ديفيد هيرست: هكذا هم الصهاينة "من تفجير "فندق داود" واغتيال "برنادوت" إلى الانقلاب على ترامب"
آخر تحديث 11-07-2026 20:24

المسيرة نت| متابعات: في تشريح سياسي وتفكيك استراتيجي لطبيعة الكيان الصهيوني، قدّم الكاتب والصحفي البريطاني ديفيد هيرست، رئيس تحرير موقع "ميدل إيست آي"، قراءة تعزز الحقيقة الراسخة عن العنصرية والسلوك الغادر المتجذر في التركيبة الأيديولوجية والسياسية الصهيونية المقيتة.

هيرست سلَّط الضوء على النمط المتأصل من نكران الجميل والجبن الذي ينتهجه الصهاينة عبر تاريخهم الإجرامي حتى مع أقرب حلفائهم والقوى الاستعمارية العظمى التي رعت مشروعهم وحمت وجودهم الاحتلالي الدموي، مؤكداً أن هذا السلوك القائم على الخسة لم يستثنِ أحداً من الإدارات الأمريكية الداعمة للإرهاب؛ بدءاً من المجرمين باراك أوباما وجو بايدن، وصولاً إلى انقلابهم السافر والوقح اليوم على شريكهم في الجريمة، المجرم الأمريكي دونالد ترامب.

فرغم الدعم التاريخي واللامحدود والأعمى الذي قدمه ترامب للاحتلال، لم يتردد قادة ومستوطنو الكيان في وصمه بالخيانة وشن هجوم حاد عليه بمجرد مطالبته بوقف مؤقت للحرب لحماية مصالح واشنطن؛ ما يؤكد تآكل حاضنتهم السياسية داخل الساحة الأمريكية بالتزامن مع انهيار مستمر لدعم الكيان الإسرائيلي في استطلاعات الرأي والتطورات الانتخابية الجديدة.

 في هذا السياق أكد الكاتب هيرست أن قادة وعامّة الصهاينة يعيشون في سياق تاريخي ونفسي مغلق وجنون عظمة أعمى، حيث لا يرون في هذا العالم إلا أنفسهم ومصالحهم الضيقة كعرق يعتبرونه "متفوق" على العالم، وهو ما يعزز حقيقة أن الغدر بالقوى العظمى والداعمين هو سلوك بنيوي ثابث في تركيبتهم العنصرية بمجرد أن تطالبهم تلك القوى بمراعاة مصالحها الخاصة أو التهدئة.

ما أوضحه هيرست هو أن الانقلاب الصهيوني الحالي على الحلفاء هو نمط متكرر وجبان يعكس جوهر العقيدة الصهيونية القائمة على الانفصال عن الواقع والتنكر المطلق لجميل الآخر. وتظهر ملامح هذا النمط التاريخي الخبيث في غدر الحركة اليهودية السرية وعصاباتها ببريطانيا بين عامي 1945 و1948، حين قُتل أكثر من 780 جندياً وضابط شرطة ومدنياً بريطانياً في فلسطين على أيدي العصابات اليهودية الإرهابية، وكان أبرزها تفجير فندق الملك داود في 22 يوليو 1946 (المقر الإداري للمحتل البريطاني في القدس) مما أسفر عن مقتل 91 قتيلاً بينهم 28 مواطناً بريطانياً، وكان ذلك بقيادة الإرهابي مناحيم بيغن رئيس جماعة الإرجون الصهيونية الذي أصبح رئيساً لوزراء الكيان الصهيوني لاحقاً، والمفارقة أن العدو الإسرائيلي يرفض حتى اليوم تكريم قبور الضحايا من مساعديه البريطانيين في احتلال فلسطين ومنهم العميد بيتر سميث-دورين الذي يرقد في قبر مجهول، بينما أقامت في عام 2006 فعالية لإحياء ذكرى الهجوم الإرهابي وتكريم القتلة عبر مركز مناحيم بيغن للتراث.

