أمة القرآن: متى ستغيـرُ على دينها وكتابها؟
بسم الله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين، أما بعد:
يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه
الكريم: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَٰذَا القرآن وَالْغَوْا
فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ}.
توجّـهنا هذه الآية المباركة لتبصرنا
بمدى العداء التاريخي الذي يضمره أعداء هذا الدين للإسلام والمسلمين، وللإعجاز
الخالد ومقدسات الأُمَّــة.
ولئن كان عداؤهم في الماضي يتدثر
بالصدّ والتشويش الخفي، فإن ما نشهده اليوم من هجمة شرسة، واستهداف ممنهج ومتعمد للقرآن
الكريم ورسول الأُمَّــة الأعظم، يستدعي من الأُمَّــة قاطبة أن تستشعر حجم الخطر
المحدق بها، وأن تنهض من غفلتها، وتستيقظ من سباتها، وتتحَرّك بمسؤولية لنصرة
دينها وحفظ هُويتها.
فلم يعد الصمت خيارًا، ولم يعد
التغافل إلا ضربًا من الانتحار الحضاري.
إن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس
سؤالًا عن «الوجود البيولوجي»، بل هو سؤال عن «الهُوية والكرامة والإنسانية».
يا أُمَّـة المليارين، متى تشتعل في
عروقكم نيران الغيرة على كتابٍ هو روحكم، ودينٍ هو عصمة أمركم، ورسولٍ هو قدوتكم
ونبيكم؟
الهجمة الصليبية الفكرية: المعركة
التي لا تُسمع طبولها
ما يشنه «الغرب الكافر» اليوم ليس مُجَـرّد
صراع سياسي عابر أَو تنافس اقتصادي محصور، هي حرب فكرية شعواء تستهدف اقتلاع الهُوية
الإسلامية من جذورها.
إنهم لا يريدون احتلال الأرض
الجغرافية فحسب، بقدر ما يبتغون احتلال «العقول المسلمة»؛ عبر تزييف الوعي، وتمييع
العقيدة الإيمانية الصحيحة، لتبقى هذه الأُمَّــة غارقة في مستنقع الهزيمة النفسية،
تابعةً ذليلة، وممسوخةً تقتات على فتات موائدهم الفكرية المسمومة.
حرق المصحف.. ليست مُجَـرّد نار
بل اختبار!
إن إقدام المجرم الأمريكي على إحراق
المصحف الشريف للمرة الثانية ليس تصرفًا «فرديًّا عفويًّا»، ولا هو نابع من «حرية
تعبير» كما يزعمون دجلًا وزورًا، إنما هو فعل خططت له وتقصدته أنظمة الإجرام والاستكبار
العالمي.
إنها عملية خبيثة لقياس نبض
الأُمَّــة الإسلامية: هل ماتت فيها النخوة؟ وهل اعتادت على الهوان وقبول الإهانة؟
إن حرقَ الورق – رغم شناعته الطاغية
– لن يضر القرآن شيئًا، فالله جل وعلا قد تكفل بحفظه صيانةً وإعجازًا، ولكن الخطر
الحقيقي يكمُنُ في أن تُحرَقَ «هيبة القرآن» في نفوسنا، وأن نرى مقدساتِنا ورسولَنا
محمدًا صلوات الله عليه وآله يُستهدفان ويُساء إليهما بدم بارد، دون أن تتحَرّك
فينا إرادَة الغَيرة الإيمانية.
وكما ورد في بيان الإدانة والاستنهاض
للسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي -حفظه الله- فإن المواقفَ الصحيحة والردعَ
الشاملَ لا بد أن يتجسدا واقعًا في الميدان، عبر إشهار سلاح المواقف العملية التي
يجب على الأُمَّــة أن تتخندق خلفها.
الميدان: سلاح المواقف العملية
إن الغَيرةَ الصادقةَ لا تترجمُها
الآهاتُ الباردة، ولا البياناتُ والإداناتُ الخجولة الصادرة بقلوب منكسرة؛ إنما
الغيرة الحقيقية هي التي تتحول إلى مواقفَ عملية جبارة تزلزلُ عروشَ المعتدين.
لقد آن الأوان لتدرك الأُمَّــة أن
عدوها المستكبر لا يفهم لُغة الدبلوماسية الهزيلة، بل يركع أمام لغة المصالح
وعناصر القوة.
ومن أعظم الأدوات العملية الفعالة
المتاحة اليوم في أيدي الشعوب: تفعيل خيار المقاطعة الشاملة.
