قراءةٌ في خطابِ المرحلة: دلالات الصمود الفلسطيني بعد عامين من الطغيان الصهيوني
خاص| المسيرة نت: تتصاعد وتيرةِ الانتهاكاتِ بحقّ الشعب الفلسطينيّ رغم مرور عامين من حرب الإبادة الجماعية لكيان العدو الإسرائيلي على قطاع غزة، ويترافق معها الاقتحاماتِ المتكرِّرةِ للمسجدِ الأقصى والتوسُّعِ الاستيطانيّ في الضفّة الغربيّة، ولا سيّما في مدينةِ الخليل.
ويقابل هذا التصعيدُ المدعومُ أميركيًّا صمودٌ فلسطينيٌّ بطوليٌّ رغمَ الحصارِ والإمكاناتِ المحدودةِ، وسط تواطؤٍ عربيٍّ وصمتٍ دوليٍّ مريب، وفي مشهدٍ إقليميٍّ متشابكٍ تتكشف مواقفُ متخاذلةٍ ومخزيةٍ من بعضِ الحكوماتِ في لبنانَ وسوريا، بينما تستمرُّ واشنطن في فرضِ رؤيتِها على المنطقةِ مدفوعَةً بمصالحَها وتحالفاتها.
ويقول
السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله- إن الإجرامَ الصهيونيَّ على
وشكِ اكتمالِ عامَينِ كاملين، وهو يواصل عدوانَهُ الوحشيَّ وإبادتَهُ الجماعيّةَ
في غزّة، ومع رأس السنةِ العبريّةِ يكثّف الاقتحاماتِ للمسجدِ الأقصى، ويستمرُّ في
ضمِّ الضفّةِ بهدفِ السيطرةِ التامّةِ لأنها تُعَدّ ثانيَ مدينةٍ مقدّسةٍ في
فلسطينَ المحتلّة.
ويعكس
العدو من تكثيفُ جرائمه في غزّةِ والضفّةِ والقدس استراتيجيّةً يهوديّةً خبيثةً
تهدف إلى فرضِ واقعٍ جديدٍ على أرضِ فلسطين المحتلّة، والسيطرةِ على ثاني أقدسِ
مدينةٍ في فلسطين بعد القدسِ الشريف التي تضمُّ الحرمَ الإبراهيميّ، ما يجعلها
هدفًا دينيًّا بالغَ الأهميةِ للتياراتِ اليهوديّةِ المتطرّفة.
الفيتو
الأمريكي والهجرة العكسيّة
ويستند
الإجرام الصهيوني -بحسب السيد القائد- إلى الدورِ والشراكةِ والفيتو الأمريكيّ في
مجلسِ الأمن ضدّ أيّ مشروعِ قرارٍ يطالبُ بوقفِ إطلاقِ النار ورفعِ القيودِ التي
يضعها العدوُّ الإسرائيليّ، فيصبح من الضروريِّ تحرُّكٌ عالميٌّ خارجَ
الأُطُرِ التقليديّة؛ يمكنُ للدّولِ الرافضةِ للهيمنةِ أن تبني تحالفاتٍ مستقلّةً،
وتلجأ للمحاكَمِ الدوليّةِ لتوثيقِ الجرائم، وتُعيدَ النظرَ في علاقاتِها
الاقتصاديةِ مع واشنطن، إضافةً إلى ضغطِ الشعوبِ العربيةِ والإسلاميّةِ المرتهنةِ
لأمريكا والصهيونيةِ على أنظمتِها كي يُعادَ التوازنُ الأخلاقيُّ وتنكسر حالةُ
الصمتِ والتواطؤ.
ومع
ذلك كلّه، ومن جوانبِ العربدةِ الأمريكيّة والإجرامِ الصهيونيّ، جاءت الهجرة
العكسيةُ لليهودِ غيرَ المسبوقةِ، والعدوُّ الصهيونيّ يقرُّ بأنّ العديدَ من ضباطِ
الخدمةِ الدائمةِ يبحثون عن التقاعدِ المبكّر؛ وهذه نتيجةٌ لِصمودِ الفلسطينيينَ
وثباتِ المجاهدينَ والشعبِ الفلسطينيّ.
وجاءت
الهجرةُ العكسيّةُ لليهودِ وتقاعدُ ضبّاطِ الاحتلالِ المبكّرَين لتعكس أزمةَ ثقةٍ
داخليةً عميقةً في مستقبلِ الكيان، نتيجةً مباشرةً لصمودِ الشعبِ الفلسطينيّ
وحركةِ المقاومةِ الإسلاميّةِ (حماس) والمجاهدين، حيث باتت المقاومةُ تُربكُ
الحساباتِ العسكريّةَ والنفسيّةَ وتُضعِفُ الحافزَ القتاليّ وتظهرُ تآكلًا وهشاشةً
في المشروعِ الصهيونيّ من الداخل حين يواجهُ بإرادةٍ لا تنكسر.
