّر خطير يعكس حجم الاختراق الصهيوني المتنامي داخل الأراضي السورية، تشهد محافظات الجنوب السوري، ولا سيما درعا والقنيطرة، سلسلة من التوغلات والعمليات الميدانية التي ينفذها العدو بشكل مباشر، في مؤشر على حالة الانهيار الوطني والسيادي في مناطق طالما كانت عنوانًا للصمود والمواجهة.

وأفادت مصادر سورية، اليوم السبت، بأن "قوات العدو الصهيوني اعتقلت أربعة شبان خلال عملية اقتحام ومداهمة ليلية داخل قرية جملة في حوض اليرموك بريف درعا الغربي"، تزامنًا مع "توغل دورية للعدو على طريق كودنة بريقة بريف القنيطرة جنوب سوريا"، في مشهد لم يعد استثنائيًا، بل بات جزءًا من مشهد يومي متكرّر يعكس اختراقًا ممنهجًا داخل الأراضي السورية، رغم إعلان سلطات الجولاني الخاضعة اتفاق سلامٍ مع العدو.

ولم تتوقف الاعتداءات عند هذا الحد، إذ أكدت المصادر أن "قوات العدو الإسرائيلي فتحت النار أثناء ملاحقتها شابين في قرية عين زيوان خلال توغلها في بلدة كودنة بريف القنيطرة" أمس الجمعة، ما يشير إلى تحرّك ميداني نشط وغير مسبوق للعدو في العمق السوري، دون أي ردٍّ يُذكر من سلطات الجولاني وفصائله المشغولة بجرائم وحشية بحق السوريين والأقليات السورية.


اختراق ميداني وسياسي متزامن:

تتزامن هذه التطورات الميدانية مع خطوة وُصفت بأنها “تاريخية وخطيرة” في آنٍ واحد، تمثّلت في ترشّح حاخام يهودي أمريكي من أصول سورية لانتخابات مجلس الشعب عن دمشق، للمرة الأولى منذ عام 1967، أي منذ أن مُنع اليهود السوريون من المشاركة السياسية في أعقاب الاحتلال الصهيوني للجولان.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تحمل دلالات سياسية تتجاوز بعدها المحلي، إذ تمثّل رسالة تطبيع خفيّة تتناغم مع المسار الأمريكي–الصهيوني الهادف إلى إعادة دمج اليهود في النسيج السياسي السوري، بما يخدم مشاريع إعادة الهندسة المجتمعية والاختراق الناعم للوسط السوري، وصولاً للوسط العربي ككل.


من قلعة المقاومة إلى بؤرة اختراق:

تاريخيًا، كانت سوريا تمثّل أحد أهم محاور "محور المقاومة"، وقد احتضنت الفصائل الفلسطينية واللبنانية ودعمت قوى التحرّر في المنطقة، إلا أن المشهد الراهن يعكس تحوّلاً مؤلمًا من دور القلعة الحصينة إلى الساحة المخترقة، حيث بات الجنوب السوري مسرحًا مفتوحًا للعدو، الذي يمارس عمليات عدوانية متكررة جوًا وبرًا، ويستفيد من سياسات السلطات القائمة التي ترى أن الحل هو شحت السلام من تحت أقدام عدوٍّ طامع يعلن مخططه الاستعماري التوسعي بوضوح. 

هذا التبدّل الجيوسياسي لا يُقرأ بمعزل عن سياسة التطويع والاحتواء التي تتّبعها الولايات المتحدة وحلفاؤها، والتي تهدف إلى تحويل دمشق إلى منطقة عازلة تخدم أمن الكيان الصهيوني بالدرجة الأولى، بعد أن قطعت كل أنشطة الفصائل الفلسطينية والأطراف المقاومة.


دلالات استراتيجية وتحذيرات مستقبلية:

يشير هذا التنامي في النشاط الإسرائيلي داخل الجنوب السوري إلى أن العدو يختبر حدود الردع وقدرة دمشق على مواجهة الاختراق، مستفيدًا من استسلام سلطات الجولاني، وحالة الجمود السياسي الإقليمي التي تعيشها سوريا.

