محور المقاومة لا يحارب بالوكالة.. عدوُّهم واحد
آخر تحديث 11-06-2026 16:21

إن محور المقاومة هو محور عربي إسلامي، مقاوم ومجاهد، مناهض لسياسات الصهيونية العالمية؛ وهو محور لا يحارب بالوكالة مطلقًا، ولا ينوب في معاركه عن أحد.

وعندما تتوحد أيادي المجاهدين وتتكامل عملياتهم العسكرية ضد كيان الاحتلال الصهيوني، فإن وحدة الصف هذه تأتي لاستغلال الوقت وتضييق الخناق على العدوّ المشترك؛ فكيان الاحتلال يحظى برعاية حلفاء غربيين على رأسهم كبرى دول الاستكبار كـ "أمريكا وبريطانيا"، فضلًا عن تواطؤ حلفائه من الأنظمة العربية الإقليمية.

وفي هذا التحالف الاستعماري، نجد أمريكا تتحَرّك كحليف ميداني مباشر يتقدم قواعد الاشتباك ويرفع صوتَه؛ دفاعًا عن الباطل في القاعات الدولية، بينما تمثِّلُ بريطانيا الحليفَ الخبيثَ الذي يشكِّلُ "ظل الماسونية"، ومكمن المخابرات، ومنطلق الدبلوماسية الملتوية التي تنسق وتوجّـه بقية الأدوات.

وأمام هذا التكالب، تنطلق سياسة محور المقاومة من روح إيمانية خالصة؛ وردًّا على ادِّعاءات بعض الأنظمة الخليجية بأن جبهات اليمن ولبنان مُجَـرّد ميادين عسكرية لصالح إيران، نقول لمن يعمل مباشرة ويقاتل لصالح قوى الاستكبار العالمية، ويدفع المال ويستميت لأجل حماية أمريكا: إن سياسةَ المؤمنين لم تصلْ يومًا إلى حَــدِّ التهرب من الواجب الجهادي، ولم يتراجع المحور عن ميدان القتال، ولم تتربَّ نفوس أبطاله على الاستنقاص من دماء إخوانهم المجاهدين في أية جبهة؛ فهم يقاتلون جميعًا صفًّا واحدًا في وجه رأس الفوضى العالمية (أمريكا وربيبها كيان الاحتلال الصهيوني).

عاصفة الارتهان.. منْ الذي يحارب بالنيابة عنْ كيان الاحتلال؟

إن دول الخليج هي من حاربت في اليمن بالنيابة عن أمريكا وكيان الاحتلال، والدليل القاطع على ذلك يكمن في تصريحات المجرم "نتنياهو" أثناء تدشين ما سمي بـ "جسر النور" (الذي يربط بين قارتَي آسيا وإفريقيا)؛ حَيثُ أبدى قلقه البالغ من سيطرة أنصار الله على مضيق باب المندب، ولم يمضِ على تصريحه ذاك شهران حتى أعلنت "عاصفة الحزم" والعدوان على اليمن من قلب العاصمة الأمريكية واشنطن!

وفي المقابل، فإن العاصمة صنعاء لم تعلن حق الدفاع عن النفس من طهران، ولا توجد في اليمن قواعد عسكرية إيرانية، ولم تُنشأ غرف عمليات لضباط الحرس الثوري كما يزعمون.

إن السعوديّة هي من استقطبت أكبر خبراء الحروب والضباط المحاربين القدامى من أمريكا، وبريطانيا، والدول الأُورُوبية، وجنَّدت الأجهزة المخابراتية الغربية كافة لصالح معركتها العسكرية في اليمن، وقدمت الدعم اللوجستي الكامل للعدوان، وُصُـولًا إلى تسليم باب المندب للعميل طارق عفاش ومليشياته لحماية تجارة كيان الاحتلال الصهيوني.

وحين يقاتل حزب الله اللبناني كيان الاحتلال الصهيوني المحتلّ لأراضيه، وتجاهد صنعاء لنصرة الأُمَّــة، تتهمونهم بالعمالة لإيران! بينما فتحت دول الخليج أراضيها للجيش الأمريكي، وأنشأت قواعد عسكرية نُفذت منها الاعتداءات، وجُعلت كمنظومات للاكتشاف المبكر للصواريخ والمسيرات؛ بهَدفِ حماية كيان الاحتلال الصهيوني لا حماية مصالح الخليج.

وعندما ترد إيران بضربات صاروخية تدك القواعد الأمريكية داخل أراضيكم، نسمع تباكيكم العجيب عن "عدم احترام السيادة"؛ فهل وجود الجيوش والأساطيل الأجنبية فوق أرضكم يدل على استقلال سيادتكم، أم هو الاحتلال والانبطاح بحد ذاته؟!

