تفكك الدولة السعودية.. المؤسسة العسكرية الحلقة 3
آخر تحديث 06-01-2022 11:14

 تقارير  | 06 يناير  | المسيرة نت-إسحاق المساوى: مع تعثر الظرف العسكري الذي تمر به المملكة السعودية خارجياً منذ سبعة أعوام، ومع تصدع الجيش داخلياً على نحو خلافات واسعة غير مشهودة؛ يتبادر السؤال: هل نحن أمام تفكك المؤسسة العسكرية السعودية؟

منذ صعود محمد بن سلمان إلى منصب ولي العهد في يونيو 2017م، يقود خطةً لإعادة بناء ولاءات المؤسسة العسكرية بتغييرات منهجية استبعدت أفراداً من الأسرة الحاكمة ومن خارجها الممتعضين من صعوده المفاجئ وليا للعهد.

فهد بن تركي آل سعود الذي التحق بالجيش السعودي عام 1983م، تم اقالته بعد ستة أعوام من توليه منصب قائد القوات المشتركة في العدوان على اليمن، لأسباب تتعلق بالفساد بحسب الرواية الرسمية، لكن أسباباً أخرى تتعلق بمخاوف بن سلمان من نوايا الإطاحة به تبدو الأرجح.

لبن تركي علاقة صهارة مع الملك الراحل عبدالله بن العزيز، حيث تزوج الأول الأميرة عبير ابنة الأخير الذي أسس الحرس الوطني وتولى قيادته لخمسين عام، ثم عين لاحقاً نجله متعب قائداً عليه في مايو 2013م مع صلاحيات مالية وإدارية مستقلة تحت مسمى جديد (وزارة الحرس الوطني) وككيان موازٍ ومستقل عن وزارة الدفاع، ومع اعتقاله والإطاحة به في أبريل 1017م، اتجهت لاحقاً أنظار بن سلمان للإطاحة بفهد بن تركي، خشية أن يتشكل حلف للإطاحة بابن سلمان نفسه، وكخطوة تخلص الأخير من قلقه المتواصل، بصرف النظر عن صحة نوايا بن تركي وأصهاره من عدمها.

وكان معهد واشنطن لدراسات الخليج قال نقلاً عن مصادر من العائلة، إن محكمة عسكرية سعودية أصدرت حكم إعدام بحق فهد بن تركي بتهمة محاولات الانقلاب. لكنه لم يثبت حتى الآن تنفيذ حكم الإعدام.

وهناك أسباب خلافية قديمة بين الملك السلف عبدالله والملك الخلف سلمان ونجله ولي العهد، عززت رغبتهما في القضاء على كل ما له علاقة الخلف ونفوذه مع نفوذ أبناءه. الأمر الذي يجعل من بناء هذه المؤسسات العسكرية على ولاءات شخصية سبباً للتفكك، وبالتالي قد لا تجدي خطوات بن سلمان لإعادة بناء الولاءات لصالحه لأسباب زمانية ومكانية، ولعل إخفاق بن سلمان في التخلص من نفوذ الأمير محمد نايف من المؤسسة الأمنية حتى اليوم رغم التخلص من شخصه واعتقاله، خير شاهد على حقيقة التفكك القادم بالجيش السعودي بين أفراد صعدوا سدة الملك، وآخرين حرموا منه.

يتطابق ذلك مع العسكرية، فرغم الإطاحة بمتعب بن عبدالله من وزارة الحرس الوطني -التي ظلت ساحة نفوذ خاصة بأبيه لخمسين عاماً –واستبداله ضمن حزمة أوامر ملكية صدرت في 27 ديسمبر/كانون الأول 2018م، بالأمير عبدالله بن بندر بن عبدالعزيز المحظوظ بثقة بن سلمان، إلا أن الخلافات في الحرس الوطني تصاعدت أكثر.

وفي تقرير صحيفة "إنتجلنس أونلاين" المهتمة بشؤون الاستخبارات يعود تاريخه إلى أكتوبر/تشرين الأول 2018م، أي بعد اقالة متعب من الحرس الوطني بتسعة أشهر، فإن صراع محتدماً نشب بين ابن سلمان وبين مسؤولي الحرس الوطني بعد أن بدأ بتغييرات ضمن خطة إعادة بناء ولاءات الحرس الوطني.