سلاح المقاطعة الاقتصادية كأدَاة
ردع:
الشركات والمنتجات التابعة للدول
التي تتبنى أَو تحمي الإساءة لكتاب الله ورسوله، يجب أن تُقاطع مقاطعةً صارمة.
إن دفع درهم واحد لشراء منتج يدعم
هؤلاء، هو مساهمة غير مباشرة في شراء الوقود الذي يُحرق به مصحفنا الشريف.
عندما تحسب دول الاستكبار خسائرها
بالمليارات، وعندما تهتز أسواقها وتتراجع أرباح شركاتها، ستدرك – رغمًا عنها – أن
مقدسات المسلمين خط أحمر، وأن الإساءة لرسول الله صلوات الله عليه وآله لها ثمن
باهظ لا تقوى اقتصادياتهم القائمة على الجشع على تحمله.
والمقاطعة هي خطوة استنهاضية كبرى لإنعاش
الإنتاج المحلي والإسلامي، وتحقيق الاكتفاء الذاتي الذي يحرّر رقبة الأُمَّــة من
قيود التبعية الاقتصادية المهينة.
النداء الأخير
يا أحرار الأُمَّــة وشبابها، ويا
علماءها الصادقين، ويا رجال أعمالها الأوفياء، ويا سيدات الأعمال الوفيات..
إن المقاطعة جهادٌ بالموقف والوعي، وهي
أدنى مراتب الإيمان العملي الذي سيسألنا الله عنه يوم العرض الأكبر.
حرق المصحف للمرة الثانية هو «صفعة»
لتنبيه الغافلين، ودعوة لكل موحد حر أن يقول بفعله وصنيعه قبل لسانه: «لبيك يا
كتاب الله، لبيك يا رسول الله».
لقد آن لهذه الأُمَّــة العظيمة أن تنفضَ عن كاهلها غبارَ التبعية، وتعلنَ للعالم أجمعَ قراراتِها، ومواقفها، وسلوكها الاستهلاكي: «ديننا ومقدساتنا فوق كُـلّ اعتبار، وأموالنا لن تكون وقودًا لضرب عقيدتنا، وغضبتنا الواعية هي بداية التغيير القادم».
علماء وثقافيون: الخروج اليماني المناصر لكتاب الله أنموذج مشرق للانتصار للأمة الإسلامية ومقدساتها
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: يتصاعد السخط الشعبي اليمني إزاء استمرار الانتهاكات الصهيونية للمقدسات الإسلامية، والإساءات المتكررة للقرآن الكريم في أمريكا بالتزامن مع الاعتداءات المتواصلة على فلسطين ولبنان.
رئيس كتلة الوفاء للمقاومة: السلطة اللبنانية تتبنى سردية الاحتلال ومسار التنازلات مصيره الخيبة والفشل
المسيرة نت| متابعات: اعتبر رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أن استقواء السلطة اللبنانية بالاحتلال الإسرائيلي لنزع سلاح المقاومة الإسلامية في لبنان جرم فظيع بحق الوطن والمواطنين.
العدو الصهيوني يستولي على 40 سفينة من "أسطول الصمود" ويعتقل مئات الناشطين
المسيرة نت | متابعات: واصلت قوات سلاح البحرية التابعة للعدو الصهيوني، اليوم الثلاثاء، عمليات القرصنة والاعتداء السافر ضد سفن "أسطول الصمود العالمي" في المياه الدولية بالبحر الأبيض المتوسط، حيث استولت على عشرات السفن واختطفت مئات الناشطين الدوليين من على متنها.-
13:44المحاضرة الأولى للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي ضمن سلسلة "إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم" عند الـ 4:00 عصرا
-
13:44مصادر فلسطينية: إصابة شاب برصاص قناص للعدو الإسرائيلي شرق مخيم البريج وسط القطاع
-
13:44المتحدث باسم الجيش الإيراني: قواتنا تفرض سيطرتها على مضيق هرمز والوضع لن يعود إلى حالته السابقة
-
13:44المتحدث باسم الجيش الإيراني: قواتنا تعاملت مع فترة وقف إطلاق النار كأنها فترة حرب وعززت قدراتها القتالية
-
13:44مصادر فلسطينية: جرحى بنيران مسيّرة للعدو الإسرائيلي في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة
-
13:02مصادر فلسطينية: إصابات بقصف العدو مجموعة فلسطينيين بحي الزيتون شرق غزة.