وفيما
يتعلق بالوضع في سوريا ولبنان، فإن الواقع يشير إلى عدم وجود إرادة
لمواجهة العدو الصهيوني، فمواقف الحكومة اللبنانية ذليلةً وخاضعةً وضعيفةً وتقدّم
خدمةً مجانيةً للعدوِّ الإسرائيليّ، ولا تُجني منها مصلحةً حقيقيّةً لِلشعبِ اللبنانيّ، كما لا توجد مصلحةٌ حقيقيّةٌ للشعبِ اللبنانيّ في
الخضوعِ لإملاءاتِ أميركيّةٍ صهيونيّةٍ؛ وطالما اعتُدي على أرضِه وانتهكت سيادتُه
وارتكبت مجازرُ بحقِّ المدنيين، ووُضِعت لبنان تحت مشروعِ «إسرائيلَ الكبرى»، وما
تروِّجُ له بعضُ الجهاتِ من خفضِ التصعيدِ أو الاستقرارِ ليس إلاّ غطاءً هشًّا
لتمريرِ مشاريعَ أمنيّةٍ تخدمُ الاحتلالَ وتُفرّطُ في السيادةِ الوطنيّةِ تحت
ذريعةِ تجنُّبِ الحرب.
وينطبق
الحالُ على سورياَ والموقفِ السوريِّ الجديدِ تجاهَ الكيانِ الصهيونيِّ المستمرِّ
في الاستباحةِ الكاملةِ لها، الذي قال عنه السيّد القائد في خطابه الأسبوعي إنّ
الجماعاتِ المسيطرةَ على سوريا لا تعتبرُ العدوَّ الإسرائيليَّ عدوًّا لها، بل
تسعى للاتفاقِ معه للتنسيقِ الأمنيّ، وتسعى لأن تكون جزءًا من المنظومةِ
الأمريكيّةِ في المنطقة، وكلّ ذلك لن ينفعَها في المستقبل، وهذا خطرٌ استراتيجيٌّ
على السيادةِ السوريّة في ظلّ استمرارِ احتلالِ الجولان وتوسّعِ توغّلاتِ
الاحتلالِ الذي شارَفَ على أبوابَ دمشق، ويعدّ تنازلًا خطيرًا، خاصّةً أنّ سوريا
تقعُ ضمن ما يُعرف بالخريطةِ الصهيونيّةِ الكبرى، ما يجعل أيّ اتفاقٍ أمنيٍّ
مقدّمةً لاختراقٍ أوسعَ للسيادةِ الوطنيّة.
النظرةُ
الأمريكيّةُ للأنظمةِ العربيّة
وإذا
تعمقنا في النظرةِ الأمريكيّةِ للأنظمةِ العربيّةِ وما تقدّمُه لها من خدماتٍ في
تنفيذِ مخططاتٍ ومؤامرات، فباتت الأنظمةُ تُعاملُ كأدواتٍ وظيفيّةٍ تُنفّذُ
المطلوبَ لا كشركاءَ يُحترمون، بل إنّ بعضَها يُستباحُ سياسيًّا وأمنيًّا
ويُستخدمُ لتبريرِ العدوانِ على شعوبِ المنطقة، في مشهدٍ يُكرّسُ التبعيّةَ
ويفرّغُ مفهومَ السيادةِ من مضمونه، ممّا أعطى مساحةً مطلقةً لاستباحةِ البلادِ
العربيّة.
ومن يخنعْ لمعادلةِ الاستباحةِ يفرّطُ في كلّ
شيء، يفرّط في إنسانيّتهِ وكرامتهِ وحريّتهِ ودينهِ وهويّتهِ في دنياه وآخرته،كما
قال السيّدُ القائدُ في خطابه، واستدلّ على ذلك بما قاله المبعوثُ الأمريكيُّ إلى المنطقة
الذي برّر العدوانَ الإسرائيليَّ على قطر واعتبره عاديًا لأنه ضمن الاستراتيجيّةِ
التي يسعى الأمريكيُّ لفرضِها على المنطقة.
الاعترافُ
بفلسطين خطوةٌ لا تُثمر وحدها
ويتحدث
السيّد القائد عن خطواتِ الاعترافِ بدولةِ فلسطين في الأمم المتحدة، معتبراً أنّها
قد تشوّشُ على العدوِّ الإسرائيليِّ وتُظهِره في حالةِ عزلةٍ سياسيّةٍ إلى حدٍّ
ما، لكنّ ذلك ليس كافيًا مع استمرارِ بعضِ الدولِ الغربيّةِ والعربيّةِ في دعمِ
العدوِّ الإسرائيليِّ بمختلفِ أنواعِ الدعمِ وعدائِها المكشوفِ ضدَّ المجاهدينَ في
قطاعِ غزّة ولبنان.
