ذروني أقتُلْ موسى
آخر تحديث 05-07-2025 16:56


كلمةٌ تغنَّى بها فرعونُ معلنًا في الملأ أنه صاحبُ القرار، ومن يمتلك الإرادَةَ فيستبيح ويقتل ويظلم ويخطِّط ويمكر كما شاء ومتى شاء وحيث شاء، بعد أن أثبت للجميع أنه الأعلى والأقوى، حَيثُ لا قدرة لأحد على مواجهته أَو الوقوف أمامه، يقتل من الصغار والكبار، ويستبيح من النساء ما شاء ومتى شاء، حتى وصل به الحال أن صدق ظنه وكذبته أنه رب الناس وملكهم، حين قال: (وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامان عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إلى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ) من سورة القصص - آية (38).

ومن أين جاءت هذه العنجهية وكل هذا التكبر والغرور؟

قد يقول قائل: إن فرعون كان يمتلك الأموال ولديه كُـلّ الخزائن... حقيقةً، هذا جزء مما جعله يغتر ويتكبر، لكن الأهم من ذلك والذي جعله يرى نفسه كَبيرًا إلى هذا المستوى هو سكوت الناس وموافقتهم له والرضا عنه وتركه يفعل ما يريد وكيفما يريد، فكَبُرَ ونما في نفسه، لتنموَ معه كُـلُّ معاني الكفر والفساد والكبر والطغيان، فتنكر حتى لله خالقه ومن أوجده، ليأتي معلنًا: (وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَو أَنْ يُظْهِرَ فِي الأرض الْفَسَادَ).

ناسيًا ومتناسيًا إله موسى وقوته وبطشه وجبروته، وأنه لا شيء أمامه، وأنه إذَا أراد شيئًا قال له: كن فيكون، وأن القوة بيده، وأن موسى يمثل الله، وأن فرعون في دائرة الضعف، وأن مكبس زر حياة فرعون بيد رب موسى عليه السلام. هكذا كانت نتيجة الغرور بالنفس والكفر بشريعة الله وفطرته التي فطر الناس عليها.

لينتهي كُـلّ ذلك الغرور ليس بهزيمة واحدة فحسب، وإنما بهزائمَ متوالية، واحدة تلو الأُخرى؛ فيهزم فرعون برًّا وأمام الملأ ليبطل الله كُـلّ ألوان السحر لديه ولدى أعوانه بعصا موسى عليه السلام، مُرورًا بالمعجزات التي رآها وشاهدها فرعون وجنوده... انتقالًا إلى معركة البحر، حَيثُ المعجزة الكبرى ونهاية فرعون...

وفي هذا المقام، هل سيفهم الدرس هذا (إسرائيل) ومعها أمريكا؟

ويعتبرون مما مضى مع آبائهم وأسلافهم؟ وهل سيستفيدون من كُـلّ ما حصل لأُولئك القوم، أم أنهم يريدون أن يعيدوا اللحاف من جديد، مستخدمين تلك النبرة وذلك التعالي كما كان آباؤهم؟

ذروني أقتل موسى، تفضَّل، ومن يمنعك أيها الكيان؟ ولقد فعلت فعلتك، فقتلت وقصفت وأزبدت وأرعدت، فهل نفعك ذلك شيئًا؟

فالذي حمى ونصر موسى بالأمس ما زال موجودًا، وهو الله الملك الجبار، ملكنا وملككم، وصانع معجزات موسى، وهو القادر على نصرنا سبحانه وتعالى. وكما انتصر موسى، سلام الله عليه، برًّا وبحرًّا، سنتوكل على الله في البر والبحر، معتمدين عليه في كُـلّ أمورنا وضرباتنا لـ(إسرائيل) وأمريكا، واثقين بالله ومعيته ونصره في خوض معركة يريد لنا الله أن ننتصر فيها، وما النصر إلا من عند الله.


السياسة الأمريكية في مواجهة إيران: جدل الداخل يقيّد حركة الخارج
المسيرة نت | خاص: تتجه التطورات السياسية داخل الولايات المتحدة نحو مزيد من التعقيد في ظل تصاعد الخلافات بين مؤسسات القرار حول إدارة الملف الإيراني، وحدود استخدام القوة العسكرية خارج إطار التفويض التشريعي.
السياسة الأمريكية في مواجهة إيران: جدل الداخل يقيّد حركة الخارج
المسيرة نت | خاص: تتجه التطورات السياسية داخل الولايات المتحدة نحو مزيد من التعقيد في ظل تصاعد الخلافات بين مؤسسات القرار حول إدارة الملف الإيراني، وحدود استخدام القوة العسكرية خارج إطار التفويض التشريعي.
الثورة الحسينية.. إرث إنساني متجدد يلهم الأحرار عبر العالم
المسيرة| محمد ناصر حتروش: مع حلول يوم عاشوراء، ذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام، تتجه أنظار الملايين في اليمن ولبنان وعدد من دول محور المقاومة إلى هذه المناسبة بوصفها محطة إيمانية وثقافية وتعبوية تستحضر واحدة من أبرز الوقائع المفصلية في التاريخ الإسلامي.
الأخبار العاجلة
  • 04:17
    حرس الثورة الإسلامية: التنسيق مع القوة البحرية التابعة لحرس الثورة لعبور مضيق هرمز إلزامي
  • 04:17
    حرس الثورة الإسلامية: العبور الآمن عبر مضيق هرمز لا يمكن إلا عبر المسارات التي أعلنتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية
  • 04:17
    وزارة الداخلية الفينزولية : زلزال بقوة 7.1 ضرب شمال وسط البلاد
  • 04:17
    الرئيس الكوبي : أمريكا تعمل على حرمان شعبنا من كل الاحتياجات الأساسية ولا شك أن آثارها ملموس ولكنهم يدركون قدرتنا على المقاومة
  • 04:17
    الرئيس الكوبي : العدوان الأمريكي على كوبا متواصل، ويتصاعد مع عجزهم عن رؤية هزيمتنا تتحقق
  • 04:17
    وزارة الداخلية في فينزويلا : انهيار عدد من المباني جراء زلزال ضرب البلاد
الأكثر متابعة