قالتها غزة: اليمن الموجود في حرب الوجود
آخر تحديث 19-07-2025 21:30

غزة تصرخ غضبًا وحزنًا ليس على ظالمٍ عابر، بل على قلوبٍ اعتادت السقوط والذُلَّ، وأفواه أكلت الخزي والهوان حتى أختلط في لحمها ودّمها!

غضبنا على شعّوب نسيت كيف تصرخ، لا على حاكمًا باع نفسه.

غضبنا على كُـلّ متجاهل ومتناسٍ لغزة فردًا فردًا.

في ذروة حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال الصهيوني الجبان على غزة، تبرز الكلمات الصادقة في ساحة المعركة كأنها قذائف ذات بُعدٍ آخر.. كلماتٌ لا تُلقى عبثًا، بل تُصاغ من نار الصمود ووعي القيادة، لتصبح سلاحًا نفسيًّا وسياسيًّا يوازي الرصاصَ ويكسر الحصار المعنوي.

صنعاء مثالية بارزة على الصراعات المُستمرّة في العالم العربي، حَيثُ تمثل نموذجًا مختلفًا لاستراتيجية المقاومة ضد الكيان الصهيوني على غزة وَتتداخل هذه الاستراتيجيات مع معادلات الردع الجديدة التي تشكلت في ظل التغيرات الإقليمية والدولية.

إن كلمة الناطق الرسمي أبو عبيدة: عندما قال في خطابة الأخير "ألا تستطيع أُمَّـة كبيرة إدخَال طعام ودواء وماء للمجوَّعين في غزة؟!" سيبقى هذا السؤال مفتوحًا للتاريخ والمستقبل، وسيبقى وصمة عارٍ على جبين أُمَّـة المليارَين.. يا لعجز الأُمَّــة.

لماذا شعوب الأُمَّــة لم تستيقظ من سباتها العميق؟

لو شعوب الأُمَّــة كانت يقظة، لو كانوا مسلمين حقًّا، لو تحَرّكوا ولم تخاذلوا

لكانوا بقربهم وأسلحتهم ومالهم وكل ما امتلكوا، أعظم من شعبنا الفقير!

لكانت مواقفهم أجل من موقفنا ولأضحى اليمن أقل جبهة فاعلة! لكن تخيلوا أن أضعفَ الإيمان الذي نقدمه نحن بين جوعنا وإنهاكنا الاقتصادي وتدخلات الخارج وحجز مواردنا الاقتصادية.. وقصفٍ إسرائيلي تارة وتارة أمريكي..

نحن الذين نصنع الصاروخ من جلدنا!

ثمّ نطلقه، ثمّ نستغفر اللّٰه عن تقصيرنا..

ونخرج الساحات ونعود شاعرين بثقلِ العالم؛ لأَنَّنا لم نقدم ما هو أكبر..

هذا القليل المقدم بين هذه الأُمَّــة فقط ما استذكره أبو عبيدة!

ما أرذل العرب!

لكن الله سبحانه اللّٰه!

ما كان ليذر المؤمنين على ما هم عليه!

حتى يميز الخبيث من الطيّب!

حيثٌ يقول الله سبحانه وتعالى:

(وَلَا عَلَى الَّذِينَ إذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنفِقُونَ)! صدق الله العظيم

لقد اختزل "أبو عبيدة" في خطابه حالة الصمود، حين طمأن الجميع قائلًا: "نطمئن أمتنا العربية والإسلامية وأحرار العالم بأننا بخير، وبألف خير، وبأن مقاومتنا لم تزل قويةً ضاربةً راسخة..." لتتجسد هنا حقيقة أن النصر لا يُقاس فقط بعدد القتلى أَو الجرحى، بل بعنفوان الإرادَة وعُمق الثقة التي تحيط بالمجاهدين وأهلهم.

في خضم هذا المشهد، لا يمكن الفصلُ بين الكلمة والرصاصة، فكلاهما جزء من معادلة المقاومة الشاملة، التي تقول للعالم على لسان ناطق العزة والكرامة من قلب غزة بالقول: "المقاومة في جهوزية تامة لمواصلة معركة استنزاف طويلة ضد قوات الاحتلال مهما كان شكل عدوانه وخططه" فهذه ليست مُجَـرّدَ حرب، بل مواجهة وجودية تفرضها إرادَة شعب صامد لا يمكن قهره.

