مخاطر الخطة الأمريكية وتداعياتها على الهوية الفلسطينية
خاص| المسيرة نت: حذر خبراء وقياديون فلسطينيون من خطة أميركية‑صهيونية تُعرَف بـ«وصاية القرن»، اعتبرها عدد من الأكاديميين والسياسيين محاولة منظمة لتمهيد إلغاء الهوية الوطنية الفلسطينية وإخضاع شعبنا لهيمنة إقليمية ودولية جديدة.
واصفاً الخطة بأنها «جهنمية» و«مدروسة بطريقة شيطانية»، حيث اعتبر الدكتور محمد البحيصي أن الاتفاق بين إدارة الولايات المتحدة وقيادة كيان العدو الصهيوني وبمشاركة أطراف عربية وإسلامية وزنها متنوع يمثل تهديداً وجودياً للمشروع الوطني الفلسطيني، ويستهدف تفكيك بنية الشعب الفلسطيني وتعريته من حقوقه السياسية والتاريخية.
تفاصيل الخطة ومضمونها
شرح الدكتور محمد البحيصي، في حديثه
لقناة المسيرة أمس الخميس، أن الخطة تقوم على ثلاث ركائز أساسية: القيادة
الأميركية التي تموّلت وتدير الخطة، وكينونة كيان العدو الصهيوني كأداة مستفيدة
مباشرة، وثالثاً مشاركة أطراف عربية وإسلامية قبلت أو باركت الصيغة المقترحة.
وأضاف أن الخطة تبدو ظاهرياً مركزة
على قطاع غزة عبر واحد وعشرين بنداً، لكن جوهرها يتجاوز ذلك ليطال البنية
الديموغرافية والسياسية الفلسطينية برمتها، بما في ذلك الضفة الغربية والقدس.
بحسب البحيصي، تحمل الخطة أهدافاً
متداخلة، تتمثل في "القضاء على بنية المقاومة المسلحة أو تجريدها من سلاحها، وتغيير
بنيوي في المجتمع الفلسطيني يؤدي إلى إضعاف الوعي الوطني، وإخراج أعداد من
الفلسطينيين من أرضهم أو تجريدهم من صفة المواطنة السياسية، فضلاً عن فرض شكل من
أشكال «الوصاية» أو الانتداب الجديد على أقاليم فلسطينية محددة.
واعتبر أن هذه الرؤية استحضرت ملامح
أدوات التاريخ الاستعماري (كمفهوم الوصاية والانتداب) لتعيد إنتاج واقع جديد يضعف
إمكانية قيام مشروع وطني فلسطيني قائم بذاته.
ولفت إلى أن مشاركة أطراف عربية
وإسلامية في لقاءات مع إدارة ترامب، وإبداء بعض هذه الأطراف مواقف قبول أو تفاهمات
شكلت ضلعاً ثالثاً في البناء التخطيطي للخطة، وجعلت من هذه الأطراف ورقة ضغط على
الشعب الفلسطيني والمقاومات، لما تُمثله من نفوذ سياسي واقتصادي وإمكانات ممارسة
ضغط على القضية.
وصاية القرن: اتفاق أميركي إسرائيلي لتمهيد إلغاء الهوية الفلسطينية[
]
🔹 د. محمد البحيصي - كاتب وباحث pic.twitter.com/w50SxDgNO2
وأضاف أن إشراك دول مؤثرة يهدف إلى خلق غطاء
إقليمي وسياسي للخطة ما يسهّل تمرير بنودٍ تمسُّ السيادة الفلسطينية.
من جهته، أكد القيادي في الجبهة
الديمقراطية لتحرير فلسطين أركان بدر رفضاً فلسطينياً موحّداً للخطة، ودعا إلى
انعقاد هيئة قيادية مؤقتة تضم أميناء عامين للفصائل من أجل التنسيق والردّ الموحد
وإغلاق الطريق أمام محاولات تفتيت الموقف الفلسطيني واستغلال الانقسام لصالح فرض
بنود تمسّ القرار الفلسطيني.
رفض فلسطيني موحّد لخطة الوصاية الأمريكية الإسرائيلية على غزة[
]
🔹 أركان بدر - قيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين pic.twitter.com/S31zvTSJ99
وشدّد على ضرورة أن يكون الرد سياسياً ووطنياً
جامعاً يُعيد الأمور إلى الإطار الشرعي الفلسطيني والقرارات الدولية، ويمنع تحويل
إدارة قطاع غزة إلى كيان تابع أو مُفصّل خارج الإرادة الوطنية.