كما أن تزامن الاختراق الأمني مع الاختراق السياسي عبر ترشيح الحاخام، يؤكد وجود خطة مزدوجة، تقوم على التغلغل الناعم في مؤسسات الدولة من جهة، واستباحة الحدود والسيادة من جهة أخرى.

ويرى محللون أن استمرار هذا المسار سيؤدي إلى تآكل الهوية الوطنية السورية، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من النفوذ الصهيوني المباشر، وهو ما يتناقض جذريًا مع الإرث التاريخي لسوريا كداعم رئيسي للقضية الفلسطينية وموقع مقاوم في وجه الاحتلال.

ختاماً: إنّ ما يجري اليوم في الجنوب السوري ليس مجرد خروقات أمنية متقطّعة، بل هو تحوّل استراتيجي يرسم ملامح مرحلة جديدة من النفوذ الصهيوني، عنوانها: اختراق الميدان والسياسة معًا، في ظل صمت "رسمي" وانكفاء ميداني، يطرح تساؤلات كبرى حول مستقبل سوريا في معادلة الصراع العربي–الصهيوني، وهل باتت –بحكم الواقع– بؤرة اختراق تخدم أجندة العدو؟

رئيس مجلس علماء فلسطين: الشهيد الخامنئي كان أباً لكل المستضعفين في العالم وضحى من أجل فلسطين والأمة
المسيرة نت | خاص: أكد رئيس مجلس علماء فلسطين الشيخ الدكتور حسين محمد قاسم، أن الشهيد القائد السيد علي الخامنئي ضحى وتحمل من أجل دعم المستضعفين في كل مكان، ومن أجل مواجهة الاستكبار الصهيوأمريكي.
سياسي مصري للمسيرة: التشييع المليوني رسخ شرعية القيادة الإيرانية الجديدة ورسالة تحدٍ لأمريكا بأن الثأر حاضر
المسيرة نت | خاص: أكد رئيس الجمعية العربية للعلوم السياسية الدكتور جمال زهران أن المرحلة التي تعيشها إيران تمثل "مرحلة مهمة جداً وتاريخية"، معتبراً أن مشهد التشييع المليوني للإمام الشهيد علي الخامنئي أكد التلاحم الوثيق بين الشعب الإيراني وقيادته، ورسخ شرعية القيادة الجديدة، وحمل رسائل مباشرة إلى الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.
سياسي مصري للمسيرة: التشييع المليوني رسخ شرعية القيادة الإيرانية الجديدة ورسالة تحدٍ لأمريكا بأن الثأر حاضر
المسيرة نت | خاص: أكد رئيس الجمعية العربية للعلوم السياسية الدكتور جمال زهران أن المرحلة التي تعيشها إيران تمثل "مرحلة مهمة جداً وتاريخية"، معتبراً أن مشهد التشييع المليوني للإمام الشهيد علي الخامنئي أكد التلاحم الوثيق بين الشعب الإيراني وقيادته، ورسخ شرعية القيادة الجديدة، وحمل رسائل مباشرة إلى الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.
الأخبار العاجلة
  • 02:25
    مصادر فلسطينية: قوة تابعة للعدو الإسرائيلي تقتحم مخيم عقبة جبر جنوب أريحا في الضفة الغربية
  • 01:48
    مصادر فلسطينية: قوة تابعة للعدو الإسرائيلي تقتحم حي أم الشرايط بمدينة البيرة في الضفة الغربية
  • 01:47
    مصادر فلسطينية: قوة تابعة للعدو الإسرائيلي تقتحم الحي الشرقي لمدينة طولكرم في الضفة الغربية
  • 00:53
    مصادر فلسطينية :مسيّرة تابعة للعدو الإسرائيلي تستهدف سيارة قرب منطقة المطاحن جنوب دير البلح وسط قطاع غزة
  • 00:38
    إسماعيل بقائي: أي قدر من الخطاب الاستفزازي لنظام برلين لن يتيح الإفلات من المسؤولية عن دوره في هذه الحرب غير القانونية وجرائم الحرب المرتكبة
  • 00:34
    إسماعيل بقائي: يجب تحميل ألمانيا المسؤولية الكاملة عن تواطؤها في العدوان العسكري على إيران وأن تتحمل التكاليف الباهظة لمشاركتها الفاعلة