كما امتد هذا الغدر التاريخي ليطال عصابة "ليحي أو شتيرن" التي اغتالت الدبلوماسي السويدي الكونت فولك برنادوت، وهو الذي تفاوض على إطلاق سراح أكثر من 4000 يهودي من معسكرات الاعتقال النازية، لمجرد أنه أصبح أول وسيط رسمي للأمم المتحدة وتفاوض على هدنة وإغاثة إنسانية للفلسطينيين.

هذا النمط المتأصل لم يستثنِ حتى المجرمين من الرؤساء الأمريكيين المعاصرين الذين تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء في فلسطين وغيرها؛ فقد تكرر مع باراك أوباما الذي رد نتنياهو على كرمه المتمثل في حزمة مساعدات عسكرية بلغت 38 مليار جنيه إسترليني (51 مليار دولار) على مدى عشر سنوات بالإساءة والتخريب العلني للاتفاق النووي الإيراني والتدخل السافر في انتخابات 2012، وصولاً إلى جو بايدن الذي تلقى نفس المعاملة بتوبيخ غير مسبوق وإهانات متكررة من نتنياهو، وصفها الجنرال الصهيوني عاموس جلعاد بأنها مظهر متطرف من مظاهر نكران الجميل وفشل استراتيجي ذريع ضد الرئيس الأكثر وداً وعبودية لـ"إسرائيل" في التاريخ.

وفي هذا المشهد، استشهد هيرست بمقابلة لموشيه يعالون، وزير الدفاع السابق في عهد نتنياهو بين عامي 2013 و2016، والذي اعترف لموقع Ynet بأن الفصائل الصهيونية الدينية تحمل أيديولوجية التفوق اليهودي النازية، قائلاً إن السيادة اليهودية بعد ثمانين عاماً من المحرقة أصبحت عبارة عن كتاب "كفاحي" لأدولف هتلر ولكن بشكل معكوس، حيث يرون أنفسهم هم العرق المتفوق ولا مكان في وعيهم لأي حليف أو قانون دولي.

ورغم أن المجرم دونالد ترامب قدّم للعدو الإسرائيلي في ولايته الأولى وفي حملاته ما لم يقدمه أي رئيس أمريكي آخر من تسخير كامل للإمكانيات الأمريكية، بدءاً من الاعتراف الغير شرعي بالقدس المحتلة عاصمة للاحتلال، وضم مرتفعات الجولان السورية، وتعيين ديفيد فريدمان المناصر للمستوطنين سفيراً، والذي استخدم مطرقة ثقيلة برمزية همجية لفتح نفق تحت حي سلوان الفلسطيني بالقدس الشرقية، وقبول ترامب للمليارديرة ميريام أديلسون كثالث أكبر مانح لحملته في 2024، ووجود الصهيوني جاريد كوشنر يهمس في أذنه بمخططات سريالية وخبيثة لتحويل غزة بعد حرب الإبادة الجماعية إلى منتجعات شاطئية استثمارية، فضلاً عن اتخاذ قرار الحرب والعدوان على إيران بعد إحاطة من مجرم الحرب نتنياهو وديفيد بارنيا مدير الموساد في غرفة العمليات بالبيت الأبيض؛ إلا أن النخبة الإعلامية والسياسية الصهيونية المقربة من المجرم نتنياهو والناطقة باسمه انقلبت عليه فجأة بوقاحة بمجرد تلميحه بضرورة وقف الحرب وتعبيره عن القلق من صراع إقليمي شامل يهدد الاقتصاد الأمريكي.

ونقل هيرست نماذج من السخط الصهيوني الموجه ضد ترامب اليوم، حيث وصفت ينون ماغال، مقدمة برنامج وقت الذروة على القناة 14 الإسرائيلية اليمينية، المجرم ترامب بأنه خاسر وخائن ووصفت صهره كوشنر وستيف ويتكوف بأنهما "يهود صغار"، وشبهه المعلق السياسي يعقوب باردوغو بـ"تشامبرلين" العصر الحديث الذي ارتبط باسترضاء هتلر عام 1938، في حين هاجمه عميت سيغال، كبير المحللين السياسيين في القناة 12 وصحيفة إسرائيل هيوم، زاعماً أنه استسلم تماماً لإيران بتخصيب اليورانيوم، ونشر شيمون ريكلين المذيع اليميني على موقع X أن أمريكا أصبحت أضعف من أي وقت مضى ولن يرغب أحد في تحالفها، لدرجة أن الأوساط الصهيونية باتت تصف ترامب بأنه قد يكون "عماليق إسرائيل القادم"، وهو العدو الوجودي المحرم في السردية التوراتية الذي يجب سحقه.