من غزة إلى اليمن إن هذه الإشارة النوعية إلى اليمن تمثل نقلة في الخطاب السياسي المقاوم، حَيثُ لم تعد فلسطين وحدَها على الساحة، بل صارت المقاومة اليمنية رقمًا صعبًا في معادلة الكبح والاستنزاف، تضرب من البحر الأحمر، وتُربِك ممرات الدعم الصهيوني، وتقدّم نموذجًا ملهِمًا في التحدي والصمود. وهنا يتقاطع الموقف اليمني مع قلب الكلمة ورسالتها الأوسع تقول: أن غزة لم تعد وحدها.. اليمن بجانبها.

لقد أصبح واضحًا أن كتائب القسام والمجاهدين في غزة ينظرون إلى الشعب اليمني، لا كداعم من بعيد، بل كشقيق يقف معهم في ذات الخندق الواحد، يرسل لهم عبر البحر رياحًا من الصدق والوفاء، ويمنحهم سندًا أخلاقيًّا وعسكريًّا في زمـن الغدر العربي..

ومن هنا، فَــإنَّ تحية مجاهدي القسام لليمن ليست تكريمًا ماضويًّا، بل إشادة بدور راهن ومتسارع في ميدان الصراع.

إن اليمن الأصيل، كما رأته غزة وأهلها، لم يعد خلف الستار.. بل أصبح بقواه الحية ومقاومته في واجهة الاصطفاف النبيل، في زمن تناثر فيه السقوط.. ومن صنعاء، كما من غزة، تصدح الحقيقة بالقول والفعل:

هذه الأُمَّــة ما زالت تنجب من يصنعُ المجد ويقاوم الظلم والاضطهاد، ولو خذلها من خذل..


مفتاح: سقوط رهانات العدو الصهيوني على حدود لبنان وإيران تفرض معادلة ردع جديدة
المسيرة نت| خاص: أكّد القائم بأعمال رئيس الوزراء العلامة محمد مفتاح، أن العدوّ الصهيوني أخفق خلال عشرين يومًا من المواجهة في تحقيق أي اختراق يُذكر على الحدود، رغم ما يمتلكه من إمكانات عسكرية كبيرة، مشيرًا إلى أن بسالة مجاهدي حزب الله وصمودهم أفشلا مخططات العدوّ وكشفا حدود قوته الميدانية.
عدوان صهيوني متواصل على لبنان في أول أيام العيد
المسيرة نت | خاص: أكدت مراسلة قناة المسيرة في بيروت، أن العدوان الصهيوني على الأراضي اللبنانية لم يتوقف مع حلول عيد الفطر، حيث استمرت الغارات والقصف المدفعي على عدد من مناطق الجنوب، في مشهد يعكس إصرار العدو على مواصلة اعتداءاته دون مراعاة للمناسبات الدينية.
قاليباف: استهداف مقاتلة أمريكية من طراز F-35 للمرة الأولى عالميا
المسيرة نت | متابعات: أعلن رئيس مجلس الشورى الإسلامي في إيران محمد باقر قاليباف، أن مقاتلة أمريكية متطورة من طراز F-35 تم استهدافها للمرة الأولى على مستوى العالم، معتبرًا أن هذا التطور يمثل نقلة نوعية في قدرات المواجهة ويعكس مستوى متقدمًا من الجهوزية الميدانية.
الأخبار العاجلة
  • 13:04
    هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية: ليعلم أعداء إيران أنهم لن يستطيعوا إسكات صوت الحقيقة باغتيال رواة الحق ولن يتمكنوا من إخفاء هزائمهم عن أنظار العالم
  • 13:02
    الجيش الإيراني: استهدفنا مجددا بطائرات مسيّرة موقعا للعدو الإسرائيلي لتزود الطائرات بالوقود ومقر القناة 13 ووزارة أمن الكيان
  • 13:02
    الجيش الإيراني: نفذنا هجمات بطائرات مسيّرة على مواقع طائرات تزويد وقود للكيان الإسرائيلي في مطار "بن غوريون"
  • 13:02
    رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف: تم استهداف المقاتلة الأمريكية F35 للمرة الأولى في العالم
  • 12:35
    إعلام العدو: صفارات الإنذار تدوي في الجليل الغربي إثر اختراق طائرات مسيّرة
  • 12:35
    القناة 12 الصهيونية: فرق الإطفاء تحركت باتجاه هدف أصيب بسقوط صاروخ في مدينة "رحوفوت" جنوب "تل أبيب"
الأكثر متابعة