مرحلة جديدة للتهجير القسري.. أبراج غزة تحت القصف
آخر تحديث 06-09-2025 18:25

خاص| المسيرة نت: يسعى الاحتلال الإسرائيلي إلى دفع سكان قطاع غزة إلى التهجير القسري من جديد بأساليب إجرامية ولغة استكبارية. فالمجرم نتنياهو يزعم أن سكان غزة يرغبون في مغادرتها، وأنه لا يعتبر ذلك طرداً جماعياً، قائلاً: "بإمكاني فتح معبر رفح لهم، لكن مصر ستغلقه فوراً.. حق الخروج من غزة هو حق أساسي لكل فلسطيني".

ويأتي هذا التصريح الوقح في ظل تصعيد واضح وكبير ضد سكان غزة، وقيام جيش الاحتلال باستهداف الأبراج السكنية وخيام نازحي قطاع غزة، بهدف تهجيرهم إلى جنوب القطاع، لدفعهم بعد ذلك إلى الهجرة القسرية عبر معبر رفح الذي يخطط الصهاينة لأن يكون بوابة للتهجير بعد أن ظل لما يقارب العامين بوابة للحصار والتجويع.

وعلى الرغم من إعلان مصر رفضها لهذا المخطط ولتصريحات المجرم نتنياهو، إلا أن الأنظمة العربية، بما فيها مصر، كانت على علاقة وثيقة بالكيان المؤقت طيلة العدوان الغاشم على غزة. ومع الحصار الخانق على سكان القطاع ورفض مصر فتح معبر رفح، كانت السفن والبواخر التجارية المصرية تصل إلى موانئ العدو باستمرار في علاقة تجارية وثيقة بين الطرفين.

وبدأ جيش الاحتلال في ترهيب جديد لسكان غزة من خلال اختيار الأبراج السكنية في القطاع والقيام بنسفها ضمن خطته لتهجير السكان واحتلال المدينة. وقبل نسف هذه الأبراج، لجأ العدو إلى ترهيب المواطنين عن طريق إعلانه عن الاستهداف ودعوته إلى إخلاء المدينة والتوجه جنوباً نحو مواصي خان يونس، معتبراً أنها "منطقة إنسانية".

وتسبب هذا الإجرام في مضاعفة معاناة سكان غزة، فالنازحون يخرجون على عجل من الأبراج قبل استهدافها، وليس بمقدورهم سوى حمل بعض الملابس الضرورية وبقايا الطعام، وأصوات النساء والأطفال لا تتوقف عن البكاء والبحث عن بدائل جديدة للنزوح في مشهد مأساوي بكل ما للكلمة من معنى، كما هو الحال قبل استهداف برج "الرؤيا" اليوم السبت، وبرج السوسي المكوّن من 15 طابقاً ويضم أكثر من 60 شقة.

ويوم الجمعة، دمّر جيش العدو برج مشتهى في حي الرمال بمدينة غزة، وأظهرت مشاهد الفيديو انهياره إثر انفجار هائل في قاعدته، مطلقاً سحابة كثيفة من الدخان والغبار. كما أظهرت صور لاحقة عدداً من الفلسطينيين يبحثون بين الركام.

ويسوق العدو الإسرائيلي مزاعم كاذبة، مدعياً أن هذه الأبراج تستخدمها "حماس" كوسائل استطلاع بهدف مراقبة أماكن وجود جيش الاحتلال في المنطقة، لكنها ادعاءات غير صحيحة، كذبتها حماس وأكدت أن الهدف من تفجير الأبراج هو الإمعان في التهجير القسري لسكان القطاع. كما أوضحت حماس أن استمرار هذه الجرائم يهدف إلى تدمير مدينة غزة بالكامل، بهدف فرض تهجير قسري شامل على سكانها، في جريمة غير مسبوقة في التاريخ الحديث.

وتعرّض نحو مليوني غزي للنزوح أكثر من عشر مرات منذ السابع من أكتوبر 2023، حيث بدأت الموجة الأولى في أكتوبر 2023 مع دعوات الاحتلال لسكان مدينة غزة وشمال القطاع للنزوح جنوباً، ثم جاءت المرحلة الثانية في يناير 2024 مع نزوح سكان خانيونس إلى رفح، أما المرحلة الثالثة فتمثلت بالتمركز المؤقت في رفح بين مارس ومايو 2024.

وفي شهري أغسطس وسبتمبر 2024 بدأت المرحلة الرابعة نحو ما يُسمى بـ«المناطق الإنسانية» غرب خان يونس وأجزاء من دير البلح، ثم أعقب ذلك نزوح مستمر متعدد الاتجاهات من نوفمبر 2024 إلى مارس 2025، لتبدأ المرحلة السادسة من النزوح المزمن والمعاناة الممتدة حتى اليوم.

100 مليار دولار لتهجير غزة

وتتواصل الإبادة الجماعية الصهيونية في قطاع غزة منذ 700 يوم، وقد أسفرت عن دمار شبه كامل بنسبة 90% من البنية التحتية، وخسائر أولية تتجاوز 68 مليار دولار، بحسب المكتب الإعلامي لقطاع غزة، الذي أكد أن الاحتلال ارتكب مجازر دموية أدت إلى استشهاد وفقدان 73,731 إنساناً، بينهم أكثر من 20 ألف طفل و12,500 امرأة، إضافة إلى إبادة 2,700 أسرة بالكامل من السجل المدني.

وقال المكتب إن "قوات الاحتلال تنفذ جريمة تهجير قسري ممنهجة بحق شعبنا الفلسطيني، وخاصة في مدينة غزة وشمال القطاع، عبر منعهم من العودة إلى ديارهم وتدمير أحيائهم ومرافقهم الحيوية، في خرق فاضح لاتفاقية جنيف الرابعة ونظام روما الأساسي، ما يجعلها جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية تستوجب الملاحقة الدولية".