وبحسب هيرست، فإن هذا الخلاف يعود إلى صدمة المستعمرة الاستيطانية عندما تدرك أنها فقدت السيطرة الكاملة على الدولة الأم، تماماً كما صُدم المستوطنون الفرنسيون الفاشيون في الجزائر من شارل ديغول عام 1958 عندما اتجه لمنح الجزائريين حق تقرير المصير، أو غضب مجتمع الوحدويين في أيرلندا الشمالية عند توقيع مارغريت تاتشر على الاتفاقية الأنجلو-أيرلندية مع دبلن.

 وسرد ديفيد هيرست بالوقائع تفاصيل الهزيمة الاستراتيجية والسياسية المدمرة التي يتجرعها الصهاينة داخل الولايات المتحدة نتيجة حروبهم الفاشلة وإبادتهم المستمرة في غزة ولبنان وسوريا وإيران، مؤكداً أن هذه الغطرسة قد عادا بآثار عكسية قاتلة على المشهد الانتخابي الأمريكي وبأرقام صادمة تفضح انحسار نفوذهم. وتتجلى هذه الخسارة في انقلاب الرأي العام وفقاً لأحدث استطلاعات مركز بيو للأبحاث، حيث ينظر 60 بالمئة من البالغين الأمريكيين إلى الكيان الإسرائيلي نظرة سلبية ملؤها الاشمئزاز مقارنة بـ 53% العام الماضي، والأخطر صهيونياً هو أن 57 بالمئة من الجمهوريين الشباب (بين 18 و49 عاماً) باتوا يحملون رأياً سلبياً تجاه الكيان بعد أن كان اليمين حاضنة دافئة وعمياء للاحتلال.

كما برزت الهزيمة في التطورات الانتخابية الجديدة والسقوط المدوّي لـلجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، حيث هُزم ثلاثة مرشحين مدعومين بملايين الدولارات النفطية والسياسية من أيباك؛ ففي نيويورك خسر ثلاثة أعضاء من الكونغرس الديمقراطيين الموالين للاحتلال مقاعدهم وفاز مرشحون مدعومون من رئيس البلدية زهران ممداني بخمسة مقاعد محلية، وحققت ميلات كيروس مفاجأة مذهلة وصادمة للتيار الصهيوني التقليدي في الانتخابات التمهيدية بكولورادو بالإطاحة بديانا ديجيتر التي أمضت ثلاثة عقود في الكابيتول هيل وحصلت على أكثر من 1.6 مليون دولار من أيباك، مما جعل أيباك علامة تجارية سامة ومطرودة انتخابياً وفقاً لمنظمة "الصوت اليهودي من أجل السلام - العمل".

ورغم صعود بعض الصهاينة الليبراليين المخادعين مثل برناد لاندر الفائز بالدائرة العاشرة في نيويورك، والذي زاد سابقاً استثمارات صندوق التقاعد لمدينة نيويورك في شركة Elbit Systems الإسرائيلية لإنتاج أسلحة القتل والمجازر إلا أن السيناتور بيرني ساندرز علق مهنئاً كيروس بالقول: "الأمور تتغير، لقد سئم الأمريكيون من سياسات الوضع الراهن"، فيما أوضح دانيال ليفي، رئيس مشروع الولايات المتحدة/الشرق الأوسط (USMEP)، أن أمريكا في بداية رحلة طويلة لإعادة ضبط دعمها للكيان الإسرائيلي وإنهاء الاستثناء الصهيوني غير القانوني.