تذكر الصحيفة أن رئيس جهاز أمن الدولة عبدالعزيز الهويريني قاد حملة فاشلة للسيطرة على تمرد الحرس الوطني حينها، ما استدعى تدخل الملك سلمان بنفسه، الذي بدوره أبقى الوضع كما هو عليه حفاظاً على التوازن بين القبائل المختلفة كأحد ركائز بقاء الحكم. وكون الحرس يعد تجمعاً عسكرياً للقبائل وشيوخها ويشكلون جل قوامه قادة وأفرداً، ومنها قبيلة "المطير وعتيبة وعنزة وبني عوف والبوعينين والغامد وبني غزان وبني هلال وغيرها).

وهناك صراع تاريخي بين جناح "السديريين" و"الحرس الوطني" الذي كان يرأسه الملك الراحل عبدالله، فقد أراد السديريون، الذين يتولون وزارة الدفاع والداخلية منذ عهد الملك فيصل، إزاحة الملك عبدالله عن رئاسة الحرس الوطني مرات عدة. وقد وصل الصراع ذروته في نهاية عهد الملك خالد، إلى حد وقوع اشتباكات بين الحرس الوطني والجيش السعودي عام 1979م.

إلى ذلك فإن مشكلة الحرس الوطني -كقوة موازية ومستقلة عن وزارة الدفاع السعودي -لا تتعلق وحسب بعجز بن سلمان عن إعادة بناء ولاءاته، بل بكون ولاء الحرس للقبيلة قد يكون مقدماً على الولاء للدولة، وبالتالي السعودية بوجهها أمام مشاكل مركبة وأمام تصحيحات تكرس نفس الأخطاء، ولن يكون الحرس الوطني أول نذر تفككها.

إصابة 3 مهاجرين أفارقة أحدهم بُترت قدمه .. جريمة جديدة للعدو السعودي في صعدة
أُصيب ثلاثة مهاجرين أفارقة، اليوم، جراء استهدافهم بنيران جيش العدوّ السعوديّ قبالة مديرية منبه الحدودية بمحافظة صعدة، في جريمة جديدة تضاف إلى سجل الانتهاكات المتواصلة بحق المدنيين والمهاجرين.
في انتهاكات متصاعدة.. 139 مغتصبا صهيونيًا يدنسون المسجد الأقصى المبارك
متابعات | المسيرة نت: اقتحم عشرات المغتصبين اليهود، صباح اليوم الأحد، المسجد الأقصى المبارك من باب "المغاربة"، بحماية مشددة من قوات العدو الصهيوني.
"إيران تُرسي استراتيجية دفاع صلبة: صمود وثبات أمام الضغوط الأمريكية"
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: تشهد الساحة الدولية توترًا متصاعدًا بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية، بعد سلسلة من التصريحات الأمريكية المتشددة التي ربطت بين الحوار النووي وتهديدات عسكرية محتملة ضد طهران، في ظل تحركات أمريكية واسعة في المنطقة لتعزيز وجودها العسكري قبالة المياه الإقليمية الإيرانية.
الأخبار العاجلة
  • 13:54
    مصادر لبنانية: مسيرة للعدو الإسرائيلي تستهدف بخمسة صواريخ جرافة في بلدة قناريت قضاء صيدا كانت تعمل على رفع الأنقاض من مكان الاستهداف السابق في البلدة
  • 13:28
    صعدة: إصابة 3 مهاجرين افارقة أحدهم بترت قدمه إثر استهدافهم بنيران العدو السعودي قبالة مديرية منبه الحدودية
  • 12:40
    وزير التربية والتعليم والبحث العلمي حسن الصعدي: تخرج الطلاب من هذه المدارس يأتي كثمرة من ثمار الثقافة القرآنية والجد وبذل الجهد والعطاء
  • 12:40
    وزير التربية والتعليم والبحث العلمي يحضر حفل اختتام العام الدراسي لمدراس العلوم الشرعية وجامعة البدر بمحافظة حجة
  • 12:27
    الحرس الثوري الإيراني: لمعطيات الميدانية تؤكد أن بعض الدول الأوروبية هي مركز لتنشئة الإرهابيين
  • 12:27
    الحرس الثوري الإيراني: القرار الأوروبي لا يساهم في تعزيز السلام والأمن الإقليمي بل يجعل التعاون أكثر صعوبة عبر السياسات التصادمية
الأكثر متابعة