وَحدة الساحات: السبيل الوحيد للمّ الشتات وتحرير المقدسات
آخر تحديث 11-06-2026 18:00

في زمن تداعت فيه قوى الاستكبار العالمي، وظنت الإدارة الأمريكية بغطرستها، والمنظومة الصهيونية بأطماعها التوسعية، أن الأُمَّــة العربية والإسلامية قد استكانت لواقع الهوان، يخرج من رحم المعاناة فجر جديد يعيد صياغة التاريخ ويكتب بالدم والنار أبجدية العزة والكرامة.

إنه عهدُ "وَحدة الساحات"، اللبنة الأَسَاسية في جدار المقاومة الصُّلب، والبوابة التاريخية التي نعبر منها نحو الفتح المجيد وتطهير المقدسات.

من شتات الجغرافيا إلى وَحدة المصير:

لم يكن تشتيت الجغرافيا العربية والإسلامية يومًا مُجَـرّد حدود رسمتها أقلام الاستعمار، كان استراتيجية خبيثة وهندسة مدروسة لعزل الأشقاء، والاستفراد بالساحات، تمهيدًا لقضم الأرض واستباحة العرض.

نعم.. لقد راهن الأعداء عقودًا طويلة على تفتيت المفتَّت وتجزئة المجزَّأ، وسعوا إلى الاستفراد بكل ساحة على حدة، مستغلين حدودًا وهمية رسمها الاستعمار ليفصل بين الأخ وأخيه.

لكن الوعي المتجذر في وجدان الشعوب العربية والإسلامية أسقط هذه الرهانات

واليوم، في لحظة تاريخية فارقة، يسقط وعي الشعوب المقاومة تلك الحدود الوهمية ليعلن ولادة عهد جديد؛ عهدٌ يختصره شعار واحد تحول إلى عقيدة كفاحية معمدة بالدم، إنه شعار (الصرخة) في وجه المستكبرين، اليوم لم يعد الجرح الفلسطيني ينزف وحده، ولم تعد بغداد أَو بيروت أَو صنعاء أَو طهران تغرد خارج السرب.

"وحدة الساحات" أصبحت عقيدة إيمانية، وعمق استراتيجي، وتلاحم مصيري أثبت أن جسد الأُمَّــة إذَا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.

لقد باتت هذه الوحدة بالنسبة لنا هي السبيل الأوحد لِلَمّ شتات الأُمَّــة، وبوابتها الإلزامية نحو تحرير المقدسات وتطهير الأرض.

مواجهة الغطرسة الأمريكية والأطماع الصهيونية:

إننا نواجه مشروعًا إحلاليًّا تدميريًّا يستهدف هُوية الأُمَّــة، ومقدراتها، وسيادتها.

فالغطرسة الأمريكية التي توفر الغطاء السياسي والعسكري والمالي، والأطماع الصهيونية التي تحلم بالتمدد والسيطرة، لا يفهمان لغة الدبلوماسية العقيمة ولا بيانات التنديد الهزيلة.

إن العدوّ لا يتراجع إلا عندما يرى:

تلاحمًا شعبيًّا يتجاوزُ الخلافاتِ الهامشية.

تنسيقًا عسكريًّا يربط الجبهات ببعضها في آن واحد.

إرادَة صُلبة لا تقبلُ المساومةَ على الحقوق والثوابت.

عندما تلتحمُ الساحات، تصبحُ القوةَ العسكرية للاحتلال عاجزة، وتتحول تكنولوجياته المرعبة إلى رماد أمام بأس رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.

الدعوة إلى التعاضد والتلاحم:

من هنا، من قلب اليمن الصامد، الذي نفض عن كاهله غبار السنين ليقف بكل ثقله العسكري والشعبي مساندًا لفلسطين ومقدساتها، نوجه نداءً حارًا وصادقًا إلى كافة الشعوب العربية والإسلامية:

إن خيار الصمت هو خيار الفناء، وإن الرهان على قوى الهيمنة هو رهان الخسران، ويُعد انتحار سياسي وأخلاقي، وإن الاستمرار في مربع الصمت والحياد هو تمكين للعدو من رقابنا جميعًا.