واختتم هيرست تحليله بالإشارة إلى أن القضية الفلسطينية فرضت نفسها بقوة وانتقلت من الهامش إلى التيار السياسي الرئيسي في أمريكا، حيث بدأ حتى اليمين المحافظ يراجع جدوى التورط الأعمى مع هذا الكيان الإجرامي وينظر إلى سلوك "إسرائيل" الوحشي وقتلها للأطفال وصمة عار وعبء يهدد صورة أمريكا ومصالحها، وبداية مراجعة جمهوريين بارزين مثل تاكر كارلسون للحرب على الإرهاب باعتبارها محاولة خاطئة لتصوير الإسلام كعدو وجودي لخدمة الصهيونية.

ورغم أن المجرم نتنياهو سيحاول مجدداً إشعال الحروب وإعادة ارتكاب المجازر البشعة في غزة للحفاظ على ائتلافه اليميني المتطرف، فإن تجدد شلالات الدماء سيزيد من الشعور بالخزي والاشمئزاز داخل المجتمع الأمريكي، مؤكداً أنه كلما تحول دعم (إسرائيل) من عقيدة إيمانية إلى عمل قسري ومكروه عبر مقاومة جماعات الضغط الفاسدة، فإن ذلك يعلن بوضوح أن الصهيونية تخسر مستقبلها ولن ينقذها غدرها التاريخي وجبنها المتأصل من دفع الثمن الحتمي لهزيمتها وزوال هيبتها المزعومة.

استنفار وجهوزية عالية لقبائل شبام كوكبان في نكفٍ قبلي مسلح لإنهاء العدوان والحصار والاحتلال
المسيرة نت| المحويت: أعلنت قبائل شبام كوكبان بمحافظة المحويت، اليوم السبت، النكف القبلي المسلح والجهوزية والاستنفار لإنهاء العدوان والحصار استجابة لدعوة قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله- والخاصة بخيارات إنهاء العدوان والحصار وانتزاع الحقوق المشروعة للشعب اليمني، ومواصلة الصمود والثبات حتى تحقيق النصر ودحر المحتلين.
شهداء وجرحى في أكثر من 19 انتهاكًا جديدًا والعدو يُواصل خرق هُدنـة غزة لليوم الـ 274
المسيرة نت| متابعات: تواصل العصابات الإجرامية لكيان الاحتلال الصهيوني ولليوم الـ 274 على التوالي، خرق اتفاقية وقف حرب الإبادة الجماعية والهُدنة في قطاع غزة؛ عبر عمليات نسف للمنازل والمنشآت السكنية والمدنية إلى جانب استهداف الخيام والشقق المأهولة بإطلاق النار.
ديفيد هيرست: هكذا هم الصهاينة "من تفجير "فندق داود" واغتيال "برنادوت" إلى الانقلاب على ترامب"
المسيرة نت| متابعات: في تشريح سياسي وتفكيك استراتيجي لطبيعة الكيان الصهيوني، قدّم الكاتب والصحفي البريطاني ديفيد هيرست، رئيس تحرير موقع "ميدل إيست آي"، قراءة تعزز الحقيقة الراسخة عن العنصرية والسلوك الغادر المتجذر في التركيبة الأيديولوجية والسياسية الصهيونية المقيتة.
الأخبار العاجلة
  • 20:41
    وزارة الدفاع الروسية: تدمير 41 طائرة مسيرة أوكرانية فوق الأراضي الروسية
  • 20:38
    مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم بلدة حلحول شمال مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية
  • 20:03
    رئيس البرلمان الفنزويلي: ارتفاع عدد الضحايا جراء الزلزالين اللذين ضربا البلاد إلى 4333 قتيلا و16740 مصابا
  • 20:01
    مصادر طبية في غزة: شهيد بنيران جيش العدو الإسرائيلي في خارج مناطق سيطرته شمال غربي مدينة خان يونس
  • 20:01
    وزير الخارجية العُماني: نؤكد أهمية الدبلوماسية لمنع التصعيد ونأمل أن يسهم التنفيذ الكامل لمذكرة تفاهم إسلام آباد في تحسين أمن المنطقة
  • 20:00
    عراقجي: الجمهورية الإسلامية الإيرانية حريصة على تعزيز العلاقات الثنائية مع سلطنة عُمان
الأكثر متابعة