مصيبة كربلاء.. بين فظاعة الظلم وبشاعة الإجرام
آخر تحديث 25-06-2026 17:58

تظلُّ كربلاءُ جُرحًا لا يندملُ في ذاكرة التاريخ، وندبةً غائرةً في وجدان الإنسانية التي استفاقت على واقعةٍ تجاوزت حدود النزاع السياسي لتمسَّ جوهر القيم والأخلاق.

إنَّ مصيبة كربلاء هي "ميزان" كشفت كفَّتاه عن تضادٍ صارخ بين فظاعة الظلم وبشاعة الإجرام، وبين طهارة المبدأ ووحشية الشهوة للسلطة.

إنَّ ما يجعل من واقعة كربلاء مأساةً كونية هو "الظلم" الذي وقع على من كانوا يمثلون الضمير الحي للأُمَّـة.

لم يكن الحسين (عليه السلام) يطمح لملكٍ زائل، فقد كان يجسد صرخة الحق في وجه طغيانٍ أراد تحويل الخلافة إلى ملكٍ عضوض يبيح المحرمات ويستعبد العباد.

تتجلى فظاعة الظلم هنا في حصار الروح قبل الجسد؛ في منع الماء عن الأطفال والنساء، وفي استباحة دماءٍ عُصمت بالقرابة وبالدين وبالعُرف الإنساني العام.

لقد كان الظلم في كربلاء ممنهجًا، يهدف إلى كسر الإرادَة لا إلى مُجَـرّد إنهاء حياة؛ مما جعلها رمزًا أبديًّا لمواجهة الفئة الباغية التي فقدت بوصلة الحق.

بشاعة الإجرام: حين يسقط القناع:

أما بشاعة الإجرام، فتكمن في تلك الأفعال التي لا يقرها عقلٌ ولا يقبلها دين، والتي صُدم بها التاريخ.

لم يكتفِ القتلةُ بإنهاء حياة الأجساد، لقد مارسوا "إجرامًا رمزيًّا" تمثّل في التمثيل بالجثث، وترويع النساء والأطفال، وحرق الخيام، وسبي أهل البيت (عليهم السلام).

إنَّ بشاعةَ الإجرام في كربلاء تكشفُ لنا عن انحدارٍ أخلاقي مريع؛ حَيثُ تحول الإنسان إلى وحشٍ ضارٍ، تُغري به أطماع الدنيا حتى ينسى فطرته البشرية.

لقد كانت تلك التصرفات تعبيرًا عن حالة من الحِقد الدفين، الذي يسعى لتشويه قداسة التضحية وكسر هيبة الحق.

رؤية استشرافية: الدروس المستفادة

خلف دماء كربلاء وأنين المظلومين، بقيت الحقيقة ناصعةً لا تُغطى بغربال التزييف.

لقد أثبتت كربلاء أنَّ:

الظلم وإن طال ليله: لا بد أن ينجلي بنور المبادئ التي تُكتب بالدم، فالشهادة هي انتصار للحق الذي لا يموت.

الإجرام مهما عَظُمَ: فإنه يظلُّ علامة ضعفٍ وخوفٍ من المواجهة الشريفة، وهو محكومٌ بالزوال والذكر السيئ.

في ختام هذه السطور، تظلُّ كربلاءُ مدرسةً تعلمنا أنَّ الإنسان حين يمتلك "قضية" عادلة، فإنه يستطيع أن يهزَّ عروش الظالمين ولو بقطرات دمه.

إننا اليوم، وفي كُـلّ زمن، مدعوون لاستلهام دروس التضحية، لنكون صوتًا للحق في وجه كُـلّ ظلمٍ، ويدًا للبناء في وجه كُـلّ إجرام يسعى لتمزيق إنسانيتنا.

رحم الله كُـلّ نفسٍ أبت الانحناء لغير الله، وخلدت في كربلاء ملحمةً للكرامة والحرية.

مفتي الديار للمسيرة: التفاف الشعب الإيراني حول قيادته أسقط رهانات العدو والحضور الدولي في التشييع رسالة رفض للهيمنة الأمريكية الصهيونية
المسيرة نت | خاص: أكد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، أن الحشود الجماهيرية الكبيرة التي شاركت في مراسم تشييع الشهيد الإمام السيد علي الخامنئي عكست حجم الارتباط الشعبي بقيادته، وأسقطت رهانات الولايات المتحدة والعدو الإسرائيلي على إحداث شرخ بين القيادة والشعب الإيراني.
شديد: اعتداءات المغتصبين في الضفة إرهاب منظم وشراكة كاملة مع جيش العدو الصهيوني
المسيرة نت | متابعات: قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عبد الرحمن شديد، إن الجرائم التي ينفذها قطعان المغتصبين بحق الفلسطينيين في قرية المغير شرق رام الله وعدد من القرى والبلدات في الضفة الغربية تمثل تصعيداً خطيراً في سياسة الإرهاب المنظم التي ينتهجها العدو الصهيوني، مشدداً على أن تلك الاعتداءات تجري بدعم وحماية مباشرة من جيش الاحتلال.
السيد مجتبى خامنئي: الحضور الجماهيري التاريخي جسّد تلاحم الأمة والثأر لدماء الشهداء وعدٌ لن يتخلف
المسيرة نت | متابعات: أكد قائد الثورة الإسلامية في إيران، آية الله السيد مجتبى خامنئي، أن الحضور الجماهيري الواسع في مراسم تشييع قائد الأمة الشهيد شكّل محطة تاريخية جسدت تماسك الأمة وثباتها، موجهاً الشكر لعشرات الملايين الذين شاركوا في مراسم التشييع داخل إيران والعراق، معتبراً أن هذا الحضور وجّه رسالة قوية إلى الأعداء وأفشل رهاناتهم.
الأخبار العاجلة
  • 14:48
    قبائل يريم في إب: نعلن جهوزيتنا العالية ونفيرنا العام للسعي لإنهاء العدوان والاحتلال والحصار والتعبئة العامة في مختلف المجالات
  • 14:48
    مراسلنا في إب: لقاء قبلي مسلح لقبائل مديرية يريم استجابة للسيد القائد وإعلاناً للجهوزية والاستنفار لإنهاء العدوان والحصار
  • 14:43
    مصادر لبنانية: طيران العدو شن غارتين على بلدة المنصوري جنوبي لبنان
  • 14:04
    السيد مجتبى: الدماء التي أُريقت ظلما أعادت نهضة الشعب الإيراني
  • 14:04
    السيد مجتبى: نحن سواء كنّا موجودين أم لا سيتحقق هذا الأمر وقريباً سيؤدي أفرادٌ من أحرار العالم جزءاً من هذه المهمة الإلهية
  • 14:02
    السيد مجتبى: المجرمون الذين توجد قائمة كاملة بأسمائهم سيحملون لقبرهم أمنية الموت الهانئ، وعلى المجرمين أن يعلموا أن هذا الأمر لا يتوقف على وجودي أو وجود سائر المسؤولين
الأكثر متابعة