ويؤكد السيد القائد أن الاعتراف بفلسطين خطوةٌ
في الاتجاهِ الصحيح، لكنها لا تُثمرُ إلا إذا اقترنت بوقفِ الدعمِ للعدوّ، وبتحركٍ
دوليٍّ جادٍّ يُنهي ازدواجيةَ المعايير ويُعيد الاعتبارَ للمقاومةِ كصوتٍ شرعيٍّ
في وجهِ الاحتلال.
وبدون ذلك، يبقى السلامُ مجردَ شعارٍ، والعزلةُ السياسيّةُ لكيان العدو الإسرائيلي مؤقّتةٌ وهشّةٌ، ممّا يُفرغُ الاعترافَ من مضمونه ويبقي الاحتلالَ محصّنًا دوليًّا، وستنتصرُ المقاومةُ، وهذا وعدُ اللهِ للمستضعفين بالنصرِ والتمكينِ وللظالمينَ بالهزيمةِ والزوالِ مهما طالَ الزمنُ أو اشتدَّ البلاءُ؛ فالوعدُ الإلهيُّ لا يُخلفُ والصبرُ والثباتُ طريقٌ لتحقيقهِ.
العميد بن عامر يستعرض تحركات أبو ظبي خلف الستار العربي: الإمارات واجهة للمشروع الصهيوني
المسيرة نت | خاص: أكد نائب مدير دائرة التوجيه المعنوي العميد عبدالله بن عامر أن مسار التطبيع الإماراتي مع كيان العدو تجاوز العلاقات السياسية أو الاقتصادية إلى شراكة أمنية وعسكرية تخدم الأجندة الأمريكية والإسرائيلية في الخليج والبحر الأحمر والقرن الإفريقي، معتبراً أن أبوظبي تحولت إلى أداة متقدمة لتمرير مشاريع الهيمنة الصهيونية في المنطقة.
فرضيات العدو في لبنان تسقط ومعادلات المقاومة تعيد صياغة المشهد ميدانياً وسياسياً
المسيرة نت | خاص: تشهد الساحة اللبنانية تحولاً ميدانياً وسياسياً متسارعاً أعاد خلط الحسابات التي بُنيت عليها الخطط الصهيونية، بعدما كانت تقديرات العدو تراهن على حسم سريع وتفكيك قدرات المقاومة وفرض متغيرات عبر القوة العسكرية والضغط السياسي، إلا أن الأداء الميداني الأخير أظهر أن المعركة دخلت مرحلة مختلفة، عنوانها استنزاف القوات الإسرائيلية وإسقاط فرضيات السيطرة السريعة، وفتح باب جديد أمام معادلات المقاومة.
فرضيات العدو في لبنان تسقط ومعادلات المقاومة تعيد صياغة المشهد ميدانياً وسياسياً
المسيرة نت | خاص: تشهد الساحة اللبنانية تحولاً ميدانياً وسياسياً متسارعاً أعاد خلط الحسابات التي بُنيت عليها الخطط الصهيونية، بعدما كانت تقديرات العدو تراهن على حسم سريع وتفكيك قدرات المقاومة وفرض متغيرات عبر القوة العسكرية والضغط السياسي، إلا أن الأداء الميداني الأخير أظهر أن المعركة دخلت مرحلة مختلفة، عنوانها استنزاف القوات الإسرائيلية وإسقاط فرضيات السيطرة السريعة، وفتح باب جديد أمام معادلات المقاومة.-
08:27شبكة NBC عن 6 مصادر: قد تشمل التكاليف المستقبلية لإعادة بناء البنية وإصلاح القواعد الأمريكية أو استبدالها بالكامل أو حتى إخلائها وإغلاقها
-
08:26شبكة NBC عن 6 مصادر: قد تصل تكلفة إصلاح القواعد الأمريكية في الخليج إلى مليارات الدولارات
-
08:25شبكة NBC عن 6 مصادر: تعرضت قواعد أمريكية في الشرق الأوسط لهجمات بما في ذلك من طائرة مقاتلة إيرانية من طراز "F-5" على الرغم من وجود الدفاعات الجوية الأمريكية
-
08:25شبكة NBC عن 6 مصادر: إيران استهدفت مدارج المطارات وأنظمة الرادار المتطورة وعشرات الطائرات والمستودعات ومراكز القيادة وحظائر الطائرات وبنية الاتصالات عبر الأقمار الصناعية
-
08:24شبكة NBC عن 6 مصادر: حجم الأضرار في القواعد العسكرية الأمريكية في الخليج نتيجة الهجمات الإيرانية أكبر بكثير مما اعترفت به إدارة ترامب علنا
-
06:40عراقجي: الأحداث الأخيرة برهنت على عمق وقوة شراكتنا الاستراتيجية مع روسيا ونعرب عن امتناننا لما لقيناه من تضامن