قوانين الغاب الدولية
آخر تحديث 20-05-2026 18:01

إن قوانين أُورُوبا وهيئات المجتمع الدولي لم تُفصَّل يومًا لحماية المستضعفين، ولم توفر الحماية الكاملة للمظلوم، ولم تقف سدًّا مانعًا أمام البُغاة، أَو توقف طغيان وجبروت المستكبرين.

لقد جاءت أحداثُ غزة في معركة "طوفان الأقصى" المُستمرّة لتكشفَ الزيفَ التامَّ لتلك القوانين المشبوهة، فما أمنّت طفلًا، ولا حمت امرأة، فقد تركت كيانَ الاحتلال الصهيوني يرتكبُ أبشع جرائم الإبادة على مرأى ومسمع من العالم.

ومن خلال جلسات مجلس الأمن الدولي، يتجلى التناقُضُ الصارخ في مفهوم الأمن الدولي؛ إذ كيف يُرجى العدل وحفظ الحقوق الإنسانية في هيئة يمتلك فيها المجرمُ الأمريكي حقَّ النقض "الفيتو"؟

خمس دول دائمة العضوية تتحكم بمصير البشرية؛ فيتبخر قرار القاعة بأكملها -حتى وإن أجمعوا على رفع حصار أو وقف حرب- بمُجَـرّد رَفعة يدٍ من ممثل أمريكا!

أثبت الواقع أن هذه القوانين الدولية مُجَـرّد بنود أشرفت على صياغتها قوى الاستكبار العالمية لتفرضها على الآخرين كأدَاة تدجين، بينما هي أول من يتنصل منها؛ ليتحول المجتمع الدولي إلى ألعوبة بائسة بيد واشنطن، تقرّر من خلالها متى تشتعل الحروب ومتى يستمر الدمار.

وإذا فشل مجلس الأمن -الذي يعد الركيزة الأَسَاسية لهيئة الأمم المتحدة- في فرض الأمن العالمي، فما الذي يضمن نجاح بقية المنظمات والهيئات التابعة لها؟

هل يمكن أن يتحقّق عدل في ظل غياب الأمن؟ بالطبع [ لا ]؛ لذا فإن محكمة العدل الدولية ومنظمات العفو والسلام غدت بحاجة ماسة إلى قوة تحميها لتتمكن من إنقاذ المجتمعات من بطش الأنظمة الاستكبارية.

سرياليةُ الطغيان.. من محكمة العدل إلى منابر واشنطن

إن مجلس الأمن الدولي بات بحاجة إلى مجلس أمنٍ آخر ينظم عمله ويفك ارتهانه؛ فحقيقته اليوم أنه ليس سوى "حارس مرمى" لقوى الاستكبار.

ومما يبعث على السخرية والأسى معًا، أنه بعد الدعوى القضائية التاريخية التي رفعتها دولة جنوب إفريقيا ضد كيان الاحتلال، وصدور القرارات القضائية بإدانة وملاحقة مجرمي الحرب وعلى رأسهم رئيس الوزراء الصهيوني "نتنياهو"، إذَا بنا نجده يعتلي المنابرَ ويخطب في أمريكا، وكأن مجلس الأمن والأمم المتحدة لا يعنيهم أمرَ القبض عليه!

هنا نكتشف أن قرارَ التحكم في فتح مكبرات الصوت، بل وحتى حركة مصاعد تلك القاعات، يُدار من دهاليز البيت الأبيض وبأوامر الصهيونية العالمية التي بلغت ذروة وقاحتها واستخفافها بالعالم.

مدرسة إبستين.. منطلق خيانة القانون الإنساني

إن المنطلق الحقيقي لهذه القرارات الملتوية ليس قاعات المحاكم، بل قاذورات مدرسة "جيفري إبستين" ومخرجاتها؛ هناك تأسست قواعد الخيانة، والفوضى، والمغالطات السياسية عبر الابتزاز الأخلاقي لصنّاع القرار في الغرب.

