اتّفاق العار
آخر تحديث 28-06-2026 17:44

في لحظاتٍ تاريخيةٍ فارقة، لا تُقاسُ فيها المواقف إلا بمدى انحيازها لكرامة الأوطان أَو بيعها في مزادات التسوية، يبرزُ المشهدُ الذي تضمنته صورة الاحتضان بين سفيرة حكومة لبنان وسفير كيان الاحتلال كأصدق تعبيرٍ عن حالة الذل والانبطاح، والانكسار السياسي.

إنّ ما وُصف زورًا بأنه "اتّفاق" بين حكومة لبنان وحكومة كيان الاحتلال، ليس سوى محطةٍ جديدة في مسار التنازلات التي تنهشُ جسد السيادة اللبنانية، وتصادرُ القرار الوطني لحساب أجنداتٍ لا تعرف للحق طريقًا ولا للأرض حرمة.

تغوُّلٌ على السيادة:

يأتي هذا الاتّفاقُ في توقيتٍ دقيق، ليؤكّـد أن اليدَ التي امتدت للمصافحة أَو العناق – هي يدٌ غافلة عن دماء الشهداء وأنين المظلومين، ومتجاهلةً لحقوق شعبٍ يرى في هذا "كيان الاحتلال الغاصب" عدوًّا وجوديًّا لا يمكن أن يكون شريكًا في أي معادلةٍ تحفظ الأمن أَو الكرامة.

إنّ جوهرَ هذا الاتّفاق يكمن في الإرادَة السياسية التي قرّرت الارتماء في حضن الذل، متجاهلةً أن السيادة لا تتجزأ، وأن القرار الوطني لا يمكن أن يُستمد من مظلات الرعاية الدولية التي تخدم مصلحة المعتدي أولًا.

سقوط القناع:

لا يمكن قراءة المشهد الذي تجلى في صورة الاحتضان بمعزلٍ عن السياق العام للسياسة اللبنانية الراهنة.

إن هذا العِناقَ السياسي، الذي يختزل كُـلّ معاني الخضوع، يمثل طعنةً في ظهر كُـلّ من آمن بأن المقاومة هي السبيل الوحيد لانتزاع الحقوق.

ما رأيناه في تلك الصورة المُقززة يُعد انحلال أخلاقي واضح وانسلاخ سياسي بشع يعبر عن حالة الانبطاح الذي وصلت إليه الحكومة اللبنانية، إننا نقفُ اليومَ أمامَ مشهد مأساوي يترجم "تطبيع الإرادَة" قبل تطبيع العلاقات، حَيثُ يتم تمريرُ اتّفاقات العار تحت لافتات الواقعية السياسية الزائفة، بينما الحقيقة هي انتهاك صارخٌ لكل الثوابت التي قامت عليها كرامة هذا البلد.

إنّ الشعوبَ لا تُهزَم بالعدوان الخارجي بقدر ما تُهزم بالانكسارات الداخلية والاتّفاقات التي تُبرم في الغُرَف المظلمة على حساب دماء أبنائها.

صرخةٌ في وجه النسيان:

إن التاريخَ لن يرحَمَ أُولئك الذين جعلوا من أنفسهم أدواتٍ رخيصةً لترسيخِ وجود المحتلّ، ولن يغفرَ لهم "اتّفاقُ العار" الذي ينتهكُ السيادةَ ويصادرُ القرار.

ورغم قتامة الصورة، يبقى الرهانُ الحقيقي على وعي الشعوب العربية التي ترفضُ أن تُباع أوطانها في سوق النخاسة السياسي، وتصرُّ على أن الحق الذي وراءه مُطالب، لن يضيع أبدًا، مهما بلغت ذروة العمالة أَو طال أمدُ الانبطاح للعدو.


مفتي الديار للمسيرة: التفاف الشعب الإيراني حول قيادته أسقط رهانات العدو والحضور الدولي في التشييع رسالة رفض للهيمنة الأمريكية الصهيونية
المسيرة نت | خاص: أكد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، أن الحشود الجماهيرية الكبيرة التي شاركت في مراسم تشييع الشهيد الإمام السيد علي الخامنئي عكست حجم الارتباط الشعبي بقيادته، وأسقطت رهانات الولايات المتحدة والعدو الإسرائيلي على إحداث شرخ بين القيادة والشعب الإيراني.
شديد: اعتداءات المغتصبين في الضفة إرهاب منظم وشراكة كاملة مع جيش العدو الصهيوني
المسيرة نت | متابعات: قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عبد الرحمن شديد، إن الجرائم التي ينفذها قطعان المغتصبين بحق الفلسطينيين في قرية المغير شرق رام الله وعدد من القرى والبلدات في الضفة الغربية تمثل تصعيداً خطيراً في سياسة الإرهاب المنظم التي ينتهجها العدو الصهيوني، مشدداً على أن تلك الاعتداءات تجري بدعم وحماية مباشرة من جيش الاحتلال.
السيد مجتبى خامنئي: الحضور الجماهيري التاريخي جسّد تلاحم الأمة والثأر لدماء الشهداء وعدٌ لن يتخلف
المسيرة نت | متابعات: أكد قائد الثورة الإسلامية في إيران، آية الله السيد مجتبى خامنئي، أن الحضور الجماهيري الواسع في مراسم تشييع قائد الأمة الشهيد شكّل محطة تاريخية جسدت تماسك الأمة وثباتها، موجهاً الشكر لعشرات الملايين الذين شاركوا في مراسم التشييع داخل إيران والعراق، معتبراً أن هذا الحضور وجّه رسالة قوية إلى الأعداء وأفشل رهاناتهم.
الأخبار العاجلة
  • 14:48
    قبائل يريم في إب: نعلن جهوزيتنا العالية ونفيرنا العام للسعي لإنهاء العدوان والاحتلال والحصار والتعبئة العامة في مختلف المجالات
  • 14:48
    مراسلنا في إب: لقاء قبلي مسلح لقبائل مديرية يريم استجابة للسيد القائد وإعلاناً للجهوزية والاستنفار لإنهاء العدوان والحصار
  • 14:43
    مصادر لبنانية: طيران العدو شن غارتين على بلدة المنصوري جنوبي لبنان
  • 14:04
    السيد مجتبى: الدماء التي أُريقت ظلما أعادت نهضة الشعب الإيراني
  • 14:04
    السيد مجتبى: نحن سواء كنّا موجودين أم لا سيتحقق هذا الأمر وقريباً سيؤدي أفرادٌ من أحرار العالم جزءاً من هذه المهمة الإلهية
  • 14:02
    السيد مجتبى: المجرمون الذين توجد قائمة كاملة بأسمائهم سيحملون لقبرهم أمنية الموت الهانئ، وعلى المجرمين أن يعلموا أن هذا الأمر لا يتوقف على وجودي أو وجود سائر المسؤولين
الأكثر متابعة