مخاطر وتداعيات
ينبه المحللون إلى أن الخطة تُقدّم
حلولاً مؤقتة بزمن محدّد، وتترك هامشاً واسعيـن لتنفيذ الشروط الصهيوأمريكي، قبل
أن تُتاح للفلسطينيين إمكانية المراجعة أو الاعتراض، وهو ما يفتح المجال أمام فرض
واقع جديد على الأرض يجافي قرارات الشرعية الدولية.
كما يُحذّرون من احتمال استخدام بنود تبادل
أسَرّ ووقفات عسكرية كغطاء لتمرير بنود طويلة الأمد تتعلق بتقسيم الجغرافيا
السياسية الفلسطينية وإخضاع قراراتها لجهات خارجية.
تُشكّل «وصاية القرن» وفق قراءاتٍ
فلسطينية عدة محاولةً لإغلاق ملف الحقوق الوطنية على قاعدة إدارة محلية أو دولية
تخلو من الإطار الشرعي الفلسطيني أو المرجعية الوطنية، وتُعيد إنتاج تبعيات
واستتباعات استعمارية تاريخية بصياغة معاصرة.
وإذا ما قُبلت أجزاء من هذه الخطة، فإن النتائج
لن تقتصر على فقدان مؤقت لحقوق سياسية، بل قد تمتد لأجيال قادمة عبر تغيّر البنية
الديموغرافية والسياسية وانحسار مكانة القيادة الوطنية.
بالمقابل، فإن رفضاً فلسطينياً
موحّداً وبناءً لموقف سياسي دبلوماسي واسع، إلى جانب استعادة المبادرة عبر مؤسسات
منظمة التحرير الفلسطينية وإشراك الفلسطينيين كافة في صياغة أي حلول، يمكن أن يعيق
تمرير بنود تهدف إلى محو الهوية الوطنية.
لذلك يَرِد التحذير من أن أي انقسام
داخلي أو توافقات إقليمية على حساب الحقوق الفلسطينية سيؤدي إلى نتائج لا يمكن
عكسها بسهولة.
تضع الخطة المقترحة المجتمع
الفلسطيني أمام مفترقٍ حاسم: قبول بنود تحوّل القضية من صراعٍ على الحق والهوية
إلى حالة وصاية مفروضة، أو التشبث بوحدة الموقف الوطني ورفض التنازل عن الحقوق
الأساسية بما في ذلك الحق بالعودة والاستقلال والقدس عاصمة.
وتأتي الدعوة اليوم ملحّة إلى فصائل
العمل الوطني، وقيادات المجتمع المدني، وإلى الشعوب العربية والإسلامية، للضغط من
أجل صيغة تُبقي حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وحقه المشروع في مقاومة
الاحتلال والدفاع عن وجوده وهويته.
استمرار الخروقات والاعتداءات الصهيونية..شهيد وجريح بقصف للعدو الصهيوني على جنوب لبنان
متابعات | المسيرة نت: استشهد مواطن لبناني وأصيب آخر، اليوم الأحد، جراء غارة للعدو الإسرائيلي على جنوب لبنان، كما واصل العدو اعتداءاته وخروقاته لاتفاق وقف النار في مناطق متفرقة بالجنوب اللبناني.-
16:21مصادر لبنانية: غارة من مسيّرة صهيونية استهدفت سيارة على طريق باريش - معروب
-
16:21وزارة الصحة اللبنانية: شهيد وجريح إثر غارة للعدو استهدفت منطقة واقعة بين خربة سلم وكفردونين في قضاء بنت جبيل
-
13:56حماس ولجان المقاومة وفصائلها تنعى الشيخ القائد والمفكر الدكتور عطا الله أبو السبح أحد مؤسسي حماس وعضو مكتبها السياسي ووزير الأسرى السابق
-
13:55مصادر فلسطينية: 4 إصابات من المارة بعد استهداف برج ارسال أعلى عمارة وسط غزة
-
13:55مصدر في مستشفى الشفاء: مصابون في قصف صهيوني استهدف مبنى بحي الرمال غربي مدينة غزة
-
13:55الشيخ قاسم: المقاومة خيارنا، فيها الشهادة والجراح والأسر والتَّضحية، وهي كلها من خطوات النصر والتوفيق