الصنَّارة الإيرانية والوهم الأمريكي.. ومثل "المعزة والشاة"

إن سياسةَ الجمهورية الإسلامية في إيران هي سياسةٌ إيمانية، تتعاملُ مع الأحرار بمنطقِ العزة، والكرامة، والأُخوّة؛ وهي سياسة صادقة لا تعطي حلفاءَها "سمكة" بل تعلمهم كيف "يصنعون الصنارة" لكي يصطادوا وينتجوا أسلحتَهم بأنفسهم.

وفي المقابل، نجد أن أمريكا لا تمنح دولَ الخليج تقنية صناعة أبسط أسلحة المشاة كبندقية "الكلاشنكوف"، فكيف لقوى الشر أن تعطيَهم تقنياتِ الصواريخ الدفاعية أَو الهجومية؟!

إيران تساند وتسلّم التقنية بلا مقابل ولا أطماع لها في أرض أَو ثروة لدى حلفائها، بينما أمريكا توبِّخُ حُكَّامَ الخليج،

وتهين أصحابَ السمو والجلالة علنًا، ثم تنتزع أموال شعوبهم بالقوة والثروات مقابل إبقائهم على كراسي الحكم.

وإنه لَمن المؤسف والمخزي حقًّا، أن نرى هؤلاء الملوك والحكام يقلِّلون من شأن جبهات المحور، ويَسخرون من ضرباته الصاروخية التي دكت عمق كيان الاحتلال الصهيوني؛ لتصبح حالةُ أنظمة الخليج اليوم كحال "المعزة التي تضحك على الشاة قصيرة الذيل، متجاهلةً أن عورتها هي بالكامل ظاهرة للعيان"!

فتعلموا واصحوا يا مهافيف ومداكيم العرب من غفلتكم، واعلموا أن عاقبةَ التمكين حسمها ربُّ العزة والجلال بقوله:

((إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ ٱلْأَشْهٰدُ)) [غافر: 51].. صدق الله العظيم.

دبلوماسيّة القوّة والردع الجيوسياسي تُجبر أمريكا والكيان على التراجع.. "المحور" يُسقط أوهام الهيمنة
المسيرة نت | خاص: تتجه الأنظار إلى التحولات التي فرضتها المواجهة الأخيرة في المنطقة، بعد أن كشفت التطورات الميدانية والسياسية حدود القوة الأمريكية والإسرائيلية أمام صمود محور المقاومة وتماسكه، فالمعادلات التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها عبر الحروب والضغوط والعقوبات، اصطدمت بوقائع جديدة أعادت رسم موازين التأثير والنفوذ.
اتفاق "شرم الشيخ" وتواطؤ الوسطاء.. إجرام صهيوني متواصل وضغوط متصاعدة على سلاح المقاومة
المسيرة نت | خاص: في الوقت الذي تتواصل فيه معاناة الشعب الفلسطيني تحت وطأة العدوان والحصار والتجويع، يواصل الاحتلال الصهيوني استغلال الظروف السياسية والاتفاقات الدولية الهشة لفرض إملاءات وسياسات استعمارية على الأرض، مستندا إلى تواطؤ الوسطاء وحالة الصمت الدولي والعجز عن وقف جرائمه المتواصلة بحق أبناء غزة.
دبلوماسيّة القوّة والردع الجيوسياسي تُجبر أمريكا والكيان على التراجع.. "المحور" يُسقط أوهام الهيمنة
المسيرة نت | خاص: تتجه الأنظار إلى التحولات التي فرضتها المواجهة الأخيرة في المنطقة، بعد أن كشفت التطورات الميدانية والسياسية حدود القوة الأمريكية والإسرائيلية أمام صمود محور المقاومة وتماسكه، فالمعادلات التي سعت واشنطن وكيان العدو إلى فرضها عبر الحروب والضغوط والعقوبات، اصطدمت بوقائع جديدة أعادت رسم موازين التأثير والنفوذ.
الأخبار العاجلة
  • 03:23
    إعلام العدو: صفارات الإنذار تدوي في مدينة أم الرشراش جراء اختراق طيران مسيّر
  • 03:18
    مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة طوباس شمال الضفة الغربية
  • 03:18
    مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة طوباس شمال الضفة الغربية
  • 03:07
    إعلام العدو: صفارات الإنذار تدوي في المطلة في إصبع الجليل
  • 02:54
    خارجية كوريا الشمالية: الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية لن تتمكن من تغيير واقع كوريا الشمالية كدولة تمتلك أسلحة نووية
  • 02:54
    خارجية كوريا الشمالية: نتخذ إجراءات عسكرية وتقنية مضادة على جميع المستويات لمواجهة التهديد النووي المتزايد من الدول المعادية
الأكثر متابعة