وعليه.. فإن الواجب الديني، والأخلاقي، والقومي يحتم علينا اليوم:

نبذ الخلافات البينية: والالتفاف حول القضية الجامعة.

تفعيل المقاطعة الشاملة: لكل ما يدعم كيان الاحتلال والإدارة الأمريكية.

الدعم والإسناد: بالكلمة، والمال، والموقف، والدعاء، لرجال المقاومة في كُـلّ الجبهات

عهد جديد وفتح قريب:

إن الخطوط التي رسمتها دماء الشهداء في غزة، واليمن، ولبنان، وسوريا، والعراق، وإيران، وكل شبر مقاوم، هي الخطوط العريضة لعهد جديد لن تكون فيه المنطقة مستباحة بعد الآن.

إن "وحدة الساحات" هي البوابة الإجبارية التي تلج منها الأُمَّــة نحو الحرية والسيادة الكاملة.

وثقوا بأن الغطرسة إلى زوال، وأن الأطماع ستتحطم على صخرة وعينا وتلاحمنا، وما هي إلا صبر ساعة حتى يكتب الله لنا الفتح المجيد، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله.

دبلوماسيّة القوّة والردع الجيوسياسي تُجبر أمريكا والكيان على التراجع.. "المحور" يُسقط أوهام الهيمنة
المسيرة نت | خاص: تتجه الأنظار إلى التحولات التي فرضتها المواجهة الأخيرة في المنطقة، بعد أن كشفت التطورات الميدانية والسياسية حدود القوة الأمريكية والإسرائيلية أمام صمود محور المقاومة وتماسكه، فالمعادلات التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها عبر الحروب والضغوط والعقوبات، اصطدمت بوقائع جديدة أعادت رسم موازين التأثير والنفوذ.
اتفاق "شرم الشيخ" وتواطؤ الوسطاء.. إجرام صهيوني متواصل وضغوط متصاعدة على سلاح المقاومة
المسيرة نت | خاص: في الوقت الذي تتواصل فيه معاناة الشعب الفلسطيني تحت وطأة العدوان والحصار والتجويع، يواصل الاحتلال الصهيوني استغلال الظروف السياسية والاتفاقات الدولية الهشة لفرض إملاءات وسياسات استعمارية على الأرض، مستندا إلى تواطؤ الوسطاء وحالة الصمت الدولي والعجز عن وقف جرائمه المتواصلة بحق أبناء غزة.
دبلوماسيّة القوّة والردع الجيوسياسي تُجبر أمريكا والكيان على التراجع.. "المحور" يُسقط أوهام الهيمنة
المسيرة نت | خاص: تتجه الأنظار إلى التحولات التي فرضتها المواجهة الأخيرة في المنطقة، بعد أن كشفت التطورات الميدانية والسياسية حدود القوة الأمريكية والإسرائيلية أمام صمود محور المقاومة وتماسكه، فالمعادلات التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها عبر الحروب والضغوط والعقوبات، اصطدمت بوقائع جديدة أعادت رسم موازين التأثير والنفوذ.
الأخبار العاجلة
  • 03:23
    إعلام العدو: صفارات الإنذار تدوي في مدينة أم الرشراش جراء اختراق طيران مسيّر
  • 03:18
    مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة طوباس شمال الضفة الغربية
  • 03:18
    مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة طوباس شمال الضفة الغربية
  • 03:07
    إعلام العدو: صفارات الإنذار تدوي في المطلة في إصبع الجليل
  • 02:54
    خارجية كوريا الشمالية: الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية لن تتمكن من تغيير واقع كوريا الشمالية كدولة تمتلك أسلحة نووية
  • 02:54
    خارجية كوريا الشمالية: نتخذ إجراءات عسكرية وتقنية مضادة على جميع المستويات لمواجهة التهديد النووي المتزايد من الدول المعادية
الأكثر متابعة