وأشار المكتب الإعلامي الحكومي إلى أن "الاحتلال دمّر 38 مستشفى و833 مسجداً و163 مؤسسة تعليمية كلياً، ودمّر آلاف المؤسسات بشكل بالغ".

وفي الوقت الذي يواصل فيه جيش الاحتلال توسيع عدوانه العسكري على مدينة غزة عبر خنق أطرافها بالقصف الكثيف وعمليات النسف، يشتد ضغطه على السكان المدنيين عبر أوامر إخلاء جماعية تطالبهم بالنزوح جنوبًا ووسط القطاع، بزعم أنها مناطق "آمنة" تتوفر فيها المساحات والخدمات الإنسانية.

ورغم ترويج العدو الإسرائيلي لوجود "مساحات شاسعة آمنة" في جنوب ووسط القطاع، إلا أن الواقع في مخيمات النزوح يكذب هذه السردية، حيث تختنق المناطق المستهدفة بالنزوح بأزمات مركبة تفاقمت على مدى الشهور الماضية، كما أن الاكتظاظ داخل المخيمات يجعل من المستحيل استيعاب المزيد من الأسر الفارة.

ويتحرك كيان العدو الإسرائيلي نحو التهجير القسري لسكان قطاع غزة بدعم وتحريض واضح من الولايات المتحدة الأمريكية، في مشروع يطلق عليه اسم "ريفييرا غزة"، في محاولة لتحويل غزة إلى مشروع تجاري–سياحي على أنقاض معاناة أهلها، وتثبيت منطق نفي السيادة الفلسطينية.

وتتضمن الخطة رؤية لتحويل غزة إلى مشروع ضخم ينافس مبادرة "نيوم" السعودية، مع مدن عملاقة مدعومة بالذكاء الاصطناعي ومشاريع تصنيع "على طريقة إيلون ماسك" تُقام على أنقاض المناطق الصناعية الفلسطينية السابقة.

وتشمل التصورات: إنشاء مدينة ساحلية يقسمها مجرى مائي، وبناء ثماني مدن كبرى عالية التقنية بتمويل يصل إلى 100 مليار دولار من مستثمرين دوليين، ومصادرة مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في غزة لصالح منطقة عازلة أمنية إسرائيلية.

لكن الموقف الفلسطيني من هذه المشاريع والمخططات صلب ومتين؛ "فغزة ليست للبيع"، وهي جزء لا يتجزأ من الوطن الفلسطيني الكبير، والشعب الفلسطيني لن يقبل بأي شكل من أشكال التهجير.


مجلس النواب يجدد تحذيره للسعودية والمرتزقة من مخطط استهداف مقدرات الشعب اليمني وثرواته السيادية
المسيرة نت| صنعاء: جدد مجلس النواب تحذيره لدول ومرتزقة العدوان من التماهي مع مخططات استهداف مقدرات الشعب اليمني أو السير في أي إجراءات من شأنها المساس بالسيادة الوطنية بما في ذلك الإعلان السعودي بشأن ما يسمى مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وحكومة المرتزقة، وما تضمنته تلك الإجراءات من مخاطر تستهدف مقدرات الشعب اليمني وثرواته السيادية.
مقاومة لبنان تثخن في العدو حتى تخوم مغتصباته.. المحلّقات تخطف أرواحَهم بلا حل
المسيرة نت| خاص: يبرز المشهد الميداني الملتهب على الحدود اللبنانية الفلسطينية المحتلة، اليوم كمنعطفٍ عملياتي حاسم يؤكّد أن معادلة الردع التي فرضتها المقاومة الإسلامية في لبنان، لاتزال نار مستعرة تلاحق تحركات العدو الصهيوني، وتمارس عليه الاستهداف النشط ردًّا على الاستباحة للسيادة اللبنانية وخرقه المتكرر لاتفاق وقف إطلاق النار.
"بلومبرغ": استنزاف قياسي لمخزونات النفط العالمية مع استمرار أزمة مضيق هرمز
المسيرة نت| وكالات: كشفت وكالة "بلومبرغ" الأمريكية، اليوم السبت، أن العالم استنزف مخزونات النفط بوتيرةٍ قياسية مع تأثير العدوان على إيران في تدفقات الإمدادات من منابعها في الخليج خصوصًا عبر مضيق هرمز.
الأخبار العاجلة
  • 21:07
    مصادر لبنانية: طائرات العدو الإسرائيلي تعتدي على بلدتات السريرة ومجدلزون والأحمدية في جنوب لبنان
  • 21:01
    الشيخ أحمد الخليلي: يجب أن تتجسد وحدة الأمة الإسلامية في نصرة الحق وإزهاق الباطل
  • 20:59
    الشيخ أحمد الخليلي: ندعو المسلمين جميعا إلى الوقوف صفا واحدا لمواجهة العدوان على غزة وإيران
  • 20:59
    مفتي سلطنة عمان الشيخ أحمد الخليلي: ندين بشدة العدوان الصهيوني الغاشم على غزة وسكانها
  • 20:49
    حزب الله: مجاهدونا استهدفوا دبابة "ميركافا" للعدو الإسرائيلي في بلدة البيّاضة بمسيّرة انقضاضية وحققوا إصابة مؤكدة
  • 20:37
    مصادر بحرينية: سلطات آل خليفة تعتقل أكثر من 30 عالم دين وتداهم عشرات المنازل خلال حملة اعتقالات واسعة بدعوى ارتباطهم بإيران