الآثار التدميرية لمنظومة الابتزاز التي افتعلها مخرجات مدرسة "إبستين" هي أخطرُ على البشرية من السلاح النووي؛ فمن داخل تلك الجزيرة المشبوهة اغتُصب القانون الدولي، وتبخرت الحقوق، وسُلبت الحريات، وأُعطي الحق لمن لا حق له، وصار المظلوم مدانًا ومحكومًا عليه بالموت إذَا تجرأ وقال للظالم: "كفى!".

لقد تحولت القوانينُ الدولية إلى حارس شخصي لأمريكا وبريطانيا، ومعهم تلك الغدة السرطانية المزروعة في جسد أمتنا "إسرائيل"، والتي وجب اليوم تقليمُ أظافرها وخلعُ أنيابها التي تفترس الضحايا الضعاف وتسلخ لحمهم وهم يصارعون الموت.

إنها عقلية الغاب التي ترتكز عليها قيادة الاستكبار؛ كائنات تتوحد لإرهاب الضحية، وتصدر أثناء التهامها دماء الشعوب أصواتا ونخير كالحيوانات التي انعدم عقلها وإحساسها بجوع بقية القطيع.

إن العالم اليوم بات بحاجة ماسّة إلى "تغيير جذري" شامل لكل هذه القوانين الدولية التي تحولت إلى عبء على السلم البشري.

العدالة الإلهية حتمية، وما يزرعُه الطغاة اليوم في هذه الأرض سيحصدونه غدًا بطرق لا يتوقعونها

فمن خَدَع سيُخدع، ومن آذى سيُؤذى، ومن توهم بالبقاء عبر أشلاء الأطفال سيصحو على زواله..

هذه سُنَّة الحياة، وقانون صانع الكون لا يخطئ، وعدالته سبحانه سارية على الخلائق فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليه.

وقفات حاشدة بأمانة العاصمة والمحافظة صنعاء تأكيدًا على ثبات الموقف المساند لغزة ولبنان
المسيرة نت| صنعاء_ الأمانة: شهدت مديريات أمانة العاصمة والمحافظة صنعاء، اليوم عقب صلاة الجمعة، وقفات شعبية حاشدة تأكيدًا على ثبات الموقف المساند والمناصر لغزة ولبنان، وتنديدًا باستمرار العدوان الصهيوني الغاشم، إنطلاقًا من قوله تعالى :" يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم".
السيّد القائد يستعرض مدلول التوجيهات القرآنية بمقاطعة الأعداء.. أهمية الالتزام ومخاطر التفريط
المسيرة نت | خاص: أكد السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، أن مقاطعة الأعداء اقتصادياً من أهم مسارات التصدي لهجماتهم الشرسة التي تستهدف شعوب أمتنا على كل المستويات.
السيّد القائد يستعرض مدلول التوجيهات القرآنية بمقاطعة الأعداء.. أهمية الالتزام ومخاطر التفريط
المسيرة نت | خاص: أكد السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، أن مقاطعة الأعداء اقتصادياً من أهم مسارات التصدي لهجماتهم الشرسة التي تستهدف شعوب أمتنا على كل المستويات.
الأخبار العاجلة
  • 18:41
    مصادر لبنانية: طيران العدو يعتدي بغارة على بلدة الغندورية في جنوب لبنان
  • 18:41
    إعلام العدو: إصابة جندي بجروح جراء انفجار مسيّرة مفخخة لحزب الله في إصبع الجليل
  • 18:21
    مصادر مقدسية: إصابة اثنين من حرّاس المسجد الأقصى المبارك باعتداء مغتصبين صهاينة عليهما أثناء اقتحام الأقصى عصر اليوم
  • 18:21
    إذاعة جيش العدو: حزب الله أطلق حوالي 10 طائرات مسيّرة مفخخة منذ الصباح
  • 18:02
    حزب الله: استهدفنا تجمعا لجنود العدو عند منطقة دير حنا جنوبي بلدة البيّاضة بصلية صاروخية
  • 18:01
    حزب الله: مجاهدونا استهدفوا مركزا قياديا مُستحدثا للعدو الإسرائيلي في بلدة البيّاضة بصلية صاروخية
الأكثر متابعة